صفحة الكاتب : خميس البدر

سُبل الحل بعيدة عن رواد الأزمة
خميس البدر

من البداية كانت الحلول متوقفة على مدى استماع الأطراف المختلفة إلى لغة العقل والوقوف عند الواقع والاعتراف، وإيجاد مساحة مشتركة معه والعمل على توسيعها وتطويرها ثم جعلها قاعدة انطلاق نحو إنجاح المشروع لا التركيز على الأزمة وتحويلها وتدويرها، لا بل بات تفقيسها وانشطارها هم الفرقاء السياسيين وأطراف النزاع ورواد الأزمة بأن قصروا جهودهم ونفوذهم على الرد على آراء وادعاءات الآخرين والتفتيش في العيوب والأخطاء للطرف المقابل، متناسين أخطاءهم غير معترفين بترابيتهم وأنهم بشر يريدون ان يسوقوا أنفسهم كملائكة أو مخلوقات كاملة، بينما خصومهم من يخالفهم المعارض لهم في الجهة المقابلة يكون في عداد الشياطين ويطالبون من الشعب ان يصدقهم ويقتنع بخطابهم ومن ثم التحرك معهم، وهذا ما لا يتفق مع طبيعة الأزمة وآليات العمل في الساحة العراقية والتي شهدت أخطاء من الجميع، اما بالمشاركة والإجمال والتباين بينهم أو بصورة منفردة، فتدوير الأزمات لا يمثل حلاً بل هروب من الأزمة والبقاء على نفس الخط والاتجاه، وطريقة التفكير في كيفية التعامل مع الأزمة راح يعمق من تأثيراتها وتبعاتها، فتفقيس أزمة من أزمة ثم تفريخها من لاشيء جعل الجميع أمام أزمة سياسية خانقة ظاهرها موضوع واحد ونقطة خلاف معينة بينما واقعها وكثرة الجدل والادعاء وطريقة معالجتها من قبل الفرقاء السياسيين ولد منها أزمات وتفرعات ومشاكل كل واحدة منها يحتاج إلى عمل جبار ووقت لحلها، فمثلاً الأزمة بدأت بتصريحات ونقد لطريقة رئيس الوزراء والتحدث على صلاحيات مقيدة وتداخل سلطات أمور منفردة يرتبط بعضها بالآخر بخيط وهمي ورابط واقعي، والنتيجة أن وصلت إلى سحب الثقة والانقسام الى خنادق ومعسكرات واتجاهات الكل منها يريد كسر الآخر ومن ثم تهميشه وإلغاءه وبعقلية انتقامية واستئثارية، وان كان لا يصرح بها إلا انها باتت طاغية وواضحة على السطح نفهمها ونحسها ونعرفها من نبرات المتكلم وخلفية حديثه عن الطرف الآخر والساحة العراقية فلا يمكن ان يبقى البلد معلقاً محكوماً بأزمة فيما أطرافها باقون على نفس النهج مستمرون بدون إحساس بمسؤولية او وجود نية لديهم للتحرك في اتجاه تلك الحلول، او ان يلتقوا في دائرة الحل الذي تحدث عنه سماحة السيد عما ر الحكيم وفي أكثر من مناسبة ومنذ البداية، والأمر من ذلك أنهم يمتدحون ويعلنون أن الحل الوحيد في هذا الخطاب الذي يقدمه الحكيم لكن لم نرَ استعدادهم للحل، فما طرحه سماحته وما عمل عليه ربّما اكبر من هممهم ولا يتلاءم مع طبيعتهم، وربّما تحولت كلماته إلى سوط يلهب ظهورهم وقد يعدها البعض منهم سلاسل تقيده لمعرفتهم بالحقيقة المرة والتي لن يستسيغوها وهي أنّ أيّ طرف منهم لا يستطيع أن يكسر الطرف الآخر، ولن يتمكن أي طرف في العراق من الانفراد والاستبداد في رأيه وهنا بيت القصيد فهم يريدون الغلبة والانتصار لكن على حساب من ؟؟، على حساب العراق والمواطن أما الحل الذي يقدمه السيد الحكيم يؤمن بالاحترام والالتزام بالدستور وان الانتصار يجب ان يكون للعراق وللمواطن البسيط باحترام الدستور والحل متوفر لديه وبكل بساطة هذا ما جعل المجلس الأعلى لا يحسب على طرف وكيف ابتعد سماحة السيد الحكيم وترفع عن سياسي الأزمة واقتصر عمله على التقريب وبيان هذه الحقيقة وبدون مجاملة، فلماذا الابتعاد واللف والدوران والحديث غير المباشر وفتح الجبهات وإغراق الكل في هذه الأزمة فالحل في أنّ يخطو الجميع باتجاه الجميع وبدون تردد وبشكل مباشر لا غير.

  

خميس البدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/07/01



كتابة تعليق لموضوع : سُبل الحل بعيدة عن رواد الأزمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كامل المالكي
صفحة الكاتب :
  كامل المالكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عاجل مجلس الوزراء يقرر تعطيل الدوام الرسمي اسبوع ابتداءا من الاحد

 89 فريقا شعبيا يشاركون في بطولة النصر والتحرير الأولى بكرة القدم في نينوى  : وزارة الشباب والرياضة

 تْرامْب أَسْقَطَ حَقَّ وَاشِنْطُنْ فِي قِيَادَةِ التَّحَالُفِ الدَّوْلِي  : نزار حيدر

  قد قامت الثورة .. فأنتبهوا ..  : زكية المزوري

 مؤشر جديد على التطبيع.. وزيرة الرياضة الإسرائيلية تصل أبوظبي

 القبض على ثلاثة متهمين بقضايا ترويج الحبوب المخدرة في الديوانية  : وزارة الداخلية العراقية

  أيها العراقي ما لك وما عليك  : صالح الطائي

  مَعاييرُ الإِلتزام بالغَدِير*  : نزار حيدر

 اللواء 51 للحشد يقتل انتحارياً ويدمر نفقاً لـ "داعش" في تلال مكحول

 صدى الروضتين العدد ( 32 )  : صدى الروضتين

 وحدة التحالف الوطنية وحدة الوطن والشعب  : مهدي المولى

 مديرية شهداء النجف الاشرف تستقبل (200) طالب من ذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 سلام العذاري مشاورتنا مع أعضاء دولة القانون مستمره لبناء قاعده شبابية وطنية  : خالد عبد السلام

 بيان هام من قاف إقتراح لعلاج الازمة المالية  : د . صاحب جواد الحكيم

 داعش محور خارطة المنطقة القادمة ؟!  : محمد حسن الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net