صفحة الكاتب : د . ايّوب جرْجيس العطيّة

فضائحُ أبي الفرج الأصفهانيّ في كتـابِهِ ( الأغـاني ّ)
د . ايّوب جرْجيس العطيّة

اللحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه, أمّا بعدُ:

 
فإنّ كتاب( الأغاني ) للأصفهاني له وقعه عند أهل الأدب والتاريخ, خاصّتِهم وعامّتِهم, وله صدى أكثر من غيره من الكتب, لا لدسمه, ولكن لما حوى من أخبار متعددة وكثيرة عن الغزل والغناء والنوادر وغيرها.
 
ومازال الكثير منا مخدوعا بهذا الكتاب الطويل العريض لهذا السبب, وللأمانة العلمية, ودفاعا عن العقيدة والرجال الأفذاذ, وكشفا لفضائح الأصفهاني, رأيت أن أتحدث عنه, وقد أثار قلمي ما كتبه (عبد الستار فرّاج) من مدح فيه فيقول: \"ويجيء أبو الفرج الأصفهاني فيؤلف كتابا يبلغ الغاية من الروعة والنهاية في الإبداع....\"( )
 
والأصفهاني هو علىّ بن الحسين، ولد في أصفهان سنة284هـ ، ونشأ في بغداد والكوفة, وأخذ العلم عن ابن دريد الأنباري, والأخفش وغيرهم ، وله تصانيف منها: أخبار القيان, وأدب الغرباء, الأخبار والنوادر وله شعر كثير فيه فحش وبذاءة .
 
ألف كتابه( الأغاني) في عهد آل بويه, فتكلم عن الغناء منذ الجاهلية إلى عصر المعتضد بالله المتوفى سنة289هـ وسكت عما بعد ذلك وكأنه أراد رضا آل بويه!
 
وكأنّ الهدف من تأليف كتابه لم يكن الأدب ولا الشعر إنما كان هدفه ذكر الغناء والمغنين, لذا نرى أغلبه يتضمن الغناء وأخبار اللهو والطرب والسخرية ونذكر أقوال العلماء فيه فقال الخطيب البغدادي رواية عن ابن النونبختي \"الأصفهاني أكذب الناس, كان يشتري شيئا كثيرا من الصحف ثم تكون كل روايته منها\"( ) .
 
وقال ياقوت أيضا: (( كان أبو الفرج الأصفهاني إذا أورد عنه شيئاً في كتابه أعقبه بالوقيعة فيه، والتنقيص له؛ ويقول: إنه كثير التخليط، قليل التحصيل. ومن تصانيفه: كتاب المسالك والممالك؛ كتاب أدب السماع؛ كتاب الطبيخ؛ كتاب اللهو والملاهي؛ كتاب جمهرة الأنساب للفرس؛ كتاب الأنواء؛ كتاب الندامى والجلساء؛ كتاب الشراب. وكان أبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني من ندماء الوزير أبي محمد الخصيصين به، وكان وسخاً قذراً لم يغسل له ثوباً منذ فصله إلى أن قطعه، وكان المهلبي شديد التقشف عظيم التنطس، وكان يحتمل له ذلك لموضعه من العلم.
 
وقال فيه: كان أبو الفرج على بن الحسين الأصفهاني، أموي النسب عزيز الأدب......وله تصنيفات منها: كتاب الأغاني، وقد أورد فيه ما دل به على اتساع علمه وكثرة حفظه، وله شعر جيد الأ إنه في الهجاء أجود، وإن كان في غيره غير متأخر، وكان الناس في ذلك العهد يحذرون لسانه، ويتقون هجاءه ويصبرون في مجالسته ومعاشرته ومواكلته ومشاربته على كل صعب من أمره، لأنه كان وسخاً في نفسه، ثم في ثوبه ونعله، حتى إنه لم يكن ينزع دراعة الأ بعد إبلائها وتقطيعها، ولا يعرف لشيء من ثيابه غسلاً، ولا يطلب منه في مدة بقائه عوضاً )) .
 
