صفحة الكاتب : علي الجبوري

سلسلة دراسات علم النفس الإسلامي.. قراءة في كتاب: (مرحلة المراهقة.. مظاهر النمو ومقوّمات التربية)
علي الجبوري

 لمؤلّفه: سعيد كاظم العذاري

يبتدئ المؤلف كتابه بذكر فضل أهل البيت (عليهم السلام)، حيث أستند فيه على أحاديثهم ورواياتهم ليفتح لنا عالماً جديداً (دراسات في علم النفس الإسلامي) ويتوقف عند مرحلة مهمة من حياة الإنسان وهي مرحلة (المراهقة) التي يعرفها المؤلف بأنها "مرحلة الانتقال إلى سند الرشد، تبدأ مع بداية البلوغ، وتختلف بدايتها ونهايتها من حضارة لأخرى ومن جنس لآخر، وتتميز بتغيرات بيولوجية ونفسية واجتماعية تدريجية وسريعة، فيمر المراهق بحالة انتقالية قد يجهل فيها موقعه فهو لم يعد طفلاً كما كان معتمداً على الآخرين، وليس راشداً مستقلاً عنهم، فهو ينتقل ويقترب من النضج في جميع ميادينه ومجالاته، ويودع مرحلة الطفولة التي هي الحجر الأساس في تكوين مقومات شخصيته.

ومن خلال نظرة الكثير من علماء النفس والتربية إلى الواقع وصفوا هذه المرحلة بأنها مرحلة التوتر والقلق والاضطراب، والصحيح من الناحية النظرية إن المراهق لا يتعرض لأزمة من أزمات النمو ما دام نموه يسير في مجراه الطبيعي ومتبنياته سليمة من الناحية الفكرية والعاطفية.

ويبين المؤلّف بأن الظروف التي يعيشها المراهقون تستدعي إبداء عناية إضافية واستثنائية من قبل الوالدين والمربين والمعنيين بشؤون التربية والتعليم من أجل استجاشة عناصر الصلاح في النفوس واستحثاث الطاقات الكامنة في كيان المراهقين، وإنما قدراتهم ليسير النمو الجسمي والعقلي والديني والانفعالي والاجتماعي والأخلاقي والجنسي سيراً متوازناً منسجماً مع منهج الاستقامة الذي يراعي تطلعاتهم وطموحاتهم ورغباتهم التي لا تتقاطع مع القيم والموازين الاجتماعية، حيث يلمس في قلوبهم مكامن الخير والصلاح ويوقظ فيهم أجهزة الاستقبال والتلقي والاستجابة لتسمو وتتكامل.

لقد استوعب المؤلف كتابه (مرحلة المراهقة) جميع مظاهر النمو في هذه المرحلة الحساسة جنباً إلى جنب مقومات التربية، التي تعني بكيفية إعداد المراهقين نفسياً وعقلياً وسلوكياً مستنداً في ذلك إلى آيات القرآن الكريم وإلى المأثور عن الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) وعن أهل البيت (عليهم السلام).

يعرف المؤلف مرحلة المراهقة بأنها تعني لغوياً الاقتراب الدنو من الحلم، والمراهق بهذا المعنى هو الفتى الذي يدنو من الحلم.

يقال: راهق الغلام فهو مراهق إلا قارب الاحتلام.

والمراهقة: الفترة من بلوغ الحلم إلى سن الرشد، وتقابلها في اللغة الإنكليزية كلمة (Adolescence) ومعناها الاقتراب المتدرّج من النضج البدني والجنسي والعقلي والانفعالي والاجتماعي.

كما وإن المراهقة هي المرحلة التي تقع بين نهاية الطفولة المتأخرة وبداية مرحلة الرشد، وبذلك فالمراهق لم يعد طفلاً وليس راشداً بعد.

ويستعرض الكتاب موضوع سن البلوغ، ويبين بأنه "يختلف المدى الزمني لمرحلة البلوغ تبعاً لاختلاف الجنس، ذكراً كان أم أنثى، مثلما يختلف تبعاً لاختلاف العوامل الوراثية والبيئية، كما يختلف سن البلوغ أيضاً بين أفراد الجنس الواحد، وفي جميع هذه الاختلافات فإن الفتاة تبلغ قبل الفتى، ويبدأ البلوغ بحدوث أول حيض لدى الفتاة، وحدوث مادة التناسل هي المني لدى الفتى.

وإن سن البلوغ هو سن التكليف الشرعي في نظر أئمة وفقهاء المسلمين، حيث يكون عند الفتاة كما يبين الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بأنّ (حد بلوغ المرأة تسع سنين) و(الغلام حتى يبلغ خمسة عشر سنة، أو يحتلم، أو ينبت الشعر).

كما وإن هنالك حالات شاذة ونادرة في البلوغ المبكر ومنها حالة أم في الخامسة من عمرها قد أنجبت طفلاً في إحدى مستشفيات أمريكا الجنوبية.

أما عن موقف الوالدين والمربين فيبين الكتاب أهمية الاهتمام المكثف بالمراهقين ومساعدتهم في اجتياز هذه المرحلة بسلام واطمئنان، والمحافظة على توازنهم في جميع جوانب الشخصية، كما وعليهم الإلمام بكافة المعلومات المتعلقة بهذه المرحلة المهمة من حياة أبنائهم.

