صفحة الكاتب : كامل المالكي

في ذكرى الحفرة الصدامية كيف هزم صدام وهو مسلح في كلية الحقوق ؟
كامل المالكي
 لم أكن قريبا من صدام لا في العلاقة المكانية ولا الفكرية أو العقائدية لكني تعرفت على شخصيته عن طريق الصدفة ايام حكم عبد الرحمن عارف في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي حينما كنا طلابا في كلية الاداب المجاورة لكليتي التجارة والحقوق في منطقة الصليخ خلف مبنى المجمع العلمي العراقي القريب من جامع النداء الحالي حيث يعتصم طلاب جامعة بغداد في اضرابات للمطالبة بحقوقهم المهنية خاصة بعد الاعتداء الفاشي الذي تعرض له طلاب وطالبات كلية التربية عام 1967  على ايدي قوات الانضباط العسكري التابعة للنظام العارفي وبمساعدة بعض العناصر البعثية / جناح احمد حسن البكر ومن طلاب كلية التربية انفسهم !! , ومن بين مظاهر الاعتصام كان الطلاب يرفعون لافتات وشعارات تندد بالسلطة وتطالب بالحقوق المهنية لهم كالاقسام الداخلية وغيرها ’ وكنت المسؤول عن كتابة تلك الشعارات على مستوى كلية الاداب في حينه  ,  واتذكر بان وحدة وطنية عارمة تجسدت من خلال الموقف الطلابي ضد السلطة كما تم عزل البعث اليمين أي مجموعة احمد حسن البكر لمواقفها الذيلية مع السلطة ليس حبا بها بل بغضا بالحركة الوطنية بكافة اشكالها ومعتقداتها خاصة الطلاب اليساريين والشيوعيين والديمقراطيين   ومنهم البعث اليسار الموالي لسوريا الذي كان هو الاخر ضمن الخط الوطني المناوىء للسلطة العارفية  ,هذا على المستوى الطلابي في الاقل . وحينما كنا نسيطر سيطرة كاملة على مبنى كلية الاداب بحيث لايدخل اليها أي غريب في ذلك الوضع المتأزم خاصة رجال الامن المتنكرين , سمعنا أصوات اطلاقات نارية في كلية الحقوق والتجارة المتقابلتين مع كلية الاداب فتحركت مع عدد من  الطلاب اذكر منهم , بيفن من أهالي الجنوب وزميل جبار وجواد  من بغداد وآخرون من محافظات اخرى لا اتذكرهم وقبل ان نصل الى مكان الحادث كنت التقيت أحد طلاب  قسم الصحافة في كلية الاداب وكان من القوميين وهو الزميل (غسان )  ويبدو انه كان حاضرا قبلنا وعاد بعد اطلاق الرصاص و فسألته على الفور عن مصدر وسبب هذه الاطلاقات فقال بالحرف االواحد ( هذا صدام ) فتساءلت ومن يكون صدام هذا الذي يطلق النار في الحرم الجامعي  خاصة واني لم اسمع باسمه من قبل ؟ فأجابني بقوله انه من جماعة البكر ,  فعرفت على الفور طبيعة الموقف ولكني الححت على الزميل غسان وتساءلت ترى ما الهدف من استخدام النار وهل اصيب أحد ؟ فأجابني بأن ثمة حوار نشأ بينه وبين هذا الصدام حين طالبه غسان بالكف مع بعض مرافقيه من تمزيق الشعارات الطلابية باعتبارها شعارات مهنية فاجابه بانه يفعل ذلك لانكم ويقصد القوميين تحالفتم مع الشيوعيين ونحن واياهم ( كسر عظم ) , حينما كنت احادث غسان وصل زملائي الاخرون الى موقع الحادث الذي كان نجمه صدام ,تبعتهم وهنا تعرفت عليه لاول مرة وكان يرتدي ملابس توحي بانه احد افراد الامن , أو هكذا بدا لي ، وكان ذو سمرة باصفرار,و يشوبه بعض النحول , انبرى  الطلاب يطالبونه بالكف عن تصرفاته وكان مازال يحمل مسدسه بيده الا أنه كان يلتفت يمنة ويسرة وكانت علامات الخوف بادية عليه امام حشد الطلاب العزل ولما لم يتوقف قام الطالب الشجاع بيفن برفع أحد الكراسي الخشبية وضربه به ضربة افزعته كثيرا وحاولت ان اسحب بيفن والآخرين لكن الدهشة اصابتني حين انسحب صدام بمسدسه وهو يطالب شخص  مازلت اذكر اسمه الذي تلفظ به قائلا ( حكمت خلصني من جماعتك ) وحكمت أحد طلاب كلية الحقوق الذي يعرفه صدام ويعرف الخط السياسي الذي هو عليه كما يعرف ان هذا الاقدام والشجاعة لايقوم بها الا المناضلون التقدميون في تلك الحقبة , ثم انه اراد ان يوحي بان خلافه ينحصرمع القوميين في محاولة للخلاص من المأزق الذي وقع به , ثم مالبثنا ان انسحبنا الى مبنى الاداب ونحن ننعت ذلك المسلح النكرة بالجبن والخور , ولو كنا نعلم بانه سيكون يوما جلاد العراق لكان لنا شأن آخر معه . ومرت الايام ونسيت ذلك المسلح  ,وبعد اطاحة البعث بالنظام العارفي في انقلاب 17 تموز 1968 بدأ قادة الانقلاب يستعرضون انفسهم عبر وسائل الاعلام التي يتحكمون بها , وصادف ان ظهر رجل في احدى برامج التلفزيون وهو يتكلم بلهجة تقترب كثيرا من البدوية ويرتدي بدلة انيقة جلب انتباهي خاصة وانه راح يروج لافكاره الجديدة وبتلك اللهجة الملفتة للانتباه , ورحت اسأل نفسي عن هذا المسؤول الجديد واذا بالمتحدث قد انهى حديثه ليظهر المذيع فيعلمني وليته لم يفعل بأن المتحدث هو نفسه الشقاوة المهزوم في كلية الحقوق . . انه الرفيق صدام حسين .. ومنذ تلك اللحظة قرأت على العراق السلام. 