قال الأستاذ شوقي أبو خليل مقوماً مصادر فيليب حتَّى في كتابه تاريخ العرب المطوّل ما نصه )): واعتمد حتى كتاب الأغاني للأصفهاني ، وهو ليس كتاب تاريخ يعتمد أيضاً ، إنّه كتاب أدب ، وهذا لا يعني مطلقاً أن كل كتاب أدب لا يؤخذ به ، بل يعتمد إن كان صاحبه ثقة ، معروفاً عنه الأمانة في النقل والرِّواية . إن كتاب الأغاني الذي جعله حتَّى مرجعاً تاريخياً معتمداً ، صاحبه متَّهم في أمانته الأدبيَّة والتاريخية ، جاء في ميزان الاعتدال في نقد الرّجال : أن الأصفهاني في كتابه الأغاني كان يأتي بالأعاجيب بحدثنا وأخبرنا . ومن يقرأ الأغاني يرى حياة العباسيين لهواً ومجوناً وغناء وشراباً .. وهذا يناسب المؤلِّف وخياله وحياته ، ومن يرجع إلى كتب التاريخ الصحيحة يجد صورة أخرى فيها علم وجهاد وأدب ، فكتاب الأغاني ليس كتاب تاريخ يحتج به)) .
 
و قال ابن الجوزي: (( ومثله لا يوثق بروايته، يصح في كتبه بما يوجب عليه الفسق، ويهون شرب الخمر، وربما حكى ذلك عن نفسه، ومن تأمل كتاب الأغاني، رأى كل قبيح ومنكر)).
 
وذكر د. الصلابي أنه إذا كان كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني كتاب أدب وسمر وغناء، وليس كتاب علم وتاريخ وفقه، وله طنين ورنين في آذان أهل الأدب والتاريخ، فليس معنى ذلك أن يسكت عما ورد فيه من الشعوبية والدس، والكذب الفاضح والطعن والمعايب، وذكر أنه قد قام الشاعر العراقي والأستاذ الكريم وليد الأعظمي بتأليف كتابه القيم الذي سماه ( السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني) ، فقد شمر -جزاه الله خيرًا- عن ساعد الجد، ليميز الهزل من الجد، والسم من الشهد، ويكشف ما احتواه الكتاب من الأكاذيب ونيران الشعوبية والحقد، وهي تغلي في الصدور، كغلي القدور، وأخذ يرد على ترهات الأصفهاني فيما جمعه من أخبار وحكايات مكذوبة وغير موثقة تسئ إلى آل البيت النبوي الشريف، وتجرح سيرتهم، وتشوه سلوكهم، كما تناول مزاعم الأصفهاني تجاه معاوية بن أبي سفيان والخلفاء الراشدين الأمويين بما هو مكذوب ومدسوس عليهم من الروايات؛ وتناول الأستاذ الكريم والشاعر الإسلامي القدير وليد الأعظمي في كتابه القيم الحكايات المتفرقة التي تضمنها الكتاب التي تطعن في العقيدة الإسلامية والدين الإسلامي، وتفضل الجاهلية على الإسلام وغيرها من الأباطيل .
 
قد امتلأ كتاب( الأغاني) بالكفر والسخرية من الوحي واليوم الآخر والصلاة والافتراءات على آل البيت والقدح في سلوكهم, ويسمهم بالغفلة والجبن, ويتهمهم بسماع الأغاني وقضاء أوقاتهم في اللعب واللهو.
 
من ذلك سخريتُهُ من اليوم الآخر حينما لفق قصة من نسخ خياله المريض وهي أن ( الغريض ) المغني غنى للقوم وأعجبه غلام فطلب أن يكلم الغلام خلوة فوافقوه وقال : \" فانطلق مع الغلام, حتى توارى بصخرة, فلما قضى حاجته أقبل الغلام إلى القوم : وأقبل الغريض يتناول حجرا, يقرع به الصخرة ففعل ذلك مرارا. فقالوا له ما هذا يا غريض ؟ قال: كأني بها قد جاءت يوم القيامة, رافعة ذيلها تشهد علينا بما كان منا إلي جانبها فأردت أن أجرح شهادتها على ذلك اليوم )) .
 
ما أقبح الخبر, وما أتفهه ! يستخف من اليوم الآخر ومن علم الجرح والتعديل, إنها إساءة إلى دين الله, وإلى العقيدة.
 
إما سخريته من الصلاة فقد نسج قصة من خياله المريض أن يحيى بن زياد ومطيع بن إياس اجتمعوا يوما فشربوا وسكروا ثم قاموا فتذكروا أنهم ما صلوا منذ أيام قال في: \" فقام مطيع, فأذن وأقام, ثم قالوا: من يتقدم ؟ ، فتدافعوا لذلك, فقال مطيع للمغنية: تقدمي فصلي بنا. فتقدمت تصلي بهم عليها رقيقة مطيبة بلا سراويل فلما سجدت, بان فرجها, فوثب مطيع وهي ساجدة فكشف عنه وقبله وقطع صلاته ثم قال...(أبياتا)…….. فقطعوا صلاتهم, وضحكوا ثم عادوا إلى شربهم.
 
