صفحة الكاتب : رضا عبد الرحمن على

طهارة الإنـسان بيـن الـفـقــه الـسُـــنـي والـقــرآن
رضا عبد الرحمن على
 خـُـلِـقَ الإنسان في ثنائية معجزة من نفس وجسد ، والنفس هي القائد والمسيطر على جميع أفعال الجسد لأن النفس هي التي تأمر الجسد بالإلهام أن يفعل الخير أو الشر أن يقول الحق أو الباطل أن يؤمن بالله وحده بلا شريك أو يتخذ مع الله إلها آخر ، فالنفس تُسـَيِّـرُ الجسد في اختبار الدنيا حتى تنفصل عنه بالموت ، وخلال فترة الاختبار الدنيوي مطلوب من كل إنسان أن يُطََـهّـرَ نفسه وجسده ، ولذلك فإن الطهارة على قسمين :  الأول:ــ (طهارة حسية) وهي طهارة الجسد بالماء كما في الوضوء و الغـُسل ، الثاني:ــ  (طهارة معنوية) وهي نقاء العقيدة وعبادة الله وحده بلا شريك وتزكية النفس والسمو الخـُلقي ، ولكن الجسد والنفس يعيشان معا (كمُـتَّبَع وهي النفس ، ومُـتَّبِـِع وهو الجسد) ويقع الجسد أسيرا لإلهام النفس البشرية مع بداية خلق الإنسان وتحديدا مع سن التكليف ، وانتهاء بالموت ورجوع النفس لعالم البرزخ ، ورجوع الجسد للأرض ليتحلل ويتحول إلى تراب وهو أصل كل البشر ، وهنا تتجلى أهمية النفس وأفضليتها على الجسد ومسئوليتها عنه ، وبالتالي فإن طهارة النفس أهم وأعم من طهارة الجسد ، وليس معنى هذا أن نهمل طهارة الجسد ، ولكن من وجهة نظري أرى أن معظم المسلمين وقعوا في خطيئة تقديس الجسد والإفراط في الحديث عن طهارته ونظافته وهذا ما وضح جليا في صفحات الفقه السني ، فعلى الرغم أن الجسد في نهاية الأمر يتحلل ويتعفن ويتحول إلى تراب ، إلا أن معظم المسلمين اتخذوا طريق التدين الشكلي المظهري الذي يعتمد على المنظر العام للإنسان (اللحية ، والبنيان ، اللباس ) متجاهلين تشريعات القرآن التي تحدثت عن الطهارة حيث جاءت في معظمها تتحدث عن طهارة العقيدة وطهارة النفس ، وهذا هو موضوعنا اليوم:ــ
1ــ الـطــهـــارة فـي الـفـقـــه الـسـنـــي 
ــ الفقه السُـني في حديثه عن الطهارة يركز على الجسد فحسب ، وفي كتب الفقه التي يدرسها طلاب الأزهر حتى اللحظة فصل كامل عن الطهارة (طهارة الجسد) دون أي كلام أو إشارة عن طهارة النفس ، ورغم هذا الاهتمام بطهارة الجسد ، والمياه التي يجوز بها التطهير نقرأ حديثا في منتهى السخرية يتهمون فيه خاتم النبيين أنه أجاز استعمال الماء الذي تُلقى فيه الحِيَـض ولحوم الكلاب والنتن وقال عنه أن الماء طهور لا ينجسه شيء في حديث رواه أحمد وغيره إسناده صحيح ج1 إرواء/14 الحديث يقولون فيه حسب زعمهم :(عن أبي سعيد قال: قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة . وهي بئر يُلقى فيها الحِيَـضُ ولحوم الكلاب والنتن ــ فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "الماء طهور لا ينجسه شيء"، وبالغوا في كتابة أحاديث عن عائشة تُعلم الناس وتشرح لهم كيفية الاغتسال وكيف كان يغتسل الرسول عليه السلام لدرجة أنهم ألّفوا أحاديثا دخلوا فيها غرفة نوم خاتم النبيين ليبينوا للناس كيف كان يغتسل مع آل بيته وكل هذا موجود في البخاري ، وتفوق وضاع الحديث على أنفسهم حين كذبوا على الله ورسوله بهذا الحديث الذي يدعون فيه أن النبي عليه السلام "أمر قيس بن عاصم أن يغتسل حين أسلم" رواه أبو داود ج1 إرواء/128 بإسناد صحيح ، "وأمره ثمامة بن أثال أن يغتسل" رواه البخاري ، وهو واجب عند أحمد ومالك ، ومستحب لا يجب عند الشافعي وأبي حنيفة لأنه أسلم خلق كثير ولم يأمرهم النبي عليه السلام بالاغتسال" وأطلقوا على هذا غسل الكافر.
