صفحة الكاتب : علي بدوان

مخيم اليرموك وذاكرة الأسنان اللبنية
علي بدوان

أنعشت الأحداث الجارية في سوريا ذاكرة اللاجئين الفلسطينيين، وأحّيت في نفوسهم حالة اللجوء والشتات، وقد استرجعوا في مخيلتهم الحية والمتقدة صورة وسيرة ووقائع النكبة، وهم الذين وصلوا إلى سوريا عام النكبة ولم تكن أعدادهم لتتجاوز نحو تسعين ألف لاجئ فلسطيني، أصبحوا الآن نحو نصف مليون لاجئ ممن يُعرفون بصفة (فلسطينيي سوريا)، مضافاً إليهم نحو مائة وخمسين ألف فلسطيني ممن لا يُعرفون تحت الصفة السابقة. 

فالأحداث المؤلمة في سوريا، والنزوح المؤقت للأعداد الكبيرة من المواطنين السوريين من المناطق المحيطة بمخيم اليرموك جنوب مدينة دمشق إلى داخل المخيم وإقامتهم في المدارس والمساجد والمنشآت العامة (وبمقاربة مختلفة تماماً) ذَكّرت الفلسطينيين مرة ثانية بحكايتهم الأصلية، حكاية اللجوء والنكبة والتشرد، الحكاية الطويلة المختزنة في الذاكرة الفلسطينية الحية، لدى الكبار والصغار على حد سواء، حتى في ذاكرة الأطفال منذ الأسنان اللبنية.
احتكار كلمة المخيم 
لقد نمت وترعرعت أجيالٌ حزينة في عموم التجمعات الفلسطينية (مخيمات ومناطق) تفتّح وعيها على أفق ممدود ومثقل بمرارة الماضي وبالأحزان والهموم، تُحيط به الخرائب والمآسي وتُحاصره الأسئلة الصعبة، وقد هَرِمت تلك الأجيال التي وصلت قبل أربعة وستين عاماً من فلسطين إلى سوريا وهي تحمل حصيلة مأساوية لعمر حزين كاد ينقضي دون أن تحقق حلمها الموعود بالعودة إلى فلسطين إلى يافا وحيفا وعكا وصفد واللد والرملة .. لكنها بالمقابل أضافت زرعاً جديداً من دفق الأجيال الجديدة التي أنجبتها، وهي تحمل الراية وتسير بها بإرادة أقوى وأوسع وأشد تصميماً على العودة إلى فلسطين مما حمله الجيل الأول والثاني من نكبة فلسطين. 
لقد التصقت كلمة (مخيم) في القاموس العربي الحديث والمعاصر باللاجئ الفلسطيني، ولم تلتصق تلك الكلمة بالمخيم الكشفي أو بالمخيم السياحي كما هو مُتعارف عليه عموماً. وقبل أيام خلت جلس شاب فلسطيني في مخيم اليرموك لمدة نصف ساعة وهو يقوم بإقناع والدته بأن (مخيم الزعتري) بالأردن «مش للفلسطينية» بل للإخوة السوريين، وبعد جهد جهيد اقتنعت بما قاله لها ولدها، لكنها استدركت تسأله «ليش يما المخيمات مش بس للفلسطينية ..؟؟؟». 
فحكاية النكبة واللجوء ترافقها على الدوام حكاية المخيم، أو التجمع الفلسطيني، لتصبح حكاية المخيم وكلمة المخيم «احتكاراً فلسطينياً بحتاً» وجزءاً أصيلاً من التاريخ السردي الشفهي والعملي الحي الملاصق والمرافق لدراما نكبة فلسطين، منذ أن أُشتقت تلك الكلمة وباتت تميّز الحالة الفلسطينية في الشتات وحتى في الداخل المحتل عام 1967 حيث تتواجد نسبة عالية من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات قطاع غزة والقدس والضفة الغربية. 
وعليه، التصقت كلمة (المخيم) بقاموسنا العربي الحديث والمعاصر بنكبة فلسطين وضياع الوطن الفلسطيني، وتشرد أكثر من (65 %) من شعب فلسطين في دياسبورا المنافي والشتات. لتصبح كلمة (مخيم) كلمة فلسطينية بامتياز وذات دلالات قاطعة، فالمخيم هو الحاضنة، وهو العنوان الكفاحي والرمزية للشعب الفلسطيني، حتى لو كان من طراز مدينة عامرة كمخيم اليرموك، الذي بات في حقيقته مدينة كبيرة تتبع مدينة دمشق مباشرة كحي من أحيائها، تتوافر داخله كل مقومات الحياة المتوافرة في المدن، حتى في إطار الخدمات والبنية التحتية، والأهم من كل ذلك أن مخيم اليرموك كان ومازال مخيماً معطاء على صعيد الحركة الوطنية الفلسطينية منذ بواكير تَشكُلها بعيد النكبة، ومنذ مشوارها الكفاحي فجر العام 1965 وحتى اللحظة الراهنة، ليصبح عاصمة الفلسطينيين في الشتات، يَبتَسمُ لجميع من يلج داخله عندما تَعبس المدن الكبرى.
وفوق كل ذلك، امتزجت سيرة المخيم الفلسطيني في سوريا خلال الشهرين الماضيين بحكاية المدفع القذاف أو مدفع الهاون المسمى بمدفع مورتر (CANNON ROUNDS) اللعين ذي البطانة الملساء الذي يستخدم للرماية على الأهداف الواقعة خلف السواتر الذي سقطت المئات من قذائفه على مخيم اليرموك وأطرافه وقد تسببت باستشهاد العشرات من أبناء المخيم في الأعمال العنفية المرافقة للأزمة الداخلية في سوريا، والتي يأمل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا أن تنتهي فصولها سريعاً، وأن يتوقف نزيف الدم الغالي. 
فرادة المخيم واليرموك الاستثنائي
