صفحة الكاتب : محمد الحمّار

بيانات حول منهاج اللغة عبادة (التناظر والتطابق)
محمد الحمّار
مقدمات:
أ. كثيرٌ هم المثقفون الذين يتباهون بالعلوم وينفرون من بناء الجسور بين دين الإسلام وتلك العلوم. وهذا ذروة الجهل: الجهل بأنّ الإسلام دين علم. ومعنى أنّ الإسلام دين علم هو أنّ كل واحد في اختصاصه بقادر أن يستنبط المنهاج العلمي الذي يتسق معه، من الإسلام.
ب. "الكلام إسلام" يعني أنك تسعى إلى تحقيق فهمٍ للتفاسير المتعارفة للدين، وهو ما لم يستطع تحقيقه لك علماء الدين بواسطة الأساليب التقليدية من اجتهاد في الفقه والإفتاء. يتمثل إذن ما أسميتُه "التناظر والتطابق" في التوصل إلى فهم تكميلي للدين بواسطة فهم صحيح للغة وأداء صحيح لها.
ج. بالنسبة لي إنّ رعاية اللغة واستعمال اللغة كما ينبغي (التكلم) بما يتطلب ذلك من تصحيح وإصلاح قد يكون منهاجا للعبادة و للتديّن. أفترض أن يكون ذلك مَثلُه مَثلُ القول إنّ ملاحقة السارق والمجرم عبادة، ورفع الظلم عن المستضعفين عبادة، ورفع الفضلات من الطريق العام عبادة وكتابة مقال عبادة وما إلى ذلك من الأفعال الراقية التي يُقصد بواسطتها فعل الخير.
د. إنّ فرضية العبادة عن طريق اللغة منهاج عملي وميداني يرمي إلى تحقيق التزامن بين الكلمة والعمل، بين القول والفعل. أي أن الأخصائي في الكلام الإنساني مدعوّ ، بمجرد أنه مسلم، لأن يحقق ما يلي: أن يكون التلاقح بين العلم الذي يستخدمه والإيمان الذي يحركه ويوَجهُ العلمَ الذي في حوزته مُوَلدا لتفكيرٍ ولسلوكٍ قريبين أكثر ما يكون القُرب من الحقيقة.
مسلمات ومبادئ "التناظر" لغة/دين
- اللغة ملكة فطرية؛ الميل إلى التدين فطري.
- الكلام نتاج للعقل؛ التديّن نتاح للعقل.
- "اللغة" شيء و"الكلام" شيء؛ الدين شيء والتديّن شيء. 
- ليست للغة قيمة بغير متكلم؛ ليست للدين قيمة بغير متديّن.
- الكلام هو الإنتاج اللغوي للمتكلم؛ التديّن هو الإنتاج الديني للمتديّن.
- للغة "شريعتها" واسمها "النحو"؛ لدين الإسلام "نحوُه" واسمه "الشريعة".
فرضية العبادة من باب "التناظر"
يخضع تعليم الدين لنفس القوانين التي يخضع لها تعليم اللغة. وبالتالي ليس هنالك مانعا في أن تُستخدمَ مناهج تعليم اللغة (من أجل إنتاج الكلام) ومقارباتها وتقنياتها في مجال تعليم الدين (من أجل إنتاج التديّن).
مسلمات ومبادئ "التطابق" لغة/دين
إذا افترضنا جدلا أنّ فرضية "التناظر" ثابتة، ستكون مبادئها ومسلماتها متداخلة مع مسلمات ومبادئ أخرى، فيتولّد من التداخل ما يلي:
- "الكلام" في علم الألسنيات "فعل"؛ الإسلام دين عمل (وفعل).
- اللسان ينطق بلغة الدين؛ دين الإسلام يتناول "اللسان" و"الكلم".
- بواسطة الكلام، كما بالامتناع عن الكلام، تمتاز اللغة بكونها مُعبّرة عن "فكر" فضلا عن وظيفتها كأداة للتعبير عن الفكر؛ و التديّن، عن طريق الكلام أو بغير كلام على حدّ سواء، يُعتبرُ "فكرا" فضلا عن كونه وسيلة لتبليغ آثار الإيمان.
- الحدث الكلامي واقعٌ معيش؛ الحدث التعبدي واقعٌ معيش.
- تداول الصواب والخطأ في عملية التكلم حدث صحّي بمجرّد أن يُستخدم الخطأ من أجل تصحيح الكلام؛ تداول الصواب والخطأ في التديّن حدث صحي طالما أن يحرص المتديّن على عدم ارتكاب الخطأ من جديد.
فالخطأ مبدأ ألسني إذ به نتأكد من أنّ التعلّم حاصل؛ والخطأ مغفور في دين الإسلام، واقترافه يساعد المتدين على الوعي بضرورة إصلاح النفس والكف عن المعاودة.
- عرض وضعيات للغة، بصفة دائمة، أمام المتكلم تُعدّ ضرورة لتنمية الكلام لديه؛ عرض وضعيات للتدين أمام المتدين يساهم في تنمية التدين.
 - إذن من المستحسن تعلم اللغة من خلال عمل يُنجز؛ إذن من المستحسن تعلّم الدين من خلال عمل يُنجز.
فرضية العبادة من باب "التطابق" 
ما دام "الفعل" (بوجه الصواب فيه وأيضا بوجه الخطأ فيه) قاسما مشتركا بين اللغة والدين، ليس هنالك مانعا في أن يكون "الكلام" (لا اللغة بأكملها) ناقلا وفيّا للتديّن (للإسلام التاريخي والميداني) في سعي دءوب لأن يكون ناقلا وفيا للإسلام المصدري أيضا.
كما أفترض أن يكون "الكلام" ترجمانا للتديّن لا فقط من حيثُ المضمون الديني (الأخلاقي والقيمي والتعبدي وغيره لدى الشخص الذي يدعي أنه متديّن) وإنما أيضا من حيثُ المضمون الفكري بمختلف جوانبه الدلالية والسيميائية وغيرها.
وفضلا عن المضمون، أفترض أن يكون "الكلام" ترجمانا عن التديّن من حيثُ شكل الكلام، بمختلف جوانبه الأسلوبية والبنيوية والنحوية والصرفية وغيرها. 
والخلاصة أن ليس هنالك مانعا في أن يكون إصلاح الكلام (شكلا ومضمونا)، بالوسائل اللغوية بطبيعة الحال، سبيلا للتماس مع المساحات السيكولوجية والعقلية والعاطفية المتعلقة بتصحيح العقيدة إن كانت فاسدة؛ ولا في أن يكون إنتاج الكلام الصحيح (في الشكل وفي المضمون، الديني أو اللاديني على حدّ سواء) عبادة؛ و لا في أن يكون الإصلاح اللغوي سندا للإصلاح الديني. والعكس أيضا صحيح .
الواقع الجديد: الاستراتيجيا والأهداف والتطبيق
تشترك المقدمات و المبادئ والمعاني والإجراءات التابعة للعبادة عن طريق اللغة في توليد واقع جديد مؤسس على معاينات وأحكام تكون الغاية الدينية منها تصحيح ما فسد من العقائد. وبالرغم من أنّ الحدث الواقعي (كما سنرى من خلال الأمثلة أدناه) لا يحمل دائما في ظاهره  مؤشرا على "تورّط" "الكلام" أو الحدث الكلامي فيه (مثل غياب أي مؤشر ديني واضح، على كل)، إلاّ أنّ التفكيك والتحليل يؤديان إلى كشف النقاب عن الخيط الكلامي. ومن أجل تحقيق الإصلاح المسهل  للحياة لا بدّ من استراتيجيا وأهداف وتصور للإصلاح.
1. هندسة السلوك: إنّ هندسة السلوك المندمجة دين/لغة من شأنها أن توفر لكل برنامج عمل مجموعة من الآليات الضرورية لبناء نموذج خصوصي متسق مع نموذج عام. وأعني بالنموذج العام التصور الإسلامي الشامل كما يراه الإنسان (المفكر؛ الأديب؛ السياسي). وأعني بالنموذج الخصوصي أية وحدة متكاملة بدءا بدرس اللغة ومرورا بمشروع ثقافي وانتهاء إلى  خطة سياسية أو أي برنامج عمل أو مشروع لخدمة الفرد أو لخدمة المجتمع أو لخدمة الاثنين معا. والآليات مبنيّّة على الملاحظة والتجربة وكذلك على الوظائف العقلية المتناظرة والمتطابقة للغة والدين.
 2. الهدف والغاية: إنّ الهدف الآني المنشود تحقيقه يتخندق في المسلك العام الذي يؤول إلى بلوغ الغاية العامة المتمثلة في النهوض الحضاري؛ وهي غاية جدّ متصلة بغرض تصحيح العقائد الفاسدة. و يتمثل الهدف الآني في إلحاق الفكر بالحداثة حتي يكون هو، لا هي، المسيطر على الواقع والمشكل لهذا الواقع وذلك من منطلقات الإرادة الفردية والعامة؛ وسيسمح ذلك بالتالي بتجفيف منابع الرجعية بصنفيها الاثنين: العلمانية والسلفية الإسلاموية.
 
