صفحة الكاتب : بشرى الهلالي

الحنين الى (الطابور)
بشرى الهلالي
 لا أقصد به طبعا الطابور الخامس أو أي نوع من الطوابير التي تحمل صفة سياسية أو آيديولوجية فيها رائحة السياسة (الله يبعدنا عنها)، حتى وإن ارتأى البعض بأن السياسة أصبحت تحشر أنفها في كل تفاصيل الحياة، خصوصا في بلد، مثل بلدنا، يمتاز بانجاب فطاحل السياسيين الذين تزخر افكارهم بأحدث النظريات السياسية، غير المستوردة. اما الطابور الذي قصدته فهو حلم صار يراودني كلما شاهدت (روجات) من المتدافعين بانتظار (قسمتهم) امام أية مؤسسة حكومية او حتى فرن الصمون. والغريب أن مشهد الطابور مازال حيا في مخيلتي في عودة الى أواخر الثمانينات، حيث كان يتكرر امام افران الصمون عندما اشتدت ازمة الطحين، وفي محطة الباص في ساحة الميدان، وليست الثمانينات ببعيدة، ان تجاوزنا العودة الى زمن السلوكيات المدنية والحضارية في الخمسينات والستينات وماقبلها. ألم تكن الثمانينات أيام حرب ودم وقتل؟ ألم تشهد تردي الوضع الاقتصادي والثقافي في ظل حضارة البداوة وانتشار الكثير من السلوكيات الهمجية؟ ان المختصين في علم الاجتماع وغيره يعتبرونها نقطة التحول في بنية المجتمع العراقي التي دمرت كل مظاهر الحضارة والمدنية منذ نشأت الدولة العراقية. ونحن الآن في احضان العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، في زمن الشبكة العنكبوتية التي جعلت كل دول العالم بكل حضاراتها وسلوكياتها في متناول من يرغب بزيارتها دون ان يكلف نفسه حتى عناء المرور في شارع مطار بغداد الدولي. وثقافة الطوابير، وان تراجعت في معظم دول العالم، مازالت هي الحل الأمثل والبديل عن التدافع والسباب والشتائم ونظرات الموظف المتشفية في العراقيين (اللي يستاهلون المذلة)، وتوسلات النسوة ومنهن (مطابخه غدا)، ولعابه الذي يسيل لمرآى وجوه الشابات التي تلتمع تحت حبات العرق (فتصعد) الاخوة والشهامة املا في الحصول على رقم هاتف نقال لفتاة ترجو مساعدته ليعرض في (لزكة) آخر الليل مساومة قذرة لتمشية الامور، ناهيك عن الخسائر الناجمة من فقدان أزرار قميص هذا الشاب في حمى (المكافش)، وتلف تسريحة (متبلّة) بالجل لشاب آخر وربما فقدان أحدهم لفردة حذاء.
 
