صفحة الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي

رمضانيات عراقية (الحلقة الخامسة)
د . رافد علاء الخزاعي
 إن رمضان وأجوائه الجميلة التي يشعها من خلال الاطمئنان والشعور بالغبطة رغم قسوة الظروف البيئية وسؤ الخدمات تجعلنا نفكر بالماضي القريب في الأجواء الرمضانية  ويبقى التساؤل هل نحن اختلفنا ام الظروف اختلفت ام إن التقدم التكنولوجي ذو وبال سيء على العراق وأهله فقد ما مر بالعراق من أزمات وحروب وحصار واقتتال داخلي وإرهاب وسؤ استخدام السلطة ولكن رمضان يعيدنا الى أجواء رمضان سنة 1975 م عام 1395ه كان في نهاية العطلة الصيفية عندما كنت ناجحا من الخامس الابتدائي للصف السادس الابتدائي وكان بداية وعينا المبكر لما كان يجري في العراق بعد تأميم النفط وتوفر الوفرة المالية للعراق والتي بانت عبر برامج التغذية المدرسية وإنشاء مراكز الشباب المتطورة والفعاليات العلمية فيها والوفرة عبر زيادة الرواتب للموظفين وإطلاق سلف العقاري وتوزيع الأراضي التي ساهمت في التوسع العمراني للطبقة المتوسطة التي هي عماد بناء المجتمع المتجدد لأنهم يشكلون الأغلبية فيه وإنهاء الاقتتال الكردي بعد ان أوقف شاه إيران مقابل صفقة تقاسم شط العرب المخزية او ما يسمى اتفاقية الجزائر الدعم لهم وبدء مشروع تطبيق الحكم الذاتي  واعتماد اللغة الكردية لغة ثانية في العراق  وعربيا بداية الاقتتال اللبناني الداخلي ومنع السلطات السورية ماء الفرات مما سبب ازمة نهر الفرات وقت ذاك وبدية الاتفاق الاسرايئلي  المصري بما يسمى فك مواجهة القوات واعادة افتتاح قناة السويس كلها قضايا في الذاكرة الغضة التي تربت على حب العراق وحب الوطن العربي وكانت أمنيتها الأولى تحرير القدس من براثن إسرائيل هكذا تربينا على حب العراق وبداء الوعي السياسي لنا ولكن كان المجتمع العراقي يعيش الانفتاح  في أفكاره كان جيراننا أبو جواد الشيوعي  صاحب محل المرطبات يقول لنا إن التاريخ يخفي للعراق الكثير من الماسي  وكان صديقي الأخر سيد علي الذي اخذ من قبل الأمن فيما بعد في سنة 1978م كان يحاول بث الوعي الديني لمخاطر الأمة وهكذا قراءتي للكتب الإسلامية  والتاريخية وكان يصر على مرافقتي له للمسجد لحضور محاضرات دينية للشباب ما بعد صلاة العصر كان يلقيها شيخ جليل من الإحساء  من السعودية وكان يبث تحصين الشباب ضد الهجمة في تغيب الدين واعتبار الدين أفيون الشعوب وهي بداية وعينا للمرأة وحقوقها المهضومة وكانت هذه الفترة بداية الزيادة المفرطة في تعليم الإناث مع ظهور تثقيف إن حرية المرأة مرتبطة بالمظهر والتخلص من العباءة والحجاب ولبس المني جوب والسفور وهي نظرية رسختها السينما المصرية عبر أفلام الحب والأغاني المصرية وكانت هنالك اغنية مصرية احببتها وهي اغنية بهية للمغني المصري محمد العزبي وكلماتها
 
