صفحة الكاتب : د . نبيل ياسين

لا اصلاح بلا حرية وحق : عن اي اصلاح يتحدث ساسة العراق؟
د . نبيل ياسين

 اعترف بالذكاء الديماغوجي لسياسيي العراق الحاليين من كل الاتجاهات الدينية واللادينية.انهم بارعون بالتمويه على الشعب وجني ارباح التحدث باسم الشعب ماليا وسياسيا واجتماعيا.

 
اي جني المنافع كلها وللافراد ولجميع المصاهرات العائلية التي يرتبط بها كثير من القادة والمسؤولين السياسيين كما كان الحال في العهد الملكي حيث احتكرت عشر عوائل متصاهرة المناصب السياسية ، وهو الفساد الاكثر تأثيرا على الدولة والمجتمع ، فالفاسد السياسي والمالي يرتبط ، في كثير من جوانبه بالمصاهرات العائلية والقرابات التي تسمح باتساع الفساد وتعميقه وجعله بديلا عن الدستور.
 
ففي العهد الملكي كانت ثمة عشرة عائلات تدير الحكم وتتبادل المناصب. فعلى سبيل المثال يشترك جعفر العسكري ونوري السعيد في مصاهرة نسائية وفرت لهما تبادل الادوار السياسية بدء من وزارات الدفاع والداخلية والخارجية حتى رئاسة الوزراء . ونشهد اليوم عودة هذا النوع من الفساد والمصاهرات السياسية ثم نتحدث عن الاصلاح.
 
من من السياسيين والمسؤولين وضع يده على مكان الجرح الحقيقي؟
 
لا احدا منهم. اليوم يتحدثون عن الاصلاح. ويبدأ كل رئيس سلطة تنفذية او تشريعية، اتحادية او اقليمية، وفريقه الاعلامي  باتهام الاطراف الاخرى بانها تستولي على اموال الشعب . 
 
فالمسؤول الشيعي يتهم المسؤول الكردي، والمسؤول الكردي يتهم المسؤول الشيعي ويتسابق المسؤولان لتقريب المسؤول السني للتحالف في خوض معركة سياسية تصعد الازمات وتعمق الخلافات وتوتر العلاقات بينما يتلقى الشعب مزيدا من غسيل الدماغ ومزيدا من التطبع على المهانة والذل والقبول بالامر الواقع كما كان الحال قبل حصار التسعينات ليكيف حياته مع العوز والفاقة والحاجة وفقدان الكرامة وانتهاك الاعتبار الانساني .
 
لا يستطيع انسان ان يقبل انقطاع الكهرباء عشرين ساعة في رمضان ودرجات الحرارة تجاوزت الخمسين والموازنة السنوية تجاوزت 112 مليار دولار الا اذا كان هذا الانسان فاقدا لحريته وكرامته وحقوقه وانسانيته وفاقدا للثقة بالدستور والقانون والدين والاخلاق والضمير والمسؤولية الوطنية. نعم. هذا هو التفسير المنطقي للوضع الذي يعيشه الانسان العراقي الذي يعتقد السياسيون انه خلق عبدا وعليه مواصلة هذه العبودية التي لارحمة فيها ، والتي يتحول فيها الانسان العبد الى حجر اصم لاشعور ولا احساس لديه.
 
لست معنيا بغضب السياسيين الذي اعتدت عليه منذ اكثر من اربعين عاما وعشت مآسيه ودفعت ثمنه. فاما ان يعيش الانسان حرا ذا كرامة ومالكا لحقوقه واما ان يثور اذا لم يجد القوت في بيته او يقبل بان يكون عبدا ذليلا يصفعه الشرطي ويطرده موظف الاستعلامات ويصيح به بائع الطماطم والخيار اذا لمسهما لينتقي مايريد.
كيف نفهم الحديث عن الاصلاح حين يصرح نائب عن كتلة الاحرار بان الحكومة لم تستجب للجان البرلمان باعفاء المديرن العامين الفاسدين وقامت بدلا عن ذلك بالتوسط لدى كتل برلمانية لابقائهم في مناصبهم التي تخص تقديم الخدمات للمواطنين. ماذا يعني ذلك؟ انه يعني الابقاء على الفساد لتحقيق فساد آخر هو اشراك الجميع في الفساد لكي لاتعترض كتلة على اخرى وابقاء المواطن في ذله وانتهاك كرامته ومصادة حقوقه.
هل حدث هذا في دولة الرسول او دولة المدينة التي يقرع بها رؤوسنا كذابون لايحققون العدل والنزاهة والامانة كما تحققت في دولة المدينة؟ وعن اي اصلاح يتحدث المسؤولون حين يصبح اقرب كل مسؤول فوق القانون وفوق حقوق المواطنين؟
 