3. التمظهرات والتحديات العامة:
- إنّ المسلم أربعة أصناف: متدين موجب ومتكلم موجب، أو متدين سالب ومتكلم موجب، أو متدين موجب ومتكلم سالب، أو متدين سالب ومتكلم سالب. وفي الحالات الأربعة ليس هنالك بَعدُ رابطا متينا بين التدين والتكلم بينما أفترض أنّ الوضع الطبيعي يتطلب أن يكون العقل الديني والعقل اللغوي مُبرمجين على وتيرة واحدة. أمّا تبيينُ ذلك فمن مشمولات هندسة التناظر والتطابق.
- أن يكون الأداء اللغوي عبادة، أو التكلم عبادة، أو الكلام إسلاما، يعني أنك إذا أصلحت الفساد التالي (على سبيل الذكر لا الحصر)، فإنك ستنمّي الإيمان: استعمال الحروف اللاتينية والأرقام لكتابة العربية؛ رفض مساعدة العربية على الارتقاء؛ تعمّد إهمال الكلام والكتابة باللغة التي تتعلمها في المدرسة؛ غض البصر عن الأخطاء المقترفة شفويا وكتابيا.
- إنّ الثرثرة الشفوية والإسهاب الكتابي في مجتمعٍ مسلم دليلٌ على فساد العقل اللغوي، وبالتالي فالتمادي في رفض مقاومة الثرثرة والإسهاب يكون هو الآخر سببا في مزيدٍ من التخلف اللغوي وبالتالي في مزيد من التخلف الديني ومن التخلف الشامل.
- إنّ الكذب والفسق والتمويه والتغليط كلام (ولغة) منبثق من نظام وجودي معطب. لذا فالسيطرة على الحواس والملكات العقلية الماسكة بناصية الكلام أمر لازم للتوصل إلى البلوغ الأخلاقي والديني والذي سينجرّ عنه احترام المواعيد، و الوفاء بالوعود، وتحاشي أكل أموال الناس والنصب والاحتيال عليهم، إلى غير ذلك من الأمراض الأخلاقية والاجتماعية.
- إنّ تعديل السلوك بواسطة التناظر والتطابق دين/لغة يرمي أيضا إلى: فهم القضايا والمشكلات فهما يساهم في إيجاد سبل الإنجاز السريع والجيد للعمل، ربح الوقت ووضع حدّ للتقاعس في العمل، و تغيير الواقع بفضل تحسين النظرة إلى المستقبل.
- لمّا تحصل على حدّ أدنى من التمكين الهندسي اللغوي/الديني، لا فقط يتسنى لك تخطيط برامجك بنفسك وإنما ستكون مغمورا بكونك تنجز عملا متأصلا في ثقافتك وهادفا إلى الارتقاء بك وبثقافتك.
4. أمثلة من الواقع عن فساد العقيدة
من بين الأمثلة اليومية عن الفساد العقائدي (اليومي) والتي تمّ رصدها بفضل منهاج التناظر والتطابق لغة/دين أستحضر ما يلي: 
- إذا كان المعلم هو نفسه ساقط في فخ المادية والنهم والجشع كيف تريد أن لا يكون تلاميذه المتخرجون من المدرسة والمعهد والجامعة قنوعين بوضع مادي محترم ومُستعدّين لاقتسام الفرص مع غيرهم الأقل حظا منهم في المناطق المحرومة ؛ بل وكيف تريد أن يكون هؤلاء الضعفاء الحال راضين بالقسمة وغير مُُبرمجين ذهنيا، هُم بدورهم، لتوظيف النهم والجشع؟
- لكي يكون الفكر، لا الحداثة، قاطرة التقدم لا بدّ أن نسوّي وضعيتنا مع الزمن: أن ندرك أننا بصدد تطبيق فهم معكوس لمقولة  "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا" ، إذ أصبحت تعني" اعمل لدنياك كأنك تموت غدا، إذن اغتم الفرصة تلو الفرصة" (وفرصة كأس العالم 2022 واحدة من الفرص المبتذلة)، والنتيجة سقوط الشطر الثاني من الحكمة  جرّاء ذلك التحريف. فالذي يحدث قي هذا السياق هو تجسيد أن "لا تعمل لآخرتك كأنك تموت غدا" والعياذ بالله. ونتيجة النتيجة في آخر تحليل: نمشي فعلا، لكن قاصدين المشي إلى الوراء.
 - إنّ حب المال عقيدة فاسدة، والتسرع للحصول على العقارات والممتلكات عقيدة فاسدة، والقيام بأكثر من عمل من أجل الربح المادي عقيدة فاسدة، وتجديد السيارة بواسطة القروض عقيدة فاسدة.
- أن تمتطي صهوة المترو الخفيف وتشغل "ايبودك" ببرمجة أغنية ثقيلة ليسمعها القاصي والداني فتستفز ذائقتهم الفنية قبل أن تقضي عليها، عقيدة فاسدة.
 
