صفحة الكاتب : حميد الشاكر

من وعيّ القرآن .... أقرأ .... 6
حميد الشاكر
الكلمة كمعجزة :- اقرأ .
لول ديورانت في (قصة الحضارة) لفتة عميقة وهو يربط بين الكلمة واثر وجودها على تطوروتكامل الحياة الانسانية من جهة وبين الكلمة والفكر الانساني ، وكيفية ان الفكر البشري لايستطيع العمل بدون كلمة تكون هي الالة التي تساعد الانسان على اعمال فكره وعقله وتصوراته لهذا العالم من جانب اخرفالانسان بهذا المعنى وبلا كلمة لايصلح ان يكون انسانا باعتبار ميزته الفكرية المعتمدة اساسا على ميزته اللغوية والكلامية ، فبلا كلمة لافكر وبلا فكر لاانسان !!.
وعلى هذا عُرفت المقالة :(( في البداية كانت الكلمة )) !!.
أما ما يتعلق باطروحة الرسالة الاسلامية وما انتهجته من طريق ليكون النافذة المفتوحة دائما بين الله سبحانه وبين الانسان الى ان يرث الله الارض ومن عليها ، فقد كان للكلمة النصيب الاعظم فيها لتكون كما كانت في السابق بداية ستكون وستبقى هي النهاية كذالك ، فتقرر ختم النبوة والوحي بالكلمة (( اقرأ )) كما كان بداية الوحي والنبوة فيها !!.
بل ان الرسالة الاسلامية الخاتمة لم تكتف بان جعلت من الكلمة خاتمة الاديان ، والنبوات والرسالات فحسب ولم تنتهي عند الاعلان ان الكلمة هي البداية وهي النهاية وهي صلة الانسان بربه فقط لكن اكثر من ذالك جعلت الكلمة معجزة رسالة السماء الكاملة وبرهان ودليل صدق رسالة العظيم محمد رسول الله صلى الله عليه واله !.
والحقيقة كون الكلمة كانت البداية لمسيرة الانسانية وكونهاهي قاعدة الفكر البشري على التمام وكونها هي البرزخ الذي عبر منه الانسان من الهمجية الى التحضر والانسانية .... كل هذا لم يثر الكثير من الاستغراب والتعجب لدى الباحثين والمفكرين في عصورنا القديمة وحتى الحديثة ، ولكن ماكان مدار بحث وتسائل واستغراب وعلامة استفهام كبيره هو الكيفية التي تكون بها الكلمة صالحة لاخذ دور الاعجاز الالهي مع انها لم تولد في هذه الحياة الانسانية ، الا لتقوم بوظيفة الاتصال بين الانسان واخيه الانسان ، ولتكون من ثم مخزن للتراث الحضاري الانساني ، الذي يحتفظ بالتجربة الانسانية لينقلها من جيل الى جيل لاحق !.
فكيف ومامعنى كون اللغة الانسانية تنتقل من وظيفتهاالفكرية والاجتماعية لتصبح معجزة قرآنية في الاسلام يتحدى بها جميع البشرية بالاتيان بمثلها ان كانوا يستطيعون ذالك ؟؟.
بمعنى اخر كل البشرتستطيع ان تتكلم الكلمة العربية وكلها كذالك تستطيع ان تكتب الكلمة وتقرأهابصورة فنية وراقية وجميلة جدا فما معنى بعد ذالك (اقرأ) القرآنية لتكون معجزة ويتحدى بها الله سبحانه وتعالى سمان خلقه بان يستطيعوا الاتيان بمثل هذا القرآن او بسورة من سوره واخيرا ليكون هذا المقروء نفسه دليل صدق دعوى رسالة الرسول العظيم محمد ونبوته صلى الله عليه واله ؟.
طبعابالنسبة ليّ تصديق ان الانسان بامكانه ان يخترع اللغة والكلمة وماخلقته من انعكاس عظيم على حياة الانسان وتحضره وانتقاله من الهمجية الى البشرية بدون وحي السماء وتدخله بمساعدة الانسان ليخلق اول كلمة على لسانه ...،هذا التصديق بحد ذاته بحاجة الى معجزة لتقنع الضميرالفكري للانسان لكن مع ذالك يبقى التصديق بذالك اصعب كثيرا مما لو صدقنا اليوم ان بامكان اللغة ان تتحول من وظائفها الطبيعيةوالانسانية الى كونها معجزة الاهية تصبح اعظم آية الاهية على صدق رسالة العظيم محمد ص واتصاله بذبالة الوحي السماوية العجيبة والمتقدة دائما !!.
نعم صحيح ان اللغةالانسانية بمفرداتها الساذجة وكلماتهاالمتناثرة هي لاتمثل اكثرمن اسماء لمسميات حياة الانسان والطبيعة والكون من حوله ، واذا ارتقت اللغة الانسانية بمفرداتها ، وكلماتها لتعبرعن تحضرانساني ارقى للانسان تتناول اللغة عندئذ بكلماتها ومفرداتها تأملات الانسان الفكرية والروحية والجمالية التي يشعر الانسان بها من داخله وليس لها انعكاسات مادية خارجية تفرض على الانسان ان يخترع لها مسميات وكلمات ومفردات مادية وهذا صحيح !!.
فكل هذا من شأن الكلمة ووظائفها الطبيعية التي تدخل في اطاروحيزكون اللغة والكلمة والمفردة ماهي الا ادوات تعبيرطبيعية وفطرية وساذجة لمتداول الانسان اليومي الذي يعيش اللغة في كل وجوده من التفكير حتى المشاعر ، والى الاتصال بالعالم الخارجي للانسان !!.