وهذا ما اعتدنا عليه من تناقض  الفقه السنـُي في الكتاب الواحد بل في الصفحة الواحدة.
2ــ تـدبـر مـعـنـى الـطـهــارة فـي الـقــرآن الـكـــريـم
ــ بتتبع موضوع الطهارة في القرآن الكريم سنجد العكس تماما ، فمعظم الآيات القرآنية التي تناولت موضوع الطهارة تتحدث عن طهارة النفس وطهارة العقيدة لأنها الأهم والأعم ، مع إشارات معدودة ومحددة عن الوضوء والغسل ، لأن طهارة العقيدة هي أساس نجاح الإنسان في اختبار الدنيا ولا مغفرة أبدا لمن يشرك بالله أو من تكون عقيدته غير طاهرة نقية خالصة لله جل وعلا ، بينما ربنا جل وعلا يبيح للإنسان وقت الضرورة التيمم إذا عـزّ الماء ، وهنا هو الفارق الجوهري بين طهارة النفس والعقيدة التي لا مفر منها للنجاة في الآخرة وبين طهارة البدن ، طهارة النفس والعقيدة مسألة مصيرية يتوقف عليها مصير الإنسان في الآخرة ، أما طهارة الجسد بالماء فبرغم أنها فرض لكن وقت الضرورة لا مانع من التيمم والطهارة الحسية أو النظافة البدنية عملية تشبه إلى حد كبير الغريزة الإنسانية فمسألة الاستحمام والغسل من الجنابة مسألة بديهية ولا تحتاج لعشرات الأحاديث التي ألفها البخاري لكي يدعي أن السيدة عائشة قالت هذا الهراء لكي تُعلم الناس المنهج العلمي للاستحمام.
وندخل إلى حديث القرآن عن موضوع الطهارة 
أولا:ــ الطهارة الحسية مثل الوضوء والغسل  ، وتحدث القرآن الكريم عن أحدهما بالتفصيل وهو الوضوء لأنه أمر جـدّ بنزول القرآن الكريم ولم يكن معروفا بهذه التفاصيل فاحتاج لتوضيح وشرح وتفصيل يقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) شرح مفصل لأجزاء الوضوء ، ثم في بقية الآية جاء الحديث عن الطهارة (الغـُـسل)من الجنابة دون أي تفصيل لأن الغـُسل من الجنابة لم يكن جديدا ولم يكن غريبا على المجتمع لذلك جاء لتأكيد الفعل (فعل الاغتسال بعد الجنابة) بلا تفصيل كما جاء في الوضوء (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) ، ثم يأت تشريع جديد خاص بالتيمم لمن لم يجد ماءً للوضوء أو التطهر بعد الجماع ، تيسيرا على الناس في المرض أو السفر ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) والآية كاملة تقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)البقرة:6 ، وتكرر الأمر باعتزال النساء حتى يطهرن (أي يغتسلن من الحيض) ، وفي نهاية الآية إشارة واضحة أن من يلتزم بشرع الله جل وعلا ويعتزل النساء حتى يطهرن فهو من المتطهرين ، وحسب وجهة نظري أرى أن معنى المتطهرين هنا تفيد الطهارة الحسية والمعنوية معا (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)البقرة:222
ثم جاء الأمر مرة واحدة لخاتم النبيين في إشارة لتطهير الثياب عند قيامه بالدعوة ( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)المدثر
 