- أن تندهش لمّا يدعُك تمرّ قبله قائد السيارة التي على يسارك في مفترق طرقات يخضع لقانون الأولوية إلى اليمين وأن تطلب منه هو أن يمرّ قبلك (لأنك لما فعلتَ ما فعل هو لو كنتَ مكانه)، عقيدة فاسدة. 
- أن تستعمل المنبّه الصوتي لسيارتك عند أول انقداح للضوء الأخضر بينما أمامك طابور متكون من 20 سيارة، عقيدة فاسدة لأنها غير علمية إذ هي حركة تسوى 0/20 في تمرين قياس المسافات والرياضيات الهندسية والفيزياء الكمية.
- مِن أفسدِ العقائد عند العرب والمسلمين اليوم أن يظنّ المرء أنّ الحكام لا يهمّهم الاستماع إلى رأي الرعية؛ فالذي يؤمن بأنّهم كذلك لغاية في أنفسهم هو الذي يدفع بالحكام إلى التوقف عن الاستماع.
لذا فمن أولويات الإصلاح الديني إدراك أنّكم "مثلما تكونوا يُوَلّى عليكم" (حديث صحيح). وليست إذن غلطة حكام العرب والمسلمين إن كانت الرعية لا تملك من الثقة بالنفس ما يؤهلها لأن تكون مسموعة، بل هي غلطة المُعلّم.
5. مقترحات إجرائية 
 
