صفحة الكاتب : صالح الطائي

استباق الحدث وخرافة الدفاع الأفضل
صالح الطائي

أن تكتشف العلاقة ـ ولو بشكل متأخر جدا ـ بين كتاب وضع في عام 1975 ليتحدث عن الغزو الأمريكي لفيتنام، وفلم عرض عام 1984 ليتحدث عن غزو العراق للكويت فمعنى ذلك انك اكتشفت وجود جدارا من "السر الأعظم" الذي تدار به السياسة الكونية في عصرنا الراهن، وعرفت عددا من الأصابع التي تحرك الدمى وتخصص الأدوار. وأيقنت أن سياسة تحريك الجيوش لغزو هذا البلد أو ذاك باتت من مخلفات الماضي التي لا يلتفت إليها إلا بحدود الحاجة القصوى بعد أن أوكل المشروع الجديد إلى التكنولوجيا مهمة تقويض الأنظمة وتسقيط الحكومات وتغيير المفاهيم.

الكتاب آنف الذكر بعنوان "طرق سهلة وصعبة للخروج" (easy and hard ways out) ألفه الكاتب "روبرت جروسباك" في سنة 1975 ليتحدث عن التورط الأمريكي في جمهورية فيتنام.

والفلم المقصود عنوانه "الدفاع الأفضل" (Best Defence)  الذي عرض عام 1984 وهو من إنتاج شركة باراماونت  (Paramount)  ومن إخراج المخرج اليهودي "ويلارد هويك" وبطولة الممثل الزنجي "إدي مورفي" ومجموعة من الممثلين الإسرائيليين تحديدا وتم تصويره كاملا في "إسرائيل" 

تحويل محتوى الكتاب الذي صدر عام 1975 متحدثا عن غزو أمريكا لفيتنام إلى فلم في عام 1984 ليتحدث عن غزو القوات العراقية للكويت الذي لم يقع إلا في عام 1990 يجلب الشك والدهشة والانبهار ولاسيما من حيث متابعة التفاصيل بمنتهى الدقة مثل قيام الجنود العراقيين بسلب ونهب ما موجود في الكويت، وطلب الكويت مساعدة ودعم القوات الأمريكية. فمن المستحيل أن يكون هناك من له قدرة علم الغيب لا بتفاصيله الدقيقة وتفرعاته بل وحتى من حيث عموميته ليرسم هذه الصور الدقيقة للأحداث المثيرة التي رافقت غزو الكويت، فالدراسات المستقبلية وبالرغم من قيامها على قواعد علمية رصينة لم تنجح في الوصول إلى نتائج مضمونة دقيقة بالرغم من كونها علم له مبانيه المعترف بها، وكل ما قدرت عليه أنها وضعت توقعات لبعض الأمور قائمة على ما تم استنتاجه من خلال الدراسة والمتابعة والمقاربة والتخمين والتوقع، وهذه التوقعات قد تنجح بشكل بسيط جدا أو جزئيا محدودا وقد يحدث العكس ويقع الانقلاب الكلي فتأتي النتائج مخيبة للآمال ومخالفة كليا للخطط المرسومة. بمعنى أن التفسير المنطقي للأحداث وتداعياتها  لا يمكن أن يصل لمثل النتائج التي وصل إليها الفيلم بالمرة، مما يؤكد بأن تأليف الكتاب لم يكن محض مصادفة، وعمل الفيلم لم يكن محض مصادفة، وان كل الأحداث التي تتحكم بحياة شعوبنا مرسومة سلفا بشكل دقيق خال من الإثارة والاحتمال والمجازفة، وأن أحلام الربيع العربي ونكتة انتهاء عصر الدكتاتوريات محض خرافات ووهم أوقعنا فيه المخططون "البنائوون" الماسونيون.