ثانيا:ــ الطهارة المعنوية وتعني الهداية وتزكية النفس والسمو الخـُلقي وطهارة القلب والاعتقاد في عدم الشرك بالله جل وعلا والالتزام بأوامر الله سبحانه وتعالى والانتهاء بنواهيه في القرآن الكريم ، وطهارة القلب هنا معناها أن يكون قلب الإنسان سليما وعقيدته خالصة لله وحده لا شريك له يقول تعالى(يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)الشعراء:88 ، 89 ، والقلب السليم هو القلب الطاهر النقي من أي شرك أو كفر وإليكم التفاصيل:ــ
ــ أمر الله جل وعلا إبراهيم وإسماعيل أنيُـطـَهِّــرَا البيت الحرام من الأصنام ومعالم الشرك ليكون للعاكفين والمصلين الخاشعين الموحدين (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)البقرة:125، ولا يمكن أن نفهم هنا أن معنى (طَهِّرَا) يعني غسل البيت الحرام بالماء ، (وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)الحج:26  ، وعن قوم لوط جاء وصف لوط ومن آمن معه بأنهم أطهار لنقاء عقيدتهم ولأنهم لا يمارسون الفحشاء (اللواط) وتميزوا عن قوم لوط جميعا بالسمو الخلقي وتزكية النفس ، لذلك تآمر عليه قومه ليخرجوه من قريته ووصفوه ومن معه بأنهم أناس يتطهرون يقول تعالى (وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)الأعراف: 82 ، وتكرر نفس المعنى في قوله تعالى (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)النمل:56 ، وللتأكيد على أن الطهارة هنا ليس معناها الاستحمام والاغتسال بالماء ، ولكن هي الالتزام بالفضيلة وتزكية النفس والالتزام بالسمو الخلقي بالابتعاد عن الرذيلة يقول تعالى(وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ)هود:78 ، وهذه الآية فيها وصف قرآني رائع يفرق بين السلوك السيء الفاحش بأنه نجس أو رجس على العكس تماما من السمو الخلقي وتزكية النفس وهو الأطهر.
ــ إن اصطفاء الله جل وعلا لبعض خلقه بأن يُطهر قلوبهم من الشرك هو أفضل أنواع الطهارة يقول تعالى ((وَإِذْ قَالَتْ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ)آل عمران:42 ، (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)آل عمران:55 ، وعلى العكس تماما بعض الناس استحبوا الكفر وأدمنت قلوبهم الشرك ، مهما قالوا كلمة الإيمان بأفواههم فإن الله جل وعلا لا يريد أن يطهر قلوبهم  (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)المائدة:41، واضح أن طهارة القلب هنا معنوية طهارة من الكفر والشرك بالله جل وعلا الذي يترتب عليه الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة.
ــ الصدقة من وسائل تطهير النفس ، لذلك ربنا جل وعلا أمر خاتم النبيين عليه السلام أن يأخذ الصدقات من المسلمين لكي يطهرهم بها (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)التوبة:103 ، إذن الصدقات وسيلة لتطهير القلوب والأنفس البشرية من الخطايا والسيئات ولا يجوز استغلال هذه الصدقات والمساعدات في الدعاية الانتخابية بالمساومة واستغلال الموقف ضد الفقراء والمساكين والمحتاجين كما يحدث من الاخوان والسلفيين.
ــ جاءت آيات قرآنية تبين كيفية مناجاة خاتم النبيين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)المجادلة:12 ، والآيات في سورة الحجرات تبين آداب الكلام مع رسول الله عليه السلام في مجلسه ، وآداب النداء عليه وهو في بيته يقول تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ  إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ )الحجرات:2:4 ، واستكمالا للدعوة إلى الالتزام بطهارة القلب وإخلاص العقيدة والعبادة لله جل وعلا والالتزام بتشريعات القرآن الكريم في الحياة اليومية وفي العلاقات الاجتماعية يعتبر ضمن الطهارة المعنوية للنفس البشرية وتزكية لها ، جاء هذا أولا لنساء النبي عليه السلام يقول تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)الأحزاب:33 ، ولذلك جاء الأمر للمؤمنين يُعلمهم آداب التعامل مع بيت رسول الله عليه السلام وأفضل الطرق أدبا وطهرا ونقاء في التعامل مع نسائه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً)الأحزاب:53 
ــ كما جاء في تشريعات الطلاق يحذر الرجال من تعطيل سبل العيش والحياة بالتآمر على  نسائهم المطلقات بعد انقضاء العدة (وَإِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)البقرة:232 
