صفحة الكاتب : علي بدوان

دراما المخيم الفلسطيني في سورية (قهر العطالة الذاتية)
علي بدوان

  لخصت الأزمة الوطنية العامة في سورية في جوانب كبيرة منها دراما المخيم الفلسطيني في سورية، فقد باتت المخيمات والتجمعات الفلسطينية على أرض سورية بمثابة أنبوب إختبار جديد، يغلي ويفور سياسياً وعلى مستوياته المختلفة، متفاعلاً مع الحدث السوري بضوابط وطنية يسودها المناخ الوطني العام، الذي يقول بأن الفلسطينيين يقفون من الأزمة موقفاً متوازناً وإيجابياً ونبيلاً وعلى حد السكين، مسترجعين الدروس الثمينة من السيرة الفلسطينية منذ ماقبل النكبة وحتى اللحظات الراهنة، وهي دروس مختزنة في الذاكرة الجمعية لأبناء مخيم اليرموك، منذ الأسنان اللبنية، حتى صارت في تكوينها متكئة على صورة الحدث اليومي، وعلى سيرة مروية حملها معهم من دفعت بهم الأقدار خارج الوطن الفلسطيني في زمن الهجرات القصيرة والطويلة، وعلى سيرة واقعية حاملة للحلم الوطني المشروع في زمن الإنكسارات العربية المثخنة بالهزائم والتراجعات، وفظاظة المنطق التبريري. 