ومع أن الفيلم كان يتحدث عن غزو العراق للكويت، ومخرجه وأبطاله كانوا من اليهود الإسرائيليين الذي من المفروض أن الدول العربية تقاطع أخبارهم ونشاطاتهم إلا أن مجلة "العربي" الكويتية لم تتحرج عن تخصيص حيز لا بأس به في عددها 353 الذي صدر في ابريل/نيسان 1988 لتنشر موضوعا بعنوان "العربي كما تراه هوليود" بقلم ناقد الأفلام الدكتور "جاك شاهين"  وهو الآخر أمريكي الجنسية لبناني الأصل مسيحي الديانة يعمل أستاذا بجامعة "إلينوي" الأمريكية يتحدث عن الفلم ويدعي استحالة غزو العراق للكويت الشقيق واستحالة قيام الكويت بطلب المساعدة الأمريكية ضد العراق الشقيق. وهما الأمران اللذان تحدث عنهما الفلم حرفيا ووقعا فعلا على أرض الواقع العربي.

يؤكد صحة رأينا قيامهم بصنع مجموعة أخرى من الأفلام المستقبلية التي تمهد لقتل العرب والمسلمين مثل فيلم "الحصار" The Siege وهو من إنتاج شركة تونتيث سنتشري فوكس (Century Fox) وتمثيل "دينزل واشنطن" وآخرون،  حيث تقوم جماعة إرهابية بسلسلة تفجيرات ضد المدنيين في شوارع نيويورك وبعد عجز الأجهزة الأمنية عن إلقاء القبض عليهم يقوم الجيش الأمريكي باحتلال نيويورك، وإعلان الأحكام العرفية فيها، وبعدها يلقي القبض على آلاف العرب الأمريكيين ويحبسهم في معسكرات اعتقال.  وقد صور الفيلم في نيويورك أساساً وفي منطقتي بروكلين ومنهاتن. ومنهاتن بالطبع هي مدينة برجي التجارة العالميين اللذين دمرا يوم 11 أيلول. عرض هذا الفيلم في دور السينما في 6أيلول1998، أي قبل أحداث 11 أيلول بثلاث سنوات تقريباً! فهل من المعقول أن يتم عمل هذا الفيلم وتصويره في مدينة منهاتن تحديدا وعرضه في شهر أيلول تحديدا للحديث عن عمل إرهابي كبير بمحض الصدفة، ام انه واحدا من الأدلة التي تدين أمريكا وتتهمها بتفجير البرجين؟

وعليه أرى انه لا بد للعاقل أن يتساءل: كيف يمكن لأفلام مثل "الدفاع الأفضل" أو "الحصار" أن تقترب في أحداثها التي من المفروض بأنها خيالية إلى هذا القدر من الحدث السياسي. وأي تفسير منطقي ممكن أن يقنعنا بأن ذلك لم يكن بوحا ببعض المخططات السرية الخفية لتعبيد الأرضية وتطويع الناس لقبول القادم المجهول؟ ولماذا لم نجد سياسيا عربيا واحدا حتى من ألئك الذين أوصلهم أتباعهم إلى درجة الربوبية يخرج علينا ليحذرنا من هذه اللعبة السمجة والخطرة التي تتهددننا باستمرار؟

إن مجرد معرفتنا بأن قسم المخابرات في وكالة المباحث الفيدرالية FBI ، فرع نيويورك، قام بمساعدة منتجي فيلم "الحصار" ماديا ومعنويا يقتل أي بادرة حسن نية ممكن أن تطرأ على خيال أي منا ويحثنا للتفكير جديا بالنوايا الخفية التي يضمرونها لنا، بل ويدفعنا للبحث عمن يمسك أعنتنا ويقودنا قود النعاج.

فهل أن زمام أمور العرب معقودا بيد أمريكا واليهود يتصرفون بهم كيفما يرغبون أم أن ما حدث ويحدث يبين أن النتف التي تسربت عن خارطة الوجود التي وضعتها قوى الاستكبار منذ سنين طوال لتشكيل العالم تبعا لإرادتها تؤكد وجود هذه الخارطة وهذا المشروع، وتؤكد أن كل ما حدث ويحدث في أوطاننا بدأ من الحروب البينية والغزوات العنترية والخلافات السياسية وصولا إلى ما عرف باسم "الربيع العربي" وثورات الشعوب العربية على حكامها مدعومة بكل الجهد العالمي إنما هو عمل مسيطر عليه وموجه بدقة متناهية ليصل إلى تطبيقات الخارطة السرية وهناك من يشرف على تطبيقه ونتائجه ويتحكم بمساراته وتوجهاته، وسوف يحصد ثمار نتائجه ويستثمرها بعيدا عنا ونطوي نحن على جوعنا وعرينا بل وخذلاننا!