إلى ذلك، ارتسمت علامات المخيم الفلسطيني وفرادته منذ بواكير النكبة الأولى، فبنى اللاجئون الفلسطينيون الذين «يتمتهم النكبة» فلسفتهم الخاصة في حدود المخيم الفسيحة في عمقها، ومن رقعته الجغرافيا الضيقة إلى الحدود اللامتناهية من التفاؤل والحلم المشروع، فباتت ذاكرة أجيالهم المتعاقبة ومنذ «الأسنان اللبنية» أشد التصاقاً في الوعي الخلفي ومخزون الوعي الحاضر، حيث سيرة المخيم وأهل مخيم اليرموك من أبناء لواء الجليل من صفد والناصرة وعكا ولواء حيفا ولواء اللد وغزة .. والتموج القزحي الذي يلون ساحات المخيم وشوارعه ومدارسه... وحتى دكاكينه، حاملاً أسماء فلسطين وراياتها من رأس الناقورة حتى رفح، ولا يغيب عن البال الجمجوم وعطا والزير والقسام، وصولاً إلى عرفات ووديع حداد وكنفاني والوزير وطلعت يعقوب والشقاقي وياسين وجهاد جبريل... في الذاكرة اللبنية، المحمولة داخل وعي أبناء مخيم اليرموك، وعلى أجساد غضة طرية بريئة، اندمجت وانحفظت مشاهدها في الصور القديمة للتجمع الفلسطيني الذي أسماه مفتي فلسطين المرحوم الحاج محمد أمين الحسيني (مخيم اليرموك) عندما نشأ عام 1954، حيث الكم البشري من هذا الجيل الفلسطيني، ومؤسسات الرعاية الإنسانية تساعد على حمل تنوء به الجبال، من وكالة الأونروا إلى الاتحاد اللوثري العالمي إلى مؤسسة اللاجئين وأراضي الدولة التي وزعتها على العائلات التي أصبحت ترميزاً تحمل بطاقة الإعاشة الموزعة من قبل وكالة الأونروا، أو «الكرت الأزرق»، وبطاقة مؤسسة اللاجئين أو «الكرت الأحمر». وعندها لم يكن أمام الرجل الدمشقي، وأول مدير عام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا سوى أن يقول لسكان المخيم عقب توزيع أراضي السكن عليهم عام 1954: «ليس أمامكم سوى أن تُعلموا أبناءكم وتأخذوا أموركم بيدكم، وفي النهاية لن يكون الحق إلا لكم».
لاجئ .. لكن مُعلم ومُلهم
إن فرادة المخيم، ومنها فرادة مخيم اليرموك، أنها أنتجت ومن بين عثرات اللجوء وحياة الشقاء خصوصاً في سنوات النكبة الأولى أجيالاً استثنائية، وقد حَفرت تلك الأجيال طريقها بأظافرها على الصخر الصلد والقاسي، وصنعت مستقبلاً جيداً ومرموقاً بالرغم من كل شيء، في مخيم لم تَعد الأمية موجودة داخله، فيما يتزاحم بين جنباته حاملو الشهادات العليا من كافة الاختصاصات، ليصبح مخيم اليرموك ومجموع الشتات الفلسطيني منذ لحظات اللجوء تجمعاً مُعلماً ومُدرساً ورسولاً، فقد عَلمَ اللاجئ الفلسطيني المكلوم والمجروح حتى الثمالة جموعا كبيرة من أناس عالمنا العربي وحتى خارج إطار عالمنا العربي، وبقلب مفتوح وأفق عروبي وإنساني. عَلمَهم كتابة الحرف مع تفكيك وتركيب الجملة، وكتابة وصياغة وماهية المعادلة، وجبر الرمز، والبنى الجبرية، واللوغاريتم، و الـ «SIN» والـ «COS» ومعنى ومبتغى الرقم و«الإكس والواي والزد والبعد الرابع» … ليصبح هذا اللاجئ الفلسطيني وبعد طول انكسار وشقاء وبؤس، في مصاف رواد الإنتلجنسيا العربية حاملاً رسالة العروبة في العلوم والثقافة والآداب الإنسانية، من كليفلاند وشيكاغو الأميركية، أو وكالة ناسا، إلى إكسفورد وكامبريدج، وصولاً إلى ما بين المحيط والخليج، وقد أنجب عمالقة في علوم الطبيعة والعلوم التطبيقية، وفي الآداب الانسانية، وعمالقة في الشعر العربي المعاصر، ومن قلب المعاناة من أرض تحت الاحتلال ومن بقايا شعب بقي لاجئاً فوق أرضه عام 1948 .
وفي هذا المعمعان من الوعاء التفاعلي المتواصل تحت حرارة بارومتر الحدث اليومي، قَهر جيل اللجوء والمنافي من أبناء فلسطين «العطالة الذاتية» التي تسببها كمومية وكتلة الأشياء، واكتسب «توازناً قلقاً، لكنه مرموق» متغلباً على محصلة «القوى الصاعدة والهابطة، والآتية من كل الاتجاهات»، فكبر الواحد، مهنياً، متعلماً، أكاديمياُ، كاتباً ومثقفاً، عاشقاً، حالماً... دون أن يتخلى عن خصوصية اللقب : لاجئ فلسطيني في سوريا، في لبنان، في الأردن ... على طريق العودة إلى فلسطين.
تلك الكلمات المدونة أعلاه، ليست كلمات أو عبارات شاعرية بحتة، والتي قد يراها البعض لغة خشبية مصفوفة، أو لغة حالمة، ولكن متى كان الحُلم المسلح بالحق مستحيلاً، في معادلة قوة الحق في مواجهة حق القوة.
إن بأس هذا الكفاح وهذه المسيرة، لأبناء المخيمات ومخيم اليرموك في القلب منها، أنها لم تكن مسيرة كفاح مسلحة بالبندقية فقط، فلو كانت بندقية فقط لكانت بندقية لصوص وقاطعة طريق، ولكنها كانت ومازالت نُظُم شاعرٍ، وريشة فنان، وقلمُ كاتب، ومِبضع جراح، وإِبرة لفتاة وزوجة تخيط لزوجها وأولادها ثياباً من قماشة خام كيس طحين الأونروا في وقت كان أسود على الفلسطينيين، غابراً حائراً مأساوياً في دنيا اللجوء وحتى داخل فلسطين.
أخيراً، أن سيرة المخيم الفلسطيني في سوريا، وحالة التلاصق والتآخي السوري الفلسطيني، تغمرنا نحن فلسطينيي سوريا أو سوريي فلسطين بمحبة سوريا والشعب السوري لنقف حائرين بين الصمت والكلام، لكننا سنختار الكلام عندما يكون الكلام من فضة، ولكننا نفضل الصمت أمام شعب أصله من ذهب. تلك هي كلمات، وكلمات موجزة عن سيرة المخيم الفلسطيني في سوريا وعموم دياسبورا المنافي الفلسطينية.
 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/26



