صفحة الكاتب : نزار حيدر

الى التحالف الوطني..مع التحية
نزار حيدر
    اعتقد اننا متفقون على المقدمات التالية، وهي:
   اولا: ان الديكتاتورية ليست شخصا او حزبا او فئة او مكونا اجتماعيا معينا، وانما هي نهج قد تتبناه الاغلبية كما تتبناه الاقلية، ويتبناه الحاكم الفرد كما تتبناه حكومة الشراكة، ولقد ابتلينا، نحن العراقيين، بالديكتاتورية ردحا طويلا من الزمن، فاكتوينا بنيرانها من دون ان يسلم منها احد، كل بنسبة معينة، ولذلك فان نهوض الديكتاتورية من قبرها مرة اخرى لتحكم العراق الجديد، تشكل خطرا عظيما على الاغلبية قبل الاقلية، وعلى ضحايا النظام قبل ايتامه، فهي خطر علينا وعلى البلاد وعلى خيراتها وعلى اطفالنا وعلى اسرنا وعلى مستقبلنا وعلى كل شئ، ولذلك فان العمل على وأدها وهي بعد في المهد واجب وطني واخلاقي وديني علينا جميعا، وبالذات الاغلبية، ان نتصدى له، فالديكتاتورية لا تخدم احدا، حتى الديكتاتور لا يسلم من عواقبها الوخيمة، ولنا جميعا في نهاية ومصير الطاغية الذليل صدام حسين خير عبرة لمن يعتبر.
   انها تنتهي بالمجتمع الى الذلة كما انها تنتهي بالديكتاتور نفسه الى الذلة، فهي ضد الكرامة التي خلق الله تعالى عباده فمنحها لهم، عندما قال في محكم كتابه الكريم {ولقد كرمنا بني آدم} فلماذا نشتري الذلة بالديكتاتورية اذا كان الخالق المتعال قد خلق الكرامة في انفسنا عندما خلقنا؟.
   لتنته السلطة بالحاكم، ولو لمرة واحدة في تاريخ العراق، الى بيته معززا مكرما.
   ثانيا: ان العراقيين لم ينتخبوا في كل مرة تجري فيها الانتخابات التشريعية، اي من الرئاسات الثلاث، خاصة رئيس الوزراء، انما انتخبوا ممثليهم في مجلس النواب لينتخبوا بدورهم مرشح اكبر الكتل البرلمانية رئيسا لمجلس الوزراء الذي يختار بدوره فريق عمله من الوزراء الذين سيعملون معه على تنفيذ الخطط والمشاريع التي تخدم المجتمع، بعد ان يحصلوا على ثقة مجلس النواب.
   تاسيسا على ذلك، فانه لا احد من الرئاسات الثلاث، وتحديدا رئيس مجلس الوزراء، يمكنه ان يدعي بانه منتخب الشعب ابدا، وانما هو منتخب التوافقات السياسية التي تؤثر فيها بشكل مباشر التدخلات الخارجية.
   ثالثا: ان رئيس مجلس الوزراء هو ممثل اكبر الكتل البرلمانية، فهو، بهذه الحالة، لا يمثل حزبا او تيارا او حتى كتلته البرلمانية، هذا يعني بانه يتسنم منصبه بمجموع عدد نواب الكتلة الاكبر، ما يتطلب ان يمثلها باحسن ما يكون، اما ان يتسنم موقعه بعدد نوابها مجتمعين ليستفرد لوحده بتشكيل المؤسسة الخاصة التي يعتمد عليها، فهذا ضد الانصاف كما انه ضد العمل السياسي الدستوري جملة وتفصيلا.
   فمثلا، لو اردنا ان نحسب عدد مقاعد الحزب الذي يقوده رئيس مجلس الوزراء الحالي فسنجد بانها لا تتعدى الثلاثين مقعدا فقط من مجموع (325) مقعدا، ما يعني بانه، في هذه الحالة، لا يعتبر ممثل الكتلة الاكبر، كما ان كتلته البرلمانية هي الاخرى لا تمثل الكتلة الاكبر، انه نتاج كتلتين برلمانيتين اتحدتا تحت قبة البرلمان لتشكلان الكتلة البرلمانية الاكبر لتقدمه كمرشح من قبلها لتسنم موقع رئيس الحكومة، علما بان هتين الكتلتين المندمجتين تتشكلان من عدد كبير جدا من التيارات والاحزاب والحركات والشخصيات قد يتعدى عددها الثلاثين، ولذلك فان مرشح الكتلة الاكبر هو مرشح كل هذه المكونات السياسية، فهو ليس مرشح حزب او كتلة محددة ليستفرد بتمثيلها.
   رابعا: كما ان موقع رئيس الحكومة يمثل موقعا او منصبا للمكون الشيعي، كما ان منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي ومنصب رئيس البرلمان من حصة المكون السني، اليس كذلك؟.
   هذا يعني بان منصب رئيس مجلس الوزراء هو للشيعة كافة وليس لحزب او تيار او منطقة محددة، او حتى للمكونات السياسية للكتلة الاكبر، فلماذا لا نلمس هذه الحقيقة في تكوينته لا الحالية ولا التي سبقته ولا في اي منها منذ سقوط الصنم ولحد الان؟.
   اذا اتفقنا على هذه المقدمات، ننتقل للحديث الى حقائق اخرى، وان كانت مرة، وهي:
