صفحة الكاتب : علي بدوان

فلسطينيو سورية قبل الهاون وبعد الهاون
علي بدوان

باتت التجمعات الفلسطينية فوق الأرض السورية (مخيمات ومناطق) بمثابة أنبوب إختبار سياسي، تفاعلي، يغلي ويفور مع سير الأحداث في البلد، مع بروز نشاط متميّز لقطاعات الشباب الفلسطيني المستقل بغالبيته عن عالم الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، ومعه المؤسسات والجمعيات ذات الطابع الشعبي، والتي نُطلق عليها مسمى مُؤسسات المجتمع المدني وهي مؤسسات حاضرة بفعالية مؤثرة رغم إمكانياتها المحدودة :  لجان العمل الأهلي (تكافل)، الهيئة الخيرية لإغاثة الشعب الفلسطيني، هيئة فلسطين الخيرية، الكشاف الفلسطيني، جمعية الإسراء  للتنمية الخيرية، الجمعية الخيرية الفلسطينية، اللجنة الفلسطينية للإغاثة والتنمية (إيثار)، جمعية القدس الخيرية، بيت التراث الفلسطيني، اللجنة الأهلية للمخيمات الفلسطينية، مؤسسة جفرا، مؤسسة بصمة. إضافة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والسوري، والهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سورية، ووكالة الأونروا، واليونيسيف ...