السطور الأخيرة ليست مشهدا من فيلم او (مبالغة) خيال كاتب، بل هي حدث واقعي شهدته خلال يومين عندما كنت جزء من هذه التظاهرة لانجاز معاملة في احدى الجامعات، مع خط تحت (الجامعات)، لأن قادة هذه التظاهرة اساتذة واكاديميين وخريجين من حملة الشهادات العليا كانوا  ضحية شهوة موظف- ربما لم يسعفه دماغه لاكمال الاعدادية- بل أسعفته علاقاته بفلان وعلان من (منظري) سياسة العراق الحديث لتمنحه سلطة تعذيب هؤلاء بزعيقه وما جادت به قريحته من الاهانات والمساومات ليطول انتظار هؤلاء لست او سبع ساعات، في ممر امام باب غرفة اغلق بباب حديدي صغير شبيه بذلك الذي تغلق به ابواب (الحضائر)، ولا يفتح الا بيد الراعي ليسمح بخروج غنمه الى المرعى. والاكثر ايلاما ان هؤلاء السادة والسيدات والانسات، الذين يحملون شهادات عليا ومعظمهم يشرف على تعليم طلبة الجامعات والذين يمكن اعتبارهم واجهة البلد الحضارية والتعليمية لم يصونوا كرامتهم بالوقوف في طابور تقليدي او اسلامي (رجال، نساء) بل تجاوزوا حتى علاقاتهم المهنية فيما بينهم كزملاء لينساقوا في ثقافة (المزاود) اي (الغلبة للاقوى)، التي لو أدرك دارون انها ستطبق في بلدي بهذا الشكل ما نطق بها. ما كان مسليا في رحلة انتظاري هذه، هو اقتراح احدى السيدات بانه كان يمكن فتح احدى القاعات المغلقة وتخصيصها لانتظار الاساتذة الاكاديميين احتراما لهم، والاكثر تسلية هو الحديث (البطران) لاحدى السيدات من الكفاءات العائدة من بلد الاوربي عن استخدام الانترنت هناك، ليس لجولات الليل السياحية، بل لانجاز المعاملات التي تصلك الى بيتك خلال يومين او ثلاثة- كما تقول. وذكرت ان موظفة اجبرتها على ترك جوازها لانجاز معاملة ما، ورغم مماطلتها خشية على جوازها من ان (ينلطش)، فهو الوثيقة التي لا يمكن التخلي عنها تحت اي ظرف، كما تقول، لكنها تركت الجواز بعد ان اكدت لها الموظفة انها ستتسلم الجواز والمعاملة بعد خمسة ايام، وفي اليوم الخامس، كانت تقف امام مكتب الموظفة من (الغبشة) فلم يغمض لها جفن طيلة خمسة ايام. لكنها فعلا استلمت جوازها مع اوراق المعاملة كاملة دون ان تضطر حتى للوقوف في طابور. لم اجد كلاما مناسبا لمواساة السيدة التي تخلت عن (ترف) الغربة –كما تقول ايضا- وعادت لتخدم بلدها الذي لايحترم الاكاديميين واصحاب الشهادات، لكني حاولت مواساتها بابتسامة، ولسان حالي يقول بسخرية (وهل يحترم احدا؟) فكتل اللحم... وفي كل المناسبات (تتدافع) وتتزاحم، وبلا (تشابيه) بيننا وبين بلد السيدة الاوربي، كما يقال، لأن الحسد وارد، فنحن أيضا تخلينا عن ثقافة الطابور (البدائية)، ليس بسبب تكنولوجيا الانترنت بل اعتزازا بفلسفة (الفوضى الخلاقة).

  

بشرى الهلالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/09/06



كتابة تعليق لموضوع : الحنين الى (الطابور)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي
صفحة الكاتب :
  د . خالد عليوي العرداوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالصور :: أنطلاق اعمال المشروع التبليغي للحوزة العلمية في النجف الاشرف  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

 في الصميم ... من أين لك هذا .. الانفاق الانتخابي بين النزاهه والعماله  : قاسم محمد الياسري

 مفتشية رئاسة صحة واسط تضبط اربع محال غير مرخصة لبيع الادوية مجهولة المنشأ  : علي فضيله الشمري

 بحث علمي: الباحثون الرجال أكثر لجوءاً للغش من الإناث  : هايل المذابي

 الأمن الداخلي في غزة حقيقةٌ أم خيال  : عباس طريم

 كبش محمد !!  : علاء سدخان

 من هاشم ابو العرك الى عبد الله ...  : عزيز الفتلاوي

 عبطان يثمن جهود وزير الداخلية وجميع منتسبي الوزارة والقوات الامنية في انجاح كرنفال الاساطير  : وزارة الشباب والرياضة

 يوسفُ ايُّها الخصبُ ***نبوءةُ جوعٍ أيُّها السيابُ  : د . حيدر الجبوري

 مبعوث الامم المتحدة الجديد يشكر المرجع السيستاني:معالجة الوضع الأمني لايتم من خلال القوى الأمنية ونحتاج لتوجه شمولي يسمح للجميع بعلاج القضايا السياسية والاجتماعية بالبلاد

 من حماقات احفاد آل عثمان. الدولة العصملّية والقبر الفارغ.  : مصطفى الهادي

 الحشد الشعبي في العراق.. مثال نموذجي للمشاركة الشعبية

 العمل تشمل مواطن من ذوي الاعاقة براتب المعين المتفرغ  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الربضي والشعلان في مؤتمر الواقع والواقعية في إيطاليا  : د . سناء الشعلان

 ماهو شرط بارزاني مقابل خروجه من المناطق المتنازع عليها ؟

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net