ماهو الاصلاح ؟ 
 
هل هو ايقاف سرقة اموال الشعب؟ لا. اذا حدث ذلك فهذا اهم اصلاح يحصل عليه العراقيون. هل هو اعادة اعمار العراق وانتشال البلاد من الدمار والخراب الذي لايخفى على اي سائح يمر مرور الكرام فكيف يخفى على اهل البلاد الذين يعيشون فيه كل يوم؟ 
.لا. هل هو توفير الكهرباء لمدة اربع وعشرين ساعة دون انقطاع؟ لا . هل هو اعادة توزيع واستثمارموارد النفط في التنمية الاجتماعية والبشرية ؟ لا. هل هو اعادة تأهيل سكك الحديد التي كانت تتوزع على اراضي البلاد من شماله الى جنوبه منذ عشرينات القرن الماضي لتختفي مع بداية القرن الحالي ؟ لا. هل هو اعادة تأهيل وتحديث المستشفيات وجعل المريض العراقي لايتمنى شموله بالمكرمات لارساله الى مستشفيات الهند ولبنان؟ لا.هل هو اعادة تأهيل المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية والكليات والمعاهد وجعلها عصرية باجهزتها واساليبها ومناهجها وضمان مستقبل خريجيها؟ لا.
اذن ماهو الاصلاح الذي يتحدث عنه ساسة العراق اليوم؟
هل هو تطبيق المادة الخامسة من الدستور التي تبدأ ب ( السيادة للقانون) والشعب مصدر السلطات وشرعيتها؟ لا. فكل يوم نرى انتهاكات القانون وهدر حقوق وكرامة المواطن العراقي وكأننا في غابة وليس في بلاد فيها مدن وبشر بحيث لاتجمعك جلسة مع عراقيين الا ويتحدث الجميع عما رأوه من انتهاكات السلطة التنفيذية واجهزتها الامنية واعتداء بعضها على المواطنين الذين يعانون من تحويلهم من احرار الى عبيد بالضرب والسب والتهديد والاحتقار . هل الاصلاح هو تطبيق المادة 14 من الباب الثاني الخاص بالحقوق والحريات، الفصل الاول الحاص بالحقوق ، الفرع الاول الخاص بالحقوق المدنية والسياسية القائلة( العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي) مما يعني انه لايستطيع احد مهما كانت مكانته الاعتداء على العراقي لاي سبب حتى لو كان السبب ان هذا العراقي مواطن بلا منصب وبلا مصاهرة مع هذا المسؤول او ذاك.
اذا كان الاصلاح هو اعادة الاعتبار لهذه المواد فهو اصلاح . واذا كان يتحدث عن اعادة بعثيين من خدم صدام وخدم عدي السياسيين والرياضيين والاعلاميين والثقافيين والفنيين، للمناصب واعادة توزيع الغنائم بين الاحزاب والكتل السياسية ورفع نسب المحاصصة من اثني عشر سفيرا الى عشرين ومن عشرة مستشارين الى خمسة عشر ومن عشرين مديرا عاما الى اربعين ومن سبعة وكلاء وزارة الى عشرين ومن مائة موظف دبلوماسي في سفارات العراق الى مائتين وحرمان بقية العراقيين ممن لا مصاهرة سياسية او عائلية لهم من الوظائف ، فهذا توسيع للفساد وليس اصلاحا، وهذا مصادرة لحقوق المواطنين وليس اصلاحا.وهذا حرمان للشعب ومكافأة اخرى للفاسدين واللصوص الذين استولوا على حقوق الشعب وحرموه من الحصول عليها.
هل التستر على الفاسدين ومنتهكي القانون والمطلوبين للعدالة واللصوص الذين سرقوا مليارات ومئات وعشرات الملايين من الدولارات من قوت الشعب والفقراء وحماية هؤلاء اللصوص بتوفير ملاجئ آمنة لهم او (تسفيرهم) من مطار بغداد محمين بحمايات رسمية حتى اماكنهم في الطائرة بينما لا تقصر المنازعات السياسية ولا القلوب المنفطرة حزنا والما من تداول مئات الصور عن اوضاع العراقيين المزرية والمخجلة في وطن غني بالنفط وغني بالمزابل والبؤس واليتم والترمل والامراض، هو اصلاح؟
 
