صفحة الكاتب : د . نبيل ياسين

مهرجانات .. صعود المسرة.. ستينات وسبعينات بغداد
د . نبيل ياسين

 لست اترك تلك الذكرى للنسيان . لقد تفتح هناك ، في قاعة الشعر ذلك الحب الذي كان يخفق في الممرات والساحات وقاعات الدرس في الجامعة ، بين جيل من الشباب ، لؤلئك القادمين من أرياف المدن أو من المدن أو من بغداد ليجدوا أنفسهم وقد تفتحوا مثل زهر الربيع العابق بالشذى . حلموا طويلا وهم يسمعون قصائدنا في قاعة الشعر في الجامعة.هتفوا لقصائدنا لأنهم أحبوا أن يحيوا في تلك العاطفة الجياشة التي انطلقت من قلوبهم مثل نبيذ في كأس. هي أيضا ، ندى ، وجدت في تلك المهرجانات الشعرية نشيدها الملحمي الصاعد من معابد البلاد يغني لعشتار وتموز في عناقهما الأبدي من اجل الولادة والخصب في بلاد مابين النهرين . فيما بعد انضم إلى مهرجان الشعر هذا شعراء جاءوا من السجون ومن النسيان , ومن الإرث العراقي الذي أصاب البلاد في ذلك الطور ، ارث الانقلابات والعسكر والأحزاب والدم .

صعد معنا ، نحن الطلبة ، شعراء مثل يوسف الصايغ وعبد الرزاق عبد الواحد ولميعة عباس عمارة وغيرهم. ، تنقلوا معنا من كلية الآداب إلى كلية الصيدلة ، ومن كلية الاقتصاد والعلوم السياسية إلى كلية الهندسة، حتى صار الشعر في تلك الأعوام زاد الجامعة. زاد الأطباء والمهندسين والصيادلة والاقتصاديين.زاد جيل من أبناء البلاد الذين بدل أن يصعدوا زقورات بلاد النهرين هبطوا إلى جحيمها السفلى في الاقبية والسجون نهاية الستينات ، خاتمة الستينات الفاجعة كانت افتتاحية لسنوات السبعينات التي ستطلق في بداية مضيئة من التحدي والصعود تيارات جديدة ومختلفة من الثقافة والنمو الفكري سرعان ما ستثير شهية الهراوة التي ستتخندق أمامها لتوقف زحفها البشري المختلط بأحلام وآمال الأجيال الجديدة التي رأت في البلاد ميدانها الحي الضاج بالعنفوان للان تحقق ذاتها وتؤكد عزيمتها على إعادة مجد البلاد ووضع إكليل غار ثقافي على هامة عانت من الخراب والضمور. أكثر من ألف مستمع يحتشدون في قاعة ألحصري, في كلية التربية, التي ستصبح كلية الآداب, فتفسح الممرات الأرضية والممرات في الطابق العلوي بلاطها لمقاعد الدرس التي تسحب من الصفوف إلى الممرات لتنضم إلى لهيب القاعة التي تنشد الشعر وتنشد للشعر . لم يكن ذلك إلا لان روح هذا الجيل قد رفرفت في سماء حلم لم يطل به الوقت. سرعان ما اخذ، على حين غرة إلى ساحات التدريب لينضم إلى عسكر ومدرعات وألغام ومدافع ورشاشات ورمانات يدوية ومصفحات ونجوم لامعة على أكتاف أنصاف متعلمين جاء بهم النظام على عجل ليؤلف منهم جيشا عقائديا بديلا وليخوض بهم حروبا لا تنقطع إلا بعد أن تقطعت أوصال البلاد مثل لحم ذبيحة من ذبائح النذور. . أين أصبحوا؟ أين انزوت تلك النظرات التي كانت تتسرب خلسة إلى عيني فتاة أو إلى وجهها ، على خجل من البوح.أتذكر اؤلئك الطلبة الريفيين الخجولين القادمين على جناحي حلم خجول وهم يسرون إلي حبهم لهذه أو تلك ، وأتذكر رسائل بعضهم التي سعوا إلى أن تصل إلى محبوبا تهم دون أمل، فقد خانتهم شجاعتهم ، وخانهم الخوف من فقدان الأمل ,فظلوا يعيشون على ذلك الأمل الخفي الندي الطري الذي أخذوه معهم ، ربما إلى الخنادق التي سقطوا فيها ،أو السجون التي اعدموا في ساحاتها،أو النسيان الطويل الذي طواهم في ضجة بلاد لم تسمح بنشيد حب أو قصيدة غرام أو أغنية ذكرى :
أكفن صدر الليل بالحزن والرؤى    واجرح صمت الأرض في خطو نشوان
أصوغ لك الأشعار يا نور خاتما            واخفي لك الميلاد في طي أكفاني فبالأمس ماتت في العيون قصائدي  وغادر طير العشق في الفجر أغصاني
في رنة رومانسية وفي بحة جيل يحاول أن يحيل رمل خيباته الماضية إلى ميلاد جديد تصاعد نشيد رافديني في قصائدنا في ذلك المناخ الاحتفالي الحاشد ألطقوسي حيث سيخرج الشعر إلى العالم محمولا على أكتاف التحدي التي واجه بها جيل جديد تحولات ذلك الزمن الساخن. ذات يوم ، في مهرجان عام 1969 ، دخل قاعة الشعر الطلابية تلك ، التي ذاع صيتها ، شعراء مؤتمر الأدباء ذلك العام . دخل ادونيس, وصعد احمد عبد المعطي حجازي معنا ، على المسرح ليلقي قصيدته(هذا هو اسمي). (مرثية لاعب سيرك ). وطلب آخرون أن يلقي ادونيس .واصطف شعراء عرب آخرون هناك. وكأن قيامة الشعر قد بدأت في ذلك المكان الذي سينفى منه الشعر بعد أعوام ويقتصر على خطب طلبة تبح أصواتهم وهم يدعون إلى الحرب وإبادة الآخرين. قبل أن نودع تلك المهرجانات ، ونودع منها تلك الأحلام التي رافقتنا ، بانت علائم سحب في الأفق القريب:
حملت قطارات الحنين مسافتي      فحبوت ادفن في الطريق رثائي
وأنا الذي حمل الفرات بثغره          وسكبته مطرا على البيداء
أخفيت في صمت الشوارع غربتي    ودفنت في جرح المغيب سمائي
 
