صفحة الكاتب : صباح مهدي السلماوي

صفعات بلا حدود !
صباح مهدي السلماوي
 كانت كل تصريحات المسؤولين واصحاب القرار ، تبشرنا بكل خير بان الدولة الجديدة ستحمل هموم المواطنين على اكتافها وبصدور رحبة وقوية ، ولكنها مع الاسف الشديد تركتنا وسط الدرب وفي مطبات الطريق الذي تركه لنا الصداميون مظلما وغير سالك تكتنفه العوائق والاشواك بحيث اننا سنخوض حربنا بمفردنا بدون أي قوة اسناد من أي جهة كانت سواء الدولة او الاحزاب .
تقبلنا الامر كمواطنين مذعنين وبكل رحابة صدر رافعين ايدينا بالدعاء الى الله عز شأنه ان يوفقنا ويحفظ دولتنا ويمنحها القوة (والقدرة) كي تفي ولو بوعد واحد من مجموعة الوعود التي وعدتها او ان تحملنا باكفها ان استطاعت الى طريق معبر وبدون اشواك وهموم .
هذا ما كان مؤمول منها وبدلا من ان تترك المواطن يحمل اعبائه بنفسه وتتركه يسير بامكانياته الذاتية على الاقل ... اخذت بصفعه بالمكيال حتى احمر خده على الرغم بانها تعلم ان المواطن بالكاد يستطيع السير لخطوة واحدة فقط لتقدمه ( لا يجد لقمة ليوم او ان يسكن متجاوز على  املاك الدولة!! ) وكأن الاملاك وضعت للدولة وليست للمواطن ، وكأن المواطن وضع لخدمة الدولة ، وكأن اصحاب القرار وضعوا لخدمة انفسهم قبل كل شيء لا لخدمة المواطن باعتباره ( ابن البلد ) .
فأول صفعة استقرت على خده هي مسألة الحصة التموينية والتي اصبحت لا تسمن ولا تغن من جوع فالبطاقة التموينية اصبحت ورقة تطبعها الدولة فقط باعتبارها ( احدى الاربعة المبشرات بالحياة الكريمة ) في المعاملات ، فالعراق هو من اكثر شعوب العالم وعلى وجه الكرة الارضية استنساخا للمعاملات ( المستمسكات الاربعة وصورتين ). ونحن الان مقبلين على شهر الخير شهر الرحمة شهر رمضان المبارك ، كانوا سابقا في زمن اللانظام قبل شهر رمضان يوزعون حصة لشهرين كاملة بكل مفرداتها ، فلماذا الان اصبحت الحصة فقط ( ثلاث مفردات ) هل الحصار الاقتصادي مستمر لهذه اللحظة اما ماذا نقول ؟ ربما سيصل بنا الحال للتفوه بكلام يأتي بالرحمة على من سبق !! مع العلم سابقا كانت حصة النفط مقابل الغذاء بمقدار 5% على مااعتقد والان النفط كله 100% ملك للدولة ولا نعلم اين يذهب .
وثاني صفعة والتي تلقاها المواطن هي مسألة الكهرباء ! فالتصريحات لا زالت مستمرة ونحن الان نعيش في زمن التصريحات فالاعلام والصحافة والقنوات الفضائية وضعت وتأسست بفضل الله لاجل ان يصرح بها المسؤولون واصحاب القرار بتصريحات تجعل المواطن يعيش احلام وردية ، فتجد المواطن يعيش حياة يومية مع إطفاء الكهرباء الوطنية حالة من المأساة بمعدل اربع او ثلاث ساعات يوميا وهي لحد هذه اللحظة يطلق عليها الكهرباء ( الوطنية ) وهي لا تمت للوطنية والوطن باي صلة ، بينما تجد اصحاب القرار والمسؤولين في ابوابهم مولدات ديزل كبيرة تشغل حتى مكيفات الهواء العملاقة ويعيش اجواء ليست  في العراق فصيفه ليس حار بل بارد وشتاءه ليس بارد بل حار! اصبح المواطن في العراق الجديد لديه مهمة واحدة يؤديها كي يبقى حي وهي ان يغمس اصبعه في محبرة الانتخابات ليرشح شخصا يمثله في الحياة الرغيدة بكل معانيها .
فأين هي الوعود يامسؤولين والى متى سيبقى هذا حال المواطن المعدوم ، فلماذا لا يتم اعدام المواطنين الفائضين عن حاجة الوطن كي يبقى العراق لأصحاب القرار والمسؤولين فقط فينعموا فيه هنيئا مريئا .
فأدعوكم بأن تتصفحوا حياة المواطن العراقي ( غلاء ، بطالة ، قتل ، تشريد ، ارامل ، ايتام ، فقراء ، مهجرين ... ) هذه بعض المصطلحات التي اصبحت في قاموس حياة المواطن العراقي فلا تجد شيئا يبشر بخير في عراقنا العظيم .
هذا فيض من غيض صفعات وجهت بالجملة لخدود المواطن العراقي ربما نحتاج الى مجلدات كي نكتب جميع الصفعات ...
 

  

صباح مهدي السلماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/02



كتابة تعليق لموضوع : صفعات بلا حدود !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قاسم شعيب
صفحة الكاتب :
  قاسم شعيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ولادة الإمام الجواد (عليه السلام)..  : علي حسين الخباز

 بتالي الليل  : هيمان الكرسافي

 لواء المشاة الرابع والسبعون فرقة المشاة الخامسة ينفذ عملية استباقية ضمن قاطــع المسؤولية  : وزارة الدفاع العراقية

 السيد السيستاني دام ظله يعزي بوفاة اية الله الشيخ محمد مهدي الاصفي طاب ثراه

 كيف نفسر تهديدات الحكيم للمسؤولين؟!  : واثق الجابري

 هكذا يدعون للنيل من المرجعية !!  : بهاء العراقي

 إرحموا العراق ولا تترحموا عليه!!  : د . صادق السامرائي

 وزارة الصحة تجهز مركز الإطراف الصناعية في النجف بمواد أولية من منشأ ألماني  : نجف نيوز

 الصحافة...المهنة...والضياع  : د . يوسف السعيدي

 الانتخابات.. إُعلنت النتائج، فهل سنشكل حكومة ناجحة؟  : د . عادل عبد المهدي

 سعدي يوسف سقط لكنه لم يكتف بسقوطه وحده  : مهدي المولى

 رحمك الله يا أبا الحسن  : د . عبد الهادي الحكيم

  اين الحقيقة افتوني ايها العقلاء ..  : علي محمد الجيزاني

 من وعيّ القرآن .... أقرأ .... 1  : حميد الشاكر

 التطورات السياسية المتسارعة على الساحة البحرينية والإقليمية والعربية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net