عيون بهيه
 
ردي البيبان يا بهية .. لا ف يوم يظلموكي
 
داري العيون يا صبية .. لا الناس يحسدوكي
 
بهية .. كل الحكاية عيون بهية
 
وبهية خبريني .. مالهم بيكي اللايمين
 
دي عيونك يا صبية .. بالحب مليانين
 
كل مجاريح الهوا .. بيقولوا هيا بهية
 
كل عشاق الهوا .. ظالمين بهية بهية
 
ظلموا البنية .. يا عيني
 
و كل الحكاية .. عيون بهية
 
ولا حد عدى .. ولا مرة هدى .. وشاف عينيها الا و مال
 
قالوا عن بهية .. ظلموا البنية
 
و اللي في عينيها .. ملقاش مودة .. ظلم الصبية و راح و قال
 
قالوا عن بهية .. ظلموا البنية
 
قالوا عن بهية .. ملهاش عزيز ولا حبيب
 
عيونها تقتل .. ملهاش دوا ولا طبيب
 
قالوا ع البنية .. وياما قالوا
 
اللي في هواها .. يا عيني مالوا
 
ظلموا البنية يا عيني
 
و كل الحكاية .. عيون بهية
 
ان كلماتها عشقتها لمشابهة اسم بهية مع اسم زوجة عمي الاولى التي كانت بمثابة امي الثانية لاهتمامها بنا إنا وأخي المرحوم الشهيد محمد وكانت تناوب ولادتي في استقبالنا من المدرسة وتهتم بملبسنا وقضاء حوائجنا كانت عيونها جميلة وقوامها جميل ولكن كما يقول المثل الحلو مايكملش لأنها كانت عاقر رغم زواجهما مع عمي لمدة 15سنة وهو صابر ينتظر الفرج والولد وفي يوم قبل رمضان في عام 1975م جاء عمي وقال أريد ان أتزوج وقتها بكت بهية وانأ اردد هذه الأغنية معها وقالت له لاستطيع ان أشاهدك مع امرأة أخرى تعيش معنا فكان القرار الأصعب وهو الطلاق كان يوم في أخر شعبان وقبل رمضان بأيام ومن وقتها يراودني وتراودني أسئلة عن العقم وأسبابه وأهمية الأطفال في ديمومة الحياة الزوجية ولهذا إنا أتابع العقم وأسبابه رغم تخصصي الباطني كله لعيون بهية رحمة الله عليها وبعد يومين خطب عمي زوجته الجديدة وبعد أيام طلب مني إنا وأخي محمد إن نرافقه للرميثة مكان عمله كمأمور مركز محطة قطار الرميثة ترضية وصلحا له بعد زعلنا عليه لزواجه على بهية وكان ذلك في السابع من رمضان وهو بقى في ذاكرتي لانه اليوم الاول الذي افطر فيه رمضان لدواعي السفر من وقتها عرفت إن هنالك دواعي للإفطار وهي السفر والمرض وكنا نناقش أبي وعمي ان السفر ألان فيه راحة وليس كما كان سابقا فلماذا نفطر  ومازال هذا النقاش يراودني ويراود الكثير منا الان ولكن ان الله يريد بنا اليسر وليس العسر هكذا هو الله رحمته فاقت كل شيء المهم منذ الصباح أخذنا تكسي مع عمي وزوجته الى محطة قطار العلاوي وهي اول مرة وقتها ادخل فيها فكانت ذو تصميم هندسي رائع تركه لنا المهندس الانكليزي والاحتلال الانكليزي وليس كالاحتلال الامريكي البهيمي الذي ترك لنا الماسي  والدمار وركبنا القطار السياحي وكان قطارا بهيئا جميلا مكيفا يستقبلنا موظفيه بملابسهم المميزة ووجدنا المقاعد الوفيرة التي تتحرك الى الامام والخلف وكنا نتعارك انا واخي محمد على الجلوس قرب الزجاج المظلل للقطار لنرى المحطات والقرى والأماكن التي نراها لأول مرة وفي القطار كان هنالك عربة تسمى المطعم فيها جميع المرطبات والأكلات  وعند وصولنا محطة الرميثة في الساعة الواحدة والنصف ظهرا استقبل عمي وزوجته الجديدة بالحلوى والهلال من قبل أصدقائه والأهازيج الشعبية وهكذا ذهبنا الى منزله الملحق بالمحطة وهو بناء انكليزي قديم كان تابع لحامية الرميثة في الصوب الصغير وكان في بابه مكان لربط الخيل وفيه العديد من الغرف ويتميز بسقفه العالي للتكيف مع الجو الحار وفي سقفه الخشبي  المغلف معلقة مروحة هندية كبيرة تبث نسمائها بلطف وبعد استراحة قامت زوجة عمي الجديدة التي رزقهما الله باربع بنات وثلاث بنين فيما بعد برش الطارمة(الفسحة الداخلية) بالماء وتشغيل المروحة المنضدية لتكون الطرمة باردة لازال أتذكر برودتها ونحن نعيش حرارة صيف تموز 2012  فهي الرميثة المسلحةالرميثة مدينة فراتية يانعة لها
 
