صفحة الكاتب : حامد گعيد الجبوري

اضاءة ... الضربة القاضية ومدارس النقد الأدبي
حامد گعيد الجبوري
قد يتسائل الكثير ما علاقة الشاعر الشعبي بالنقد الأدبي ، وأعني بالنقد عملية دراسة وتحليل النص الأدبي ، شعرا كان أم نتاجا أدبيا آخر ، وعلى قدر دراستي وإطلاعي بمدارس النقد الأدبي ، فقد قسم الباحثون النقد لمدارس كثيرة ومنها ، المدرسة التفكيكية ، الإنطباعية ، الواقعية ، وهناك مدرسة تسمى المدرسة الماركسية ، ألخ من هذه المدارس ، ولكل من هذه المدارس روادا ومتابعين برزوا لساحة النقد الأدبي ، والغايات التي بنيت عليها جميع هذه المدارس هي لتقويم أو تصحيح النص الذي وقع بيد الناقد ، ولنأخذ الشعر الشعبي مثلا لذلك ، لكوني أهوى هذا النتاج
الأدبي ، فقد برز على ساحة الشعر الشعبي الكثير من النقاد ، حسين سرمك ، ريسان الخزعلي ، كاظم غيلان ، علي الربيعي ، عادل العرداوي ، علي الشباني ، طه الربيعي ، عبد اللطيف الربيعي ،  مزاحم الجزائري ، وغيرهم ، كل هؤلاء النقاد حينما يتناولون نصا أدبيا يضعونه بميزان نقدهم ويبدءون بتسليط الضوء نقديا إليه ، يتناولون نقاط ضعفه ويبدون رأيهم بذلك ، يقترحون المفردة الفلانية بدل تلك ، والجملة الشعرية ووضعها في المكان الفلاني من القصيدة ، بدل ذلك وهكذا ، ويتناولون الصورة الشعرية وتكرارها لدى الأخرين  ، وممن استفاد الشاعر من هذه الصورة ،
ويفرحون بل يبشرون بولادة شاعر جديد ، ويتذوقون المفردة الجميلة ، والبيت من الشعر المسبوك بشاعرية كبيرة وجميلة ، ويأخذون أجمل ما قاله هذا الشاعر بهذا الباب مقارنة بغيره من الشعراء ، وهناك من النقاد ممن لا يستهويه الكتابة إلا للنص المتكامل شعريا ليتناوله نقديا ، ليضئ الجوانب الخافية أو المعتمة على الآخرين وإبرازها لهم ، وقليل من النقاد يذهبون صوب النصوص غير المستوفية شروطها ، لتوجيه الشاعر صوب سدة القصيدة الناضجة ، مما تقدم نخلص الى أن النقد الأدبي هو عملية بناء وتوجيه للشاعر وللقصيدة على حد سواء ، والغريب أننا نجد ناقدا يقول ،
وعلى صفحات الصحف انه كالملاكم الذي يتربص بخصمه ليوقعه بالضربة القاضية ، وأعتقد ويعتقد مثلي الكثير ، أن هكذا طروحات هي خارجة عن المصافي الأدبية الشعرية وتقويم الشعر والشاعر ، بل أجدها عملية هدم حقيقي للشاعر الذي كتب عن هكذا ، فلو أردنا بناء القصيدة والشاعر لوجهناه صوب الكتابة الواعية والناضجة ، لينتج لنا لا حقا نصا شعريا يليق بالقراء لقراءته بجدية واضحة ،  أتمنى لنفسي و للآخرين أن نرتقي بالقصيدة الشعبية التي أحبها الناس كثيرا وفضلوها على باقي النتاجات ، وأتمنى على الصحف الراكزة المهمة أن تتجنب نشر النتاجات غير المستوفية شروط
القصيدة الناضجة ، كما نهج ملحق الصباح بذلك ، والقصيدة موضوع متكامل مع وحدة ذلك الموضوع ، بمعنى عدم خروج الشاعر عن مبتغى القصيدة ، ليذهب صوب موضوع آخر ، وهناك مسألة مهمة وملحة ، وهي مسألة السلامة الفكرية بالنتاج الذي ينشر ، ولا يهم من كتب تلك القصيدة الشاعر الفلاني أو غيره ، وأنا أرى أن لا وجود لشاعر كبير ، بل نص شعري كبير ، للإضاءة ..... فقط .          
 

  

حامد گعيد الجبوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/25



كتابة تعليق لموضوع : اضاءة ... الضربة القاضية ومدارس النقد الأدبي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عادل عبد المهدي
صفحة الكاتب :
  د . عادل عبد المهدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ما عاشوراء ؟  : علي حسين الخباز

 المحكمة الكمركية:الحبس 3 سنوات مع غرامة مالية لمدان ادخل ادوية واجهزة طبية بصورة غير شرعية  : مجلس القضاء الاعلى

 لماذا الاستغراب من فشل الفاشل !  : سيف ابراهيم

 البيت الثقافي النجف يستضيف الباحث والمؤرخ الدكتور غسان حاكم  : احمد محمود شنان

 مَا بَعْدَ الزِّيَارَةِ!  : نزار حيدر

 المخدرات المكتشفة الناقوس المرعب والقلق البالغ  : عبد الخالق الفلاح

 حركة الحسين (عليه السلام) من منظور سياسي  : قيس المهندس

 السيد رئيس مجلس المفوضين يلتقي بالسفراء والبعثات الدبلوماسية العاملة في العراق  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 الدخيلي يؤكد فحص جميع الشاحنات المحملة بالدجاج الحي ومنتجاته في السيطرات  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 انهاء عمليات تلال حمرين ومقتل 12 داعشيا بالحویجة ووضع خطة لتأمين الحدود

 ايها البرلمانيون المنعمون .. المتقاعدون يستغيثون ..!؟  : ماجد الكعبي

  أخيراً ..صار الرفيق دكتوراً صحفياً كبيراً ..!!  : عبد الهادي البابي

 هل الحشد الشعبي يفجر ويسرق ويحرق ؟!  : راجي العوادي

 مصفحات البرلمان بين سوء الفهم والامتحان  : صالح الطائي

 دعوة عامة للأنتحار!  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net