صفحة الكاتب : عزيز الحافظ

محمود ..غائب حنين الارصفة
عزيز الحافظ

مرّ عيد وعيد .. سافر محمود وصارت مسافة التقلب بين القلوب جغرافيا 8 ساعات فحتى الزمن أنتفض بيننا يفارق المخيلة فلاتنجمع الأصوات هاتفيا الابزمن محدد يتلاعب بنا، اكون فيه بيومي وهولم يبدأ يومه بعد!
سافرمحمود وترك في نفسي غصّة و بقايا للآلم لم تستطع اجهزة رصدي الزلزالية وتحسسي ان تعرف أين مقارها؟ أين مستقرها ؟أين رقادها أين إغفائتها؟ لقد قتل سفره حلمي الجميل بان انوء بجبل الحزن معه سويا نلاعب تقلبات الوطن وهمومه اليوميه ونسطرها كتابات نبض او كتابات كتبرع دم قدر المستطاع فلم يكن في أوهامنا رسوم طفولية للامام إلا إمتطاء احلام نصوغهانسوية عللها يوما تسمو في قمم تمنياتنا بوطن سعيد لافقر فيه لان الآفة القارضة ترتسم في ذاك الوحش المهول السطوع بين الناس أسمه الفقر!
اخرجني محمود عدة مرات من صومعتي وكان في إجازاته القصيره يجعلني المفضّل الاول لإختياراته.. وأول من يزور ثم يجول بي في تلك منطقته الشعبية لننغمر بين ضلوع الرؤيا وإحساسات الناس ونتقلب سويه في ارصفة فضائتها اللامرئية هموم وغم يتقمص عيوننا التي ترى مشاهد الصبر مغللة لرقاب الوجوه... ووجوه الرقاب..
كنا ننتشي بالتحيات ومحاورة الناس والتامل بفراسة وفروسية في مواد المواضيع التي نرسم إطاراتها ونحن نمزح او نشرب علبا للبسيي كنا محرومين من زجاجياتها سنوات وسنوات..
سافر محمود وكانت أرصفتنا الودودة تبحث عنه وتسأل؟ هل حقأ لن يعود؟ هل حقا سأراه يوما ما ونحن بلغنا عتبة الخمسين عمريا والعشرين سنوناوطاقة وجموحا وروحا نصوصية للمقارعات الفكرية النهوض؟فلم يبق في العمر ما نسوق له التمنيات بزي الخداع ...
غادرني محمود.. ولم يترك لي دمعة اسكبها على ملف ذكرياتنا...فمن جهة افرح له للمستقبل الذي رسم بأبهى آيات الفرح ومن جهة أخفي آلم الفراق اللعين بين احداقي وخاصة عندما اجوب لوحدي أنهار حديث الارصفة الموسومة الموهومة بيننا لخطوات كررناها سنوات فأسير وحدي والتفت إليه فلااجده وأقول جاء العيد ولم يتصل محمود فأعطيه العذر تلوالعذر حياة جديدة.. خوض غمار بنائي عائلي قاسي التصور ... فراق للاحبة..إنشغال..
ولكنه هنا غادر بجزء من حياتي وصياغاتي وتلوعاتي ..غادر بجزء لاتتحمس الاقدار ان تساعدني لوحدي على هضمه الفراقي.. كنت احس إنه جنبي وهاهي سطوعية الفاترينات ودوي المولدات الإهلية وصخب الأرصفة التي جبناها سوية سدى..وذكريات الرياضة وكرة القدم وسنوات الفراق اللعينة كلها لم تحجب ضحكته وروحه المتنافسة مع القدر...ياه!
ماأصعب مسائية اليوم!تحاول دمعة أن تقفز؟!تتأهب للانتحار!
لاأخرج ليلا وحدي أبدا إلا بمجيء محمود لجولته لتفقد اللاناظرين توقده التفقدي! واليوم خرجت وحدي فلم يكن في اوردتي إلا نداء بفقدان محمود للابد فلست من الراسمين اوهامه..تأوهت ...تألمت... شجنت .. حزنت ...تحسرت.. تنهدت.. تفكرت ..شهيق وزفير ونداء نداء للاوردة...لن يعود لمآقيك محمود بعد اليوم لتحتضنه محاجري وتسجنه دموعي وتنطبق عليه أجفاني..وإن عاد وهو محال...فسيجدني ذابلا الرواء كليم... متشبثا بذكريات عبرت آفق خيالي..
 

  

عزيز الحافظ
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/19



كتابة تعليق لموضوع : محمود ..غائب حنين الارصفة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جاسب المرسومي
صفحة الكاتب :
  جاسب المرسومي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العدد الثالث عشر من مجلة القوارير  : مجلة قوارير

 الإصلاح بإستقلالية الهيئات  : واثق الجابري

 اشكاليات في الفقه التقليدي  : اياد الجيزاني

 ترتيلة في ذكرى المبعث النبوي الشريف  : د . عبد الهادي الحكيم

  اسود الرافدين ... والفوز المستحق

 أغراض غزوة ترامب للسعودية!  : د . عبد الخالق حسين

 أتعس من حظ أبو حدبة  : عباس البخاتي

 العيادات الطبية الشعبية تجهز النازحين في بغداد بأدوية الامراض المزمنة ولشهرين  : وزارة الصحة

 زائرة تصفعني!!  : احمد لعيبي

 الأمل ضالة المتشائمين  : سلام محمد جعاز العامري

 رسالة ماجستير في جامعة واسط تناقش خطاب النصر في القران الكريم  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية تقيم مؤتمر عشائري موسع لشيوخ عشائر جنوب بغداد  : وزارة الداخلية العراقية

 مسؤولون يؤكدون عودة معظم نازحي الأنبار

 الرياضة المدرسية من يمنحها البقاء؟  : سلمان داود الحافظي

 الامام الشيرازي في رسالة لمجلس الشيوخ الامريكي: السلم والامن لا يكون عبر سباق التسلح  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net