هل حقا دفن ذلك الجيل سماءه في جرح المغيب الذي شمل سماءنا الأولى ? كيف حدث ذلك ، وفي لحظة من النهار حل انكسار الضوء عائدا إلى النصف الثاني من الكرة الأرضية الذي توقف في بلاد الرافدين ليبقى الليل الذي تخرق صمته المراثي والمناحات وشجى أصوات الندابات في هياكل ذلك التاريخ النابت كالأعشاب المتسلقة على الأطلال؟ كل قصيدة في ذلك المكان .. كانت ندى هناك. تعرف أنها معنونة إليها ، فماذا تبقى مني ، من ذلك الزمان القديم؟ أكاد أضع كهولتي في فنجان قهوتي اليومية لأراها تترجرج في ذلك السواد الطاحن الذي يبدو وكأنه يغطي أعماقا سحيقة من عالم سفلي تحت الارضين السبع التي تكون منها عالمنا القديم . كل يوم أتساءل ماذا تبقى مني ? وافزع وأنا أصيح بصمت وقور : يا إلهي ، من أين لي كل هذا العدد الهائل من الأعداء؟ ;من الذي صنعهم ورباهم وأطعمهم وقوى فيهم غريزة تلك العداوة التي ترفع برقعها منذ أول لحظة ? لقد بقيت زمانا طويلا آخذ نفسي إلى حجرات تحليلي لأرى فسلجتها وسيكولوجيتها وبيولوجيتها وجيناتها واحدث بافلوف وفرويد ومندل واذهب إلى تاريخ نظرية أخلاط البدن وأجرب المزاج الصفراوي والمزاج البلغمي والمزاج الدموي والمزاج السوداوي عليها وكل يوم تظهر نتائج ليست مدهشة ولا عجيبة. لقد بقي هذا الكائن الذي تلبسني يتنقل من مختبر إلى آخر في ظروف متغيرة دون أن يطرأ عليه أي تغيير : الأعداء هم الأعداء يزدادون بعد كل اختبار ويقرعون طبولهم ويهزون بيارقهم ويصيحون صيحة الحرب مشهرين سيوفهم اليمانية ورماحهم الردينية .أما أنا ، فانظر من ميداني وحيدا ، اعزل ، عاريا ، فأدافع بحنجرتي التي كلت على كثرة صيحات الغضب والدفاع عن النفس التي أطلقتها . لقد بدا كل شئ وكأنه يحدث مكررا بطبول وبيارق وصيحات وسيوف ورماح آخرين:
وحده الجسد البشري يقاوم والروح تبتعدُ
وحدَه الجسد ُ البشري يتقدم صوب النهار
وحدَه القلبُ ينبض
وحده الرأسُ يستقبل الضجة الموحشة
وحده الفم يقرأ
وحدها العينُ تبصرُ خيطا من الضوء في الأفق الشاحبِ
وحدها اليدُ تحمل همّاً
وحده العنق يذهب للمقصلة
وحدها الأغنية
وحده كل شئ يذوبُ وينحلّ أبخرة وندى
وحده يتعلم أوجاعه وحده يتلقى المصير الجميل... ( وحده 1976) الأشخاص تبدلوا والميادين تبدلت . لكن ما سبب كثرة الأعداء ؟ شئ ثابت ، كل يوم انظر من اجله في المرآة لأرى هذا الكائن البشري صامتا محدقا في المرآة منتظرا أن تخرج من أعماقها السحرية السحيقة تلك الساحرة التي ستقول : لماذا؟ . ومرت أيام طويلة وأعوام ، وعصور ، ولم تظهر تلك الساحرة التي كنت انتظرها من أعماق تلك المرآة التي كانت مثبتة في محمل الثياب الخشبي الأزرق المزين بلون فضي لزخارف بدائية وبإشكال طيور وطواويس وأزهار, ووجه امرأة بشعر اسود مرجل وعيون سوداء نجلاء ورقبة ظبية تمد رأسها إلى الماء . ظلت تلك الساحرة في أعماق ذلك المحمل الذي تكسر ذات يوم دون أن تخرج منه, فنزلت إلى الأرض وما أزال انتظر أن تأتي إلي لترد على أسئلة كهولتي بعد أن صمتت عن أسئلة عصر طفولتي الذي لم ينته حتى اليوم. كل يوم انتظر ساحرتي ، لتخرج من ذلك الصندوق الذي تصورت فيه العالم السري للتاريخ والكون والمخلوقات والآلهة والسحرة والجن والسعالي والطناطل ومحاربي الزمن السحيق الذين كانوا يذهبون إلى مضيق الجبل ليقتلوا التنين بسيوفهم جالبين معهم رؤوسه السبعة المقطوعة ، ملقيها أمام ذلك الحشد البشري الذي خرج من المساكن المعتمة ليروا ذلك الفارس الذي ما قتل التنين إلا من اجل ساحرته . ساحرته التي تقف مع ذلك الحشد بعينيها الفرحتين وشفتيها المتهدلتين بذلك الشبق الذي لا يفصح عنه ظلام الليل. لقد هبطت من مسرتي ، من تلك الأبراج التي أضيئت بضعة ليال وأنا أقف فوقها مثل اله سومري ينظر إلى مياه النهر تتلألأ تحت أنوار إحدى مدن البلاد المقدسة. كنا قد تفتحنا للتو . القادمون من أزقة المدن وشوارعها وهم يتطلعون إلى الغد الناصع في بلاد يعيش فيها أهلهم وأترابهم, لكن الغد سيطول كما طال بنا الليل.
* فصل من كتاب يعد للطبع بعنوان(أوجاع الوردة. سيرة قصيدة .. سيرة رأي) عن سيرتي الشعرية والفكرية.
 