ويمر المراهق بمراحل نمو جسمي وفسيولوجي وعقلي التي تحتاج إلى التنمية والاهتمام بها خشية تعرضها للخلل الذي قد يؤثر على بناء شخصيته المستقبلية.

وبالنسبة للنمو الديني لدى المراهق فيوضح المؤلف بأن "التدين حاجة فطرية"، ويستند على قول الرسول الكريم (كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه وينصرانه ويمجّسانه)، فالتدين غريزة مودوعة في النفس الإنسانية، وهو حاجة فطرية في اسسها الكلية فكل إنسان يفكر في مبدأ هذا الوجود ومعاده، ويتأمل في الكون والحياة والنفس الإنسانية.

في موضع آخر يتحدث المؤلف عن موضوع الانفعال الذي يتعرض له المراهق، مبيناً بأن الانفعالات على نوعين بناءة كالحب والبهجة والإعجاب وهي تساهم في تفجير الطاقة الإنسانية والمقدرة على العمل والانتعاش والانطلاق الحيوي وتحفز فعالية الحياة النفسية للإنسان وتدفعه للوصول إلى غاياته وأهدافه.

أما الانفعالات الهدامة فهي تدخل الغم في النفس وتثقل كاهل الإنسان وتضعف مقدرته الحركية وتقيد طاقته، وقد وصفت (هيرلوك) الانفعالية المتزايدة في مرحلة المراهقة في خمس نقاط: وهي (الشدة والكثافة، عدم الضبط أو التحكم، عدم الثبات أو الميل للتغيّر السريع بين الانفعالات السارة وغيرها السارة، سيطرة الحالات المزاجية، نمو عواطف إنسانية نبيلة).

ويتناول المؤلف موضوع الصراع النفسي، ويؤكد بأن "واقع المراهقين في أغلب المجتمعات قلق لأنه جزء من واقعنا المضطرب المليء بالمساوئ والتناقضات والأحداث الصاخبة، حيث تعاني الإنسانية من شبح الفقر والمرض والحروب والكوارث وسوء السياسة العالمية وبالتالي يتأثر المراهق بالواقع الذي يعيشه".

ونتعرف أيضاً على موضوع آخر وهو النمو الاجتماعي لدى المراهق، حيث يتسع لديه تعلّم القيم والموازين الاجتماعية من الأشخاص المؤثرين في حياة المراهق مثل الوالدين والمعلمين والأصدقاء والجيران والقادة، ومن وسائل الإعلام والثقافة العامة للمجتمع والدولة، ويدخل المراهق في محيط اجتماعي يختلف عن المحيط الذي كان يعيش فيه قبل مرحلة المراهقة.

وفي هذا الصدد يقول البارئ عز وجل في محكم كتابه (يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند اله أتقاكم إن الله عليم خبير) (الحجرات: 13).

ويقول امير المؤمنين علي (عليه السلام): (المؤمن مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف) (الكافي ج2، ص 102).

ويأتي المؤلف بعد ذلك متحدثاً عن النمو الأخلاق لدى المراهق، والتي تعد عملية مهمة في حياته فقد جاءت من أجل هداية الإنسان وتحريره من جميع ألوان الانحراف في فكره وسلوكه لينسجم مع المنهج الصالح.

وقال الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله): (إنما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق).

ومرحلة المراهقة بحاجة إلى تربية أخلاقية مكثفة من قبل الوالدين أولاً والمجتمع ثانياً، مع ملاحظة الحاجة إلى الاستقلال وإلى المكانة الاجتماعية حيث ينبغي التعامل مع المراهق معاملة استثنائية تحتاج إلى جهد متواصل في التربية والمراقبة في جميع مقومات شخصية المراهق في أفكاره وعواطفه وممارساته السلوكية وفي إشباع حاجاته المختلفة فهو بحاجة إلى الإرشاد والتوجيه المستمر، وقال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): (دع ابنك يلعب سبع سنين ويؤدب سبعاً وألزمه نفسك سبع سنين) (مكارم الأخلاق 223).

كما إن للتنمية الأخلاقية بحاجة إلى توفير العوامل الأساسية (التوفيق الإلهي، الواعظ النفسي، الناصح والمربّي)، وفيها يقول الإمام محمد الجواد (عليه السلام): (المؤمن يحتاج إلى توفيق من الله، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه) (تحف العقول: 340).

وفي الختام فإن مظاهر النمو في مرحلة المراهقة متصلة الأوشاج متداخلة في ما بينها لا يمكن الفصل بين مظهر وآخر فكل منها يؤثر ويتأثر بغيره من المظاهر، ويبقى للنمو العقلي والديني الأثر الفعال في سائر مظاهر النمو.

 

  

علي الجبوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/11



كتابة تعليق لموضوع : سلسلة دراسات علم النفس الإسلامي.. قراءة في كتاب: (مرحلة المراهقة.. مظاهر النمو ومقوّمات التربية)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قاسم محمد الياسري
صفحة الكاتب :
  قاسم محمد الياسري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net