لم يكن صدام عسكريا ولم يتتلمذ على قواعد الضبط العسكري كما لم يقد أي معارك عسكرية كبيرة تؤهله لحمل تلك الرتبة العسكرية  ( مهيب ركن ) أو النياشين ولذلك فهو لم يكن يمتلك شجاعة العسكري قدر امتلاكه لاساليب الغدر والبطش بالذين  يختلف معهم وتلك صفة لايتصف بها الشجعان , لذلك ونحن نتحدث عن ذكرى الحفرة المهينة التي تم اخراجها منه في مثل هذه الايام  فأن هذا الشخص الذي وصف باوصاف البطولة لم يكن منها في شىء وليس حادثة الحقوق أواخراجه من تلك الحفرة تمثلان الادلة الوحيدة على خوره وجبنه وخوفه من خياله كما يقول الموروث الشعبي بل ان سيرة حياته الحافلة بالبطش والغدر بالخصوم وغير الخصوم تؤكد مدى خوفه منهم لانه وبحسب اعتقاده يشكلون خطرا على حياته لذلك وضع صدام امكانات كبيرة ومتعددة لحماية نفسه من أقرب الناس اليه بما فيهم اعضاء حكومته الذين ادا ما استدعاهم يوضعون في حافلة واحدة تسير بهم وقتا طويلا قد يستغرق ساعات احيانا للاجتماع به في مكان لايعرفونه ولايعلمون كيف ومن أي طريق وصلوا اليه , وكان لايتردد لحظة من قتل خصومه بيده لمجرد انهم يختلفون معه في الرأي حول قضية بعينها أو يقترحون مقترحات لاتدخل في مزاجه فيضعهم على الفور في خانة الاعداء الخطرين مثلما فعل مع من عالجه من اصابته وآواه بعد حادثة اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم عام 1959 وأعني الدكتور رياض ابراهيم وزير الصحة الاسبق , كما ان ماعرف بمؤامرة ناظم كزار لم تكن الامن صنعه وهذا ما اتفق عليه قياديون كبار في حزب البعث كانوا على مقربة منه ’فهو اراد ان يتخلص من حماد شهاب وعسكريين آخرين وبنفس الوقت يقضي على ما تبقى من اقرانه الشقاوات كناظم كزار ومحمد فاضل لان العسكريين ومنهم ايضا مصطفى نصرت وحردان التكريتي وغيرهم يجيدون لغة الانقلابات العسكرية واصدار احكام الاعدام الصورية التي يتخيل انها ستناله يوما على ايديهم ان هو لم يسارع الى تصفيتهم كما ان تصفية معظم اعضاء القيادة في عام 1979 ومنهم محمد عايش الذي كان يخاف منه ويصفه بالنقطة السوداء  وعدنان حسين وغيرهم ليكون في مأمن من الاطاحة به حزبيا وبالتالي تعرضه لمخاطر لاحقة .
الذي اريد ان اصل اليه من ان لجوء صدام الى طمر نفسه وهو حي يرزق في حفرة لاتصلح للاحياء ليس من صفات القادة والشجعان انما هي امر بديهي  لرجل صنعت منه ماكنة الدعاية الصدامية بطلا من خلال الضخ المستمرللبطولات والالقاب المزيفة  والشعارات والاناشيد وغيرها من اساليب الدعاية التي تدغدغ المشاعر ,و ان قطاعات من ابناء الشعب وخصوصا المقربين كانت تأثرت بهذه الدعاية , بل كان نصيب الشارع العربي من هذا التأثر بقدر اكبر ’ وان الموجة الهمجية من الانتحاريين الذين تزج بهم القاعدة وغيرها انماهي من نتاج تلك الدعاية وتأثيرها عليهم وعلى مدى تقبلهم للعمل مع القاعدة , رغم ان السقوط المهين للنظام السابق وظهور صدام بحالته المزرية هذه وكشف الجرائم والمقابر الجماعية وغيرها اثر الى حد ما على الشارع العربي لكنه مازال مترددا من تأييد الحالة العراقية ومازالت قوى التطرف تؤثر فيه بشكل أو بآخر مايستدعي فضح الاساليب التي تلجأ اليها الدكتاتوريات في تمجيد الحاكم الفرد وجعله بطلا خارقا لايقهر وذلك من خلال نشر ثقافة تنويرية  في هذا المجال لاتستهدف المواطن العراقي انما تتعدى ذلك الى الشارع العربي الذي مازال يشكل حاضنة للارهاب الذي يسعى لقتل الشعب العراقي الابي , لان السلاح وحده رغم اهميته ومعه الخطط التعبوية الاخرى غير قادر على  دحر الارهاب الذي يحاول اعاقة النهضة العراقية الجديدة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية .فهل ستفعلها وزارة الثقافة العراقية في عهدها الجديد لاسيما ادا عرفنا بأن الثقافة العراقية في اطارها غير الرسمي لاتمتلك الامكانات المادية التي تساعدها للنهوض بمشروع ثقافي مهم كهذا فضلا عما بدأت تعانيه من تعويق واتهامات في محاولة لتحييد دورها وادخالها في معارك جانبية هي في غنى عنها وبصفة خاصة اتحادها الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق الذي يشكل اعضاؤه بمختلف مشاربهم بما يحملونه من حس وطني عال  الخط الاول للعمل والابداع في هذا المجال وبامكان وزارة الثقافة ان تخلق شراكة حقيقية مع الاتحاد في هذا الميدان الثقافي والتعبوي المهم . 
 