  

د . نبيل ياسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/09



كتابة تعليق لموضوع : مهرجانات .. صعود المسرة.. ستينات وسبعينات بغداد
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان عباس سلطان
صفحة الكاتب :
  عدنان عباس سلطان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بداية الفتنة مجددا  : وليد سليم

 نداء أوجلان التأريخي للسلام، ألقى الكرة فى ملعب أردوغان  : جودت هوشيار

 المسرحية الرقمية !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 تهدمت والله أركان الهدى . ماذا يعني ذلك ؟   : مصطفى الهادي

  العام الدراسي الجديد والإرتقاء بنظام التعليم  : د . احمد آل حميد

 الندى  : ستار احمد عبد الرحمن

 الصاح الجديد تقدم تنويها واعتذارا على خلفية نشرها صور للسيد الخامنئي اعتبرت مسيئة

 فرحة الزهراء (عليها السلام)  : صبري الناصري

 كرم جابر البطل الذي ايقظ عرش السبات  : احمد طابور

 القوات العراقیة تصفي شبكة إرهابیة في بعقوبة وتقتل وتعتقل 40 داعشیا بالحویجة ودیالی

 بالروح بالدم نفديك يا صدام..!  : جواد البغدادي

 حاتم قبيلة البيات ورمزها الشيخ ابوالقيس كهية  : محمد زيد ابوالقيس كهية

 هكذا ينوي داعش احتلال الفاتيكان

 حديثُ سمر  : د . عبير يحيي

 متى تستدير السعودية؟  : ناهض حتر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net