ثم يعلن الكفر البواح ولكن على لسان زانية اسمها ( بصيبصة ) جارية ابن نفيس عندما أرادت أن تدبر حيلة لتأخذ درهما من ( مزبد) البخيل المديني صاحب النوادر فيقول : \" بعد أن شربوا الخمر وأكلوا, قالت: أبا إسحاق- مزبد- كأن في نفسك تشتهى أن أغنيك الساعة فقال: زوجتي طالق إن لم تكوني تعلمين ما في اللوح المحفوظ. فغنته.
 
فقالت: أبا إسحاق كأنّ في نفسك تشتهي أن تقوم من مجلسك فتجلس إلي جانبي فتقرصني قرصات, أغنيك.
 
فقال: زوجتي طالق إن لم تكوني تعلمين ما في الأرحام, وماذا تكسب نفسي غدا, وبأي أرض تموت.فغنته ،ثم قالت: برح الخفاء, أعلم أنك تشتهي أن تقبلني. فقال: أنت نبية مرسلة. فقالت: إيْ أبا إسحاق هلمَّ درهما نشتري به ريحانا. فوثب فصاح: واحرياه, أي زانية ! أخطأت, استك الحفرة. انقطع عنك الوحي الذي كان يوحي إليك )) .
 
هكذا يسخر أبو الفرج من الوحي, ومن النبوة, وهكذا الكفر لم يستطيع أبو الفرج أن يعلنه ولكن زور حكاية على ألسنة المغنيين الذين يطربون أبا الفرج, فينطلق لسانه بالطعن وبث السموم ليعلم الناشئة ذلك الكفر.
 
ويشبه الخلفاء بقوادات القرن العشرين قال : فدخل- أشعب المغني- فلما رآه الوليد(بن يزيد) كشف عن أيره وهو منعظ . قال أشعب: فرأيته كأن مزمار أيفنوس . قال لي: أرأيت مثله قط؟ قلت: لا ياسيدي . قال: فاسجد له. فقال أشعب : فسجدت له ثلاثا. فقال: ما هذا ؟ قلت: واحدة لأيرك, واثنتين لخصيتك..... ))
 
لقد سخر الأصفهاني من السجود, والخلافة, والصلاة. وكأنّ الرجل طبع على المجون والدعارة فلطخ بها الأطهار حقدا وكيدا.
 
وسخريته واضحة بآل الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) فيذكر أن المنصور كان يريد البيعة لابنه المهدي وكان ابنه جعفر يرفض ذلك فيجتمع الناس وتحدثوا, وفيهم مطيع بن أياس فقال للمنصور: يا أمير المؤمنين حدثنا فلان أن النبي قال المهدي منا محمد بن عبد الله... يملؤها عدلا كما ملئت جورا, فتمت البيعة له وشهد على ذلك العباس بن محمد أخو المنصور فشهد خوفا من المنصور فلما انفض المجلس قال العباس: أرأيتم هذا الزنديق: إذ كذب على الله ورسوله, حتى استشهد على كذبه فشهدت له خوفا... قال وكان جعفر بن أبي جعفر ماجنا فلما سمع قول مطيع بن أياس هذا غاضه, وشقت عليه البيعة لمحمد , فاخرج أيره وقال: إن كان أخي محمد هو المهدي, فهذا القائم من آل محمد )) .
 
إلى هذا الحد بلغت الوقاحة بالأصفهاني حتى يصف بني العباس بالناس الأراذل ويجري على ألسنتهم الألفاظ التي لا يتلفظ بها إلا الماجنون من أمثاله ؟.
 
ويذكر أنّ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كان يشرب الخمر ويحرك رأسه و(عزة الميلاء ) بين يديه( أي المغنية ) .
 
أما عن حسان بن ثابت شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قال عنه أنه كان يستمع للغناء ويطرب لعزة الميلاء .
 
ويصور أبو الفرج أن الخليفة وحجاج بيت الله الحرام أولاد زنا فقال على لسان الوليد بن يزيد للبندار- الخازن-: \" ثم قال: البندار ولد زنا, والوليد ولد زنا وكل من ترى حولنا ولد زنا أفهمت. قلت نعم...\" واختلق حكاية لقذف المسلمين على سبيل المزاح.
 