نحن جميعا لسنا وطنيين. والسبب انه ليس لدينا ممتلكات في وطننا. وهذه الممتلكات اشار اليها الفيلسوف الانساني علي بن ابي طالب في افكاره. فالفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن. فليست الحرية من ممتلكاتنا لكي تكون الحرية لنا وطن في وطننا. وليست الكرامة من ممتلكاتنا في وطننا لكي تكون لنا وطن في وطننا. وليست العدالة من ممتلكاتنا لكي تكون لنا وطن في وطننا ولذلك يصبح انقطاع الكهرباء انتهاكا للحرية وانتهاكا للكرامة وانتهاكا للعدالة وانتهاكا للاعتبار الانساني الذي يفترض ان توفره الدولة للانسان في العراق لكي يكون العراق وطنا له. وهذا يفسر لنا كيف اننا في المعارضة قد حرمنا من وطننا فلماذا نحرم منه اليوم ويفترض انه قد عاد لنا؟ السبب ان اللصوص سرقوه ثم نتحدث عن الاصلاح.
حين يصبح المواطن وسعادته والحصول على حقوقه هو هدف الاصلاح فهذا اصلاح. اما ان يكون الاصلاح هو اعادة توزيع البوس على الشعب واعادة توزيع النعيم على النواب والوزراء والكتل البرلمانية فهذا امعان في الفساد ورفعه الى مصاف الهدف الاسمى للسياسيين. قد يعتقد بعض السياسيين ان زيادة حصة رئيس البرلمان من السلطة واقتطاع جزء من السلطة التنفيذية له اصلاحا ، وقد يعتقد بعض السياسيين ان تجميد البرلمان والاكتفاء بالمساومات بين رؤوساء الكتل البرلمانية اصلاحا، وقد يعتقد بعض السياسيين ان منع حرية التعبير والتضييق على تظاهرات المطالب الشعبية واطلاق الرصاص عليها اصلاحا. وقد يعتقد البعض ان توزيع السيطرة بين الكتل البرلمانية على القضاء والغاء استقلاليته ونزاهته وعدالته اصلاحا. لكن هذا الاصلاح في الواقع هو فساد آخر لالغاء مظاهر الفصل بين السلطات وفساد آخر لاطلاق طلقة  الرحمة على العراق الجريح لكي يموت الى الابد.
حين نسمع صوت الناس فهذا اصلاح. وحين نشرك الكفاءات والخبرات في القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتساهم في بناء الدولة فهذا اصلاح. وحين نتجنب عزل ملايين العراق في الخارج عن وطنهم وندعوهم للمشاركة فيه فهذا اصلاح. وحين نجعل القوات المسلحة قوات الدولة وليس قوات الحكومة او الحزب الذي يقودها فهذا اصلاح. وحين نجعل من وظائف الخدمة المدنية مناصب حيادية غير سياسية وغير حزبية وغير موزعة على المصاهرات العائلية والسياسيةتعتمد على تاريخ الشخص وكفاءته وخبراته ووعيه بمسؤوليته فهذا اصلاح. وحين يكون للمجتمع المدني استقلال عن الاحزاب والحكومة ويكون قادرا على محاسبة الحكومة واجهزتها ولايكون مجتمعا حزبيا وسياسيا تابعا ومتحكما به عن طريق الرشاوى او الولاءات الحزبية فهذا اصلاح.
 