وهل أن الأفلام أصبحت أداة رئيسية من أدوات الاستكبار العالمي لا في تعبئة الرأي العام فحسب، بل في بلورة الاحتمالات المختلفة لردود الفعل أيضا بقصد تعبئة وتحريض الجمهور... وغسل العقول، وأمركة القلوب أم ماذا؟ ماذا يعني هذا الكم الكبير من الأفلام الأمريكية التي تتحدث عن قتل العرب على يد الأمريكيين مثل فيلم "أكاذيب حقيقية" True Lies من إنتاج عام 1994، من إخراج جيمس كاميرون وبطولة آرنولد شوارزنيجر وهو أول مشروع لشركة "لايتستورم إنترتينمنت"  بكلفة 120 مليون دولار. وفيلم "قرار تنفيذي" Executive Decision من إنتاج عام 1996، وفيلم "ضربة الحرية" Freedom Strike من إنتاج عام 1998 وفيلم "قواعد الاشتباك" Rules of Engagement، وفيلم "مجموع كل المخاوف" Sum of All Fears؟

ماذا يعني إصرارهم على صنع هذه الأفلام المسيئة؟ وماذا يعني قيام أهم واكبر واخطر المؤسسات والوكالات الأمريكية مثل البنتاغون  ووحدات الجيش وقوات المارينز والبحرية والحرس الوطني بتقديم مساعدات تقنية عالية جدا لتلك الأفلام؟

والسؤال الخطير والأخير: ماذا أعددنا لمواجهة هذا الغزو الجديد، ما قوتنا، وما عدد مرابط خيلنا، وما بوادر توحد كلمتنا، وما درجة تقارب مذاهبنا، وما عمق صفاء ونقاء قلوبنا التي لوث جدرانها التكفير والتنفير وتعميق البئر والحث على الذبح والحرق تحت شعار "الله أكبر"؟

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/26



كتابة تعليق لموضوع : استباق الحدث وخرافة الدفاع الأفضل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد ماجد الكعبي
صفحة الكاتب :
  محمد ماجد الكعبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خواطر: عاصفة الحزم (تنسف) مقرن وسعود (آل سعود) ؟!  : سرمد عقراوي

 متى نحصل على بيت للسكن؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 فصل أم قرن؟!!  : د . صادق السامرائي

 المرجعية الدينية تقدر اهمية الاطباء والمعلمين  : عمار العامري

 جلسة حوارية للتشكيليين العرب مع وكيل وزارة الثقـــافة مهند الدليمــــي  : اعلام وكيل وزارة الثقافه

 أَنَا..الْحُبْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 الناطق باسم الداخلية : القبض على عصابة سطو مسلح مكونة من 6 متهمين في نينوى  : وزارة الداخلية العراقية

 المنهج الإصلاحي للسيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني آلــيات , و تطبيقات  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 احداث ايران وأحلام بعض العربان  : جواد كاظم الخالصي

 انتفاضة الأسرى في يومهم وأعمارنا فدىً لهم الحرية والكرامة "1"  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية يقيم امسية قرآنية في العاصمة الماليزية كوالالمبور

 لماذا تستغربون من تصريحات إبن زايد عن الحشد الشعبي؟!  : علي جابر الفتلاوي

 اللجنة التحضيرية لمهرجان ربيع الشهادة تدعو الباحثات لغرض المشاركة في فعاليّات ‏المؤتمر العلميّ النسويّ ‏  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مبعوث أمير الكويت يتجه إلى السعودية ومصر حاملاً رسالتين إلى الملك سلمان والسيسي

 بيترا لازلو ومدرسة السماوة  : عبد الكاظم حسن الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net