طعم البن والتمر والقهوة . نسيجها مغزول من شط سمي بأسمها على ضفتيه سجادة نقشتها عشائر الظوالم وآل بو حسان وبني زريج وبني عارض في لحمة كونت ذاكرة النضال العراقي في العصر الحديث .. تلك المدينة التي اشعلت ثورة العراق الكبرى وفي التالي توالت علينا الدعوات للافطار لعمي وطبيب الرميثة ومدير الناحية والمعلمين وموظفي السجل المدني الذين هم يشكلون عماد الموظفين وقتها في الناحية فاهل الميثة الكرام احفاد ثورة العشرين فهي مدينة هادئة هانئة يحنو عليها حنو الأم وهي تستقبل الموظفين المبعدين لأسباب سياسية وغيرها بدواوينها المفتوحة ديوان آل بو مكوطر وديوان آل شاهر في الصوب الصغير.وديوان السادة الشرع وديوان آل بوحميد وديوان آل عبودي وديوان آل بوجعيلة في الصوب الكبير وديوان آل جوهر الذي يمتاز بحوزته على قدر كبير لطبخ الهريس عمره اكثر من 150 سنة   وهذه المضايف بالاضافة الى مضايف العشائر في الأرياف مثل مضيف ال معجون والبوزياد وال حجيم والبوعبدالله الخزاعل ويمتاز أهل الرميثة بالشعر الشعبي والحسجة والتغني بامجاد ثورة العشرين التي انطلقت شرارتها من الرميثة لا بد من القول ان الشعر الشعبي هو الأكثر بقاء من موضوعة التراث الشعبي إذا تحفظه الصدور وتناقله الألسن وتتسلمه الأسماع بوصفه أرثا تسري فيه أرواح الأجداد وخاصة الذي يتحدث عن انتماء الشاعر لوطنه وآلامه . وفي امسية رمضانية في مضيف البوزياد ونحن على شاطى الفرات والشمس تغوص غروبا تشع بأشعتها عبر البساتين باشعة ذهبية من خلال سعف النخيل الباسق وترحيب اهل الكرم والسمك المسكوف وعطر ألتمن العنبر والطابك وخبز التمن (السياح) الحار وطعم المحلبي المدخن نعم الشائط بالحرق طعم لازال في فمي حتى الان وسوالف عن ثورة العشرين (الطوب أحسن لو مـگـواري) (حل فرض الخامس كوموله)  وانأ أشاهد البرنو والمكوار ليبقى خالدا في ذهني وسوالف الشاعر المرحوم المرحوم حداوي ابو عبد ألظالمي وهو يحدثنا عن الثورة وعن وقفاته الكثيرة لان عمي كان يقرض الشاعر وكان يردد قصيدة .....تلومنه بدر جيف بايع القبوط.......وناس باعت علم فوق العود ويرددها ويضحك كثيرا لانها انقذت الشرطي بدر الذي باع قبوطه لاشباع عائلته الساخنة في مسيرته الشعرية ومن هذه المواقف مواجهته المرحوم الملك فيصل الثاني عام 1953 أثناء زيارته الى مدينة السماوة :
 
 انظر يا ملك فيصل الثاني وشوف
 
 حكومتنه ويانه ما بدت معروف
 
 تسلب بالنهار ومن يجي الليل تحوف
 
( كون الشايل نجمة يبوك)
 
ومن شعره ايضا الذي لازال في ذاكرتي
 
يمنادي الشعب لبيك من ناديت
 
ذبحت أهل الفرات اعليك ما خليت
 
سويتك حكومة وسلميتك بيت
 
شلون تسلم البيت لمطرة ومطرة تصاوغ بيه
 
انها الرميثة القريبة من الوركاء التي تذكرني باول الحضارات على الأرض وأول حرف حفر على الطين واول صوم كان صوم الكهنة للاله وصوم ابراهيم  ابو الانبياء والذي من خلال رحلته تعلمت الحضارات الاخرى الصوم.
 