لقد كانت اكبر هدية للبعثيين هي اسقاط صدام حسين واسقاط الظروف المحيطة بالنظام. ففي العراق (الجديد) الذي اعتقدنا اننا استعدناه فضلت الولايات المتحدة وبريطانيا ان تفتح ذراعيها للبعثيين اكثر مما فتحتها للديمقراطيين واللليبراليين. فغدت جموع ( فناني وشعراء وصحفيي وكتاب ) البعث تقيم فعالياتها في عواصم فرنسا وبريطانيا واوروبا في حين بقي مثقفو المعارضة (محاصرين) فقد انتقل الحصار من الداخل الى الخارج وتم تهميش والغاء ونسيان المثقفين العراقيين المعارضين لنظام صدام كونهم ممثلين للثقافة العراقية. هناك طبعا كثير من مثقفي المعارضة السابقة استطاعوا ان يتواجدوا في تلك العواصم وتلك اللغات وتلك الثقافات، ولكن لايستطيع فنان او كاتب او صحفي بعثي، خاصة من اؤلئك الانتهازيين والبهلوانيين ،الثعلبانيين الذين خدموا صدام تشكيلا ومسرحا وغناء وشعرا وتمجيدا. وقد اقدم النظام (الجديد) على التنكر امئات المثقفين العراقيين المعارضين في المنفى ليستبدلهم بأولئك الانتهازيين والبهلوانيين والثعلبانيين ويفتح لهم مراكز ثقافية في عواصم العالم ليمثلوا ثقافة الانحطاط (الجديد).
اذا الغيت هذه الظاهرة التي تقوم على المصاهرة العائلية والسياسية فان الغاءها يعتبر اصلاحا.
لقد تصورنا اننا سنعود لعراق فقدناه على يد عصابات نظام صدام العسكرية والمدنية. ورسمنا خططا للمشاركة في الحياة المدنية العامة وطبع كتبنا التي لم نستطع طبعها في المنفى واقامة معارضنا التي لم نستطع اقامتها في المنفى وتقديم عروضنا المسرحية التي لم نستطع تقديمها في المنفى وقراءة اشعارنا التي لم نستطع قراءتها في المنفى واطلاق حوارتنا وسجالاتنا حول الوطن والثقافة والمستقبل والديمقراطية التي لم نستطع اطلاقها في المنفى
 
هل نستمر في معارضتنا حتى يقوم ذلك النظام الديمقراطي الانساني القانوني الدستوري الذي تصورناه وعملنا من اجله داخل العراق وخارج العراق على مدى اربعة عقود؟ هل نستمر في معارضتنا لحكم الحزب الواحد الذي يضع مؤسسات المجتمع ومؤسسات الدولة في خدمة سلطته؟ اذا احترمت هذه المعارضة واعتبرت معارضة  سلمية يحميها الدستور التي اقرها فان ذلك يعتبر اصلاحا.
 
هل نستمر في قتل علي والحسين من جديد وهذه المرة بسيوف اتباعهما والباكين عليهما والمدعين موالاتهما في حين يتقلص علي والحسين في مكتب سياسي ومكتب امني ومكتب مالي ومكتب مخابراتي ومكتب عسكري تكون مهمة هذه المكاتب مراقبة علي والحسين حتى لايطالبا بحقوقهما وحريتهما؟ هل نسمي قتل الحسين اصلاحا؟
 
