صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

مخاطر تمرير قانون العفو العام عن مرتكبي الإرهاب والفساد
د . عبد الخالق حسين
 يدور في الرأي العام العراقي سجال محتدم هذه الأيام حول إصدار قانون العفو العام عن المتهمين بجرائم الإرهاب والسرقة والفساد. وكالعادة، نلاحظ أن أغلب المطالبين بإصدار هذا القانون وإعفاء المجرمين من العقاب هم من كتلة "العراقية". وقد عودنا هؤلاء عند اندلاع كل أزمة سياسية، بالتهديد تلميحاً أو تصريحاً بأن إذا لم تحل الأزمة وفق شروطهم فإن البلاد مقدمة على موجة جديدة من الإرهاب والحرب الطائفية!. وفعلاً تحصل هذه الموجة ويقتل فيها المئات من الأبرياء، وأغلبهم من طائفة معينة ومن مناطق معينة. وقد توضح دور كتلة العراقية في الإرهاب بشكل واضح عندما افتضح أمر طارق الهاشمي في هذا الخصوص، وهو أحد قياديي الكتلة المذكورة. والجدير بالذكر أن الهيئة القضائية أصدرت يوم الأحد 23-09-2012 تقريراً كشفت فيه تفاصيل تورط طارق الهاشمي وحمايته بنشاطات إرهابية.(1) 
 
وعندما ورد في الأخبار أن في نية السلطة تنفيذ حكم الإعدام بحق عدد من الجناة الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام لقيامهم بجرائم الإرهاب، سارع عدد من البرلمانيين في كتلة "العراقية" مطالبين بالتريث في التنفيذ إلى ما بعد صدور قانون العفو العام على أمل أن يشملهم العفو. وهذا يدل بشكل واضح تعاطف هؤلاء النواب مع الإرهابيين، وعدم اهتمامهم بدماء الضحايا الأبرياء من فقراء عمال المسطر والعسكريين ورجال الأمن وغيرهم من الذين لقوا حتفهم على أيدي الإرهابيين بكواتم الصوت، والمفخخات والبهائم الانتحاريين. 
 
وآخر ما قرأنا في هذا الصدد، تصريحات لنائبة عن "كتلة العراقية" تصف فيها قانون العفو العام بـ"السياسي"، ودعت إلى الإسراع بالإفراج عن الأبرياء في السجون. طبعاً هنا يختلف الموقف عما يقصدونه بالأبرياء. ننقل للقراء الكرام فقرة من مشروع القانون ليكونوا على بينة، وكم صار الدم العراقي رخيصاً في نظر حماة الإرهابيين. "تنص الفقرة الأولى من القانون بعد التعديل المقترح لهذه المادة على أن يعفى عفوا عاماً وشاملاً عن العراقيين (المدنيين والعسكريين) الموجودين داخل العراق أو خارجه من المحكومين سواء كانت أحكامهم وجاهية أوغيابية ويعفى عما تبقى من مدة محكوميتهم سواء اكتسبت درجة البتات أم لم تكتسب". 
"كما تنص المادة الثانية من القانون على أن تسري أحكام المادة (1) من هذا القانون على المتهمين كافة الموقوفين منهم ومن لم يلق القبض عليه ويعفون من الجرائم كافة مهما كانت درجتها سواء اتخذت فيها الإجراءات القانونية أم لم تتخذ إلا ما ورد منها استثناء بموجب هذا القانون وتوقف الإجراءات القانونية بحقهم كافة، فيما تضمن التعديل المقترح للمادة الثانية أن يتم إيقاف الإجراءات القانونية المتخذة بحق المتهمين سواء كانت دعاواهم في مرحلة التحقيق أو المحاكمة أو الذين لم تتخذ بحقهم الإجراءات القانونية." (2) لاحظ عبارة: "ويُعفَون من الجرائم كافة مهما كانت درجتها".
 
