صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

استشهاد الامام زين العابدين (عليه السلام) في المدينة المنورة..
مجاهد منعثر منشد
قال تعالى : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ }1. صدق الله العلي العظيم .
قرحت جفونك من قذى وسهاد ** إن لم تفض لمصيبة السجّاد 
فأسل فؤادك من جفونك أدمعا ** وأقدح حشاك من الأسى بزناد 
واندب إماماً طاهراً هو سيّد ** للساجدين وزينة العباد 
ما أبقت البلوى ضنا من جسمه ** وهو العليل سوى خيال بادي 
أودى به فجنى وليد أمية ** وهو الخبث على وليد الهادي 
حتّى قضى سمّاً وملأ فؤاده ** ألم تحز مداه كل فؤاد .2.
الإمام علي بن الامام الحسين بن الامام علي بن أبي طالب (عليهم السلام). 3.
و ألقابه زين العابدين، سيّد العابدين، السجّاد، ذو الثفنات، إمام المؤمنين، الزاهد، الأمين، المُتَهَجِّد، الزكي، و...، وأشهرها زين العابدين. أُمّه: السيّدة شاه زنان بنت يَزدَ جُرد بن شَهرَيَار بن كِسرى، ويقال أن اسمها: (شَهر بانو)، وزوجته: السيّدة فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام). وعمره: 57 سنة، وإمامته: 35 سنة. وعاصر من حكام الجور والظلم يزيد بن معاوية، معاوية بن يزيد، مروان بن الحكم، عبد الملك بن مروان، الوليد بن عبد الملك. 
واستشهد (عليه السلام ) 25 محرّم سنة 94 هـ في المدينة المنوره . تسمّى سنة الفقهاء لكثرة من مات من العلماء، وكان علي سيد الفقهاء مات في أولها وتتابع الناس بعده.. سمّه الوليد بن عبد الملك بن مروان.. 4.
أجمع المؤرخون وأهل السير على أن الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) المعروف بزين العابدين وسيد الساجدين قد كان في كربلاء مع أبيه الإمام الحسين (عليه السلام) ، وقد أبلى بلاء حسناً ويتضح أن الإمام السجاد قد شارك في المعركة بشكل مباشر 5.
ومواقف الامام زين العابدين مشهوره منها ماقاله لابن زياد (لعنة الله عليه ) قال الإمام عليه السلام : ( أما علمت أ ن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة) 6.
وجاء في كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي قال : ثم أقبل علي ( رضي الله عنه ) على ابن زياد فقال : أبالقتل تهددني ؟ أما علمت أن القتل لنا عادة ، وكرامتنا الشهادة . 7.
لقد وقف زين العابدين أمام يزيد بكل شموخ وعزة مع الحالة التي هو عليها قال يزيد لزين العابدين { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ }8. 
فقال علي بن الحسين عليه السلام كلا ما هذه فينا نزلت ، إنما نزلت فينا { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ....} 9.
 