- أقترح مادة مدرسية جديدة اسمها "هندسة السلوك" تعنى بالبرمجة الذاتية لعقل المتعلم بواسطة سلوكيات منبثقة عن التطابق والتناظر لغة/دين.
- كما أقترح إرساء خلية خاصة في كل إدارة وكل شركة تعنى بالبرمجيات السلوكية النابعة من اللقاح لغة/دين.
- ولا ننسى تأسيس آلية لتكوين المشايخ والأئمّة في مادة "اللغة عبادة" أو "الكلام إسلام" حتى يأتي الوقت الذي تعطي فيه ثمارها وذلك كجسر يضمن ربط  قنوات التواصل بين العلم من جهة (علوم اللغة وغيرها) والدين من جهة أخرى.                                                             
- ولمّا يحصل غرض التواصل بين علم (اللغة أو غيرها) مع الدين، عندئذ، وليس قبل ذلك الوقت، يتسنى للمجتهد والفقيه والمفتي والإمام أن ينفعوا منظوريهم بما يشتهي هؤلاء من توصيات ونصائح وفتاوى وأحكام مستنبطة حسب أصول الفقه التقليدي والمتعارف وحسب ضوابط التشريع الإسلامي.
إنّ ممارسة هندسة السلوك، المبنية على أس "التناظر والتطابق" صنفٌ من أصناف ما يسمى بفقه التنوير أو فقه الواقع أو فقه الحضارة. وقد سبق أن سميت هذا الصنف السلوكي (الذي باللغة والدين) "الاجتهاد الدائري" و"الاجتهاد التمهيدي" و "الميطا- اجتهاد" و"التحت- اجتهاد" و"الاجتهاد الثالث".
وهذا الصنف يتسم بكونه تحتي أو "ميطا" أو "ثالث" لأنه اجتهاد في ما لم يقع فيه اجتهاد وفي ما لا يقعُ تحت طائلة الاجتهاد الديني ولا تحت طائلة العلماني الصرف (الحداثوي). ومن أهمّ فوائد الميطا- اجتهاد التمهيد للاجتهاد الديني حيث إنّ هندسة السلوك سوف تسهل على المؤمنين رصد وفهْم وتشخيص حاجياتهم الحقيقية قبل أن يتفاعل معها المجتهدون في الدين، ولأنّ نفس المنهاج سيسهل، من جهة أخرى، على المجتهدين فهم حاجيات الناس الحقيقية وبالتالي استشعار الرغبة الأصلية لديهم في ممارسة الاجتهاد (الديني)، أي تلك الرغبة الموصولة بالمعرفة وبممارسة المعرفة من أجل إيجاد الحلول وذلك باقتحام مجالات كانت بالأمس مقفلة ومساحات كانت غير مهيأة .  
آفاق منهاج التناظر والتطابق (ما وراء تشومسكي)
عدا الجوانب التصحيحية للعقيدة والجانب التعليمي والتربوي متعدد الأبعاد والجانب الاجتهادي، وهي جوانب من المفترض ازدهارها بفضل هندسة السلوك، هنالك بُعد يخص عملية التفكير، إن العقلاني اللاديني أم الإسلامي:
أ. يمكن أن تكون غير مسلم، لكن يكفي أن تكون متشبعا بالمبادئ والمقاربات الألسنية (الفطرية) وأن تكون في نفس الوقت ميالا إلى التفكير في حالة الإنسان وأوضاعه لكي تؤول  بحوثك ومحاولاتك النظرية المستندة إلى ملاحظاتك الصادرة عن معاينة دقيقة لحالة الإنسان إلى نتائج تضاهي النتائج التي يرغب كل مسلم التوصل إليها. عندئذ يمكن القول إنك " مسلم بغير إسلام".
وليس من محض الصدفة أن أكون عاشقا لموقف نعوم تشومسكي الإنسان وفي نفس الوقت لعلم تشومسكي (الألسنيات الفطرية، العقلية). فهو بالنسبة لي نموذج "المسلم بغير إسلام". 
ب. أما بخصوص المسلم، ومن باب أوْلى وأحرى ذاك الذي ليس خبيرا في الدين، فالعبادة عن طريق اللغة تعفيه من عناء التهافت على النظريات الدينية غير المواكِبة للواقع المتحول بسرعة، وتخلصُه من الاتكال على الإفتاء العشوائي. هكذا يكون "التناظر والتطابق" بابًا مفتوحا أمامه على مصراعيه لكي يدرب نفسه لا فقط على التفكير السليم وإنما أيضا، وبالتناسب مع ذلك، على الارتقاء بالأداء الميطا - ديني لديه في انتظار أن يدعّمَ فكرَه الديني الإنساني لمّا يقع الاحتكاك البنّاء بين فكره وفكر المجتهدين، الذين يكونوا قد تخلصوا هم أنفسهم من عقدة الاحتباس التواصلي المُبطل للاجتهاد الفعلي.
وهذه فائدةٌ أنطولوجية تجعل من المتعبّد إنسانا مضطلعا لذاته كمسلم، ومُطلّقا لآفة النقل والإتباع في ما لا نقل فيه ولا إتباع، ومساهما في بناء عالم الإبداع.
 
محمد الحمّار
"الاجتهاد الثالث: الكلام إسلام.
 