الم يفصل هؤلاء الذين يقتلون الحسين ومبادئ الحسين الدين عن الدولة ثم يتهموننا باننا نريد، نحن الليبراليين، ان نفصل الدين عن الدولة؟ واذا فصلنا الدين عن الدولة فسنبقي على اخلاق الدين في الدولة ولانلغي اخلاق الدين عن الدولة.
ان الفضيلة ليست الولاء المطلق للحكم. والفضيلة ليست دفع الناس الى نسيان حقوقها في طوابير طويلة تمشي وتبكي وترفع رايات سوداء وحمراء وخضراء وحين تعود الى بيوتها تواجه نقص الخدمات والبطالة والفقر والازبال وجبروت قوى الامن وهدر الكرامات ورفع اليدي بالشكوى لله. واذا كان بعض السياسيين ينافسون المالكي على منصبه فان  مواطنين عراقيين يبلغ تعدادهم ثلاثين مليونا لاينافسون المالكي وغير معنيين بالصراع على السلطة في العراق الا بقدر ما يخصهم من امن واستقرار وراحة بال وضمان حياتهم ومستقبل اطفالهم وخبزهم.
لاينبثق الاصلاح من الفساد بل من القضاء عليه. ولايمكن للفاسد ان يكون مصلحا، وحين نتحدث عن تشكيلات سياسية هجينة وانتهازية تعيد انتاج الحرس القديم من كل نوع وصنف ممن انتهكوا القانون واحقوق العراقيين ولعبوا في عهد صدام وبعد عهد صدام  ، ونعتبر هجنتهم وانتهازيتهم وسعيهم للبقاء رغم ارادة الناس اصلاحا فهذا يعني ان الطبقة السياسية الحالية تضحك علينا وتريد منا ان نحمي مصالحها الفردية حين ينشق ثلاثة او اربعة من العراقية واثنين من دولة القانون وواحد من القائمة الفلانية بعد ان فشلوا في الحصول على منصب وزير ، ويشكلون فرقة سياسية بنفس الالات ونفس المغنين ونفس الالحان والكلمات مع تغيير في الديكور فقط. لايمكن ان ننتظر من طبقة سياسية فاسدة  (لااقصد طبقة البيض )  اصلاحا الا اذا الا اذا اعتبرناهم يستغبون الشعب ويخدعون الدول الاخرى التي تديرهم مثل جنود الشطرنج للدفاع عن هذا الملك او ذاك الملك.
انا لا استخدم مصطلح الدماء الجديدة لانه دموي ويليق بالفاشيين. ولذلك اقول : اين الاجيال والافكار والرؤى والخطط والبرامج الجديدة؟ . لماذا نوفر الظروف دائما لعودة الحرس القديم من اللصوص والانتهازيين والجلادين الذين لايريدون ترك التسلط على حياتنا منذ خمسين سنة حتى اليوم مدعومين بمخابرات دول اجنبية حتى يستقووا بها لاعادتهم الى التسلط على العراق وحياة العراقيين. نعم. ان انتهازيتهم لاتتورع عن التنقل من الارتباط بمخابرات هذه الدولة الى تلك من اجل ان يبقوا متحكمين بحياة العراقيين ليسومونهم العذاب والذل وانتهاك الكرامة.
عن اي اصلاح نتحدث والعراق مهدد بالانقراض والعراقيون يتحولون الى من جلاد لاخر ولاتتغير سوى الوان الثياب.
 
اختتم  بشئ من تاريخ الغدر ، فقد غدرنا اصحابنا : حج وفاء بن زهير المازني في الجاهلية . ورأى في منامه كأنه حاض، فقص رؤياه على قس بن ساعدة، فقال له : انك غدرت او غدر بعض عشيرتك. فلما قدم على اهله وجد اخاه قد غدر بجار له فقيده واعتقله وقال: علام سميت وفاء اذا رضيت بالغدر؟
كم من السياسيين قد حاض وهو يغدر بنا؟

  

د . نبيل ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/30



كتابة تعليق لموضوع : لا اصلاح بلا حرية وحق : عن اي اصلاح يتحدث ساسة العراق؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اياد الكناني
صفحة الكاتب :
  اياد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دراسة لقصَّة ( الأميرة ميَّار وحبَّات الخوخ ) - للأطفال .. للأستاذ " سهيل عيساوي "  : حاتم جوعيه

 ** لحظة صفاء**  : امل جمال النيلي

 أنا وجدتي..ودروس الأنتظار  : ساهرة الكرد

 رئيس مجلس محافظة ميسان يلتقي مدير عام برنامج العدالة  : بسام الشاوي

 بيان لقيادتي شرطة كربلاء وعمليات الفرات الأوسط حول التفجير الإرهابي في كربلاء المقدسة

 حكومات ..ملعونة  : عدوية الهلالي

 إحباط هجومین بالأنبار وتقدم في بيجي وداعش يتكبد خسائر كبيرة

 نهضة الحسين (ع) حركة بعد السكون  : مجاهد منعثر منشد

 ميناء مبارك جحر ستلدغ منه الكويت مرتين!!  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 بعد الاستجابة لاغاثته .. ممثل السيد السيستاني يزور جريحا في الجيش العراقي

 لا يزال الخطر على الجوية العراقية قائماً  : ماجد زيدان الربيعي

 صدى الروضتين العدد ( 150 )  : صدى الروضتين

 بحضور ومشاركة السفير، وليد شلتاغ تضامن مع العراق وسط العاصمة التشيكية

 معرض لصور ومقتنيات الشهداء في كلية الامام الكاظم (عليه السلام)  : اعلام مؤسسة الشهداء

 وزير الثقافة ينعى برحيل المخرج وناس راضي  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net