ويلفق خبرا يُعلي به شان أجداده, فادعى أن أهل فارس هم الذين بنو الكعبة : \" وكان سعيد بن مسجح مولدا.... فرأى الفرس وهم يعملون الكعبة لابن الزبير, ويغنون الفارسية....\"
 
ولم تشر مصادر التاريخ أن الفرس هم الذين بنوا الكعبة في يوم من الأيام !! إن هو إلا اختلاق أبي الفرج.
 
ويذكر الأصفهاني \" أن أباعتيق توسط وطلب من الحسن والحسين إرجاع لبنى إلى قيس ففعلا ذلك, ثم حصل بينهما فراق حتى طلقها أبوه ثم جاء ثانية أبو عتيق يطلب منهما التوسط عند زوجها الثاني وهما لا يعرفان القضة.
 
فقالوا: لقد جئناك بأجمعنا في حاجة لابن لأبي عتيق. قال: هي قضية كائنة ما كانت...... قال تهب لهم ولى لبنى زوجتك وتطلقها.قال: أشهدتهم أنها طالق ثلاثا. فاستحيا القوم واعتذار إليه وقالوا: والله ما عرفنا حاجته ولو علمنا أنها هذه ما سألناها إياك؟
 
فهل كان الحسن والحسين أبلهين لا يعرفان فيم يمشيان! ثم لماذا يطلبون الطلاق من زوجها الثاني؟ تلبية لهوى قيس أم هوى الأصفهاني في اللعب والدس ؟
 
ويذكر أن يزيد يشرب الخمر بمجلس الحسين فلا ينكر عليه:
 
قال: ولما رجع في خلافة أبيه جلس بالمدينة على شراب فاستأذن عليه عبد الله بن العباس والحسين بن على فأمر بشراب..... فقال: أسق أبا عبد الله يا غلام. فقال الحسين:عليك شرابك. أيها المرء, لا يمين عليك مني )) .
 
وقال أبو الفرج إنّ \" أشعب دخل يوما على الحسين بن علي, وعنده إعرابي قبيح المنظر, مختلف الخلقة, فسبح أشعب حين رآه. وقال للحسين عليه السلام: بابي أنت وأمي أتأذن لي أن أسلح عليه.....))
 
إنّ الإنسان ليخجل أن يذكر خبرا فيه بذاءة أو فحش أمام زميله فكيف إذا كان الخبر مع علم من أعلام الصحابة ؟وما الدافع لذكره ؟ هكذا أراد الشعوبي الحط من أقدار الرجال.
 
أما زوجة الحسين بن علي فيقول عنها: (( أسنّت فلما مات عنها زوجها كشفت قناعها ,وبرزت للرجال, ولما جاءها معبد(المغني) في حاجة غنى لها... فطربت العجوز لذلك... وقالت: أنا والله يومئذ أحسن من النار الموقدة في الليلة القرّ (الباردة) )) .
 
وقال أبو الفرج عن الحسن بن الحسن بن علي أنه طلب من ابن عائشة أن يغني له: \"قال لئن لم تغن مائة صوت, لأمرنهم- إشارة إلى من حوله- بطرحك في البئر, وهما حران لئن لم يفعلا لأقطعن أيديهما...\"
 
إنها الرعونة وفساد الأخلاق, يصور الحسن بن الحسن رجلا سفاحا وشريرا, وهمه اللهو والطرب ما أسفهك يا أبا الفرج!
 
ويحكي أبو الفرج أن سكينة بنت الحسين أرجعت أبن سريح المغني إلى الغناء بعد توبته منه, فيورد قصة طويلة بين سكينة وأشعب يقول في آخرها أنها تقول:\" برئت من جدي, إن برحت داري ثلاثا, وبرئت من جدي إن أنت لم تغن....\"
 
أيفرح مسلم برجوع إنسان إلى المعاصي فضلا عن شخص من آل البيت ؟ وهل سكينة لهذه التفاهة لتتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم أهكذا تكون أخلاق أحفاد الرسول ؟ أم هي صفات أجداد الأصفهاني في بلاد فارس ؟
 
ثم يذكر قصة بين سكينة والفرزدق أنه مر بها يسألها عن شعره ومن أشعر الناس فطردته فقال لها: \"ومنعك إياي أن أنشدك شيئا من شعري, وبي ما قد عيل صبري, وهذه المنايا قد تروح لعلى لا أفارق المدينة حتى أموت, فإذا أنا مت, فمري( ) لي أن أدرج في كفني وادفن في حر( ) هذه- إشارة إلى جارية أعجبته- فضحكت سكينة وأمرت له بالجارية...\"
 
أكانت هذه الألفاظ التي تعاف الألسن عن ذكرها تمر على لسان المرأة الطاهرة التقية؟ ثم هل ذكر التاريخ أن الفرزدق كان بذيء اللسان لهذه الدرجة ؟
 
ويحكي أن بنت الخليفة تعطي ثوبها الداخلي للشاعر عمر بن أبي ربيعة .
 