لكن مايميز الاستخدام القرآني الكريم ورسالة الاسلام العظيمة للكلمة وللغة والمفردة الانسانية انها صاغت من اللغة معادلتين دخلت في تحويل اللغة من كونها آدات طبيعية للاستخدام البشري الى كونها اداة تخاطب بين الله والانسان مضافا على كونها انها معجزة من الصعب الاتيان بمصلها ، وهاتان المعادلتان هما :
اولا : معادلة المضمون بحيث ان مضمون الكلمة في القرآن تحولت الى رؤية وفكرة وعلم لايمكن الاتيان بمثله !.
ثانيا : معادلة الصياغة بحيث ان لغة القرآن ومفرداته وكلماته على مافي مضمونها من عمق واعجاز وفكر وقوانين الا انها مع كل ذالك صياغة من اسهل الصيغ على العقل البشري في الحفظ والتمكن من الاحاطة بها وسهولة الامساك بشواردها !.
بمعنى اخرانه من الواضح وحسب الطبيعي من تركيب اللغة الانسانية مضافاالى ماقرره القرآن الكريم نفسه ان عملية التحدي في الكلام القرآني الالهي لاتعتمدعلى المتفرقات والمفردات من الكلمات سواء كانت قرآنية اوانسانية بل ان آية الجمال اللغوي الانساني والكلامي القرآني الاسلامي تتبلور في البناء والتركيب التام المفيد للخطاب الانساني لتظهر الجمالية والتمام والابداع والبيان في كلام البشر من جهة وحتى في الكلام الالهي من جانب اخر ، وهذا ما يصنع المضمون لكل كلام مفيد في قاموس البشرية كلها ، فجمال القصيدة سواء كانت نثرية او شعرية اذا لم تحتوي على مضمون وصور يقدمها هذا المضمون للسامع فلايمكن القول او الحكم بايجابية على مثل هذه القصيدة لافتقارها الى تماسك المضمون وجماله !!.
وهكذا يقال في وظيفة الكلام العليا انه ايصال مضمون فكرة تاريخية او قانونية او فلسفية او فنية او علمية ... او غير ذالك فكل هذا اذا اُخذ على اساس انه مفردات وكلمات بلا مضمون فلايمكن الحكم عليه الا بالعبث واما العكس فهو ما يجعل للكلمة معنى وللمفردة مكان وجمال وللغة وظيفة وقيمةوبهذا المعنى دخلت الكلمةالقرآنية في ميدان التحدي للبشرية بمضمون كلمتها القرآنية ليس على اساس انها كلمة تحمل الجمال الفني او الوزن الموسيقي او تراصف الكلمات بمهارة فحسب بل لانها كلمة جمعت في مضمونها مالم تستطيع البشرية بادراكها المحدود الاتيان بمثله !!.
انه من الممكن ان تجد شاعرا وصل مع اللغة والمفردة الانسانية الى مدياتها الفنية القصوى في الجمال ، وفي حياكة الصور وفي بلاغة استخدام المفردة في مكانها الذي لو رفعت منه تشعر بالحيرة بالاتيان بمفردة اخرى تنوب عنها في اداء الوظيفة وشغل المكان وايصال نفس المعنى !!.
لكن مع الاسف قد عُرف عن الشعر ان اعذبه اكذبه ، كما عُرف عن النثر الفني ان اجمله هو ما بالغ به صائغه حتى يخرجه من مألوف مايصدقه الواقع الى مألوف مايعجب به الانسان لخروجه وتمرده على الواقع والممكن !!.
كذالك في قولنا في امكانية وجود مؤرخ يصل في تتبعه للاحداث التاريخية الى اوج الاجتهاد والتتبع بحيث ان هذا المؤرخ لم يترك شاردة ولا وارد في تواريخ الامم واحوالها الا تتبعها بدقة ووعي ومهارة وتسجيل في تاريخه الفلتة ، لكن ومن الجانب الاخر حتما سيكون هذا التاريخ وكتابته غير مطالب ان يكون قمة في رصف جمال الكلمات الفنية ثم انه لايتوقع منه ان يكون ناقلا للتاريخ ومؤكدا على مصداقية حدوثه وحصوله فيما مضى من ازمان !!.
بل يكفي المؤرخ التتبع وهذا ما هو المطلوب منه اما صدق الاحداث وجمالية اللغة التي يكتب فيها التاريخ فحتما يتعذر على انسان مهما بلغ من سعة ادراك تاريخية ان يكون عبقريا باكثر من مجال علم لاسيما اذا كان مجال العلم هو التاريخ وبطبيعة الحال هو مختلف عن مجالات العلم الاخرى ، وهذا فضلا عن انه من الصعب ايجاد مؤرخ لايميل مع الهوى في كتابته للتاريخ او لاتعتقله عصبية لمذهب او عقيدة وهو يكتب تاريخه اولايتأثر بمصلحة وهويحاول بناء تاريخ فيه الكثير مما يزعج السلطة او الدولة او الدين او العقيدة او المجتمع في ذالك التاريخ !!.