فنحن  الذين لا نأسى على مافاتنا ولا نفرح بما آتانا 10. 
   أنّ مرحلة الاِمام زين العابدين (عليه السلام) يمكن أن تسجّل منعطفاً مهماً بين مرحلتين فاصلتين في عمل أئمة أهل البيت (عليهم السلام ): 
الاُولى : : مرحلة التصدّي والصراع السياسي والمواجهة العسكرية ضدّ المنحرفين والمحرّفين من الفاسقين والمارقين والناكثين ، وقبلهم الكفرة والمنافقين وأعداء الدين الواضحين...
الثانية : مرحلة المعارضة السياسية الصامتة ، أو الرفض المسؤول الواضح للانحراف ، أمام الضبابية والزيف بالدين ، وبعد ذلك بناء القاعدة الشعبية والجماعة الواعية التي تتحمّل عبء الرسالة لمواجهة الانحراف والتحريف اللذين غرقت أو استُغرقت فيهما الحالة الدينية تحت شعارات الاِسلام نفسها ويافطات الآيات القرآنية والاَحاديث النبوية..
ومن هنا ، وحين تختلط المفاهيم ، وتهتزّ القيم وترتجّ المقاييس لابدّ من وقفةٍ متأنيةٍ تتيح للاُمّة أن تلتقط أنفاسها ، وتتأمل في ماضيها وتدرس حاضرها لعلّها تضع بعض الخطوات الصحيحة على سُلِّم مستقبلها الآتي..
تأسيساً على ذلك ، كان أمام الاِمام السجاد (عليه السلام )أن يُلفت الاَنظار إلى امور كثيرة اختلط حابلها بنابلها ، وكان عليه أن يجذّر أمور اُخرى في عقول وضمائر الجماعة المؤمنة التي يُراد لها أن تحفظ الاِسلام عقيدةً ونظاماً ، شريعةً ومنهاجاً ، وليس شعاراً وسوقاً ، أو تجارة واستهلاكاً..    ومن هذه الاُمور ما يلي : 
1 ـ تركيز ثورة الاِمام الحسين عليه السلام في ضمائر الناس باعتباره خرج لطلب الاِصلاح في أُمّة جدّه فعلاً ، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، داعياً لتحكيم دين الله ، ولم يخرج ( أشراً ولا بطراً ) ، بل لم يخرج على إمرة ( أمير المؤمنين يزيد !! ) ولم ينوِ تمزيق الصف المسلم أو تفريق جماعة المسلمين ، وبالتالي فإنّه قُتل بسيف أعداء الدين ، وليس ( بسيف جدّه ) كما كان يروّج الاعلام الرسمي آنذاك ، وبعض المؤرخين المتخلفين اليوم  .11. أي كان على الاِمام زين العابدين (عليه السلام )أن يفضح الشرعية المزيفة التي تقنّع بها الحكم الاَموي ، ويكشف زيف شعاراته الاِسلامية العريضة ومزاعم انتمائه للنبي والوحي والرسالة الاِسلامية ، وبالتالي يوضح معالم الاِسلام المحمدي الاَصيل والفرق بينه وبين الاِسلام المدّعى المفّنع بتلكم الشعارات .. والعناوين واللافتات ..
  2 ـ بناء الجماعة الواعية ، أو كما تُسمى القاعدة الجماهيرية الشعبية ، المؤهّلة لحفظ الرسالة وحدودها بعيداً عن الزيف والتزييف وسياسة تسطيح الوعي التي غطّت مساحات عريضة من الجمهور المسلم بحيث أضحت تلك الجماهير لا تفرّق بين المفاهيم ومصاديقها ، أو بين الشعارات المرفوعة وضرورة تبنيها ، أو بين الاَصيل والطارىء ، الاَمر الذي يُسبّب الفتنة فعلاً أو يُشعلها ، ويحجب الرؤية الواضحة عن النفوس البريئة التي تتأثر بالشعار ولا تغوص في أعماق الاُمور ...