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/30



كتابة تعليق لموضوع : بيانات حول منهاج اللغة عبادة (التناظر والتطابق)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يعرب العربي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : الرائد لا يكذب اهله وهند جهينة الخبر اليقين والخبر ما سوف ترونه لا ماتسمعونه أليكم الخبر الصادم:: ★ الملك سلمان ال سعود ميت منذ اكثر من 3 اشهر )) لغاية الان الخبر عادي ومتوقع ولكن الخبر الذي لن ولن تصدقوه هو :: *** ان الامير محمد بن سلمان ولي العهد ايضا (( ميت )) فلقد توفي مننذ تاريخ 9420022 ماترونه يظهر على الاعلام ليس الامير محمد بن سلمان بل هذا (( شخص يرتدي (( قناع واقعي )) لوجه محمد بن سلمان !!!! مشكلتهم ان المقنع الصامت لا يستطيع ان يخرج بلقاء صحفي او ليلقي خطاب لانه اذا تكلم سيفضحهم الصوت ونبرته .... سؤال لحضراتكم متى اخر مرة رايتم محمد بن سلمان يلقي خطاب او لقاء صحفي ؟!! ... ***والذي يكذب كلامي فليبحث الان عن الخبر على جوجل عن العنوان الاتي: (( شركة يابانيه : جهات سعوديه رسميه طلبت تصنيع اقنعة واقعية للملك سلمان ولبعض الامراء )) لعلمكم ثمن تصنيع القناع الواحد 3600 ودلار حسب ما صرح مدير الشركة المصنعه للاقنعة الخبر نقلته وكالات اعلام عالميه الى رأسهن (( رويترز )) من يكذب كلامي فليكلف نفسه دقيقة واحده ويبحث عن الخبر ولعنة الله على الكاذبين .......

 
علّق يعرب العربي ، على الحلقة الرابعة . مؤامرة عصر الدلو - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((( الضربة الالهية القاضية — سريعة وخاطفة—عامة وشاملة - - فوق التوقعات والحسابات واسو من من كل الكوابيس وستاتيهم من حيث لا يحتسبوا وستبهتهم وتاخذهم من مكان قريب فاذا هم يجئرون وقيل بعدآ للقوم الظالمين وكان حقآ علينا ان ننجي المؤمنين ونجعلهم الوارثين ولنمكنن لهم دينهم الذي ارتضاه لهم ونبدلهم من بعد خوفهم أمن يعبدوني لا يشركون بي شيئ اولئك هم الذين ان مكناهم في الارض لم يفسدوا فيها وقالوا للناس حسنى اولئك لنمكنن لهم دينهم الذي ارتضيناه لهم وليظهرنه على الدين كله في مشارق الارض ومغاربها بعز عزيز او ذل ذليل الارض والله بالغ عمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون ولسوف تعلمون ( والطارق *وما ادراكوما الطارق * النجم الثاقب ) (سقر *وماادراك ما سقر *لواحة للبشر * عليها تسعة عشر ) ( وامطرنا عليهم بحجارة من (سجيل ) فساء صباح الممطرين ))؟.... (((( وما من قرية ألا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة او معذبوا اهلها عذاب شديد* كات ذلك وعدا بالكتاب مسطور🌍 )))))) ( وانتظر يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشئئ الناس هذا عذاب اليم )⏳ ( ومكروا ومكرنا والله خير الماكرين )👎👍👍👍 (سنسترجهم من حيث لا يشعرون وأملي لهم أن كيد متين )🔐🔏📡🔭 (وسيعلمون حين يروا العذاب من اقل جندآ واضعف [[ ناصر ](( ن *والقلم ومايسطرون }...... (( ص والقرأن ذي الذكر) (( فما له من قوة ولا [[ناصر]] (((((((( ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون )))

 
علّق يعرب العربي ، على الحلقة الثانية من بحث : ماهو سر الفراغات في التوراة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سا اوجز القول ليسهل الفهم لم اجد تفسير لتلك الفراغات اثناء قرائتي الا ألا بنهاية المقال حينما افصحتي لنا ان علامة النحوم (*****) لها تفسير لومعنى بالكتاب المقدس عندها كشف التشفير والتلغيز نفسه بنفسه وتبينرلي اننا امام شيفرة ملغزة بطريقة (( السهل الممتنع )) وبنقثفس الوقت تحمل معها مفتاحها ظاهرا امامنا علامة النجوم (*****) تعني محذوف ومحذوف تعني ( ممسوح او ممسوخ ) ... خلاصة القول هناك امر ما مخزي ومهين وقعوباليعثهود وحاولوا اخفاء ذكره عبر هذا التلغيز وما هو سوى ( المسخ الالهي الذي حل بهم حينما خالف ( اهل السبت ) امر الله بعدم صيدهم الحيتان بيوم سبتهم فمسخهم اللهولقردة وخنازير

 
علّق يعرب العربي ، على النقطة : . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ن والقلم ومايسطرون

 
علّق يعرب العربي ، على النقطة : . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العالم الرباني محيي الدين ابن عربي اورد فصل كاملا باحدى مؤلفاته بخصوص اسرار النقطة و الحروف وهذا النوع من العلم يعد علم الخاصة يحتاج مجاهدة لفهمه....