وبالطبع، فإن الحراك الكبير في التجمعات الفلسطينية فوق الأرض السورية، يصب بإتجاه واحد، مساره العمل على مساعدة أبناء الشعب السوري الشقيق التوأم السيامي للشعب الفلسطيني، وخصوصاً القادمين منهم من مناطق التوتر التي تشهد سخونة عسكرية إلى التجمعات الفلسطينية ومنها على وجه الخصوص مخيم اليرموك الملاصق لمدينة دمشق من جهة الجنوب، والذي تحيط به مناطق شعبية سوريا تضم كثافة سكانية كبيرة جداً، لم تجد من ملاذ آمن لها سوى مخيم اليرموك في ظل التوتر العسكري السائد في البلد.
فقد تضاعف عدد سكان اليرموك خلال الشهرين الماضيين عدة مرات نتيجة القدوم السكاني إليه، ليصبح عدد سكانه بحدود مليون نسمة تقريباً، يشكّل الفلسطينيون داخله أقلية في بحر سكاني من الاخوة الأشقاء السوريين، ومع ذلك فإن السمة والوسمة والصفة العامة لهذا التجمع تبقى فلسطينية حتى لو وصل تعداد الفلسطينيين داخله إلى مادون الربع من المجموع العام لسكانه في الوقت الحالي. 
تشريح الحالة الفلسطينية 
الشيء الملفت للنظر في هذا السياق، أن الحالة الفلسطينية الرسمية على المستوى الفصائلي مازالت متقاعسة إلى الآن قياساً لما هو مطلوب منها في هذا الظرف الإستثنائي، فلم تستطع حتى الآن أن تجاري حركة الشارع الفلسطيني، الذي سبقها أشواطاً وأشواطاً كبيرة على صعيد القيام بالدور المطلوب بين عموم الناس لجهة توفير الخدمات المطلوبة للمجتمع المحلي، وإطلاق لجان الإغاثة الإجتماعية والصحية. ولجهة توفير الحصانة والحماية الضرورية للممتلكات العامة والخاصة، وإحلال الأمن المجتمعي، وتوفير المساعدات للأخوة السوريين الذين وصلت أعداد كبيرة منهم إلى مخيم اليرموك، وباقي المخيمات والتجمعات الفلسطينية.
كما تَقدم دور وكالة الأونروا على تواضعه على أدوار القوى والجهات الفلسطينية المعنية، فالوكالة ووفق بيناتها المنشورة في الأول من يناير 2012 تقدم خدماتها لما يزيد عن (510,444) لاجئا فلسطينيا مسجلا يعيشون في سوريا منذ نكبة فلسطين في العام 1948، وبرز دورها مع تفاقم الأزمة السورية حيث عملت على تفعيل برامج الطوارئ في حال الكوارث والأزمات، وهو برنامج يقع ضمن توصيف عملها وإلتزامها بتقديم خدمات الاغاثة للاجئين الفلسطينيين وفق قرار تأسيسها في العام 1949 .
وفي حقيقة الأمر، إن التقاعس والتقصير الفلسطيني الفصائلي عن القيام بالدور المطلوب في المخيمات والتجمعات الفلسطينية فوق الأرض السورية يعود بشكل رئيسي لفقدان تلك القوى الرؤية الموحدة لها في لحظات إدارة الأزمات، وإن إتفقت كل تلك القوى على مبدأ الحياد الإيجابي للفلسطينيين في الأزمة السورية، علماً أن الحياد الإيجابي هو موقفاً شعبياً قبل أن يكون موقفاً فصائلياً.
كما يعود ذلك التقصير وفي جانب منه إلى إستمرار تلك العقلية ذاتها المعشعشة عند غالبية تلك القوى، عقلية المناكفات، وسيادة التباينات غير المبدئية والتي تصب في خانة العصبيات التنظيمية الضيقة، وروح البروزة الفصائلية التي تتقدم على أي عمل ملموس للناس والمجتمع المحلي. فقد تواترت إجتماعات الفصائل والقوى السياسية ومازالت يومياً دون فعل ملموس اللهم سوى المماحاكات والتنظيرات اللفظية التي لاتغني ولاتسمن. 
وإنطلاقاً من الوارد أعلاه، إن غياب التوافق في العمل وفق آليات محددة بين عموم القوى الفلسطينية في سوريا، دفع بتلك القوى إلى الوراء بدلاً من أن تتقدم بأدوارها المطلوبة منها، وأبرز دور المستقلين والمؤسسات الشعبية المسماة بمؤسسات المجتمع المدني والتي تديرها بمعظمها مجموعات من الشباب الفلسطيني الناشط، والتي أخذت على عاتقها القيام بكل ماهو ممكن لإدارة المدارس والمساجد التي تم إيواء المواطنين السوريين إليها، وهم القادمون من المناطق المحيطة بمخيم اليرموك، مع تأمين كل مايلزم لهم من غذاء وكساء، إضافة لإدارة برنامج تعليمي وترفيهي لأطفال تلك العائلات داخل التجمعات المدرسية العائدة لوكالة الأونروا وعددها نحو (38) مدرسة تديرها الوكالة في مخيم اليرموك.
إن الحديث عن التقصير الفصائلي من قبل عموم القوى الفلسطينية في سوريا تجاه ماهو مطلوب منها، لايأتي في سياق تسجيل النقاط والملاحظات، أو القدح أو الذم، أو جَلد الذات، أو التنكر لتاريخ تلك القوى وأدوارها في العمل الوطني الفلسطيني بمختلف مراحله الزمنية، بل يأتي في سياق الحديث عن أهمية أدوار تلك القوى فيما لو قامت بما هو مطلوب منها تجاه الناس والمجتمع المحلي في لحظات الأزمة الراهنة التي تمر على سوريا، حيث يعيش الفلسطينيون كأشقائهم السوريين في لجة تلك الأزمة وإنعكاساتها التي لاتفرق بين أحد منهم. 
فالعتب واللوم في هذا المقام، على فصائل وقوى ذات حضور تاريخي بين الفلسطينيين في سوريا، وفي صفوفها الأعداد الكبيرة من الأعضاء والكوادر، في مخيمات وتجمعات كانت البداية في إطلاق شرارات الثورة الفلسطينية المعاصرة ورصاصاتها الأولى التي دوت في سماء فلسطين في الفاتح من يناير 1965 .
لقد كانت مخيمات وتجمعات الشعب الفلسطيني في سوريا، الوعاء والخزان الذي لاينضب الذي زوّد الحركة الوطنية المعاصرة للشعب الفلسطيني بالطاقات البشرية المقاتلة في سياق العمل الفدائي الفلسطيني منذ العام 1965 وحتى ماقبل ذلك التاريخ إبان تشكّل النويات الأولى للعمل الفدائي الفلسطيني بعيد النكبة.
وإنطلاقاً من ذلك، من حق الفلسطينيين في سوريا أن يرفعوا أصواتهم، وأن يدقوا الخزان (على حد تعبير الشهيد غسان كنفاني) سائلين عن دور تلك القوى الفلسطينية في مجتمعهم المحلي في قلب المعمعان المتوالد عن الأزمة السورية. ومطالبين تلك القوى بالكف عن المناكفات والمقارعات والحرتقات والمهاترات فيما بينها، وإلقاء العصبيات التنظيمية جانباً، والعمل وفق آليات متفق عليها من أجل خدمة المجتمع المحلي الفلسطيني وتقديم يد المساعدة لعموم الشعب الفلسطيني في سوريا ومعهم إخوتهم من المواطنين السوريين الذين لجأوا إلى مخيم اليرموك. 
قبل القذائف وبعدها 
في هذا السياق، يَلحظ المُراقب والمتابع لما يجري في سوريا، وفي التجمعات الفلسطينية تحديداً، يَلحظ وجود تحوّلات معينة بدت واضحة على المزاج العام للناس في تلك التجمعات خصوصاً منها مخيم اليرموك. فالمناخ العام عند الناس (ونقول المناخ العام، لأن هناك فئات فلسطينية ولو كانت محدودة لها موقف آخر) كان منذ البداية ومازال يقول بضرورة الحياد الإيجابي للفلسطينيين في الأزمة الداخلية السورية، مع تقديم يد المساعدة الممكنة للجميع من أجل تجاوز المحنة التي تمر بها البلاد. لكن الجديد في الأمر أن الموقف إياه تطور نحو الدعوة لتحييد التجمعات والمناطق ذات التواجد الفلسطيني ومنها مخيم اليرموك وجعلها ملاذات آمنة للجميع دون إستثناء، وإخراجها من دائرة الإحتكاكات العنفية التي تجري في المناطق المحيطة بمخيم اليرموك وغيره. 
وقد تبدى ذلك الموقف والمناخ الشعبي العام، المستند لرجاحة عقل وتبصّر في تقدير الأمور، بعد التجربة المريرة التي مر بها مخيم اليرموك خلال الشهر الماضي الذي شهد سقوط عدد لابأس به من قذائف الهاون (المورتر) اللعينة على محيطه وأطرافه، وقد سقط بعضها فوق مناطق مكتظة بالسكان من المخيم، وأدت تلك القذائف لسقوط ضحايا بالجملة كان منهم ضحايا شارع الجاعونة في مخيم اليرموك حيث استشهد في لحظة واحدة (27) شهيداً من أبناء المخيم ضحية قذيفتي هاون سقطتا بالتتابع فوق المكان ذاته في الثالث عشر من شهر رمضان الفضيل وقبل موعد الفطور بعشر دقائق، فيما علا صوت العقل، وغاب صوت التوتر والتوتير، فكانت النتيجة الطيبة أن المخيم خرج بعافية وسلامة بأقل الخسائر من محنة سوداء.
وعليه، إن المناخ العام الآن، وبعد فواجع سقوط قذائف الهاون على محيط وأطراف مخيم اليرموك، بات يقرر بأن مخيم اليرموك وغيره من التجمعات الفلسطينية (مخيمات ومناطق) في سوريا يفترض به أن يكون بعيداً كل البعد عن دائرة العمل العنفي وأن يكون ملاذاً آمناً للجميع، يدخله من يشاء من المواطنين.
فقد إقتضت الحكمة وبعد سقوط قذائف الهاون إعلاء صوت العقل المنادي بإضافة الجديد في الموقف الشعبي يجمع بين الحياد الإيجابي وبين أهمية بقاء المناطق والتجمعات الفلسطينية مناطق آمنة للجميع.
أخيراً، إن وعي الفلسطينيين في سوريا، وإرتقاءه وسموه، يُشكّل الآن سلاحاً هاماً للنأي بهم عن مسارب مخيفة ومظلمة لاسمح الله في أزمات طاحنة تعيشها المنطقة ككل ومنها سوريا على وجه الخصوص. ويدفع بهم هذا الوعي الراقي في سموه وفي نباهته وحذقه الرفيع لمساعدة سوريا وشعبها الشقيق من أجل وقف نزف الدماء.
فالحكمة تقضي أن يبقى اللاجئون الفلسطينيون في سوريا خارج معادلة الأزمه السورية لا لأنهم لا يأبهون لما يجري في سوريا الشقيقة، بل لأن دخولهم في آتون تلك الأزمة من شأنه أن يضيّع إتجاه بوصلتهم، ويعقّد المشهد السوري أكثر ولايقدم أي مساعدة للشعب السوري ولسوريا، ولايخدم على الإطلاق مشروع التغيير والإصلاح في سوريا.
 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/29