3 ـ تعميق مفهوم الاِمامة والولاية في الجماعة الخاصة بعد أن اهتزّت لدى العامّة تحت ضغط الاِعلام المزيف وأبواقه المأجورة ، ومن ثمّ توضيح الخرق الفاضح الذي تمَّ خلاله فصل المرجعية الفكرية عن المرجعية السياسية أو الاجتماعية ، وبالاَحرى فصل الدين عن السياسة ، وإبقاء مقاليد الاُمور بيد الصبيان والغلمان ، يعبثون بمقدرات البلاد والعباد.
4 ـ العمل بدقّة في مقطع زمني بالغ الحساسية ، يحسب على الاِمام حركاته وسكناته ، ويعدّ عليه أنفاسه وكلماته من جهة ، وموازنة ذلك مع عمل إعلامي وتبليغي بالغ الصعوبة والتعقيد لكشف المعالم الحقيقية للدين ، بعيداً عن عيون السلطة ورقابتها وأزلامها وجواسيسها المنتشرين في كل زاوية وزقاق ، من جهة اُخرى...
و حار المؤرخون فعلاً في تشخيص موقف الاِمام من حركات المعارضة وخاصة تلك التي اشتعلت قريباً منه ، أو تلك التي رفعت شعارات شيعية مثل ثورة التوابين بقيادة سليمان بن صُرد الخزاعي ، أو ثورة المختار وشعارها المعروف : « يالثارات الحسين » !! 
فمن قائلٍ إنّه (عليه السلام) تبرّأ من ثورة المختار مثلاً ، إلى قائل إنّه حينما جيء له برأس عبيدالله بن زياد ورأس عمر بن سعد وببعض قتلة الامام الحسين (عليه السلام ) ، خرّ ساجداً لله قائلاً : « الحمدُ لله الذي أدرك ثأري من أعدائي ، وجزى الله المختار خيراً » 12 . 
من جهة اُخرى يريد الامام زين العابدين (عليه السلام )  التأكيد على أنّه وصي ووريث ذلك الاِمام العظيم الذي ستبقى حرقة قتله تلتهب في نفس كلِّ شريف عرفه وعايشه وعاشره ، فضلاً عن كونه نجله وولده والمفجوع الاَول بقتله والمسؤول عن الثأر له ومواصلة طريقه ، فضلاً عن أنّه حامل رسالته ومؤدي أماناته وامتداده والاِمام المستخلف من بعده على البلاد والعباد...
استطاع الاِمام السجّاد (عليه السلام) وعدد قليل من المخلصين الذين تظافرت جهودهم على نصرته أن يحقق نتائج قياسية
ويترك آثاراً عظيمة لا يقدر على تحقيقها أي زعيم أو قائد يمرُّ بظروفه وتعقيدات المقطع الزمني الحساس الذي عاشه أو تفاعل معه أو انفعل فيه.
وكان من هذه الآثار الاَرقام التالية : 
ـ ( كان القرّاء لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين ، ومعه ألف راكب ).
ـ ( كان القوم لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين سيد العابدين ).
ـ( قال الزهري : نعم.. لقيته وما لقيت أحداً أفضل منه ، والله ما علمتُ له صديقاً في السرِّ ، ولا عدّواً في العلانية ، فقيل : وكيف ذلك ؟ قال : لاَني لم أرَ أحداً وإن كان يحبه إلاّ وهو لشدّة معرفته بفضله يحسده ، ولا رأيت أحداً وإن كان يبغضه إلاّ وهو لشدّة مداراته له يداريه ... ) 13.