 
علّق يعرب العربي ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : التاريخ يكتبه المنتصرون كيفما شاؤا .... ولكنهم نسيوا ان للمهزومين رواية اخرى سيكتبها المحققين والباحثين بالتاريخ

 
علّق يعرب العربي ، على حقل الدم ، او حقل الشبيه. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الحقيقة ان شياطين اليهود جمعوا مكرهم واتفقوا على قتل المسيح عيسى غيلة ( اغتيال ) وهو نايم في داره ولكن الله قلب مكرهم ضدهم فاخبر الله المسيح عيسى وانزل الله الملائكة ومعهم جسد حقيقي كجسد عيسئ وهيئته الا انه ليس فيه روح رغم انوذلكوالجسد له لحم وعطم ودم تماما كجسد عيسى لكنه بلا روح تمامآ كالجسد الذي القاه الله على عرش سليمان فقامت الملائكة بوضعرذلك الجسد بمنام سيدنا عيسي و رفع الله نفس عيسى اليهوكما يتوفئ التنفس حين نومها وقامت الملائكة بتطعير جسد سيدنا عيسي ووضعته في ارض ذات ربوة وقرار ومعين وبعد جاء تليهود واحاطواربدار عيسى ومن ثم دخلوا على ذلكوالجسد المسحىربمنام سيدنا عيسى وباشروه بالطعن من خلف الغطاء المتوسد به بمنامه ونزلت دماء ذلك الجسد الذي لا روح فيه

 
علّق بو حسن ، على السيد كمال الحيدري : الله ديمقراطي والنبي سليمان (ع) ميفتهم (1) . - للكاتب صفاء الهندي : أضحكني الحيدري حين قال أن النملة قالت لنبي الله سليمان عليه السلام " انت ما تفتهم ؟" لا أدري من أي يأتي هذا الرجل بهذه الأفكار؟ تحية للكاتبة على تحليلها الموضوعي

 
علّق أثير الخزاعي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : في كامل البهائي ، قال : أن معاوية كان يخطب على المنبر يوم الجمعة فضرط ضرطة عظيمة، فعجب الناس منه ومن وقاحته، فقطع الخطبة وقال: الحمد لله الذي خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، فربما انفلتت في غير وقتها فلا جناح على من جاء منه ذلك والسلام. فقام إليه صعصعة: وقال: إن الله خلق أبداننا، وجعل فيها رياحا، وجعل خروجها للنفس راحة، ولكن جعل إرسالها في الكنيف راحة، وعلى المنبر بدعة وقباحة، ثم قال: قوموا يا أهل الشام فقد خرئ أميركم فلاصلاة له ولا لكم، ثم توجه إلى المدينة. كامل البهائي عماد الدين الحسن بن علي الطبري، تعريب محمد شعاع فاخر . ص : 866. و الطرائف صفحة 331. و مواقف الشيعة - الأحمدي الميانجي - ج ٣ - الصفحة ٢٥٧.

 
علّق منير حجازي ، على غبار في أنف معاوية .رواية وتفسير.(1) - للكاتب مصطفى الهادي : ينقل المؤرخون أنه لشدة نهم معاوية إلى الأكل وشرهه العجيب في تنويع المطعومات ، تراكمت الشحوم وانتفخ بطنه ، وكبرت عجيزته حتى انه اذا اراد ان يرتقي المنبر يتعاون إثنان من العلوج السود لرفع فردتي دبره ليضعاها على المنبر. وصعد يوما المنبر فعندما القى بجسده الهائل على المنبر (ضرط فأسمع) . يعني سمعه كل من في المجلس . فقال من دون حياء او خجل وعلى الروية : (الحمد لله الذي جعل لنا منافذ تقينا من شر ما في بطوننا). فقال احد المؤرخين : لم ار اكثر استهتارا من معاوية جعل من ضرطته خطبة افتتح بها خطبة صلاة الجمعة.

 
علّق رائد غريب ، على كهوة عزاوي ---- في ذاكرة " البغددة " - للكاتب عبد الجبار نوري : مقال غير حقيقي لان صاحب المقهى هو حسن الصفو واغنية للگهوتك عزاوي بيها المدلل سلمان الي هو ابن حسن الصفو الذي ذهب الى الحرب ولم يرجع

 
علّق موسي علي الميل ، على مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي دراسة تحليلية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : مامعني المثلت في القران

 
علّق Silver ، على البارزانيون و القبائل الكردية وتصفيات جسدية الجزء {2} - للكاتب د . جابر سعد الشامي : السلام عليكم دكتور ، ارجوا نشر الجزء الثالث من هذه المقالة فأرجوا نشرها مع التقدير . المقالة ( البارزانيون والقبائل الكردية والتصفيات الجسدية .