ــ النهي عن الصلاة في أي مسجد يتآمر أهله على الإسلام والمسلمين ويمارس فيه الشرك بالله وجاء هذا التنبيه لخاتم النبيين عليهم جميعا السلام ولنا من بعده في نهيه عن الصلاة في مسجد الضرار الذي بناه المنافقون للكيد للإسلام وكانوا يمارسون الكفر والشرك بالله فجاء التنبيه لخاتم النبيين ينهاه بألا يقيم فيه الصلاة  ، دون الهجوم عليه أو هدمه أو محاربة من فيه (لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)التوبة:108 ، ولكن الأحق أن تصلي مع رجال يحبون أن يتطهروا أي يعبدوا الله بلا شريك.
ــ وفي غزوة بدر حين استغل الشيطان ضعف المسلمين وخوفهم حين فوجئوا بحتمية المواجهة مع المشركين فتلاعب الشيطان بعواطفهم ووسوس إليهم وزين لهم متاع الدنيا ليقنعهم بالهروب من المعركة ، وهنا موقف يحتاج من كل مؤمن أن يستعين بالله جل وعلا فاستغاث المسلمون بالله جل وعلا فأرسل عليهم الملائكة (إِذْ يُغَشِّيكُمْ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ)الأنفال:11 ، وفي شرح هذه الجزئية اسمحوا لي الاقتباس من بحث للدكتور أحمد صبحي منصور لتوضيح هذه المسألة 
"ومن هنا نفهم دور الملائكة فى بدر حين فوجئ المسلمون بحتمية المواجهة مع جيش المشركين فتعرض بعض المسلمون لخوف شديد .. 
لقد استغاث المسلمون بالله تعالى ربهم فأرسل الله تعالى الملائكة لتثبت المؤمنين يقول تعالى " بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) آل عمران " 
 إذن نزلت الملائكة فى بدر بشرى ولتطمئن قلوب المؤمنين ، أو كما يقول الله تعالى " إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)  الأنفال .
لقد كان للشيطان دور فى حفز المشركين للقتال أشار إليه قوله تعالى " وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (48)الأنفال " 
خرج معهم إبليس فلما رأى الملائكة هرب وكان إبليس يحاول تعكير الجو النفسي الإيماني للمؤمنين فكان تدبير الله تعالى أسرع من كيده ، يقول تعالى " إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11)  الأنفال" " انتهى الاقتباس  http://www.ahl-alquran.com/arabic/printpage.php?main_id=6967&doc_type=1
ــ كما جاء وصف الوحي الإلهي بأنه مُطهر (كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16))عبس ، وتكرر وصف الصحف التي يتلوها الرسول بأنها مطهرة (رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً)البينة:2 ، وأن هذا الوحي  القرآني الطاهر المطهر لا يفهمه إلا المطهرون أي أصحاب العقائد النقية الخالصة التي لا شرك فيها ولا كفر يقول تعالى (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)الواقعة
ــ ومن عظمة القرآن وعظمة العدل الإلهي أن ربنا جل وعلا يبشر المؤمنين الذين طهـّروا عقائدهم من الشرك وعملوا الصالحات أنهم خالدون في الجنة وكما كانوا أطهار في عقائدهم وأفعالهم وابتعدوا عن الفحشاء والمنكر فلهم الجنة يشربون فيها الشراب المطهر (عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً)الإنسان:21
 ، ولهم أيضا أزواج (مُطهـّرة) وحسب وجهة نظري أن معنى مطهرة هنا أي مطهرة إلى الأبد حسيا أي لا تحيض ومعنويا أيضا لأن الجنة لن يكون فيها إلا أصحاب القلوب الطاهرة السليمة  (وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)البقرة:25 ، ، وتكرر نفس المعنى في (آل عمران:15 ،  النساء:57).
أخـيــرا:ــ
وجهة نظري في عدم تكرار الآيات عن الطهارة الحسية أن النظافة أو الطهارة الحسية من الأمور البديهية أو شبه الغريزية عند الأسوياء من الناس وربنا جل وعلا أعلم بنا من أنفسنا ، ولذلك أي إنسان مؤمن طاهر العقيدة طاهر القلب لو مات بعد جماع زوجته دون أن يغتسل وهو حي فلا إثم عليه ولا عقاب له في الآخرة سواء تم تغسيله قبل دفنه أو لا ، لكن على النقيض تماما من مات بقلب مريض مليء بالحقد والكره والبغض وعقيدة قلبية غير نقية وغير طاهرة يشوبها الشرك بالله فلن يغفر الله له يوم القيامة ولن ينفعه بعد موته الغسل بعد موته ، إذن انشغال الناس بالشكل والمظهر الخارجي ليس أساسا في العقيدة وإنما الأساس في العقيدة طهارة القلب ونقاء هذه العقيدة يكون بالتطبيق العملي بعمل الصالحات وإخراج الصدقات والبعد عن الفحشاء والسيئات.
 
