صفحة الكاتب : د . مرتضى الشاوي

قراءة في قصيدة ( عتاب واعتذار ) لمنتظر السوادي
د . مرتضى الشاوي
    إنّ جمال النص الإبداعي في براعة مبدعه في توليد المعاني الجديدة وابتكار الأفضل مع خصب خياله الواسع ونضج أسلوبه المتنوع . 
      تتكون هذه القصيدة السردية من مقطعين منفصلين يصلح أنّ يكون كلّ مقطع قصيدة ، فكلّ مقطع يحملُ عنواناً يمثل عتبة رئيسة :
      الأولى : تشتمل على عنوان ( عتاب ) يمثل في مضمونه الدلالي السلبي الذي يرتكز على الملامة في مقابلة الآخر نتيجة تجريحه بالقول أو بالفعل أو بالموقف ، فلا يستطاب نفسياً واجتماعياً .
    إنّ العتاب بدلالته هو اللوم والملامة ومخاطبة الآخر في الإدلال طالباً حسن مراجعته ومذكراً إياه مما كرهه منه والعتاب لا يكون إلا عند رجاء رجوع الآخر عن الذنب والإساءة ، وهذه دلالة عنوان المقطع الأول من القصيدة .
المقطع الأول : 
     انّ عتبة النص بدأت بسردية تنطلق من بؤرة التلاقي في معرفة وجودية بين جنسين متجاذبين في مرحلة خاصة من حياتهما تبدو للمتلقي أنّها قصة حب واقعية قد حدثت بين اثنين ، قد تعارفا وتحابا ، ثم انفصلا ؛ بسبب اختباء المعشوقة ؛ لسبب مخفي لم يفصح عنه النص بوضوح قد تركه للمتلقي .
أنبنى النص دلالياً على عدة مضامين وجدانية وانفعالية منها :
1- علاقة الحب الذي وصلت إلى درجة العشق عند الطرف الأول ( العاشق ) عندما بلغ درجة اليأس في البحث عن  ( الآخر ) المعشوقة ، وهو في حالة من التقدم في العمر قد وصفها الشاعر بأنّ الحالة المأساوية قد كسرت عظامه وهدّت من حيله ، فأصبح لها صدى كالصلصال في صوته فكانت النتيجة غائية في حصول العشق في النهاية بعد عمر طويل : 
عشقها 
لما صلصل في عظامه اليأس
     لكنّ سبب ذلك العشق في حصوله هو في سرّ أناقتها البارزة وجمالها الطبيعي ، وقد رمز إليه بطريقة جذب الانتباه إلى تسريحة شعرها ولونه الذي يشبه لون النبيذ وفي هذا  إضفاء جانب حسي استفاد منه في تراسل الحواس بين : 
الشعر = اللون + الرقة + الانبهار
النبيذ  = اللون + الطعم + الثمالة
     وهي في عملها الجمالي قد بثّت من محاسنها جزأ لتصيّد قلب مرهف قد عانى مرارتين : مرارة الحزن في عمقه كعمق الجبّ ومرارة الغربة النفسية والجسدية في متاهات في مقاهي الابتعاد  .
أرسلت شعرها النبيذي 
من مقاهي الغربة عتقته 
وكأنّها في هذا العمل قد حررته من وضعه البائس وزرعت روح الأمل من جديد بعدما كان بعيش مقاهي الغربة النفسية وعمق ذلك الجب المملوء بالحزن طيلة حياته ، فصيّرته عاشقاً ، وهو في عشقه هذا مقيّد كالأسير تحت رحمة الآخذ به إلى موطن الأسر ، وهو في حالة ثمل قد وصل إلى حد السكر الذي بلغ هذا القدر بفعل نظرة رقيقة تشبه براءة طفلة قد استوطنت قلبه المتيم : 
من مقاهي الغربة عتقته
ثملاً اسيراً 
شرته بنظرة بريئة 
طفلة تستوطن قلبه 
   وسرعان ما تحولت روحه الشفافة الهائمة إلى دمية بيد المعشوقة ؛ لما قاساه في زمن الانتظار، وهو في ذلك يمثل حالة من حالات الافتداء أراد منها الإهداء أن يسقي فرحته في اللقاء الذي شبّه حبهما بوردة الياسمين الباسمة كالثغر المبتهج :
أهدى لها الروح دمية 
أفديك ...
لأسقي بسمة الياسمين 
             وعلى الرغم مما قدم لها من تضحية وفداء في سقي شجرة حبه الصادق الذي رمز إليها بالياسمين ؛ لما امتاز بلونه الأبيض وبدلالته على الصفاء والنقاء .
     لقد اختبأت فجأة عن حياته دون سبب لم يصرح منتج النص عن ذلك ، لكنّ ملامح النص تؤدي إلى نتيجة أنّها لا تكترث من وجوده فهو كالألعوبة في يدها متى ما انتهت رغبتها رمتها كما ترمي اللعبة !!!.
وفي ذلك الاختفاء غير المرئي الذي ألبسهما ثوب الهجر بالافتراق بلا عودة معلومة تصاعدت حدة التوتر في انهيار شخصية العاشق فازداد ألمه وضعف معه القلب ، فاشتد مرضه ، وأصابه شيء من الشلل في أطراف جسده نتيجة الصدمة فتصدع كلّ كيانه كما تصدع الزلازل الأرض :
اختبأت ...
اتسع ألمه حين مسّت ثوب الهجر 
ضعف القلب 
والرعشة تزلزل أطراف الجسد  
     ورغم الصدمة المفاجئة بابتعاد المعشوقة لم يفقد الأمل ، بل راحت أنامله تخط رسالة عتاب قد ضمنها من جمر الروح بعدما كانت دمية تداعبها  ليشعرها بأنّ البعد والهجر قد حول الروح إلى جمر من أجل العودة إلى أحضان المحبوب :