كتابة تعليق لموضوع : مخيم اليرموك وذاكرة الأسنان اللبنية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ناصر الحســن
صفحة الكاتب :
  ناصر الحســن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لواء المشاة ٦٦ يقوم بعملية تفتيش وتطهير لسلسلة جبال عطشانة  : وزارة الدفاع العراقية

 عبد الباري عطوان ... ليس الامر كما تعتقد  : سامي جواد كاظم

 قناة صهيونية.. العرب "نعاج" وقادتهم يجلسون في القاهرة لأكل البقلاوة وكلام أردوغان مجرد إنشاء ؟!!  : وكالة انباء النخيل

 فى لقاء بمديرية أمن الإسكندرية : الحكومة الشعبية تعلن دعمها لرجال الشرطة

 التجارة.. تصنيع الحبوب تنهي كافة استعداداتها الخاصة بانتخابات مجلس ادارتها  : اعلام وزارة التجارة

  آي باد  : حيدر حسين سويري

 قرصنة  : محمد زكي ابراهيم

 التربية : تاجيل امتحان الاشراف التربوي والاختصاصي إلى 20 كانون الأول  : وزارة التربية العراقية

 اين تقع مقبرة ( وادي أيمن) في كربلاء المقدسة قديما ؟  : الشيخ عقيل الحمداني

 قيادة حماس بين التجديد والجديد  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 دروس من أنوار المعرفة القرآنية*  : د . الشيخ محمد رضوان أبي الدار

 أخ وصديق ...محظوظ.  : عدنان المياحي

 هيئة قمر بني هاشم (ع) تكمل كافة الاستعدادات لتكريم مئات الفائزين بحفظ الخطبة الفدكية

 إِحذرُوا التَّسيِيس! أَيْن نَجَحت وأَينَ فشَلت التَّظاهُرات المَطلبيَّة؟! [نِظامُ القَبيلةِ] رأسُ الحربةِ في [النَّاتو] المُقترح!  : نزار حيدر

 ماذا يحدث في شوارعنا...؟  : د . ماجد اسد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net