صفحة الكاتب : عزيز الحافظ

طابوقة اوسكار القيظ
عزيز الحافظ
 دلف للزقاق يعتنق وجهه لظى حبات التعرق المقرف ،داره على بعد خطوات.. كان تموز شهر التميز القيظي في العراق، ظهيرته لظى وأمسيته إرتفاع الرطوبة ولفح سوطي على الوجوه. يستعمل مبردات الهواء كعامة الناس وخاصة في ذروة الظهيرة وتحتاج المبردات الى ماء مستمر لان سرعة التبخر تجعل من المستحيل ان يستفيد من وجودها النفعي محارب للهيب تموز. وجد إن صوندة ماء مبردة جارته ينساب مائها القراح كما تخيل؟ على الارض وصوت  شفط الواتربمب مضخة الماء في المبردة كصوت نهيق مقيت مقرف بعيد، تأمل الموقف والاحتمالات ماذا يعمل؟ هو اولا بحاجة لترطيب خلايا الوجه الصارخة طلبا للتبريد! ولكنه كان يفكر بسيناريو آخر فجارته ذات الطباع الشرسة لم تكن أنثى بالمفهوم الفسيولوجي بل لسان مدفعية بعيدة المدى سليط يقذف كل مقذوفات السرعة التسليحية التي يعرف مصطلحاتها! مالعمل؟ اول سيناريو رسمه هو ان يقوم بتركيب صوندة الماء الساقطة ارضا في المبردة ويمضي بعد ان يريق بعض قطيرات الماء على يديه ليزيح من وجهه نزف التعرق السامد! ولكنه تصورّ إن جارته ستتحقق من حرارة غرفتها وستخرج وترى مايفعل وتتيقن انه رفع الصوندة عمدا ليغتسل عندها ستسيل شلالات من التعنيف لايستطيع مطلقا إيقاف تدفقها حتى بالصمت! فمن يُقنع الجارة انه وجد الصوندة ساقطة؟ ثاني سيناريو ان دفعا للبلاء القادم الغيوم من لسان جارته الجارح يُستحسن ترك المشهد على سجيته ويمضي ولكنه وجد ان جارته ستعمل بإحتمالين: اولهما تعنيف وتقريع شديد له لانها تشاهده بعيدا عن المبردة فتوبخّه لماذا لم تعد الماء للمبردة؟ أين حق الجوار؟ اين الانسانية؟ كيف ترضى بضرر الناس؟ الاتخاف ضرر الموتوراو مضخة الماء؟ عندها سيكون قد أبتعد وكانما ليس هو المقصود باللوم والتقريع! الثاني انها ستلومه اذ كيف سوّغت له نفسه ان يرفع الماء عن مبردة هواء عاملة؟ كيف يرتضي ان يؤذي جاره وهو نائم من قيظ يسلب سلامة التفكير! كيف لاجل قطرات ماء يتعامل بأنانية ويترك الماء منسابا؟ عندها سوف يفقد ملكة الدفاع عن نفسه حتى لو قسم لها باغلظ الأيمان انه غير متسبب بالوقف. ثالث سيناريو انه بتهذيب شديد سيطرق باب الجارة ويستميحها عذرا للازعاج فيريها صورة الموقف الحزينة! الماء على الارض الجو خانق في غرفتها وانه سيعيد الماء للمبردة ليكفي الناس شرّ القتال السليط لسانيا! ولكنه وجد ان جارته التي خرجت والنوم يغزو مقلتيها كانت شواظ من نار ! وبّخته لماذا تطرق الباب وتكدرّ علينا القليولة؟ كنت تعيد الصوندة وتمضي ولكنك متعلم على طرق باب المشاكل!أتقبل ان يزعج نومك وسط هذا القيظ احد ليسألك سؤلا سخيفا كما فعلت؟درس السيناريوهات الثلاث في لمحة ضوئية لذاكرته التي لاتحمل الاالاذى من لسان جارته السليط فقرر بسرعة البرق ان يعود ادراجه ويذهب لداره من الجهة الاخرى دفعا لتخيلات السُباب المحتمل من جارته وبينما هو يستدير وتكتمل دورة جسده الملتفعة قيظا، أستقبل ظهره قذيفة طابوقية مؤلمة الوقع من يد جارته التي رات المشهد كما هو فلم تترك للسانها حرية الاطلاق واستعملت مدفعية اليد كالبازوكا تحية لجارها الذي رسم كل المشاهد الا هذا المشهد العسكري الثوري لم يُفكر انه سيفوز بطابوقة  اوسكارالسيناريوهات المرسومة قيظا!!
عزيز الحافظ
 
 
 

  

عزيز الحافظ
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/30



كتابة تعليق لموضوع : طابوقة اوسكار القيظ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سفيان بن حسن
صفحة الكاتب :
  سفيان بن حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تواصل تنفيذ حملة خدمية كبرى لرفع الانقاض في مناطق متفرقة من المدينة القديمة بالموصل  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 خبير اقتصادي يكشف عن أربعة حلول لرفع سعر صرف الدينار أمام الدولار  : دليل العراق التجاري

  من مثلها ؟  : علي حسين الخباز

 ثائر الدراجي وشاعر الفلوجة  : فراس الخفاجي

 شيخ الأزهر للبابا: مستعدون للتعاون ونشر قيم التعايش وحوار الحضارات والأديان

 دور واطئة الكلفة للعوائل الفقيرة وعالية الكلفة لاعضاء البرلمان  : سامي جواد كاظم

 وزير الرياضة والشباب يتفقد عدد من المؤسسات الرياضية في بابل .  : نوفل سلمان الجنابي

 الصراع على منصب رئاسة الحكومة  : رسل السراي

 يوميات نصراوي: خواطر سوفياتية  : نبيل عوده

 عائشة أمْ بلاشفة  : عبد الامير جاووش

 اللجنة الاستشارية للمؤتمر العلمي الاول لمفوضية الانتخابات تعقد اجتماعها الثاني  : عزيز الخيكاني

 حكايات كرسي  : سامي جواد كاظم

 تحرير حي الاصلاح الزراعي في ايمن الموصل

 ابرز ماجاء في حديث السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي خلال لقائه مجموعة من الكتاب والاعلاميين العراقيين   : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 منعوا شروق الشمس  : ايليا امامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net