اما اليونانيون القدماء ومنه الطبيب ابقراط كان يجد في الصوم علاج لكثير من الإمراض وتقويم النفس وتشذيبها ويُعَدُّ الحكيم أبقراط أول مَن أوصى بالصوم كوسيلة علاجية، وازداد الاهتمام بالامتناع عن الطعام والشراب كأسلوب للعلاج. وان ابقراط أوصى كان اعتماده على نوع الغذاء والصوم والحمامات المعدنية والتمارين الرياضية والهواء النقي أكبر من اعتماده على الأدوية، فمن أقواله مثلاً: عش عيشة صحية تنج من الأمراض إلا إذا انتشر وباء في البلد أو أصابتك حادثة. ومنها: إذا مرضت ثم اتبعت نظاماً صالحاً في الأكل والحياة أتاح لك ذلك أحسن فرص الشفاء. وكذلك قوله: كلما أكثرنا من تغذية الأجسام المريضة زدنا تعريضها للأذى. لاحظ أحد الحكماء ويدعى (كونيلوس) سرعة شفاء العبيد مقارنةً بالأحرار، وقد علَّل ذلك إلى أن الأرِقَّاء أكثر صوماً وأكثر التزاماً بالصوم العلاجي من الأحرار، وفي عام (46) من الميلاد قال الحكيم بلونارك: " إن صوم يوم واحد أفضل من تعاطي الدواء ". انه الصوم المتواصل عبر الحضارات الذي تواصل عبر صورته المثلى الحالية كل رمضان وانتم بألف خير وانتظرونا في حلقة أخرى من ليالي رمضانية عراقية  تقبل الله طاعتكم وصومكم

  

د . رافد علاء الخزاعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/28



كتابة تعليق لموضوع : رمضانيات عراقية (الحلقة الخامسة)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اعلام وزارة التخطيط
صفحة الكاتب :
  اعلام وزارة التخطيط


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المركز الثقافي العراقي يعكس تراث العراق وانسانيته بمركز كنيدي العالمي بواشنطن

  قراءة في ديوان:التيه بين تنهيدتين (رسائل شوق حبيسة منفى) للشاعرة فاطمة الفلاحي/دراسة نقدية وتحقيق  : سمر الجبوري

 محافظ ميسان يشارك في اجتماع الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات بحضور رئيس الوزراء  : اعلام محافظ ميسان

 السودان... قتيل وجرحى في مواجهات بين متظاهرين وعناصر أمن في ولاية سنار

 الشرطة الاتحادية : من عمق حي الزنجيلي الى حي الصحة

 إلقاء القبض على متهم بـقضايا "إرهابية" في نقطة تفتيش شمالي بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 المنهجية في دائرة المعارف الحسينية محور ندوة ثقافية في ديالى  : المركز الحسيني للدراسات

 الجميلة والمليحة ونسوا ما لله.....  : سيد صباح بهباني

 مفوضية الانتخابات توقع محضر تعاون مع وزارة الداخلية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 انفتاح العراق دبلوماسيا وصدق النوايا العربية  : سعد الحمداني

 عامر عبد الجبار: دمج وزارة النقل مع الاتصالات ضرره اكثر من نفعه  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 إحذروا هؤولاء  : واثق الجابري

 اجراء ثلاثة عمليات تداخل قسطاري طارئة مساءاً في مركز ميسان لأمراض وجراحة القلب  : وزارة الصحة

 العدد ( 31 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 ظل َّ الجسدُ في بغدادي  : دلال محمود

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net