   على الرغم من ان التحالف الوطني هو الكتلة البرلمانية الاكبر، الا انه اضعف الكتل البرلمانية، الى درجة الشلل في بعض الاحيان، ولقد راينا كيف ان بقية الكتل البرلمانية الاصغر منه تتلاعب باتجاهاته وتؤثر سلبا على مواقفه، كما راينا كيف انه عاجز عن اتخاذ الموقف الحازم عند الضرورة فضلا عن عجزه عن تمرير التشريعات اللازمة للمساهمة في تقدم العملية السياسية الى الامام، وان كل ذلك مرده الى ما يلي:
   اولا: شدة الخلافات والمشاحنات والنزاعات التي تخيم عليه، ما انهكته فشلت حركته واضعفته.
   ثانيا: انعدام الرؤية الاستراتيجية الهادفة الى بناء الدولة، فمبدا الشراكة مثلا الذي تبناه التحالف لم يبق منه الا اسمه، حتى ان اهم مكونات التحالف انقلب على نفسه ليغرد خارج السرب.
   لقد كان على التحالف ان يعطي للسلطة معنا آخر وبعدا جديدا، خاصة وانها المرة الاولى التي تتسلم فيه الاغلبية في العراق زمام السلطة، الا انه انتهى بها الى ما انتهى اليه النظام السياسي العربي الفاسد، في الوقت الذي كان امامه فرصة تاريخية ثمينة لبناء الدولة العراقية الجديدة على اسس حضارية قائمة على اساس العدل والحرية والكرامة، يكون فيها الانجاز هو المعيار الاول والاخير في اختيار المسؤول، بعيدا عن المحسوبيات والحزبيات الضيقة والعشائرية والمناطقية، والتي كلها لا تساعد في انجاز ذلك، لانها ومفهوم الدولة العصرية على طرفي نقيض.
   ثالثا: فشل التحالف في الانتقال بعقليته من مفهوم المعارضة الى مفهوم الدولة والسلطة، لدرجة انه نقل الى السلطة كل امراضه وعقده النفسية التي ابتلي بها ابان فترة النضال السلبي ضد الديكتاتورية والاستبداد.
   فقد نقل مثلا صراعاته الحزبية والمرجعية والمناطقية من ايام المعارضة الى  السلطة، ولذلك فان الكثير من زعاماته لا زالت متخمة بروح الانتقام والتشفي من غرمائها في تلك الايام الخوالي.
   رابعا: وبسبب النقطتين الاخيرتين اعلاه، فان التحالف فشل في استيعاب على الاقل طاقات وكفاءات المكون الاجتماعي الذي يدعي بانه يمثله في السلطة، واقصد به الشيعي، فضلا عن بقية شرائح المجتمع العراقي، فلقد ظل كل مكون سياسي من مكوناته الكثيرة متمسك بهويته الحزبية الضيقة، بل واحيانا بعشائريته ومناطقيته وربما بمحلته حصرا، ما اضاع الكثير من الطاقات الخلاقة والكفاءات النادرة التي لم تجد الى الان فرصتها لخدمة البلاد والمساهمة في بنائها وتحقيق التنمية التي يتطلع اليها العراقيون.
   لقد جمع التحالف كل منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة وما اكل السبع في صفوفه، بعد ان اصبح معيار الانتماء او الضم هو التملق والوصولية والمصلحية والعواء والقرب من هذا الزعيم او ذاك القائد في التحالف، سواء كان قربا جغرافيا او حزبيا او عائليا، اما الكفاءة والخبرة والقابلية على الانجاز والنزاهة وغيرها من القيم الحضارية، فلم تجدها الا ما ندر، ما تسبب بتردي اوضاعه وعلى مختلف الاصعدة.
   خامسا: فان تورط التحالف بالفساد المالي والاداري المرعب دمره كما انه دمر البلاد والمجتمع والامل.
   لقد توقع العراقيون، وخاصة الاغلبية من المجتمع، ان وصول التحالف الى السلطة سينتقل بهم الى مفاهيم سلطة الحق التي اقامها امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، خاصة وان كل مكوناته السياسية تدعي بانها تسير على نهجه عليه السلام، كما انهم انتظروا بان ينتج التحالف سلطة هي اقرب ما تكون الى سلطة الحق التي ينتظرونها في عهد الظهور لامام العصر والزمان (عج) اذا بهم يصطدمون بواقع فاسد ومرير هو اقرب ما يكون الى واقع سلطة الباطل التي اقامها الامويون وعلى راسهم الطاغية المتجبر معاوية بن ابي سفيان ابن آكلة الاكباد، الذي اعتمد على مبداين اساسيين لتثبيت سلطته، الا وهما:
   الف: اثارة النخوة القبلية التي قضى عليها الاسلام، فبعثها معاوية بسياسات التمييز والتفضيل بغير عدل.