ويذكر أن أبا الأسود الدؤلي (( كان كثير الركوب فسأله أحدهم عن السبب فقال: أشد أعضائي...واسمع الأخبار... ولو بقيت في بيتي لاغتم أهلي... حتى لعل العنزات تبول على فلا يقول لها أحد هش )) .
 
ويقول: إن أبا الأسود كان يحدث معاوية يوما فتحرك فضرط. فقال لمعاوية: استرها عليّ. فقال معاوية: نعم. ثم يذكر أن الناس كانوا يسخرون منه باختلاف حكايات عليه وهذا ديدن أبي الفرج في كتابه )) .
 
وذكر الشاعر الأحوص المعروف حفيد الصحابي عاصم يراود وصفاء الوليد : \"فكان الأحوص يراود وصفاء الوليد- بن عبد الملك- عن أنفسهم ويريدهم أن يفعلوا به...\"
 
وقد وصف القرنين الثاني و الثالث والرابع بشيوع الفاحشة فأراد أن يسود تاريخ الإسلام ويبعد حديث: \" خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم\" حسدا من نفسه وحقدا على الإسلام.
 
ولم يكتف أبو الفرج صاحب القلب الأسود والخيال المريض من نسخ قصصه بل ظل يؤلف ويسخر من دين الله ومن رجاله فيذكر أن ابن جريج وعطاء بن رباح- وهما من سادات التابعين- قام ابن سريح المغني ليغني لهما..\" وعناهما...فغشي على ابن جريج, وقام عطاء يرقص\"
 
هكذا يفتري على أجلاء علماء التابعين الذين يشهدا لهم التاريخ بالعلم والتقوى.
 
ويذكر أنه \" دخل النعمان بن بشير الأنصاري المدينة أيام يزيد بن معاوية وابن الزبير, فقال: والله لقد أخفق أذناي من الغناء فأسمعوني, فقيل: لو وجهت إلى غرة الميلاء فإنها من قد عرفت.
 
قال : إي ورب البيت, إنها لمن يزيد النفس طيبا, والعقل شحذا, ابعثوا إليها عن رسالتي فأن آبت صرنا إليها.. فلم تزل تغنيه هذا اللحن فقط حتى انصرف )) .
 
النعمان رجل معروف بتقواه وكرمه, وأبوه الصحابي الجليل بشير الأنصاري الذي روى الأحاديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.
 
هذا ما ذكرناه من فضائح الأصفهاني ومخازيه في كتابه \" الأغاني\" ومالم نذكره أكثر فهو لا يترك خبرا أو مناسبة في الجاهلية أو في الإسلام خاصة إلا ولطخها بالافتراء والحقد والحسد والطعن والكفر.
 
وبعد هذا كله يقول عبد الستار فراج \" ويجد أكثر المتأدبين في عصرنا أن المشكلة التي يضيقون بها في مثل كتاب الأغاني هي كثرة الأسانيد وحدثنا فلان عن فلان, وتعدد الروايات للخبر الواحد... وتلك إحدى الميزات التي يعتز بها المؤلفون القدامى, ليؤلفوا عملهم, وليبرؤوا مما قد يكون في الخبر من غرابة... والحق أن المشتغلين بالدراسات الأصلية والباحثين وراء الخبر الصحيح ينتفعون كل الانتفاع يذكر الرواة, لأن ذلك يرشد إلي المنبع الذي تسلسل عنه الخبر\" ( ) يمدح ويزكي فراج أبا الفرج بأنه ذكر تسلسل الخبر, وما درى فراج أن أخبار أبي الفرج أغلبها كذب وافتراء لا حقيقة له على الواقع.
 
لقد مرت كل هذه الأخبار والافتراءات المحزنة من الشعوبي الأصفهاني بلجنة التحقيق التي حققت الكتاب ومنهم طه حسين وشفيق جبري ولم تعلق اللجنة شيئا عليه ! فطه حسين قد شك في الأدب والتاريخ ولم يشك في كتاب الأغاني.
 