ولايختلف القياس طبعا اذاتحدثنا عن القانون ورجاله فنفس مايؤخذعلى اصحاب الفن والجمال في خيالهم المتمرد على الواقع وغير المعترف بوجوده وما يؤخذ على اصحاب التاريخ في اتقانهم لشيئ وتخلفهم عن اشياء كثيرة يؤخذ على رجال القانون وقانونهم في انهم ربما كانوا القمة في الادراك القانوني المعالج لادارة المجتمع والفصل بينه في المنازعات ، وما اشبه ذالك لكنه ايضا اهل القانون وقانونهم غيرمطالبين لابجمال صياغة مفردات قانونهم لانه يتحتم على كاتب القانون ان يكون متعاملا مع الواقع الانساني مئة بالمئة ومبتعدا عن خيال الفن وشطحاته مئة بالمئة ، كذالك في مشرّع القانون ولاعلاقته الجذرية في مفردات اهل التاريخ ومناهج بحثهم ، او اهل العلم وتعقيد مصطلحاتهم المخبرية وتجاربهم المادية وانما لاهل القانون حيزهم ولغتهم وصياغتهم ورؤيتهم ، التي تبدع في صياغة القانون الا انها تعجز في الميادين الاخرى والمجالات المتعددة من الحياة والعلوم والمناهج ، وهذا فضلا عن ان ادراك رجال القانون لمشاكل المجتمع ومعالجتها وتقنينها دائما ماتكون قاصرة الرؤية والنظرة مما يتطلب على المشرعين القانونيين بين الفينة والاخرى اعادة صياغة القوانين والغاء بعضها الذي لم يعد يتجارى مع الحياة وتبديلها بصيغ جديدة كانت غائبة عن عقول القانونيين المحدودة الرؤية في الزمان والمكان البشريين !!.
كل هذا هو مايقيد قدرات الانسان ومداركه في مجارات الاشياء المتعددة في العلوم والحياة وجمعها في انسان واحد !!.
اما في كلمة الله العليا ، وماهية اعجاز مضمونها الذي لاينفد ، وصدق تحديها للبشرية قاطبة بان يأتوا بسورة من مثله فقد اعلنت كلمة القرآن العظيمة انها الكلمة التي جمعت الاتي : صدق الحديث مع جمالية الفن الذي لايرقى اليه راق وابداع النثر مع عدم الخروج والتمرد على واقع الانسان وسير حياته الطبيعية ،ونقل التاريخ مع ضمان جمال الكلمة وابداع الخيال مضافا لنقل التاريخ كما حصل وبامانة لايمكن تطرق الشك والشبهة في حصول حوادث التاريخ ومفاصله ،وصياغة القانون واحكامه بضمان انها قوانين لايمكن لزمن تجاوزها لمحدودية ادراك واضع القانون ومشرع فقراته التنظيمية ، ولالمكان رفضها لانها قوانين الفطرة البشرية التي لاتتبدل في سنة الخلق والوجود البشرية ، وهكذا في كلمة القرآن العلمية التي نقلت مفردات العلم وجفافها مع تعقيدها وغيابها عن ادراك الانسان بلاادوات علم تساعده على الوصول الى قوانين الكون والطبيعة والانسان مع احتفاظ الكلمة القرانية وهي تنقل كلمتها العلمية على جمالها الفني وصدق حديثها التاريخي وادراك وسعة مفردتها القانونية وصياغة وتعقيد افكارها العقدية والفلسفية وحتى الجغرافية وغير ذالك !!.
هذا هو مضمون الاعجاو للكلمة القرآنية التي تحدى البشرية على ان ياتوا بسورة من مثله سورة مركبة من كلمات ومفردات تجمع بين جنبتيها كلٌّ من الجمال والصدق والمنهج والعلم والقانون والفلسفة والعقيدة والتربية وعلم النفس الانساني ، كلمة هي في ظاهرها انها كباقي كلمات البشر ، الا انها تتميز ان لها روحا وقوانينا وتأويلا وعلما محيطا مضافا لجمالها وصدقها وبساطتها وفطريتها جمعت كل ذالك في اطار واحد اسمه كلمة الله القرآن الكريم ودعت ليس فقط الظاهر من الانسان ان يأتوا بمثله بل دعت الجن والانس ان ياتوا بمثله ان استطاعوا الى ذالك سبيلا :((قل لان اجتمعت الانس والجنّ على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لايأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا / 88 / الاسراء )) !!.
اما لماذا لايستطيعون ؟.
فلان كلمة القرآن لاينفد مضمونها :(( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي )) .
ولانها لايمكن لها ان تتضارب فيما بينها :(( افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ))
ولانها محيطة بكل العلوم والمناهج ولها تأؤيل لايحيط بعلمه الا من كان لله عبدا ووليا : (( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما ياتهم تأويله )) !!.
وكل هذا كان اساسه ومدخله وبابه للقرآن العظيم هو كلمة (( اقرأ )) هذه الكلمة التي جاءت بصيغة آمر هو الله سبحانه وتعالى ، ومأمورا هو الانسان ، ومتوسط هو المقروء بينهما باعتبار ان القراءء وحدها هي التي تطلع الانسان على كيفية محو اميته الفكرية والعقدية والقانونية والتاريخية والفنية ....، قبل محوها لامية الانسان الحرفية والكتابية كآدواة والات لولا لما اصبح الانسان انسانا مفكرا ومميزا عن باقي الموجودات التي بقت على الصوت والاشارة بدلا من انتقالها للكلمة والقراءة لتميزها عن باقي المخلوفات !!.
 

