صفحة الكاتب : ابو طه الجساس

الله وحال العراق !
ابو طه الجساس
  الله نور السموات والأرض والنور دلالة على الحركة والتقدم والحياة المفعمة بالتفاؤل والإيمان مقرونة بالإنتاج الروحي والمادي والنور هو الذي يجمع الناس ويشدهم إلى بعضهم لحياة أفضل يسودها السلام والحب والاطمئنان وان الخلق جميعاً هم عيال الله أعطاهم من الموارد ما يكفي للجميع ليحيون بكرامة ويسر.
في عراقنا الحبيب يسَخر الله في موارد كثيرة خلاف ما يريد الله فأساس معرفة الله هو التوحيد وبه يتكامل الناس ومن إفرازاته إن نتوجه جميعاً إليه أي هو عامل أساسي للوحدة بيننا ومن نتاج الوحدة هو العمل الجماعي الذي لا يحدث تقاطعات فتكون النتيجة عمل متميز ومثمر لكل إفراد المجتمع ،
 ألا انه في ارض الواقع يستعمل الله في موارد تعطيل وشد إلى الخلف فمن جهة يغيَب كجهة رقابية حقيقة مؤثرة على الإفراد والمجتمع من قبل طرح الدولة والخطاب الديني نفسه ! حيث نسمع محاضرة دينية بدون التطرق إلى الله !، وحيث نجد قيادات الدولة لا يكترثون لمعاير العدالة الإلهية ويتشبثون بمصالح فئوية وشخصية مما يجعلهم بعيدين عن الإنسانية والمساواة ولم الشمل ،وهم يحملون ويتاجرون بعناوين دينية هم أولى بالعمل بمضامينها ،وتجد المجتمع المتدين وهو الغالب في عراقنا الحبيب يستعمل الله عذرا جاهزاً لتبرير أخطاءه واتهام الغير وتسقطيه ، ويتناسى العفو والمسامحة وقبول العذر التي هي مضامين إلهية، والمجتمع العراقي يتحمل الموت والعوز وتراكم الضغوط والإحزان ولا يقوم بمظاهرة واحدة لإسقاط وزير فاسد وفاشل وهو مطلب عادل وحق، بل لا يستثمر المناسبات الدينية والوطنية لطرح مطالبيه لعيش حياة كريمة ترضى الله وتخدم المجتمع  وهي سنة نبوية. 
 إما على  المستوى الفردي فانا اعرف الكثير من الشباب الذي يميل إلى الركود وعدم العمل بحجة إن انه قدره واختبار لصبره لعدم وجود عمل فيشعر في داخله انه غير مقصر فيركن إلى السبات وهو راضي عن شخصه ولعمري أنها الطامة الكبرى ، إن تعطيل الطاقات الشبابية بعنوان ديني يستلب  الإنسان المبادرة في كل مضامين الحياة ويقوض شخصيته ويجعله تابع ومتقوقع على نفسه ويصبح عالة على المجتمع وكما تعرفون إن العمل هو مقدس في جميع الديانات ولكنه التأويل السلبي للمضامين ألحقه ، خير الناس من نفع الناس،إننا نحمل الدولة  وقسم كبير من رجال الدين مسؤولية الوضع في العراق، فالتكفيريون يأخذون فتأوي ما إنزال الله بها من سلطان يسرقون حياة أطفالنا وأحبابنا ويتركوننا نعاني عمرنا كله ،والمليشيات الدينية تعتدي وتربك الوضع بفتاوى دينية تصدر من سياسيين ومراهقين سذج!!،والمجتمع بصورة عامة يتداعى فكره إلى الطائفية عندما تذكر الطرف الأخر.
إن المعايير ضربت والثقافة غيرت والدنيا خربت والحال لا يطاق ، لا بد من التغير المبني على الإستراتيجية واستعمال أدوات صحيحة وذات نفع للجميع ، إننا ندعي إلى دولة تحترم الدين  والإنسانية  والمواطنة وتطبق العدالة وتخدم المجتمع بكل أطيافه ولا تفرق بين إفراده ،إننا نطالب إن يفكر الفرد العراقي بأخيه وجيرانه وبكل عراقي ويعامله كنفسه ، فقد إعطانا الله الكثير فنحن الحاجز ونحن الموانع ،إليتنا معقدة ومتشابكة فلنتركها ونتبع درب العمل الجماعي والمحبة المبنية على التسامح والخدمة ، فعندها سنرى العراق غير العراق وسنكتشف كم كنا مخدوعين وكم كنا لا نتمتع بحس قراءة الأوضاع على حقيقتها وسيكون هذا حافز لنا لتعويض ما فات وقضى ،  
إن الله جعل عراقنا زاخر وزاهي بخيرات كبيرة وكثيرة فلنستثمرها للبناء والإزهار معا إلى مستقبل مشرق ، شدوا الهمة واكشفوا عن طاقاتكم ففيكم الطاقات والكفاءات ورجال هم أبناء هذه المرحلة    ولديهم مشروعها وسيروا برعاية الله وحفظه .
 

  

ابو طه الجساس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/16



كتابة تعليق لموضوع : الله وحال العراق !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد سليمان العمري
صفحة الكاتب :
  احمد سليمان العمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مالك بن نبي كما قرأت له  : معمر حبار

 هذا بيتي " إعلام الحشد الشعبي "  : علي حسين الخباز

 بغداد عام 2020م عاصمة النهوض والأمل  : واثق الجابري

 قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء الثامن  : عبود مزهر الكرخي

 الإلتقاطية عند السيد الأستاذ السيد الحيدري ؟؟  : الشيخ احمد الجعفري

  أنامل مُقيّدة : الكل يحارب داعش فمن يدعمهم إذن؟  : جواد كاظم الخالصي

 هل يعض الفهداوي العكرب والواوي .!!  : زهير الفتلاوي

 لهذه الأسباب ... يكره العرب السياسة الخارجية لأمريكا !؟  : هشام الهبيشان

 يسألونك عن الجهاد  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 الأحزاب الإسلامية المصرية الستة تدعوا لعدم المشاركة بنصرة الرسول(ص)  : جهينة نيوز سوريا

 "رؤى" إصدار جديد للكاتبة آمال عوّاد رضوان  : امال عوّاد رضوان

 قسم الإعلام في جامعة واسط يقيم ورشة عمل لتطوير المهارات الاعلامي لمسؤولي الوحدات الإعلامية في الكليات  : علي فضيله الشمري

 رئيس مجلس ذي قار يشارك في اجتماع توسيع صلاحيات المحافظات في البصرة  : غفار عفراوي

 دورات دينية وارشادية لحجاج ذوي الشهداء في الديار المقدسة  : اعلام مؤسسة الشهداء

 اجراء عملية ناجحة لأصلاح الفتق المغبني بالجراحة الناظورية في ميسان  : وزارة الصحة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net