ـ( وقال القرشي لابن المسيّب : ... ثم غاب عني فترة حتى أتيتُ مكة ، فإذا بحلقة مستديرة ، فاطلعتُ لاَنظر فإذا صاحبي فسألت عنه ، فقيل : هو زين العابدين ... ) 14. 
أثناء ثورة المدينة التي تفجّرت ردّاً على مجون الاَمويين وقتلهم لآل بيت النبي( صلى الله عليه وآله) وسلم فزع مروان كأشدّ ما يكون الفزع مع عياله إلى بيت الاِمام زين العابدين ؛ لاَنّ الثورة كانت تستهدفه ، فضمّ الاِمام نساء الاَمويين إلى حرمه ، وقيل أنّه كفل أربعمائة امرأة مع أولادهن وضمهنّ إلى عياله حتى قالت واحدة منهنّ : إنّها ما رأت في دار أبيها من الراحة والعيش الكريم مثل ما رأته في دار الاِمام علي بن الحسين عليهما السلام 15. 
ووصفه عمر بن عبدالعزيز قائلاً : ( إنّه سراج الدنيا وجمال الاِسلام ) 16. 
تأزَّم الوضع بعد موت عبد الملك بن مروان، واستلام الوليد ابنه زمام الأُمور، حيث بقي الإمام زين العابدين (عليه السلام) مواصلاً لخطواته الإصلاحية بين صفوف الأُمّة الإسلامي .وان الامام زين العابدين (عليه السلام ) يتمتع بشعبية كبيره عند الناس حتى تحدثوا عن علمه وفقهه وعبادته وصبره ، وسائر ملكاته .وهذا لايروق  للحكم الأموي ..
وقد كان الوليد من أحقد الناس على الإمام (عليه السلام)، لأنّه كان يرى أنّه لا يتمّ له الملك والسلطان مع وجود الإمام (عليه السلام)، 
ونقل ابن شهاب الزهري أن الوليد قال: (لا راحة لي وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا) 17، فأجمع رأيه على اغتيال الإمام (عليه السلام)، والتخلّص منه. 
روي أن الامام علي بن الحسين (عليه السلام) حج في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك وهو خليفة فاستجهر الناس منه (عليه السلام) ، وتشوفوا وقالوا لهشام : من هو ؟ قال هشام : لاأعرفه لئلا يرغب الناس فيه ، فقال الفرزدق وكان حاضرا أنا أعرفه : 
هــذا الــذي تـعـرف الـبـطحاء وطـأته ..  والــبـيـت يـعـرِفُـه والــحـلُ والــحـرمُ
هـــذا ابـــن خــيـر عِــبـاد الله كـلـهـم ..هــذا الـتـقي الـنـقي الـطـاهر الـعلمُ
هــذا ابــن فـاطـمةٌ إن كـنـت جـاهله.. بـــجــدّه أنــبــيـا الله قـــــد خــتــمـوا
ولــيـس قـولـكم مــن هــذا بـضـائره  ..الـعُـرب تـعـرف مــن أنـكرت والـعجم
كــلـتـا يــديـه غــيـاث عـــم نـفـعـهما .. يـسـتـوكـفـان ولايــعـروهـمـا عــــدم
ســهـل الـخـليقةِ لاتـخـشى بــوادره  .. يـزيـنه إثـنان:حسن الـخلق والـشيم
حــمّـال أثــقـال أقـــوام إذا افـتـدحـوا .. حــلـو الـشـمـائل تـحـلو عـنـده نـعـم
مــاقــال:لاقــطٌ إلا فـــــي تــشــهـدهُ ..لــــولا الـتـشـهـد كــانــت لاءهُ نــعــم
عــمّ الـبـرية بـالإحـسان فـانـقشعت ... عـنـهـا الـغـيـاهب والإمــلاق والـعـدم
إذا رأتـــــه قـــريــش قــــال قـائـلـهـا .. إلـــى مــكـارم هـــذا يـنـتهي الـكـرم
 