أنامله تخطّ جمر الروح 
رسالة عتاب 
أما المقطع الثاني فقد جاء استكمال للمقطع الأول بثوب جديد ، لا تشعر بطرفي المعادلة ( العاشق والمعشوق ) بوضوح بسبب انحسار الضمائر العائدة على الأخر إلا ما ندر من ضمير المخاطب ( آنت ) ، وكاف الخطاب في الجمل الدالة على الطلب .
لقد بني المقطع الثاني على عناصر رئيسة  نلتمس منه المضامين الوجدانية  : 
الأول : ديباجة سردية عن حالة الندم بشكل عام تأخذ أبعادها النفسية  في الكشف عن صورة الانهيار عند وصول رسالة العتاب  إلى المعشوقة .
    إذ وصف حالة الندم  ؛ لشدته  بآهاته  فتحوّل إلى صوت أنين مستعيناً بأسلوب التنكير- لا سيما -  في تنكير بعض المفردات الواقعة مسنداً مثلاً ( ندم ) قد امتد في الأفق وكأنّه وجه في ليل غليظ يحيل الليل بظلمته إلى زيت ويشعل قناديل الأمل للرجوع فيتحول رماد الأمل إلى كحل يساعد على الرؤية والتطلع في طرقات الانتظار رغم غشاوة الياسمين الذي سببته بالاختباء لكنّ فجر هذا الأمل بعيد كما يراه منتج النص .
ندمٌ يعصر وجه الأفق ليلاً غليظاً 
يعتق الليل زيتاً 
في قناديل الأمل 
رماد الأمل كحل 
على طرقات الانتظار 
يغشى  الياسمينا 
     قد تحوّل الندم إلى اعتذار بطريقة الأساليب الطلبية من نداء واستفهام  إستنكاري وأسلوب عرض برفق ولين رقيق للمسامحة والخضوع فيه تدلل وأسلوب أمر فيه توسل والتماس للعودة ولكنّ لا عودة ؛ لأنّ الفجر بعيد . وهذه الأساليب : 
الأسلوب الأول : أسلوب الاستفهام وقد تحقق بأداة واحدة وهي الهمزة واستعان بها الشاعر لرقتها ولخفتها وتحول معناها مجازياً إلى تأنيب الضمير كما في قوله :
الآهات تئن والفجر بعيد 
آلهجر سربال الحبيب ؟ 
والى معنى مجازي وهو تمنٍ للرجوع في قوله : 
أ تعود مع الندى الروح ؟ 
لتورق ياسمينة القلب 
الأسلوب الثاني : أسلوب النداء الذي تحقق  بأداة النداء ( يا ) بدلالتها على البعد يتناسب مع الهجران إلا أنّ حالة الندم قد أدت إلى الانكسار داخل النفس فنادته بصفات الألم واكتمال الحب :
يا شطر نفسي 
نبض الحياة ... توأم الروح 
الأسلوب الثالث : أسلوب العرض وهو الطلب برفق ولين من أجل أن يتحقق الاعتذار النفسي في الخطاب  النصي :
ألا تسمح عصفوراً يأكله الندم 
ألا ارحم من في صوتك يولد 
الأسلوب الرابع : أسلوب الأمر 
وفيه يتحقق الأمر المجازي في التوسل للاعتذار وطلب المسامحة في ضوء وظيفة طلب الالتماس من الآخر :
أنقذه بقبس أو بنظرة 
اسمك خاتم في حنايا الروح 
يدندن في الغسق  
تلك النظرة التي كانت من جانبها إشعاعاً لتغييره من حالة يائسة إلى حالة فرح وسرور هي الآن ترجوها لتكون قبساً من لدن العاشق لتعود من جديد ولا جديد قائم  ؛ لأنّ الفجر بعيد كما أفصح عنه النص ، ولم يبق منه شيء  للذكرى سوى الاسم كأنّه الخاتم في باطن الروح يتناغم خفية سلواً في زمن الظلام .
يضاف إلى محاسن القصيدة فنياً اشتمالها على المجازات الحسية وحركتها التفاعلية لجذب المتلقي نحوها ، فضلاً عن تنقلاتها السريعة في رسم المشاهد البيانية القائمة على التكثيف في الوصف وانتقاء المفردات   .
من المآخذ الأسلوبية :
1- انّ منتج النص له حضور في النص بالرغم من أن ّالنص يتحدث عن شخصيتين حسب توافر الضمائر كان عليه أن لا يظهر بشخصية الراوي  على الرغم من الاستفادة من تنقلات الضمائر بحسب ظاهرة الالتفات في العربية وقد برز في ( أهدى لها الروح دمية 
أفديك ...
لأسقي بسمة الياسمين ) 
وقد تحوّل فجأة من ضمير الغيبة المذكر( هو ) إلى المتكلم ( أنا ) مباشرة بالرغم من أنّ القصيدة قد بنيت على الغيبة بين المذكر والمؤنث لتكوين أبعاد الشخوص في تفاعلها القصصي  .
2- التحول المقطعي المفاجيء يسبب صدمة في عدم فهم النص بالرغم من وضوح مفرداته .
3- وردت مفردة ( الياسمينا ) مطلقة بالإلف القائمة ليس هناك ضرورة لإطلاقها  فتكتب ( الياسمين ) بلا إلف هو الأفضل  .
4- خفاء الأسباب الطبيعية في الاختباء الذي أدى إلى الهجران بسبب عدم التوازن العاطفي بين الطرفين .
5- لم يتحقق الاعتذار كلياً بالعودة الجسمانية لأنّ الفجر بعيد في الوصول  وإنّما جاء بحالة التأنيب النفسي في استنكار البعد وترك الآخر . 
 
