صفحة الكاتب : علي بدوان

سبات وأزمات وعجز مالي الوطن
علي بدوان

 بات الوضع الفلسطيني الداخلي في حالة من الكمون والسُبات العميق، وأمست معه الأمور المتعلقة بالمصالحة الوطنية الفلسطينية وكأنها أصبحت في خبر كان، فغاب الحديث عنها حتى من الناحية اللفظية الاعلامية، ولم تعد تحظى بقدر من الاهتمام المطلوب والمنشود، ولا أحد في النظام الرسمي العربي يتحدث عنها أو يشير اليها سوى بعض التصريحات الخجولة التي تصدر هنا وهناك.

ومن نافل القول، الاشارة الى أن هذا السُبات العميق في الوضع الداخلي الفلسطيني، لم يكن ليتأتى لولا مجموعة من التطورات المتلاحقة في البيئة الاقليمية العربية المحيطة، وهي تطورات قذفت بموضوع المصالحة الفلسطينية الى الخلف في ظل انشغال العالم العربي بأزمات طاحنة، وانشداد الناس اليها في معظم بلادنا العربية، فضلاً عن الانشداد الدولي اليها، حتى على مستوى مصر العربية التي دخلت مرحلة جديدة من حياتها السياسية مع فوز الدكتور محمد مرسي، والآمال الكبيرة الملقاة عليه من أجل مساعدة مختلف الأطراف الفلسطينية للوصول الى بر المصالحة الوطنية المنشودة.
أزمات داخلية وخارجية
وفي سياق تلك التطورات فإن السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله تعاني بدورها مجموعة من الأزمات الطاحنة، منها أزمات خارجية ومنها أزمات داخلية. ويتربع على رأس تلك الأزمات الخارجية وجود حالة من الاهمال الدولي المتعمد للوضع الفلسطيني، خصوصاً من قبل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي ترى بأن الأمور يجب أن تبقى مشدودة الآن تجاه ما يجري في عدد من الدول العربية ومنها مصر وسوريا نظراً للاعتبارات الجيو استراتيجية التي تتعلق بكل من مصر وسوريا ودورهما ازاء التحولات الاقليمية الآتية بشكل عام. 
ان الاهمال الدولي المُتعمد للوضع الفلسطيني، وغياب الاهتمام الرسمي العربي بمجريات الوضع الفلسطيني على مستوياته الداخلية والخارجية، دفع بحكومة بنيامين نتانياهو للاسراع بمواصلة توجهاتها المعروفة تجاه مسائل الاستيطان والتهويد خصوصاً في منطقة القدس ومحيطها وحتى داخل أحيائها العربية الاسلامية والمسيحية، مستغلة غياب العين الدولية المراقبة، وسيادة الصمت الدولي المريب.
كما أن حيزاً جديداً، كبيراً، وهاماً، من الأزمات الداخلية التي تعانيها الآن السلطة الفلسطينية في رام الله، يتمثل في وقف تدفق أموال الدول المانحة، وهو أمر تتوالد عنه صعوبات تتعلق بتأمين رواتب متفرغي السلطة الفلسطينية وموظفيها وأجهزتها وعموم مؤسساتها في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وحتى في الشتات، وقد تم مؤخراً اقتطاع نسبة جيدة من رواتب الموظفين خلال الشهر الماضي تقارب (40%) من أجل تأمين وصول الحد الأدنى من الرواتب لمستحقيها. 
وعليه فإن سلاح المقاطعة أو الحصار السياسي والضغط المالي، يمارسان الآن على مواقع القرار في رام الله في اطار عملية تمويت وارهاق واتعاب الفلسطينيين وانهاكهم، ودفعهم نحو الركوع أكثر فأكثر. فالسلطة الفلسطينية تقدم الرواتب لأكثر من مائة وسبعين ألف موظف وعسكري ومتفرغ بين الداخل والشتات، وبالتالي فإن الأحوال الاقتصادية ومعيشة نسبة كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني تتوقف على الرواتب المقدمة من قبل الصندوق القومي الفلسطيني الذي يمثل في حقيقة الأمر وزارة المالية الفلسطينية للداخل والخارج. 
لقد بادرت المملكة العربية السعودية لتقديم حزمة دعم مالي لميزانية السلطة في رام الله خلال الشهر الماضي عبر (شيك نقدي) بلغت قيمته نحو مائة مليون دولار أميركي، الا أن تلك الحزمة المالية لايمكن لها أن تشكل حزمة أمان جدية أو حزمة انقاذ للوضع المالي الفلسطيني في مواجهة مرحلة صعبة في الوضع الفلسطيني الذي لاتنقصه أزمات جديدة في ظل الانقسام السائد حالياً.
لقد كثرت الأحاديث والتحليلات المتعلقة بالأزمات المالية المتتالية في ميزانية السلطة الفلسطينية في رام الله، وهي أزمات يتوقع لها أن تتفاقم خلال الفترات القادمة. لكن الجوهري في الأمر أن السبب الحقيقي وراءها توالدها واستمرارها يكمن من خلال عدة أسباب أهمها وجود الاحتلال ذاته، وعملية الربط الجائرة التي تمت للاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال منذ توقيع اتفاق باريس الاقتصادي الظالم عام 1995، ودور الاحتلال المعطّل لعجلة تطور ونهوض الاقتصاد الوطني، وسياساته التي شلت وتشل حركة الاقتصاد الفلسطيني في مجالاته المختلفة، الصناعية، والزراعية بما فيها صيد الأسماك (في قطاع غزة)، والسياحة والبناء والتجارة الداخلية والخارجية (الاستيراد والتصدير) وبالتالي في الحد من الاستثمار الحقيقي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 . فضلاً عن استمرار سيطرة دولة الاحتلال الاسرائيلي على أموال الضرائب الفلسطينية وتوكيل الجهات الاسرائيلية بجني الأموال المتعلقة بالضرائب المجباة عن البضائع المتدفقة الى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واقتطاع نسبة منها لصالح دولة اسرائيل كأجور وأتعاب للطرف الاسرائيلي، وهو ماترك تلك الأموال (التي تقدر بنحو سبعين مليون دولار شهرياً) بيد سلطات الاحتلال التي تمسك بها بقوة، وطالما امتنعت عن تسليمها للجانب الفلسطيني في مرات عديدة خصوصاً خلال العام الماضي.