 
 

  

رضا عبد الرحمن على
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/30



كتابة تعليق لموضوع : طهارة الإنـسان بيـن الـفـقــه الـسُـــنـي والـقــرآن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : خالد سالم ، في 2012/08/07 .

السيد الكاتب السلام عليكم
مقالك مهم ويبدو انك تتبع منهج معين في فهم الدين ويبدو انك تتبع منهج تأصيل الموضوع بآيات من القرآن الكريم كما تبين من مقالك فكرة معقولة ان تتم المقارنة بهذه الطريقة ووجهة نظر تستحق التفكير والدراسة بصرف النظر عن الموافقة عليها او عدم الموافقة ولكن من خلال مقالات أخرى مكتوبة بنفس الأسلوب والمنهج البحثي يمكن ان نحكم على كتاباتك

مبدئيا نشكرك على هذا الجهد




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Ali jone ، على مناشدة الى المتوليين الشرعيين في العتبتين المقدستين - للكاتب عادل الموسوي : أحسنتم وبارك الله فيكم على هذة المناشدة واذا تعذر اقامة الصلاة فلا اقل من توجيه كلمة اسبوعية يتم فيها تناول قضايا الامة

 
علّق د. سعد الحداد ، على القصيدة اليتيمة العصماء - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : جناب الفاضل الشيخ عبد الامير النجار من دواعي الغبطة والسرور أن تؤرخ لهذه القصيدة العصماء حقًّا ,وتتَّبع ماآلت اليها حتى جاء المقال النفيس بهذه الحلة القشيبة نافعا ماتعا , وقد شوقتني لرؤيتها عيانًا ان شاء الله في مكانها المبارك في المسجد النبوي الشريف والتي لم ألتفت لها سابقا .. سلمت وبوركت ووفقكم الله لكل خير .

 
علّق حكمت العميدي ، على اثر الكلمة .. المرجعية الدينية العليا والكوادر الصحية التي تواجه الوباء .. - للكاتب حسين فرحان : نعم المرجع والاب المطاع ونعم الشعب والخادم المطيع

 
علّق صالح الطائي ، على تجهيز الموتى في السعودية - للكاتب الشيخ عبد الامير النجار : الأخ والصديق الفاضل شيخنا الموقر سلام عليكم وحياكم الله أسعد الله أيامكم ووفقكم لكل خير وأثابكم خيرا على ما تقدمونه من رائع المقالات والدراسات والمؤلفات تابعت موضوعك الشيق هذا وقد أسعدت كثيرة بجزالة لفظ أخي وجمال ما يجود به يراعه وسرني هذا التتبع الجميل لا أمل سوى أن ادعو الله أن يمد في عمرك ويوفقك لكل خير