يـغـضي حـيـاءً ويـغضى مـن مـهابتهِ       فـــــلا يُــكّــلَـمُ الإ حـــيــن يــبـتـسـم
بــكــفّـه خـــيــزران ريــحـهـا عــبــق       مــن كــف أرع فــي عـريـنيه شـمـم
يــكــاد يـمـسِـكـه عــرفــان راحــتــهِ       ركـــن الـحـطـيم إذا مــاجـاء يـسـتلمُ
الله شــــرفـــه قِـــدمـــاً وعــضــمــهُ   جــرى بــذَاكَ لــه فــي لـوحـة الـقلم
أي الـخـلائـق لـيـست فــي رقـابِـهُم       لأوّلــــيّـة هــذا أولــــــه نـــعـــم
مــــن يـشـكـر الله يـشـكـر أوّلــيّـةذا    فـالـدين مــن بـيـت هــذا نـالهُ الأُمـم
يـنمي إلـى ذروة الـدين التي قصُرت       عـنـها الأكــفّ وعــن إدراكـهـا الـقـدم
مـــن جـــدّه دان فــضـل الأنـبـيـا لــه .وفــضــل أمــتـهِ دانـــت لـــهُ الأمـــم
مـشـتـقّةٌ مـــن رســـول الله نـبـعـته    طــابـت مـغـارِسه والـخـيم والـشـيَمُ
يـنشق ثـوب الـدجى عـن نـور غـرّته       كالشمس تنجاب عن إشراقها الظُلم
مــن مـعـشرٍ حـبـهم ديــن ٌوبـغضهم  .. كــفــر وقـربـهـم مـنـجـى ومـعـتـصمُ
مـــقــدمٌ بــعــد ذكــــر الله ذكــرهــم .. فــي كــل بــدء ومـخـتوم بــه الـكـلمُ
إن عــد أهــل الـتـقى كـانـوا أئـمـتهم       أو قـيل مـن خير أهل الأرض قيل همُ
لا يـسـتـطيع جـــوادٌ بــعـد جــودهـم  ..ولا يــدانــيـهـم قـــــومٌ وأن كـــرمــوا
هـــم الـغـيـوث إذا مــا أزمــةٌ أزمــت     والُسد أُسد الشرى ، والبأس محتدمُ
لايـنـقص الـعسر بـسطاً مـن أكـفهم       سـيّـان ذلــك : إن أثــروا وإن عـدمـوا
يُـسـتـدفعُ الــشـر والـبـلـوى بـحـبهم       ويـسـتـربُّ بـــه الأحــسـان والـنـعـم 
فبعثه هشام وحبسه ومحا اسمه من الديوان ، فبعث إليه علي بن الحسين عليه السلام بدنانير فردها ، وقال : ما قلت ذلك إلا ديانة ، فبعث بها إليه أيضا ، وقال : قد شكر الله لك ذلك ، فلما طال الحبس عليه وكان يوعده بالقتل شكا إلى علي بن الحسين عليهما السلام ، فدعا له فخلصه الله ، فجاء إليه وقال يا ابن رسول الله : إنه محا اسمي من الديوان فقال : كم كان عطاؤك ؟ قال : كذا ، فأعطاه لاربعين سنة وقال عليه السلام : لو علمت أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لاعطيتك فمات الفرزدق بعد أن مضى أربعون سنة 
 أرسل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك سمّاً قاتلاً من الشام إلى عامله على المدينة، وأمَرَه أن يدسَّه للإمام (عليه السلام)، ونفَّذ عامله ذلك. 
فسمت روح الإمام (عليه السلام) العظيمة إلى خالقها، بعد أن أضاءت آفاق هذه الدنيا بعلومها، وعباداتها، وجهادها، وتجرُّدِها من الهوى. 
 و تولَّى الإمام محمّد الباقر (عليه السلام) تجهيز جثمان أبيه (عليه السلام)، وبعد تشييع حافل لم تشهد المدينة نظيراً له، جيء بجثمانه الطاهر إلى مقبرة البقيع في المدينة المنوّرة، فدفن بجوار قبر عمِّه الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام). 
 السلام عليكم أئمة الهدى السلام عليكم أهل التقوى السلام عليكم أيها الحجج على أهل الدنيا السلام عليكم أيها القوّام في البرية بالقسط السلام عليكم أهل الصفوة السلام عليكم آل رسول الله السلام عليكم أهل النجوى أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكُذِّبتم وأُسيء إليكم فغفرتم وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهتدون وأن طاعتكم مفروضةٌ وأن قولكم الصدق وأنكم دعوتم فلم تُجابوا وأمرتم فلم تُطاعوا وأنكم دعائم الدين وأركان الأرض لم تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كل مطهرٍ وينقلكم من أرحام المطهرات لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء ولم تشرك فيكم فتن الأهواء طبتم وطاب منبتكم مَنّ بكم علينا ديان الدين فجعلكم في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وجعل صلاتنا عليكم رحمةً لنا وكفارةً لذنوبنا إذ اختاركم الله لنا وطيب خلقنا بما مَنّ علينا من ولايتكم وكنا عنده مسمّين بعلمكم معترفين بتصديقنا إياكم وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقرّ بما جنى ورجا بمقامه الخلاص وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا واتخذوا آيات الله هزواً واستكبروا عنها يا من هو قائمٌ لا يسهو ودائمٌ لا يلهو ومحيطٌ بكل شيء لك المن بما وفقتني وعرّفتني بما أقمتني عليه إذ صد عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفوا بحقه ومالوا إلى سواه فكانت المِنّة منك عليّ مع أقوامٍ خصصتهم بما خصصتني به فلك الحمد إذ كنت عندك في مقاهي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت بحرمة محمدٍ وآله الطاهرين وصلى الله على محمدٍ وآل محمدٍ.
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعابِدينَ الَّذىِ اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ ، وَ جَعَلْتَ مِنْهُ اَئِمَّةَ الْهُدىَ الَّذينَ يَهدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ ، وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ ، وَ اصْطَفَيْتَهُ وَ جَعَلْتَهُ هادِياً مَهْدِيّاً ، اَللّـهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ ذُرِّيَةِ اَنْبِيائِكَ حَتّى تَبْلُغَ بِهِ ما تَقِرُّ بِهِ عَيْنُهُ فِي الدُّنْيا وَ الاْخِرَةِ ، اِنَّكَ عَزيزٌ حَكيمٌ.. 18
الهوامش 
1.     الأنبياء/73 . 
2.     شعر الشيخ عبد المنعم الفرطوسي 
3.      أعيان الشيعة 1/629 .
4.     بحار الأنوار 46: 154| 17، تذكرة الخواص: 187 .
5.     راجع اشتراك الامام في معركة الطف واسباب مرضه في المصادر التالية :ـ جهاد الإمام السجاد زين العابدين للسيد محمد رضا الجلالي ص 42 .و كتاب ( تسمية من قتل مع الحسين ) . المطبوع في مجلة ( تراثنا ) العدد الثاني ص 150 بتحقيق السيد محمد رضا الجلالي .  و تاريخ مدينة دمشق ج17/ص234 .و تاج العروس ج5/ص258.و المغرب في ترتيب المعرب ج1/ص321 .و لسان العرب ج2/ص151 .و مختار الصحاح ج1/ص98 .و تهذيب الكمال ج 20 ص 385 وتاريخ دمشق لابن عساكر ج 41 ص 366 و367 والبداية والنهاية لابن كثير ج 9 ص 104 والمنتظم ج 5 ص 345 وتاريخ الإسلام ج 6 ص 432 . و سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 386 .و المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 155.و الإرشاد للشيخ المفيد ج 2 ص 114 . و لسان العرب ج1/ص385 .و تاج العروس ج2/ص431.و المصباح المنير ج1/ص319.و مختار الصحاح ج1/ص144.و المناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 124 . ومقتل الحسين للمقرم ص 317 . .و مقتل الحسين للمقرم ص 317.
6.       ومقتل الحسين للمقرم ص 325 عن ابن الأثير  .  واللهوف في قتلى الطفوف - للسيد ابن طاووس - ص 95  .
7.     كتاب الفتوح - أحمد بن أعثم الكوفي - ج 5 - ص 123 وقد ذكر هو وغيره أنهم شكوا في بلوغه وأنه صبي . ولكن ابن سعد في الطبقات في ترجمته لزين العابدين عليه السلام قال هذا لا يصح لأن عمره في ذلك الوقت 23 أو 24 سنة وأن له ولداً اسمه محمد فلا يعقل ذلك .قال ابن سعد في الطبقات الكبرى ج5/ص221قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد قال مات علي بن حسين وهو ابن ثمان وخمسين سنة قال محمد بن عمر فهذا يدلك على أن علي بن حسين كان مع أبيه وهو بن ثلاث أو أربع وعشرين سنة وليس قول من قال إنه كان صغيرا ولم يكن أنبت بشيء ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله ورووا عنه وإنما مات جابر سنة ثمان وسبعين .
8.     الشورى/30.
9.     الحديد /22- 23.
10.تفسير علي ابن إبراهيم القمي ج 2 ص  364   ..
11.ابن تيمية ، حياته ، عقائده | صائب عبدالحميد : 390 ، الطبعة الثانية وراجع : منهاج السُنّة | ابن تيمية 2 : 241 .
12.رجال الكشي : 127| 203 عن عمر بن علي بن الحسين. ومناقب آل أبي طالب 4 : 157 . 
13.بحار الاَنوار| المجلسي 46 : باب 5 ـ 21 .
14.بحار الاَنوار 46 : باب 5 ـ 78.
15.الاِمام زين العابدين | أحمد فهمي : 64.
16.مقدمة الصحيفة السجادية | السيد محمد باقر الصدر : 6.
17.نظريات الخليفتين 2/156، عن تاريخ دمشق، ترجمة علي بن الحسين. 
18.بحار الأنوار : 91 / 75  . 
 