   باء: الترغيب والترهيب، فكان يشتري الرجال بالمال اذا امكنه ذلك او ان يدس اليهم السم ليغتالهم، وشعاره (ان لله جنودا من عسل) كما حصل للصحابي الجليل والعظيم مالك الاشتر رضوان الله تعالى عليه.
   اخيرا: ما هو الحل اذن؟.
   برايي، فان الفرصة لازالت سانحة امام التحالف للتغيير اذا صمم على ذلك، وذلك من خلال ما يلي:
   اولا: ان يتحول التحالف الى مؤسسة قيادية حقيقية، ليقضي بذلك على الخلافات وعلى التشرذم في صفوفه، وليتمكن من اتخاذ القرارات بصورة جماعية بعيدا عن الفردية.
   ان على التحالف ان لا يشخصن السلطة كما يفعل النظام السياسي العربي الفاسد، وكما فعل الطاغية الذليل من قبل، بل ان عليه ان يعطيها بعدا مؤسساتيا حقيقيا، فالدولة، اية دولة، لا تقوم على الاشخاص ابدا، وانما تقوم على المؤسسات وبمختلف اشكالها ومهامها.
   ثانيا: ومن اجل ان لا يتحول مرشحها لرئاسة مجلس الوزراء في كل مرة الى نقطة الابتزاز الاخطر، كما هو الحال اليوم، سواء من قبل بقية الكتل السياسية او من قبل عدد من دول الجوار، اقترح ان يبادر التحالف الى تدوين عرف سياسي يحدد مدة المرشح  بدورتين فقط، وليس في هذا الامر اية مخالفة دستورية اطلاقا، فالدستور اعطى الحق للكتلة البرلمانية الاكبر لتعريف مرشحها لمجلس النواب للمصادقة على ترشيحه، من دون تحديد اسمه او هويته او انتمائه السياسي، اي انه اعطى الخيار بيدها اذا كانت قادرة على ذلك، ولعل في تجربة النظام الديمقراطي في الولايات المتحدة خير نموذج بهذا الصدد.
  ففي الولايات المتحدة الاميركية لم يحدد المشرعون الذين كتبوا الدستور قبل اكثر من (230) عاما تقريبا، فترة رئاسة الجمهورية، الا ان اول رئيس للولايات المتحدة، جورج واشنطن، وهو احد اهم من شارك في كتابة الدستور، بل انه اجرى بخط يده آخر التعديلات عليه قبل التصويت عليه، رفض ان يستمر رئيسا في البيت الابيض لاكثر من دورتين رئاسيتين، مصمما على ان يكون نموذجا لمن سياتي من بعده، على الرغم من ان الدستور لم يحدد فترة الرئاسة ولا عدد الدورات الرئاسية.
   ولقد ظل هذا العرف السياسي معمولا به في الولايات المتحدة الاميركية لمدة (156) عاما الى ان تم انتخاب الرئيس روزفلت لثلاث دورات، فانتبه الاميركيون الى امكانية كسر العرف السياسي، وهو مهم برايهم، فبادروا الى اجراء التعديل الدستوري الذي حددوا فيه مدة الرئاسة بدورتين فقط.
   فلولا ذلك الموقف المسؤول والشجاع الذي بادر الرئيس واشنطن للتشبث به على الرغم من كل الضغوطات التي مورست عليه للاستمرار في اكثير من دورتين رئاسيتين، وهو الكفوء الناجح صاحب الشعبية الكبيرة والعظيمة، لما كانت الولايات المتحدة اليوم تمثل كل هذا المفهوم الحضاري للدولة، انه قدم مفهوم الدولة على مفهوم الزعامة، ومفهوم المؤسسة على مفهوم الشخصنة، فكانت الولايات المتحدة.
   لقد استنسخت اكثر من دولة في القارة الاميركية، الدستور الاميركي يوم ان صوت عليه الشعب الاميركي، الا ان واحدة فقط من بين كل هذه الدول اصبحت الولايات المتحدة الاميركية بمفهوم الدولة العصرية وواقعها الحضاري، لماذا؟ لان الدستوركنص لا ينفع شيئا اذا لم يؤخذ بروحه، فاذا كانت الولايات المتحدة الاميركية اخذت بروحه لتصبح ما هي عليه الان، فان بقية الدول التي استنسخت دستورها اخذت بنصوصه وتركت روحها، ولذلك لم تصبح اليوم ما عليه الولايات المتحدة.
   في العراق كذلك، صحيح ان الدستور نص على مبادئ مهمة جدا مثل تداول السلطة، الا ان هذا المبدا سوف لن يرى النور الا اذا بادر من بيده زمام المبادرة لتدوين ما يساهم في تحقيق هذا المبدا على الارض، فيؤسس لبناء دولة عصرية بكل معنى الكلمة، اما ان نعود لنتحدث بلغة الطاغية الذليل من قبيل، لن نسلمها ابدا، انا او بعدي الطوفان، انا العراق والعراق هو انا، وحدي القادر والاخرون عاجزون، وانا وليس لي بديل، واخيرا، الاستنساخ الذي لم يقل به حتى ايتام الطاغية الذليل، فان كل هذا وغيره دليل قاطع على ان عقلية الديكتاتور لا زالت هي الحاكمة، على الرغم من سقوط الديكتاتور ورميه في مزبلة التاريخ قبل عقد.