يدافع هؤلاء عن المتهمين المعتقلين والهاربين وكأنهم متهمون في قضايا بسيطة مثل المخالفات المرورية، أو كما جاء في تعليق السيد هيثم الغريباوي على مقال السيد حسن حاتم المذكور، قائلاً: "...اتساءل معك استاذ حسن عن نوع العراقيين الذين تكتظ بهم السجون اليوم، فهل هم معتقلون بسبب التهجم على القائد الرمز؟ أم ممن نظروا شزراً الى صورة "السيد الرئيس"، أم من رأى في المنام وقوع انقلاب على الحزب والثورة؟، أم ممن حكى نكتة على "أمّ المناضلين" وضحك لها القوم فزُجّ بهم في غياهب الموت؟ ليسوا احداً من أولئك كلهم. فالسجون والمواقف تكتظ بجملة من الارهابيين والزناة والقتلة والسُرّاق والخاطفين والمتاجرين بالنساء والأطفال، والمخدرات والمهربين. لقد دعونا البرلمان العراقي المملوك لرؤساء كتلهم ان يجتهدوا بدلاً من اصدار قانون عفو غير مبرر، دعوناهم الى دعم المؤسسة الأمنية والقضائية في حسم قضايا أولئك الذين سقطوا غفلة في زحمة العنف اليومي وقذارة اساليب الارهابيين اللا اخلاقية في حرق الاخضر واليابس. ولكن اثنّي كما باقي العراقيين على حقيقة تورط برلمانيين في كل ذلك الجنون". (3)
 
مخاطر تمرير القانون؟
في البدء، أود التوكيد أننا مع العدالة، ولسنا ضد العفو عن الأبرياء الحقيقيين من الموقوفين، ولكن أن يصدر قانون بإيقاف التحقيقات عن الموقوفين المتهمين بجرائم الإرهاب والفساد، واعتبارهم جميعاً أبرياء، فهذا ضد القانون وضد العدالة، بل وضد مبدأ  "المتهم بريء حتى تثبت إدانته". وبالتأكيد ليس كل المعتقلين مجرمين، إذ يحتمل أن يكون من بينهم أبرياء، ولكن كيف يمكن التمييز بين البريء والمذنب ما لم تجرى لهما محاكمة قانونية عادلة؟ إذنْ، غرض المطالبة بإلغاء التحقيق ومحاكمة المتهمين هو من أجل خلط المجرمين بالأبرياء ومعاملتهم كأبرياء دون المرور بمحاكمة عادلة، وبالتالي تضييع حقوق الضحايا وذويهم. 
 
إن جميع الشرائع السماوية والوضعية تؤكد على العدالة، والعدالة تعني تطبيق القوانين الجيدة على المواطنين بدون أي تمييز. لذلك، وإذا ما تم التصويت على هذا المشروع السيئ وتحوَّل إلى قانون بصيغته الحالية، فهناك ثلاثة مخاطر نحذر المشرعين منها: 
الأول، انهيار ثقة الشعب بأعضاء البرلمان، لأن في حالة تصويتهم على قانون جائر يعني أنهم غير مكترثين بحياة وأمن وسلامة المواطنين وأعراضهم وأموالهم، وهو بلا شك استهتار بدماء العراقيين التي صارت أرخص من ماء البحر. 
 
ثانياً، هذا القانون يشجع الجناة على ارتكاب المزيد من الجرائم طالما هناك من يحميهم في السلطتين، التشريعية والتنفيذية،  بإصدار قانون العفو العام. وهنا نذكر من يهمهم الأمر بمبدأ الزعيم الراحل عبدالكريم قاسم:"عفا الله عما سلف" حيث عفا حتى عن الذين تآمروا على قتله. أراد الزعيم بذلك أن يحقق سابقة تاريخية بنشر روح التسامح في مجتمع قبلي تشبع بروح الثأر والانتقام. ونحن نعرف ما حصل له وللعراق جراء هذه السياسة، فوفق هذا المبدأ ابتلى العراق بحكم البعث الفاشي الذي جلب له الدمار الشامل، ومازال الشعب يدفع تبعاته وتداعيات سقوطه. والحكمة تفيد (لا يلدغ العاقل من جحر مرتين). كذلك أثبتت التجربة العراقية وتجربة غوانتينامو أن نسبة كبيرة من المتهمين بجرائم الإرهاب والذين أطلق سراحهم لمختلف الأسباب، عادوا إلى الإرهاب ثانية. لذلك فلا أمان لهؤلاء إلا إذا أثبت القضاء براءة البعض منهم. وعلى كل من تلوثت يداه بدماء العراقيين الأبرياء أن يتلقى جزاءه العادل. 
 