  

كامل المالكي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/22



كتابة تعليق لموضوع : في ذكرى الحفرة الصدامية كيف هزم صدام وهو مسلح في كلية الحقوق ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : السيد القزاز ، في 2013/06/12 .

انا مش هقلك الا انك شكلك شيعى *********** وعلى فكرة انا مصرى ومش عراقى لكن انت من الروافض ***********وماذا ننتظر منهم بهذا الشكل والشماتة وصدام لم يوجد بحفرة يا ***********. صدام حسين وضعوة الامريكان لكى يظهر للعالم على انة ذليل ولكن *********** فلا يجوز لانسان ان يتكلم على عرضة بهذا الشكل وصدام عرضك يا ***********

تم تحرير الكلمات النابية وتفعيل التعليق حتى يرى القراء الكرام ما وصل اليه حال البعض من سوء خلق وادب في كل مكان

محرر التعليقات






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نضال الصباغ
صفحة الكاتب :
  نضال الصباغ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاخوان المسلمون تنظيم صنعه الغرب الرأسمالي ..

 اذكرينى  : عاطف علي عبد الحافظ

 صدام الامس و مسعود اليوم  : عزيز الكعبي

 السيد الزاملي : الارهاب مستمر والمبادرات لا تقضي عليه مالم تتظافر الجهود  : اعلام امام جمعة الديوانية

 الشرك والإيمان في مفهوم حركات إسلامية  : سهل الحمداني

 مروراً بالمعنى.. التعايش السليم  : علي حسين الخباز

 وسط استقبال رسمي وشعبي وصول شباك الإمام الحسين (ع)الجديد إلى مطار النجف الاشرف  : نجف نيوز

 وزير الصناعة والمعادن يصل بغداد بعد ختام زيارته إلى دولة الإمارات ويؤكد رغبة وجدية البلدين الشقيقين لتعزيز افاق التعاون المستقبلي وتنفيذ مشاريع ستراتيجية مشتركة  : وزارة الصناعة والمعادن

 مهاترات المتمرجعين ... اكاذيب وافتراءات  : محمد رضا الشمري

 برقية عزاء لضحايا هيوستن!  : وجيه عباس

 السعودية تمنع الايرانيين من اداء فريضة الحج  : قناة العالم

 انهيار الحكومات العربية الكليبتوقراطية بتقهقر العائلة السعودية  : د . طالب الصراف

 مكافحة الاجرام في الديوانية تقبض على شخصين متهمين بالقتل  : وزارة الداخلية العراقية

 تعاون بين العمل ومنظمات المجتمع المدني في حملة الحشد الوظيفي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 جذوة فرح لا تنطفئ ..  : الشيخ محمد قانصو

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net