  

حميد الشاكر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/31



كتابة تعليق لموضوع : من وعيّ القرآن .... أقرأ .... 6
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغزي
صفحة الكاتب :
  علي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  ابن "الداية"!!  : سري عبد الفتاح سمور

 صدى الروضتين العدد ( 18 )  : صدى الروضتين

 إسلام معية الثقلين لا إسلام المصحف منسلخاً عن إسلام الحديث ح19  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 وحدة ايران والعراق وسوريا الطريق الى النصر  : مهدي المولى

 التعليم تعلن توفر منح دراسية يونانية للدراسات العليا في تخصص اللغة والثقافة اليونانية الحديثة  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 أعداء الأمس.. أعداء الغد حتما  : علي علي

 ومضات 14 – ( عيدي المرتجى )  : يحيى السماوي

  يعجبني في عاشوراء .. أنني أنتمي الى عاشوراء  : الشيخ مصطفى مصري العاملي

 بديع الفن  : د . صادق السامرائي

 اربعة نصوص  : محمد جبر حسن

 يوم جديد يوم خالد في تاريخ العراق 9 - 4 – 2003 بداية مرحلة جديدة في تاريخ العراق  : مهدي المولى

 تربية الرصافة الثانية تفتتح متوسطة الماسة لاستيعاب الزيادة العددية لطلبتنا الأعزاء  : وزارة التربية العراقية

  العقل..والتعقل...والمواقف السياسيه  : د . يوسف السعيدي

 حرامية ستديو تسعة.. ممنوع اللمس للعرض فقط  : د . خالد العبيدي

 وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة د. المهندسة آن نافع أوسي تزور مناطق سهل نينوى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net