وفي هذا الجانب تشير مصادر مالية مسؤولة في السلطة الفلسطينية في رام الله، اضافة لتقرير الموازنة العامة للسلطة لعام 2012، الى أن الاتفاق الضريبي مع سلطات الاحتلال يحقق ما نسبته (66%) من الايرادات العامة للسلطة باجمالي يبلغ نحو مليار ونصف المليار دولار أميركي. وبالتالي، فإن صافي المحاصصة الضريبية الجائرة والظالمة مع اسرائيل مضافاً اليها العوائد الضريبية الاضافية، تكفي وفي أصعب الأحوال وفي حال توقف الدعم الخارجي لدفع ثلثي رواتب موظفي السلطة وعموم أجهزتها في الداخل والخارج.
حلول واقتراحات
اضافة لما سبق، فإن هناك أسباباً اضافية وجوهرية، لها علاقة بأزمات السلطة المالية، وعلى رأسها الاستخدام السياسي الفظ من قبل معظم الدول والجهات الدولية المانحة للمساعدات المالية للضغط والتأثير على المعادلة الفلسطينية وعلى الموقف الوطني الفلسطيني بشكل عام، وحتى على خطوات المصالحة الفلسطينية كلما بدت بشائرها موجودة على الأرض، حيث تربط تلك الأطراف بين مواصلة الدعم والمواقف السياسية المعينة كما حدث في سبتمبر الماضي عندما أوقف الكونغرس الأميركي دعمه للسلطة الفلسطينية في رام الله احتجاجاً على خطوة الرئيس محمود عباس بالذهاب للأمم المتحدة لطلب العضوية الكاملة لفلسطين في المنظمة الدولية.
وعليه، ان كسر الموقف الضاغط للدول المانحة على المعادلة الفلسطينية ومنها دول الاتحاد الأوربي، أمر ممكن ومتيسر، لكنه يفترض قيام الجهات العربية الرسمية وعلى مستوى الجامعة العربية بالتحرك من أجل دفع الدول المانحة للالتزام والوفاء بتعهداتها المطلوبة منها دون أي ربط بالشأن السياسي الجاري على صعيد العملية السياسية بين الطرفين الفلسطيني الرسمي و الاسرائيلي والمتوقفة أصلاً منذ فترات طويلة.
إن الأزمات المالية التي تعانيها السلطة الوطنية الفلسطينية، وهي الجهة الرسمية الفلسطينية والمشرفة على الصندوق القومي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، أزمة حقيقية وان بالغ البعض في اعتبارها أزمة مفتعلة بغرض استدرار عطف الموقف السياسي من قبل بعض الأطراف الدولية. 
فالأزمة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية نابعة بالأساس من وجود الاحتلال ذاته كما أسلفنا أعلاه، ومن وجود ربط جائر للاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال، في سياق السعي الاسرائيلي لمنع قيام اقتصاد وطني فلسطيني حر وحقيقي يؤسس لدولة فلسطينية بكل ما للكلمة من معنى، واستقلالية مالية فلسطينية بعيدة عن سطوة الاحتلال.
إن التحرر الاقتصادي الفلسطيني كما التحرر الوطني، والخروج من أعباء الاحتلال وضغوطه يفترض اعادة النظر باتفاق باريس الاقتصادي الجائر الموقع بين السلطة الفلسطينية والطرف الاسرائيلي عام 1995، وهو اتفاق بات يقيّد الاقتصاد الفلسطيني، عدا عن فتحه الأسواق الفلسطينية أمام المنتجات الاسرائيلية بموجب بنوده المنظمة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين (حيث تقدر نسبة البضائع الاسرائيلية التي تدخلها سلطات الاحتلال للسوق الفلسطيني بنحو ثمانين في المائة مقابل ثمانية عشرة في المائة فقط هي حصة المنتج الفلسطيني داخل أسواقه).
كما وفي ضمان قيام تنمية اقتصادية حقيقية في الداخل الفلسطيني فوق أراضي العام 1967 بمعونة عربية ودولية صادقة بعيدة عن تأثيرات الاحتلال، وبعيدة عن ربط عجلة حياة الناس الاقتصادية بعجلة الاقتصاد الاسرائيلي، وزيادة الموارد من خلال تشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات كالزراعة والصناعة والتعليم والصحة، ومكافحة التهرب الضريبي. 
وهنا فإن تقديم حزمة أمان مالية عربية جدية وفاعلة ومضمونة للشعب الفلسطيني، أمر لابد منه لتثبيت صمود الفلسطينيين على الأرض، ولإخراس الأصوات التي تدعو للرضوخ للمنطق السياسي الأميركي تحت تأثير الضغط المالي والاقتصادي الأوربي والأميركي وحتى الاسرائيلي على الطرف الفلسطيني. 
وعلى الضفة الفلسطينية، فإن انتفاخاً ملحوظاً يجب أن يتوقف على صعيد سلة المصروفات الادارية كما تحدثت معظم التقارير الصادرة عن الجهات الفلسطينية ذاتها في رام الله، والعمل على تقليل النفقات الادارية وشبه الادارية التي تصل الى نحو (54%) من الموازنة العامة للسلطة والباقي للرواتب والمخصصات، حيث تحظى الأجهزة الأمنية والأذرع العسكرية المختلفة للسلطة على نحو (30%) من سلة الرواتب، فيما يتم صرف المتبقي منها على عموم المؤسسات المدنية للسلطة وعلى مرافق الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية وغيرها.
 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/01