 
علّق خالد طاهر ، على الخمر بين مرحلية (النسخ ) والتحريم المطلق - للكاتب عبد الكريم علوان الخفاجي : السلام عليك أستاذ عبد الكريم لقد اطلعت على مقالتين لك الاولى عن ليلة القدر و هذا المقال : و قد أعجبت بأسلوبك و اود الاطلاع على المزيد من المقالات ان وجد ... علما انني رأيت بعض محاضراتك على اليوتيوب ، اذا ممكن او وجد ان تزودوني بعنوان صفحتك في الفيس بؤك او التويتر او اي صفحة أراجع فيها جميع مقالاتك ولك الف شكر

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : الاستاذ ناجي العزيز تحياتي رمضان كريم عليكم وتقبل الله اعمالكم شكرا لكم ولوقتكم في قراءة المقال اما كتابتنا مقالات للدفاع عن المضحين فهذا واجب علينا ان نقول الحقيقة وان نقف عند معاناة ابناء الشعب وليس من الصحيح ان نسكت على جرائم ارتكبها النظام السابق بحق شعبه ولابد من الحديث عن الأحرار الذين صرخوا عاليا بوجه الديكتاتور ولابد من ان تكون هناك عدالة في تقسيم ثروات الشعب وما ذكرتموه من اموال هدرتها وتهدرها الحكومات المتعاقبة فعلا هي كافية لترفيه الشعب العراقي بالحد الأدنى وهناك الكثير من الموارد الاخرى التي لا يسع الحديث عنها الان. تحياتي واحترامي

 
علّق ناجي الزهيري ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : اعزائي وهل ان السجناء السياسيين حجبوا رواتب الفقراء والمعوزين ؟ ماعلاقة هذه بتلك ؟ مليارات المليارات تهدر هي سبب عدم الإنصاف والمساواة ، النفقة المقطوع من كردستان يكفي لتغطية رواتب خيالية لكل الشعب ، الدرجات الخاصة ،،، فقط بانزين سيارات المسؤولين يكفي لسد رواتب كل الشرائح المحتاجة ... لماذا التركيز على المضطهدين ايام النظام الساقط ، هنا يكمن الإنصاف . المقال منصف ورائع . شكراً كثيراً للكاتب جواد الخالصي

 
علّق الكاتب جواد الخالصي ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : العزيز الاستاذ محمد حيدر المحترم بداية رمضان مبارك عليكم وتقبل الله اعمالكم واشكر لك وقتك في قراءة المقال وفي نفس الوقت اشكر سؤالك الجميل بالفعل يجب ان يكون إنصاف وعدالة مجتمعية لكل فرد عراقي خاصة المحتاجين المتعففين وانا أطالب معك بشدة هذا الامر وقد اشرت اليه في مقالي بشكل واضح وهذا نصه (هنا أقول: أنا مع العدالة المنصفة لكل المجتمع وإعطاء الجميع ما يستحقون دون تمييز وفقا للدستور والقوانين المرعية فكل فرد عراقي له الحق ان يتقاضى من الدولة راتبا يعينه على الحياة اذا لم يكن موظفًا او لديه عملا خاصا به ) وأشرت ايضا الى انني سجين سياسي ولم اقوم بتقديم معاملة ولا استلم راتب عن ذلك لانني انا أهملتها، انا تحدثت عن انتفاضة 1991 لانهم كل عام يستهدفون بنفس الطريقة وهي لا تخلو من اجندة بعثية سقيمة تحاول الثأر من هؤلاء وتشويه ما قاموا به آنذاك ولكنني مع إنصاف الجميع دون طبقية او فوارق بين أفراد المجتمع في إعطاء الرواتب وحقوق الفرد في المجتمع. أما حرمان طبقة خرى فهذا مرفوض ولا يقبله انسان وحتى الرواتب جميعا قلت يجب ان تقنن بشكل عادل وهذا طالبت به بمقال سابق قبل سنوات ،، اما المتعففين الفقراء الذين لا يملكون قوتهم فهذه جريمة ترتكبها الدولة ومؤسساتها في بلد مثل العراق تهملهم فيه وقد كتبت في ذلك كثيرا وتحدثت في أغلب لقاءاتي التلفزيونية عن ذلك وهاجمت الحكومات جميعا حول هذا،، شكرا لكم مرة ثانية مع الود والتقدير