ذاكرة فلسطينيي سورية
الضجيج السياسي والفكري، حالة طبيعية في التجمعات الفلسطينية في سورية، لكن الضجيج هذه المرة بات بشكل أخر، وبطعم من نوع جديد، فالأزمة السورية طاحنة، والموقف من الوضع الداخلي السوري يقتضي درجة عالية من الحكمة والتبصر وعمق الرؤية، ولايقبل موقفاً إرتجالياً غير مدروس، أو موقفاً على عواهنة، يدفع الناس نحو التهلكة.
أكبر التجمعات الفلسطينية في سورية ونعني به مخيم اليرموك، يعيش حالة من الحيوية العالية المرفقة بالصخب، السياسي، والفكري، وهي حالة ميّزت على الدوام هذا التجمع الفلسطيني خلال المفاصل والأزمات الرئيسية من عمر العمل الوطني الفلسطيني، وعموم الأزمات في المنطقة العربية. 
مخيم اليرموك، الملاصق لمدينة دمشق من جهة الجنوب والتابع إدارياً لها، يَضُم بين ثناياه نحو ربع مليون مواطن فلسطيني معظمهم من لاجئي العام 1948، من أبناء مدن وأقضية حيفا وعكا ويافا وصفد واللد والرملة وطبريا والناصرة... من بين نحو سبعمائة ألف فلسطيني يقيمون في سورية، منهم نحو نصف مليون من لاجئي العام 1948 والذين يُعّرفون بعبارة (فلسطيني سوري) وهم كالسوريين تماماً في الحقوق والواجبات وفق التشريعات السورية الصادرة منذ العام 1949 خصوصاً منها القانون رقم (256) الصادر عام 1956 والذي يقول بالمساواة التامة بينهم وبين إخوانهم السوريين بإستثناء حق الترشح والمشاركة في الإنتخابات البرلمانية والرئاسية وإنتخابات الإدارة المحلية. 
ذاكرة فلسطينيي مخيم اليرموك وفلسطينيي سورية عموماً، ذاكرة مرهفة، لاقطة، بحساسية عالية تتعدى "عالم المايكروسكوبيات"، فقد راكمت مخزونها رويداً رويداً، فأمست منذ زمن بعيد ذاكرة لا تصدأ بفعل الحت الزمني، فقد نشأت وتغذت مع لبن التخليق، فلاحقت الفلسطيني من الوطن إلى الشتات ومن الوطن إلى الوطن، ومن رحم الولادة إلى الكون المفتوح، فكانت لحظة البداية، في متوالية الأسئلة المتزاحمة، التي تفتحت معها بواكير الوعي الفلسطيني لأجيال الشتات، والمشتتين على أرض الوطن الفلسطيني.
ذاكرة فلسطينيي سورية، واسعة في حجم مخزونها، لاتنسى، ذاكرة غير مثقوبه، لاتغفل دروس الماضي، منذ أن وطأت أقدامهم أرض وطنهم الثاني سورية الحالية، التي كانت على مر التاريخ وحدة واحدة ضمن بلاد الشام. ففي تجربتهم الدمشقية إشتبكوا سياسياً مع أنظمة تتالت، ونالت منهم حكومة تموز/يوليو 1963 بجر أعداد منهم إلى السجون والمعتقلات إلى جانب عشرات السوريين على خلفية المحاولة الإنقلابية الشهيرة التي قادها العقيد السوري جاسم علوان في التاريخ ذاته، فجرى إعدام ستة عشر شاباً من أبناء فلسطين جلهم من مخيم اليرموك، ومن المنضوين في الكتيبة الفدائية (68) التابعة للجيش العربي السوري في سجن المزة العسكري، قيل بأنهم كانوا من المتورطين في إنقلاب تموز 1963 الفاشل. ومع ذلك، ومع كل الإشتباكات السياسية التي وقعت ومع الخلافات التي إنفجرت بين قيادة المنظمة وسورية عام 1976، وعام 1983، فإن فلسطينيو سورية كانوا على الدوام كالمواطنين تماماً، ولم تجر في أي وقت من الأوقات أي عمليات مقصودة، إنتقامية، إستهدفتهم كفلسطينيين في سورية.  
قَهر العطالة الذاتية
في سياق تلك الذاكرة الحية، وفي هذا المعمعان من الوعاء التفاعلي المتواصل تحت حرارة بارومتر الحدث اليومي، قَهر فلسطينيو سورية وهزموا "العطالة الذاتية" التي تسببها كمومية وكتلة الأشياء، وإكتسبوا "توازناً قلقاً، لكنه مرموقاً" متغلباً على محصلة "القوى الصاعدة والهابطة، والآتية من كل الاتجاهات"، ليبنوا موقفاً متوازناً وعاقلاً من الأزمة السورية منحازين بإنشداد إلى الشعب السوري بكل أطيافه ومكوناته، والى سورية الواحدة الموحدة، دون أن يتخلوا عن خصوصية اللقب : لاجئ فلسطيني في سورية.
لقد إرتسمت علامات المخيم والتجمع الفلسطيني وفرادته في سورية بالرغم من التداخل والتلاصق الهائل مع النسيج العام للشعب السوري الشقيق، فبنى اللاجئون الفلسطينيون الذين "يتمتهم النكبة" فلسفتهم الخاصة في حدود المخيم الفسيحة في عمقها، ومن رقعته الجغرافيا الضيقة إلى الحدود اللامتناهية من التفاؤل والحلم المشروع، من مأوى الشتات وحتى ساحات مدارس وكالة الأونروا المتراصة في أحياء مخيم اليرموك كما هي الحال في عموم المخيمات الفلسطينية في الداخل والشتات، فامتلأ طريقهم المتعدد والمتجدد، المتنور والمتطور، بنتاج تلاقح وإقتران الوعي بالفتوة النقية، والرأي بالشجاعة، وفي السباق على طريق غد قادم يتجسد فيه الحلم الفلسطيني المشروع. إنها فلسفة معاشة من الوعي أنتجتها وقائع التجربة الفلسطينية المرة والمريرة، وبنت حولها وعليها طوقاً إنسانياً شديد الإنحدار في إنسيابه نحو العطاء الإنساني. 
إن تلك الحالة الفلسطينية العامة في مخيم اليرموك وغيره من التجمعات الفلسطينية فوق الأرض السورية، إستدرجت عمقاً في الحيوية والنقاش، تَشهد عليها كل يوم الإجتماعات المتواترة التي إنطلقت منذ بدايات الأزمة السورية، لوجهاء وشخصيات ومثقفي مخيم اليرموك والعاملين بالشأن العام، ومن بينهم عدد كبير من المستقلين ومن أعضاء وكوادر الفصائل الفلسطينية الخمس عشرة التي تعمل في التجمعات الفلسطينية في سورية وهي : حركة فتح، حركة حماس، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الشعبية/القيادة العامة، منظمة الصاعقة، حركة الجهاد الإسلامي، جناحي جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، جناحي جبهة التحرير الفلسطينية، حزب الشعب الفلسطيني، الحزب الشيوعي الفلسطيني، حركة فتح/الإنتفاضة، حزب الإتحاد الديمقراطي الفلسطيني (حزب فدا)، الجبهة الديمقراطية.
فلولكور الحوار والتباينات 
في تلك اللقاءات والإجتماعات، كانت التباينات، والإختلافات، وتعدد الرؤى وتضاربها في أحايين كثيرة واضحة، وهي كالعادة عند كل مفصل سياسي، فباتت على الدوام جزءاً أصيلاً من فولكلور المخيم الفلسطيني في سورية. فهناك الآن من يقف مع سورية "النظام والشعب" بقوة وإنحياز كبير. وهناك من يقف في الوسط. وهناك من يرى بأن الفلسطينيين منحازين للشعب دون النظام ولكن دون تورط أو غرق في أزمة لها أبعاد أكبر من الشعب الفلسطيني ومن قدرته على التحمل والإحتمال. وهناك من إالتحق وعلى قلتهم العددية بما بات يعرف بالجيش الحر في حي التضامن وغيره من الأحياء السورية. لكن الجامع الأساسي كان على الدوام هو السائد في تقرير الموقف العام وفي إحلال مايمكن تسميته بالمزاج الشعبي لدى عامة الناس، موقف لايسمح للفروق والتباينات بأن تشتته، حيث المناخ العام المُقر راهناً وبإجماع وطني فلسطيني يقول بأن دور الفلسطينيين في سورية هو دور إطفائي وإيجابي على صعيد البلد ككل، ولايمكن أن يتعداه لدور إنتحاري ليدخل إلى قلب كرة اللهب المشتعلة بالرغم من سقوط نحو أربعمائة شهيد من فلسطينيي سورية خلال الأزمة السورية وحتى بداية شهر آب/أغسطس الجاري 2012، كان منهم شهداء مجزرة قذائف الهاون 120 ملم، التي سقطت في شارع الجاعونة الواقع جنوب شرقي مخيم اليرموك.  
لقد عاش الفلسطينيون ومازالوا، وخصوصاً اللاجئين منهم من حاملي مايعرف بـ "وثيقة السفر" : الوثيقة السورية واللبنانية والمصرية والعراقية، في دياسبورا المنافي الشتات، حياة مليئة بالظُلم المُدقع والإجحاف المُؤلم في دنيا العرب والعروبة، كما هو حال فلسطينيي لبنان على سبيل المثال. وتجرعوا خلالها مرارة مابعدها مرارة، وتمرغوا في وحول أزمات فُرضت عليهم، ومعادلات تاجرت بهم، وبقضيتهم، وتعطلت بهم السبل، فَتَعشّقَ الظُلم داخل مكنوناتهم، وجعلهم يَتضامنون تلقائياً مع من وقع عليه ظُلم الأخرين، ليصبحوا بذلك مقاتلين أشداء من أجل نُصرة المَظلوم، وحرية الإنسان وكرامته، فبنوا فلسفة تقول بضرورة الحفاظ على الأوطان مهما كلف الثمن.
إن الإحساس بالظُلم والإجحاف أمر مغروس في نفوس لاجئي الشعب الفلسطيني وحاملي مايسمى بالوثيقة، الذيمن كانوا ومازالوا في أوقات كثيرة ضحايا الترحيل والنوم في قاعات الشحن والترانزيت في المطارات العربية. لكن هذا الإحساس لم ولن يتماهى لدرجة بروز روح الإنتقام، بل ترافق معه صَبرٌ كبير، وحُلمٍ عالٍ في سياق العمل من أجل وطنهم فلسطين، والحفاظ على بوصلتهم نحوها مهما تعاظمت التحديات وتعددت الإلتواءات والمصاعب وتعقدت السُبل. 
وإنطلاقاً من تلك العجينة والخلطة السياسية والفكرية التي باتت مغروسة في الوعي الجمعي الفلسطيني، إنطلق فلسطينيو سورية، ومنهم فلسطينيو مخيم اليرموك يمدون يد العون لكل أبناء الشعب السوري بموزاييكه وألوانه المختلفة السياسية والفكرية والطائفية وغيرها، وفاتحين بيوتهم لأبناء سورية وللأحياء المحيطة بمخيمهم، والتي تضررت في حي التضامن، والميدان، والعسالي، والقدم، والحجر الأسود، والقاعة وغيرها، رافضين منطق التقاتل الطائفي المقيت إن وجد ولو محدوداً، داعين الشعب السوري للمحافظة على وطن أسمه سورية بكل مكوناته وممتلكاته وثرواته وإنسانه. 
 