   وقبل ان اتحدث عن فوائد مثل هذا المقترح، اود ان اوضح ما يستشكله البعض عليه، فالبعض يقول بان مثل هذا المقترح هو ضد الديمقراطية لانه يتعارض وارادة الناخب العراقي، واجيب كما اسلفت فان الناخب لم ينتخب رئيس مجلس الوزراء وانما انتخب مرشحيه في مجلس النواب، ولذلك فان مثل هذا المقترح لن يتعارض مع ارادته، لان نوابه الذين انتخبهم هم الذين سيدونون هذا العرف السياسي، وهم بذاتهم سيختاورن مرشح الكتلة البرلمانية الاكبر، وهم بانفسهم سيصوتون على المرشح دون غيرهم، ولذلك فان مثل هذا المقترح هو من صميم الديمقراطية ومن روح الدستور ومن صميم ارادة الناخب.
   اما ابرز فوائد مثل هذا المقترح، فهي عديدة لعل من اهمها:
   1ــ انه يؤسس لمبدا التداول السلمي للسلطة، ما يعني انه يؤسس لبناء الدولة العراقية العصرية.
   2ـ انه يقلل من غلواء الصراع على السلطة الذي يشهده العراق الجديد منذ سقوط الصنم ولحد الان.
   3ـ انه يقضي على كل بذور الديكتاتورية والاستفراد بالسلطة بشكل نهائي.
   4ـ انه يساهم في تحقيق النجاحات بشكل كبير جدا، فرئيس مجلس الوزراء الذي يعرف مسبقا بانه محكوم بمدة زمنية محددة، سيفعل كل ما بوسعه من اجل ان يحقق النجاحات الكبيرة والكثيرة، ليترك السلطة وهو مرتاح الضمير، فيبادر مثلا الى محاربة كل انواع الفساد المالي والاداري، وهما العقبتان الاساسيتان اللتان تقفان امام تحقيق النجاح، اي نجاح، لانه يعرف مسبقا بانه سيحاسب امام الراي العام على كل فلس يصرفه في غير محله بعد ان يترك السلطة.
   5ـ انه يحافظ على وحدة التحالف، بعد ان يقضي على ظاهرة الصراع على السلطة في صفوفه، ما يساهم في ان يقف كل التحالف خلف مرشحه وبرامجه، فيما سيشعر المرشح بانه يستند الى ركن شديد قوامه اكبر الكتل النيابية.
   6ـ اذا قضى المقترح على خلافات التحالف، فان المرشح سوف لن يكون عرضة للابتزاز، ومن قبل اي كان، خاصة دول الجوار التي ثبت بالقطع واليقين بانها تثير الازمات بوجهه لمزيد من الابتزاز، لانه لا يمتلك اي خيار للافلات من الازمات الا بالركون الى ما خلف الحدود لانقاذ نفسه من الازمات المتكررة، اما اذا كان التحالف قويا ومتراصا ومتحدا فان مرشحه يلجا اليه عند الازمات، فلا يهرب منه الى غيره.
   ان الابتزاز سمة المرحلة السياسية اليوم، فكلما ارادت (الدول الداعمة) ابتزاز رئيس مجلس الوزراء اثارت بوجهه ازمة ربما من داخل التحالف نفسه، لعلمها اليقين بانه سوف لن يلجا لغيرها، حتى تحول الى اخطر عنصر على التحالف وعلى العراق بشكل عام، بعد ان ارتهن مصيره بدعم (الاصدقاء) فحسب من دون غيرهم من الكيانات السياسية حتى تلك المنضوية تحت عباءة التحالف، اما اذا تحددت ولايته فسوف لن يضطر للانصياع للابتزاز ابدا.
   7ـ اذا حقق المقترح كل هذه الخطوات، فعندها سيتمكن التحالف من الذهاب الى مقترح (حكومة الاغلبية) بعد ان اثبتت التجربة، وبالقطع واليقين، بان حكومة ما يسمى بالشراكة الوطنية او حكومة الوحدة الوطنية فاشلة وغير مجدية، لانها تقوم على اساس المحاصصات والتوافقات الممجوجة، ما ادخل فيها عناصر لا تؤمن بالاساس بالعملية السياسية فضلا عن الكثير من العناصر الارهابية، الى جانب انها جمدت الجانب الرقابي في مجلس النواب فضلا عن انها عرقلت مهمة التشريع بدرجة كبيرة، لان المحاصصة والشراكة بمفهومها الحالي معرقلان كبيران في طريق التشريع.
   ان حكومة الاغلبية لا تتحقق الا بتحالف متين ومنسجم، اما التحالف الحالي فهو ابعد ما يكون عن مثل هذه المفاهيم الاساسية، ولذلك فان كل حديث يطلقه مسؤول عن حكومة الاغلبية انما هو ضرب من ضروب الخرافة والضحك على الذقون لا يمكن تحقيقه في ظل كتلة برلمانية كبيرة، مشتتة وممزقة ومتصارعة.  
   30 تموز 2012
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/30