 
علّق محمد حيدر ، على حملة اعلامية ضد الضحايا من سجناء الرأي والشهداء في حقبة نظام حزب البعث - للكاتب جواد كاظم الخالصي : السلام عليكم الاستاذ جواد ... اين الانصاف الذي تقوله والذي خرج لاحقاقه ثوار الانتفاضة الشعبانية عندما وقع الظلم على جميع افراد الشعب العراقي اليس الان عليهم ان ينتفضوا لهذا الاجحاف لشرائح مهمة وهي شريحة المتعففين ومن يسكنون في بيوت الصفيح والارامل والايتام ... اليس هؤلاء اولى بمن ياخذ المعونات في دولة اجنبية ويقبض راتب لانه شارك في الانتفاضة ... اليس هؤلاء الايتام وممن لايجد عمل اولى من الطفل الرضيع الذي ياخذ راتب يفوق موظف على الدرجة الثانية اليس ابناء البلد افضل من الاجنبي الذي تخلى عن جنسيته ... اين عدالة علي التي خرجتم من اجلها بدل البكاء على امور دنيوية يجب عليكم البكاء على امرأة لاتجد من يعيلها تبحث عن قوتها في مزابل المسلمين .. فاي حساب ستجدون جميعا .. ارجو نشر التعليق ولا يتم حذفه كسابقات التعليقات

 
علّق ريمي ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : من الوضاعة انتقاد كتابات ڤيكتور وخصوصًا هذه القصيدة الرائعة ڤيكتور هوچو نعرفه، فمن أنت؟ لا أحد بل أنت لا شيئ! من الوضاعة أيضاً إستغلال أي شيىء لإظهار منهج ديني ! غباءٍ مطلق ومقصود والسؤال الدنيئ من هو الخليفة الأول؟!!! الأفضل لك أن تصمت للأبد أدبيًا إترك النقد الأدبي والبس عمامتك القاتمة فأنت أدبيًا وفكرياً منقود.

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : أستاذ علي جمال جزاكم الله كلّ خير

 
علّق علي جمال ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : جزاكم الله كل خير

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الأستاذ محمد جعفر الكيشوان الموسوي شكرا جزيلا على تعليقك الجميل وشكرا لاهتمامك وإن شاء الله يرزقنا وإياكم زيارة الحبيب المصطفى ونفز بشفاعته لنا يوم القيامة كل التقدير والاحترام لحضرتك

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على رسالة إلى رسول الله  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الكاتبة الرائعة السيدة زينة محمد الجانودي دامت توفيقاتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رسالة مؤلمة وواقعية وبلاشك سوف تؤلم قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم احسنتِ الإختيار وأجدتِ وصف حالنا اليوم. بالنسبة للمقصرين ارجو إضافة إسمي للقائمة أو بكلمة أدق على رأس القائمة عسى ان يدعو بظهر الغيب للمقصرين فيشملني الدعاء. إلتفافتة وجيهة ودعوة صادقة لجردة حساب قبل انقضاء شهر الله الأعظم. أعاهدك بعمل مراجعة شاملة لنفسي وسأحاول اختبار البنود التي ذكرتيها في رسالتك الموقرة لأرى كم منها ينطبق عليّ وسأخبرك والقرّاء الكرام - يعني من خلال هذا المنبر الكريم - بنتائج الإختبار،ولكن ايذّكرني احد بذلك فلربما نسيت ان اخبركم بالنتيجة. ايتها السيدة الفاضلة.. رزقك الله زيارة الحبيب المصطفى وحج بيته الحرام وجزاك عن الرسالة المحمدية خير جزاء المحسنين وزاد في توفيقاتك الشكر والإمتنان للإدارة الموقرة لموقع كتابات في الميزان وتقبل الله اعمالكم جميعا محمد جعفر

 
علّق امال الفتلاوي ، على الشهيد الذي جرح في يوم جرح الامام"ع" واستشهد في يوم استشهاده..! - للكاتب حسين فرحان : احسنتم وجزاكم الله خيرا .... رحم الله الشهيد وحشره مع امير المؤمنين عليه السلام .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان فرج الساعدي
صفحة الكاتب :
  عدنان فرج الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net