 
 
 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/15



كتابة تعليق لموضوع : دراما المخيم الفلسطيني في سورية (قهر العطالة الذاتية)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين رزاق
صفحة الكاتب :
  حسين رزاق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قراءة في قصيدة ( شمس رمضان ) للشاعرة سحر سامي الجنابي  : علي جابر الفتلاوي

 سليم نخله، وداعًا  : جواد بولس

 لماذا يتم استهداف باقر الزبيدي ؟!  : واثق الجابري

 المثالية بين الواقع والطموح  : عباس البخاتي

 نقاط التفتيش تجعل من مدينة بعقوبة كالسجن الكبير  : عماد الاخرس

 نادي ريال مدريد يستنكر الاعتداء الارهابي الذي طال مشجعي النادي بالعراق.

 صور لمظاهرات قبيل ثورة العشرين من القرن الماضي

  اين السيد القائد من معركة العراقيين  : مهدي المولى

 الداخلية: شهيد و16 جريحا في تفجيرات كركوك

 مهرجان الانتصار (الصدري) / الإخفاقات المتكررة  : راسم المرواني

  يا عراقي .. قل كلمتك ... وحطم القيود  : محمد حسن الساعدي

 مدفعية الفرقة السابعة تدك أوكار الإرهاب في عمق الصحراء  : وزارة الدفاع العراقية

 آه يا بلادي  : زين هجيرة

 الأربعينية وأنشطة رسالية هائلة  : امل الياسري

 أحكام مختلفة بالسجن بحق متاجرين بالمخدرات  : مجلس القضاء الاعلى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net