كتابة تعليق لموضوع : فلسطينيو سورية قبل الهاون وبعد الهاون
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . عبد الرضا عليّ
صفحة الكاتب :
  ا . د . عبد الرضا عليّ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التحالف الوطني : يجب التعامل بقوة مع من يدعم داعش وفقا للدستور

 أين الحقيقة في قرارات الأعدام؟  : علاء كرم الله

 التهاون ومصير الوطن  : سلام محمد جعاز العامري

 منتدى الحسينية يضيف دورة تدريبية لمدرسي الانكليزي الكشف المبكر لسرطان الثدي في محاضرة لشباب ورياضة كربلاء المقدسة   : وزارة الشباب والرياضة

 ممثل المرجع السيستاني ينتقد اللامبالاة في ادارة البلاد ويقول (لايوجد قلب محروق ) على الشعب العراقي  : وكالة نون الاخبارية

 أَلنُّوَّابُ..يَكْذِبُونَ!  : نزار حيدر

 حين تتطلخ أيدي الجميع بالدماء الطاهرة وجهة نظر صومالية في الشأن السوري  : محمود محمد حسن عبدي

 الأحرار: سنجمع تواقيع لاستجواب مفوضية الانتخابات

 الغرق في بحرين: الدم والماء..  : سعد الفكيكي

 هل فعلاَ سنة العراق مهمشون...؟ ولماذا...!!؟  : علي قاسم الكعبي

 قطر...و شباك الطائفية !!  : سعيد البدري

 إلى الغيارى وأصحاب الهم فقط. (أزمة وحل)  : د . طلال فائق الكمالي

 هذا هو علي ولذلك نحن نحبه ونُقدسه.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 رجب عبد العزيز يكتب عن المبدعين-2-  : ميمي أحمد قدري

 عشائر ال شبل بالعراق تعاهد المرجعية العليا وتثمن دورها في ادارة العتبات المقدسة  : وكالة نون الاخبارية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net