كتابة تعليق لموضوع : سبات وأزمات وعجز مالي الوطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد العطار
صفحة الكاتب :
  جواد العطار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قبسات الهدى (3): العصمة بلا عصمة عند شريعتي !  : شعيب العاملي

 التطور الانثروبولوجي للعقل وحقيقة ما يسمى بالعدالة  : عقيل العبود

 من حسن حظهم أنهم في العراق  : كاظم فنجان الحمامي

 أنا عاشق ..!!  : اثير الشرع

 جمعة الغضب، تُدخل الرعب على مناصب المسؤولين  : مصطفى محمد الاسدي

 الفيضانات تضرب 20 محافظة إيرانية (فيديو)  : وكالات

 منظمات المجتمع المدني الطموح و العراقيل  : علي الزاغيني

 السوداني : الفساد المالي والإداري اوقف تطور صناعة العراق ونمو شركاته

 محافظ ميسان يحضر حفل وضع حجر الأساس لمشروع مجسر الكرامة الستراتيجي في المحافظة  : اعلام محافظ ميسان

 المرجع مکارم الشیرازی یدعو لتوحید الکلمة بین الشیعة والسنة بالعراق واتباع المرجعیة

 الساسة والتعليم العالي.. تدمير مخطط , أم غباء معتاد؟!  : زيد شحاثة

 بيان:زيارة وفد السلطة الخليفية ووفد من الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة إلى مصر الكنانة  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 بغداد وكربلاء يبلغان نهائي مهرجان الإبداع للمواهب الكروية في العراق  : وزارة الشباب والرياضة

 آنه رايح للحشــد  : علي حسين الخباز

 غزة المنكوبة بالحرب والمعذبة بالهدنة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net