ثالثاً، والأخطر من كل ذلك ، إذا تم الإعفاء عن الإرهابيين القتلة، فمن المحتمل أن تنفجر الجماهير، وخاصة ذوي الضحايا، فيخالفون القانون السيئ ويقومون بالثأر والانتقام لضحاياهم بأنفسهم، وفي هذه الحالة ستحصل أعمال الانتقام بصورة عشوائية، خاصة في مجتمع تم فيه إحياء القيم والتقاليد والأعراف العشائرية والقبلية من قبل البعث المقبور... يعني سيتم حرق الأخضر بسعر اليابس، ويذهب البريء باسم المجرم.
 
من المفيد هنا أن نذكر السادة مشرعي القوانين بموقف القس مارتن لوثر كينغ، زعيم حركة السود في أمريكا في الستينات، عندما دعا أتباعه إلى مخالفة القوانين السيئة، قائلاً: (يمكن للمرء أن يتساءل: "كيف يمكنك أن تدعو لمخالفة بعض القوانين وطاعة قوانين أخرى؟ الجواب هو أن هناك نوعان من القوانين: قوانين عادلة، وقوانين جائرة. وأنا أتفق مع القديس أوغسطين أن "القانون الجائر ليس قانونا على الإطلاق.") 
 
ولهذه الأسباب مجتمعة، نطالب أعضاء السلطة التشريعية، وقيادات الكتل السياسية بعدم الاستهانة بدماء العراقيين، وأن يضعوا العدالة نصب أعينهم، وأن يفكروا في جميع الاحتمالات الكارثية التي يمكن أن تترتب على إصدار مثل هذا القانون الجائر، قبل الإقدام على التصويت عليه وتمريره. فالقانون الجائر يستفيد منه الإرهابيون الأشرار ومن يدافع عنهم، ويتضرر منه الأبرياء. فالقانون الجائر ليس قانوناً على الإطلاق، ولذلك من حق الجماهير مخالفته والثورة عليه.
ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب.
 
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/  الموقع الشخصي للكاتب:
أرشيف الكاتب على موقع الحوار المتمدن: http://www.ahewar.org/m.asp?i=26
ـــــــــــــــــــــ
المصادر
1- الهيئة القضائية تكشف تفاصيل تورط الهاشمي وحمايته بنشاطات ارهابية
http://qanon302.net/news/news.php?action=view&id=22467
    
2- نائبة عن العراقية تصف قانون العفو بـ"السياسي" وتدعو إلى الإفراج عن الأبرياء
http://www.akhbaar.org/home/2012/9/135899.html
 
3- حسن حاتم المذكور: دم الضحايا على طاولة العفو العام
http://qanon302.net/news/news.php?action=view&id=22385
 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/26



كتابة تعليق لموضوع : مخاطر تمرير قانون العفو العام عن مرتكبي الإرهاب والفساد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسراء البيرماني
صفحة الكاتب :
  اسراء البيرماني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاستقالة لا تكفي!  : حسن الانصاري

 مديرية شرطة النجف : سنتخذ اجراءات صارمة بحق من يتعامل بالبضائع التركية والقطرية والسعودية  : اعلام شرطة محافظة النجف الاشرف

 جماهيرالقطيف تهتف "هيهات منّاالذلة" خلال تشييع شهداء التفجير الارهابي وتحمل النظام السعودي المسؤولية + صور

 بلدية كربلاء تخاطب الاعمار والاسكان بتخصيص قطع اراض لذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 الطبقة السياسية والحاج عواد والمكرالامريكي  : عامر هادي العيساوي

 الكفيل أمنية: الاسعار ثابتة والشركة عازمة على تقديم افضل الخدمات و بأقل الاسعار

 القوات الأمنية تضبط عبوات ناسفة بالموصل والرمادي وتؤمن حدود صلاح الدين

 وزير العمل يبحث مع حكومة البصرة شمول الأسر الفقيرة والمستضعفة ببرنامج الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عيد ومنارة وخط شروع  : رسل جمال

 المبادرة المتأخرة  : سامي جواد كاظم

 الديمقراطية بين سنةألفين وأثنين وألفين وثمانية عشر  : علي التميمي

 القاء القبض ..!!  : حيدر صالح النصيري

  نبوة السيد المسيح نصوص مقتطعة.  : مصطفى الهادي

 تيار الحكمة: يوضح حقيقة تسلم الحكيم دعوة رسمية لزيارة السعودية

 الحلبوسي يدعو لتدخل عاجل للأمم المتحدة بشأن أزمة السيول

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net