 
علّق المسلم التقي ، على وإذا حييتم بتحية: فحيوا بأحسن منها - للكاتب الاب حنا اسكندر : كفن المسيح؟ اليسَ هذا الكفن الّذي قاموا بتأريخه بالكربون المُشِع فوجدوا أنّه يعود إلى ما بين القرنين الثالث والرابع عشر؟ وبالتحديد بين السنتين 1260-1390؟ حُجَج واهية. ثُمّ أنّك تتكلم وكأننا لا نُقِر بأنّ هنالك صلباً حدث, الّذي لا تعرفه يا حنا هو أننا نعتقد بأنّ هنالك صلباً حدث وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه لم يكن المسيح عليه السلام نفسه, فالمسيح عليه السلام لم يُعَلّق على خشبة.. يعني بالعاميّة يا حنا نحن نقول أنّه حدث صلب وأنّ المصلوب كانَ على هيئة المسيح عليه السلام لكنّه في نفس الوقت لم يكن المسيح عليه السلام نفسه وهذا لأنّ المسيح عليه السلام لم يُصلَب بل رفعه الله وهذه العقيدة ليسَت بجديدة فقد اعتقدها الإبيونيون في القرنِ الأوّل الميلادي مما يعني أنّهم إحتمال أن يكونوا ممن حضروا المسيح عليه السلام ونحن نعلم أنّه كان للأبيونيين انجيلهم الخاص لكنّه ضاع أو يمكن أنّ الكنيسة أتلفته وذلك بعد الإنتصار الّذي أحرزه الشيطان في مجمع نيقية, وقبل أن تقول أنّ الأبيونيين لا يؤمنوا بالولادة العذرية فأنبهك أنّك إن قلتَ هذا فدراستك سطحية وذلك لأنّ الأبيونيين كانوا منقسمين إلى فرقينين: أحدهما يؤمن في الولادة العذرية والآخر ينكر الولادة العذرية, أمّا ما اجتمع عليه الفريقين كانَ الإقرار بنبوة عيسى عليه السلام وإنكار لاهوته وأنّه كان بشراً مثلنا بعثه الله عزّ وجل حتى يدعو الناس إلى الدين الّذي دعا إليه الأنبياء من قبله وهو نفسه ما دعا إليه مُحمّد عليه الصلاة والسلام. وهذه إحدى المغالطات الّتي لاحظتها في كلامك ولن أعلق على كلام أكثر من هذا لانني وبكل صراحة لا أرى أنّ مثل هذا الكلام يستحق التعليق فهذه حيلة لا تنطلي حتى على أطفال المسلمين.