كتابة تعليق لموضوع : الى التحالف الوطني..مع التحية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي المؤمن
صفحة الكاتب :
  د . علي المؤمن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إحتجاج  : حيدر حسين سويري

 السوداني يدعو الى وضع اجراءات عملية للتأهيل الاجتماعي واعادة الاستقرار للمناطق المحررة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أبو الفضل العبّاس (عليه السلام) ومقامُه الرّفيع عند الله تبارك وتعالى

 الرد على مقالة حاقدة نشرتها جريدة الوطن الكويتية في 20/7/2011  : كاظم فنجان الحمامي

 عبد الهادي الحكيم يدعو إلى جعل العام الحالي عام "النصرة لأصحاب المقابر الجماعية"  : وكالة نون الاخبارية

  سُراق الثورة الحسينية ..  : د . محمد ابو النواعير

 داعش تنهب مصرف الرافدين فرع الموصل

 مسعود: فاقد الشرعية لا يُشرعن...  : حسن حاتم المذكور

 500 مليون دولار لإعمار المناطق المحررة

 عَميَت عُيونٌ جَفَ فيها الأدمُعُ  : اسماعيل العتابي

 رسالة مفتوحة إلى الإستاذ وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم  : لفيف من أساتذة الجامعات العراقية

 العمل تطالب المرور العامة بتفعيل المادة 18 من قانون هيئة ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هي دي مصر يا غُنيم  : مدحت قلادة

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء من اثار المرحوم الشيخ اية الله العظمى محمد مهدي الاصفي

 محافظ ميسان: العمل جاري بوتيرة متصاعدة لأنجاز كافة مراحل المشاريع المنفذة في قضاء علي الغربي  : اعلام محافظ ميسان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net