 الإحالات : 
قصيدتي( عتاب واعتذار) لمنتظر السوادي
 
    1-عتاب
    عَشَقَهَا
    لَما صلصلَ في عظامِه اليأسُ
    أرسلت شَعرَها النبيذيّ
    اِلتقطته من جُبِّ الحزنِ
    من مقاهي الغربة عَتَقتْه
    ثملاً أسيراً .. شَرتْه بِنظرةٍ
    بريئة .. طفلة تستوطنُ قَلَبِه
    أهدى لها الروحَ دُميَةً
    أفديك ...
    لأسقي بَسمة الياسمينِ
    اختبأتْ ...
    أتسع ألمه حين مَسَّتْ ثوبَ الهَجرِ
    ضعف القلب والرعشةُ تُزَلزلُ
    أَطرَافَ الجسدِ
    أناملُه تخطُّ جَمرَ الروح
    رِسالةَ عتاب
 
   2- اعتذار
    ندمٌ يعصرُ وجهَ الأُفقِ ليلاً غَلِيظَا
    يُعتِقُ الليلَ زَيتَاً
    في قناديلَ الأَملِ
    رَمادُ الأَملِ كُحلٌ
    عَلَى طُرُقاتِ الانتظارِ
    يَغشى الياسمينا
    الآهَاتُ تَئِنُ والفَجرُ بَعيدٌ
    آلهجرُ سِربالُ الحبيبِ ؟
    يا شَطرَ نفسي
    نبضَ الحياة ... توأمَ الروحِ
    ألا تسامحُ عصفوراً يأكُلُهُ النَدَمُ
    ألا ارحمْ من في صَوتِكَ يُولَدُ
    أنقذه بقبسٍ أو بِنظرةٍ
    اسمك خاتمٌ في حنايا الروحِ
    يُدَندِنُ في الغسق
    أ تعودُ مع النَدى الرُّوحُ ؟
    لِتورقَ ياسمينةُ القَلبِ
 
    
 
 
 
 
 

  

د . مرتضى الشاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/01



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في قصيدة ( عتاب واعتذار ) لمنتظر السوادي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : منتظر السوادي ، في 2012/08/03 .

الشكر كل الشكر لحبيبي وأستاذي الغالي
الدكتور مرتضى الشاوي
حماك الله وحفظك وسدد خطاك




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فيصل خليل
صفحة الكاتب :
  فيصل خليل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الولاية طريق الحياة أم النجاة؟  : باسم العجري

 الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تستضيف كأس العالم 2026 على حساب المغرب

 صحة الكرخ / زيارة ميدانية لمركز صحي العامرية

 العمل: اجراءات موسعة لمكافحة ظاهرة عمالة الاطفال بالتعاون مع اليونكسو واليونسيف  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ازمة اتحاد الادباء  : احمد سامي داخل

 جمعية الكشافة العراقية تستانف نشاطاتها بعد رفع الحظر عنها وتلتقي مع نظيرتها الاردنية  : وزارة التربية العراقية

  امتيازات النواب اهانة واستخفاف بالشعب ومظاهراته  : ماجد الكعبي

 عمري 15 عاما من الكرامة  : حميد آل جويبر

 الانتصار ...  : محمد علي مزهر شعبان

 حكاية الأرض المحروقة  : هادي جلو مرعي

 الكلاب تنبح وقافلة العراق الديمقراطي الجديد تسير  : عماد الاخرس

 ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو

 وزير التخطيط / وزير التجارة وكالة يبحث مع الجانب الكندي امكانية مساهمة الشركات الكندية في اعادة الاعمار وتوريد القمح للعراق  : اعلام وزارة التخطيط

 الثقافة مسؤولية مَنْ؟  : حسين النعمة

 هل هلال الحكومة  : رسل جمال

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net