يقول( فراج) \" مما جعل كتابه مرجعا أدبيا وتاريخيا حافلا... وظلت الأساليب الأدبية والأوصاف الباهرة والمعاني العميقة والألفاظ الرشيقة تتحدى الزمن عذوبة وحلاوة وتقيم الألسن وتيسر الصياغة البارعة لمن تشاء( )
 
حافلا بماذا ؟
 
حافلا بالأعاجيب والأكاذيب والافتراءات على الإسلام والنبوة والوحي وعلى أعلام الصحابة والتابعين, وهل يكون مرجعا أدبيا ولا أدب فيه؟ وتاريخيا وكله تزوير واختلاق؟
 
والألفاظ الرشيقة, أية رشاقة يا( فراج ) فيه بل هي ألفاظ بذيئة ودنيئة وقبيحة. وكيف يقوم اللسان بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة, وبالألفاظ التي يندى لها الجبين خجلا من ذكرها؟
 
ويقول(فراج): \" إنه كتاب فيه مجال للدراسات عظيم للدراسات عظيم ومعين للبحث لا ينضب, وروضة تنعم في مغانيها النفوس\"( ).
 
أقول: إنّ الأغاني فيه كفر عظيم, ومعين لا ينضب من المهازل, وحفرة وحضيض تنعم في جحيمها النفوس المريضة.
 
ويقول \" فهو أمين فيما يسرد علينا....\"( ) وما ذكرنا من مطاعن ومهازل أبي الفرج لكفيلة ببيان تفاهة الكتاب وكفر وطعن الأصفهاني في دين الله ورجاله, وكفيل بالرد على(فراج) وأمثاله.
 
الفهارس
 
 
 
1) الأغاني الأبي الفرج الأصفهاني ، دار الفكر ، بيروت ، الطبعة الثانية .
 
2) تاريخ بغداد لأحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي ، دار الكتب العلمية ، بيروت.
 
3) سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لعلي محمد محمد الصلابي الطبعة الأولى 1426هـ .
 
4) كتاب الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لعلي محمد محمد الصلابي .
 
5) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال لعلاء الدين علي بن حسام الدين المتقي الهندي البرهان فوري (المتوفى : 975هـ)تحقيق بكري حياني و صفوة السقا مؤسسة الرسالة الطبعة الخامسة ،1401هـ/1981م
 
6) مجلة العربي الكويتية العدد(140) لعام1970.
 
7) معجم المؤلفين لعمر كحالة ، مكتبة المثنى ، دار إحياء التراث العربي بيروت.
 
8) ميزان الاعتدال في نقد الرجال لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي تحقيق علي محمد البجاوي المجلد الأول دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت .
 
 
 

  

د . ايّوب جرْجيس العطيّة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/18



كتابة تعليق لموضوع : فضائحُ أبي الفرج الأصفهانيّ في كتـابِهِ ( الأغـاني ّ)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي
صفحة الكاتب :
  د . الشيخ عماد الكاظمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ممثل السيد السيستاني: العراق بلد ولّاد للكفاءات رغم كل تقصيرات الحكومة

 لمن الوعد والوعيد يارئاسة مجلس كربلاء الموقر ..  : رياض العبيدي

 الشخصيات المريضة.. والمتاجرة بالضمائر؟!  : سيف اكثم المظفر

  قريباً. المارينز في بغداد..!  : اثير الشرع

 العراق يستدعي سفيره من الأردن لـ"التشاور"

 اوباما سيفوز ثانية  : هادي جلو مرعي

 السكك الحديد تساهم بنقل مادة زيت الغاز من الشعيبة الى مستودعات نفط الحلة  : وزارة النقل

 كيف نبني الأوطان؟ العراق نموذجا  : د . محمد الغريفي

 دمك (أميمة) فضح صبغ شواربهم  : بشرى الهلالي

 حتى السيارات تُسحب في البحرين لإسباب طائفية  : عزيز الحافظ

 قراءاتٌ في الجسدِ النَّاعم  : عبد الله علي الأقزم

 وزارة النفط توقع تعديلا لعقد تطوير حقل السيبة الغازي  : وزارة النفط

 على ضوء البرنامج الوزاري: كيف يمكن تحقيق الجودة في التعليم العالي والبحث العلمي  : ا . د . محمد الربيعي

 بيان برلمان الثقافة العراقي ظالمٌ ومتعسفٌ ومُستَنكر  : ماجد الكعبي

 البحرين تطرد العرب وتسقط الجنسية عنهم  : علاء الخطيب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net