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/31



كتابة تعليق لموضوع : استشهاد الامام زين العابدين (عليه السلام) في المدينة المنورة..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 5)


• (1) - كتب : نمجاهد منعثر منشد ، في 2011/12/17 .

الاخ الفاضل ناصر عباس
اجركم الله واثابكم بهذا المصاب الجلل
وندعوكم لتسجيل اسمكم لزيارة الامام زين العابدين (عليه السلام ) بالنيابة
على هذا الرابط
http://alkafeel.net/albaqee/zyara/index.php?

• (2) - كتب : ناصر عباس ، في 2011/12/17 .

عظم الله اجورنا واجوركم باستشهاد الامام السجاد عليه السلام

• (3) - كتب : مجاهد منعثر منشد من : العراق ، بعنوان : عظم الله لكم ولنا العزاء في 2010/12/31 .

الاخوة الاعزاء عباس الكربلائي و مهند العيساوي حفظكم الله تعالى ووفقكم
عظم الله لكم ولنا العزاء بمصاب استشهاد الامام السجاد زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) ..

• (4) - كتب : عباس الكربلائي من : العراق ، بعنوان : عظم الله لكم الاجر في 2010/12/31 .

روي عن الإمام الصادق (ع) أنه قال البكّاؤون خمسة : آدم و يعقوب و يوسف و فاطمة الزهراء و علي بن الحسين السجاد عليهم السلام


عظم الله اجوركم واجورنا باستشهاد رابع ائمة اهل البيت عليهم السلام

شكرا للاخ مجاهد على موضوعه

• (5) - كتب : مهند العيساوي من : العراق ، بعنوان : عظم الله اجوركم في 2010/12/31 .

نعزي الرسول الاعظم صلي الله عليه واله والسلام
نعزي الامام علي بن ابي طالب عليه السلام
نعزي الامام الحسين عليه السلام
نعزي السيدة الزهراء البتول عليها السلام
نعزي الإمام صاحب العصر والزمان عليه أفضل الصلاة والسلام وعجل الله فرجه الشريف
و مراجعنا العظام و الأمة الإسلامية جمعاء

عظم الله اجوركم واجورنا




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : تحسين الفردوسي
صفحة الكاتب :
  تحسين الفردوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المسلم الحر تدعو السلطات الصينية الى الكف عن السياسات العنصرية  : منظمة اللاعنف العالمية

 أجيالٌ وإعطال!!  : د . صادق السامرائي

 البحث والتطوير الصناعي تشكل لجنةلتسجيل علامة تجارية بمنتجات البحوث البيطرية  : وزارة الصناعة والمعادن

 السوداني : المديونية وعدم كفاية المبالغ المالية المخصصة دفعنا للتوجه نحو تفعيل الجانب الاستثماري لاول مرة بمحافظة ميسان  : محمد السوداني

 الإمام المهدي ومشروعه الإنسانيّ  : اسامة العتابي

 رسالة سماحة السيد السيستاني ( دام ظله ) للشعب العراقي حول الفتنة الطائفية

 من قال.. ( الربيع العربي ) ؟  : احمد البوعيون

  كم تمنّيتُ  : كريم الانصاري

 الخزينه العام لفطوهه الحراميه  : عباس طريم

 البعد الافتراقي في منظور التشريع الاسلامي  : رضي فاهم الكندي

 استفسار عن نتائج قرعة الحج في ذي قار  : مرصد حقوق الانسان في ذي قار

 الآخر..!  : علي علي

 رسائل “مروعة” تشجع على تفجير المساجد في بريطانيا

 استخدام خدمات الرعاية لما بعد الولادة في عينة من النساء في بغداد / الكرخ  : رفعت نافع الكناني

 توصيفات الكحال بن طرخان  : علي حسين الخباز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net