 
علّق المسلم التقي ، على صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم - للكاتب الاب حنا اسكندر : مقال تافه فيهِ العديد من الأكاذيب على الإسلامِ ورسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام, هذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه لعب عيال ولا يستند إلى أيِّ شيء غير الكذب والتدليس وبتر النصوص بالإضافة إلى بعض التأليفات من عقل الكاتب, الآب حنا اسكندر.. سأذكر في ردّي هذا أكذوبتين كذبهما هذا الكائن الّذي وبكل جرأة تطاول على رسول الله عليه الصلاة والسلام بلفظ كلّنا نعلم أنّ النصارى لا يستخدمونه إلّا من بابِ الإستهزاء بسيّد الأنبياء عليه أفضل الصلاة والسلام. الكذبة رقم (1): إدّعى هذا الكائن وجود قراءة في سورةِ النجم على النحوِ الآتي "مِنَ الصَلبِ والترائب" بفتحِ الصاد بدل من تشديدها وضمها. الجواب: هذه القراءة غير واردة ولا بأيِّ شكلٍ من الأشكال وليسَت من القراءات العشر المتواترة عن الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام, فلماذا تكذب يا حنا وتحاول تضليل المسلمين؟ الكذبة رقم (2): يحاول هذا الكائن الإدّعاء أنّ "يدق الصليب" في الحديث الشريف عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنّها تعني "يغرس الصليب ويثبته فيصبح منارة مضيئة للعالم", وهذا نص الحديث الشريف من صحيحِ أبي داود: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام قال: (ليس بيني وبينه نبيٌّ – يعنى عيسَى – وإنَّه نازلٌ ، فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجلٌ مربوعٌ ، إلى الحُمرةِ والبياضِ ، بين مُمصَّرتَيْن ، كأنَّ رأسَه يقطُرُ ، وإن لم يُصِبْه بَللٌ ، فيُقاتِلُ النَّاسَ على الإسلامِ ، فيدُقُّ الصَّليبَ ، ويقتُلُ الخنزيرَ ، ويضعُ الجِزيةَ ، ويُهلِكُ اللهُ في زمانِه المِللَ كلَّها ، إلَّا الإسلامَ ، ويُهلِكُ المسيحَ الدَّجَّالَ ، فيمكُثُ في الأرض أربعين سنةً ثمَّ يُتوفَّى فيُصلِّي عليه المسلمون) الجواب على عدّة أوجه: الوجه الأوّل: هذه ركاكة في اللغةِ العربية فالمعلوم أنّ دقُّ الشيء معناه كَسرُهُ, فنقول "يدُّقُ الشيء" أي "يَكسِرُهُ" ولا تأتِ بمعنى "يثبت ويغرس" وهذا الكلام الفارغ الّذي قدّمه هذا النصراني. الوجه الثاني: لو افترضنا صحّة كلامك أنّ "يدقُّ الصليب" معناها "يغرسه ويثبته فيجعله منارة مضيئة للعالم" فهذا يعني أنّ عيسى عليه السلام سينزل ليُقِر بالعقيدة النصرانية والّتي فيها يكون عيسى عليه السلام إلهاً(أي هو الله, استغفر الله العظيم وتعالى الله عن ما تقولون يا نصارى) والمعلوم أنّ دين الإسلام ينكر لاهوت المسيح عليه السلام ولا يُقِر فيه إلّا كنبي بعثه الله عزّ وجل إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى عبادة الله وحده, فكيفَ يقاتل المسيح عليه السلام الناس على الإسلام ويُهلِك الله(الّذي هو نفسه المسيح في نظرِ طرحك بما أنّه قادم ليثبت العقيدة النصرانية) كل الملل(بما ضمنها النصرانية الّتي المفروض أنّه جاءَ ليثبتها ويجعلها منارة للعالم) إلّا الإٍسلام الّذي يرفض لاهوته ويناقض أصلَ عقيدته وهي الثالوث والأقانيم والصلب والفداء وغيرها من هذه الخزعبلات الّتي ابتدعها بولس ومن كانَ معه, فالعجب كُل العجب هو أن تقول أنّ عيسى عليه السلام قادم ليُثبّت العقيدة النصرانية وفي نفسِ الوقت يهلكها ولا يُبقِ في زمانه إلّا الإٍسلام الّذي يناقض العقيدة الّتي هو المفروض قادم حتى يثبتها ويغرسها, ما هذا التناقض يا قس؟ طبعاً هذه الأكاذيب انتقيتها وهي على سبيلِ الذكر لا الحصر حتى يتبين للقارئ مدى الكذب والتدليس عند هذا الإنسان, فهذا المقال أقل ما يُقال عليه أنّه تبشيري بحت فهو يكذب ويُدلّس حتى يطعن في الدينِ الإسلامي الحنيف فيجعله نسخة مطابقة للنصرانية ثُمّ يقنعك أن تترك الإسلام وتتجه للنصرانية لأنّه "الإثنين واحد", إذا كنت تريد أن توحد بينَ الناس يا حنا النصراني فلماذا لا تصبح مسلماً ووقتها يذهب هذا الخلاف كلّه؟ طيب لماذا لا تقرّب النصرانية إلى الإسلام بدل من محاولتك لتقريبِ الإسلام إلى النصرانية؟ أعتقد أنّ محاولة تقريب النصرانية إلى الإسلام وتحويل النصارى إلى مسلمين ستكون أسهل بكثير من هذه التفاهات الّتي كتبتها يا حنا, خصوصاً ونحن نعلم أنّ الكتاب الّذي تدّعون أنّه مُقَدّساً مُجمَع على تحريفِهِ بين علماء اللاهوت ومختصي النقدِ النصّي وأنّ هنالك إقحامات حدثت في هذا الكتاب لأسباب عديدة وأنّ هذا الكتاب قد طالته يد التغيير وهنالك أمثلة كثيرة على هذا الموضوع من مثل تحريف الفاصلة اليوحناوية لتدعيم فكر لاهوتي, التحريف في نهاية إنجيل مرقس, مجهولية مؤلف الرسالة إلى العبرانيين, تناقض المخطوطات اليونانية القديمة مع المخطوطات المتأخرة وحقيقة أنّه لا يوجد بين أيدينا مخطوطتين متطابقتين وأنّ المخطوطات الأصلية لكتابات العهدين القديم والجديد مفقودة وما هو بين أيدينا إلّا الآلاف من المخطوطات المتناقضة لدرجة أنني قرأت أنّه لا يوجد فقرتين متطابقتين بين مخطوطتين مختلفتين, يعني نفس الفقرة عندما تقارنها بين أي مخطوطة ومخطوطة ثانية مستحيل أن تجدهم متطابقات وهذا يفتح الباب للتساؤل عن مصداقية نسبة كتابات العهدِ الجديد إلى كُتّابهن مثل الأناجيل الأربعة والّتي المفروض أنّه كتبهن لوقا/يوحنا/متّى/مرقس, في الحقيقة لا يوجد أي إثبات في أنّ كل ما هو موجود في الأناجيل الأربعة اليوم قد كتبه فعلاً كُتّاب الأناجيل الأربعة المنسوبة إليهم هذه الأناجيل وذلك لأنّه كما قلنا المخطوطات الأصلية الّتي خطّها كُتّاب الأناجيل الأربعة(كا هو الحال مع باقي كتابات العهدِ الجديد) ضائعة وكل ما هو عندنا عبارة عن الآلاف من المخطوطات المتناقضة مع بعضها البعض حتى أنّه لا تجد مخطوطتين متطابقتين ولو على مستوى الفقرة الواحدة, فعلى أيِّ أساس نحكم إن كانَ مرقس قد كتبَ في نهاية إنجيله النهاية الطويلة فعلاً كما هو في المخطوطات اللاتينية أم أنّه لم يذكرها وتوقف عند الفقرة الثامنة كما هو في المخطوطات اليونانية القديمة من مثل المخطوطة الفاتيكانية والمخطوطة السينائية؟ وكذلك الحال مع رسالة يوحنا الأولى, على أيِّ شكل كتبَ يوحنا الفاصلة اليوحناوية؟ هل كانَت على شكل الآب والإبن والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ولّا الماء والدم والروح وهؤلاء الثلاثة على إتّفاق؟ وإن إخترت أحدهما فعلى أيِّ أساس إتّخذت هذا القرار وأنتَ لا تمتلك أي مصدر أساسي تقيس عليه صحّة النصوص؟ لا يوجد مصدر أساسي أو بالعربي "مسطرة" نقيس عليها صحّة النصوص المذكورة في الأناجيل والّتي تتناقض فيها المخطوطات, ولذلك لن نعلم أبداً ما كتبه مؤلفي كتابات العهدِ الجديد فعلاً وسيبقى هذا لغز يحيّر النصارى إلى الأبد.. شفت كيف يا حنا ننقض عقيدتك في فقرة واحدة ونقرب النصارى إلى الإسلام بسهولة وبذلك يُحَل كل هذا الخلاف ونصبح متحابين على دينٍ واحد وهو الإسلام الّذي كانَ عليه عيسى وموسى ومحمّد وباقي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي فضيله الشمري
صفحة الكاتب :
  علي فضيله الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net