صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

دلالات فوز المرشح الإسلامي في مصر
د . عبد الخالق حسين

يعتبر يوم 24/6/2012 يوماً مشهوداً في تاريخ الشعب المصري، وثورات الربيع العربي. ففي هذا اليوم أعلنت اللجنة العليا للانتخابات، نتائج الانتخابات الرئاسية بفوز المرشح الإسلامي الدكتور محمد مرسي بنسبة 51.73%، وخسارة المرشح العلماني الدكتور أحمد شفيق بفارق قليل جداً حيث حصد ما نسبته 48.27% من مجموع المشاركين في عملية التصويت. وهذا دليل على نزاهة وعدالة الانتخابات.

فلأول مرة في تاريخ مصر تختفي نسبة 99.99% التي كان يفوز بها الرؤساء السابقون، ولأول مرة في تاريخ الشعوب العربية يقدم المرشح الخاسر التهنئة لمنافسه الفائز دون الطعن والتشكيك بالنتائج، وهذا خروج على التقليد العربي، لذلك فالدكتور أحمد شفيق حقق سابقة يستحق عليها الثناء والتقدير منا جميعاً. وهذه تعتبر خطوة كبيرة إلى الأمام في رحلة الألف ميل لتحقيق الديمقراطية التي ناضل من أجلها الشعب المصري بثورته يوم 25 يناير 2011، ودفع شباب الثورة تضحيات جسام بدمائهم الزكية.

 

وكديمقراطي ليبرالي، كنت أتمنى فوز المرشح العلماني، الدكتور أحمد شفيق، رغم ارتباطه بنظام حسني مبارك. ولكن الخير ما اختاره الشعب المصري الذي نقدم له التهنئة الحارة بهذه المناسبة المباركة، متمنين له المزيد من الانتصارات في طريق الديمقراطية والاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي. كما ونهيب بأنصار الديمقراطية أن يحترموا رأي أغلبية الشعب، وما تفرزه صناديق الاقتراع حتى ولو كانت النتائج ضد رغباتهم وتمنياتهم، فهذه هي الديمقراطية.

 

لقد أثبتت ثورات الربيع العربي أن العنف الذي يرافق التحول من الاستبداد إلى الديمقراطية يتناسب طردياً مع قسوة وجور الأنظمة الدكتاتورية، أي كلما كان النظام أكثر جوراً، كان التحول أكثر عنفاً ودموية. ففي تونس ومصر كانت العملية مصحوبة بأقل ما يمكن من العنف الدموي مقارنة بما حصل في العراق واليمن وليبيا وسوريا. وهذا يدل على أن الرئيسين المخلوعين، التونسي زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك، كانا أقل جوراً وقسوة من نظرائهما من الحكام العرب الجائرين المخلوعين والذين في طريقهم إلى السقوط.

 

 وكما ذكرنا في مقالات سابقة، أن الطريق الوحيد لتجنب العنف في مرحلة الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية هو إذا قام رأس النظام المستبد نفسه بعملية التحولات الديمقراطية تدريجياً. ولكن هذا نادراً ما يحصل في التاريخ، لأن الحاكم المستبد مدمن على السلطة، ومن الصعوبة أن يتنازل عن سلطاته وامتيازاته بإرادته الحرة. وحتى هذا الأسلوب لو حصل، فهو غير مضمون للتحول السلمي، لأنه حالما يبدأ المستبد بإرخاء قبضته، حتى وتتسارع الأحداث وتنطلق الجماهير للمطالبة بالمزيد من الحقوق، ويفقد المستبد السيطرة عليها فينهار نظامه ويحدث الطوفان والغليان.

 

دلالات فوز المرشح الإسلامي

إن فوز المرشح الإسلامي، الدكتور محمد مرسي، له دلالات عديدة ومهمة، منها أن الشعب المصري هو شعب محافظ ومتدين، وقد استفاد الإسلام السياسي من النزعة الدينية لدا الجماهير المصرية، لاسيما وأن حزب الأخوان المسلمين هو الحزب الوحيد العريق والمنظم بشكل تراتبي هرمي، وانضباط حديدي. والدلالة الثانية، أن هناك تطور سريع حصل في وعي الشعب المصري خلال أشهر قليلة، وذلك بتغيير موقفه من الإسلام السياسي، ففي الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حقق الإسلاميون (الأخوان المسلمون والسلفيون) فوزاً ساحقاً حيث حصلوا على نحو ثلثي أصوات الناخبين، وثلثي مقاعد البرلمان (مجلس الشعب)، بينما انخفضت هذه النسبة في الانتخابات الرئاسية للمرشح الإسلامي إلى النصف تقريباً (51.73% ) من الذين شاركوا في التصويت، علما بأن الذين أدلوا بأصواتهم يشكلون نصف من يحقهم لهم التصويت، والذين تغيبوا عن التصويت هم في غالبيتهم من العلمانيين، لأن المؤيدين للإسلاميين يعتبرون المشاركة في الانتخابات فرض عين واجب عليهم. وهذا يعني أن الذين صوتوا للمرشح الإسلامي يمثل نحو ربع من يحق لهم التصويت. لذلك فمن المؤكد أن سبب خسارة المرشح العلماني هو امتناع غالبية العلمانيين عن المشاركة في التصويت لعدم قناعتهم بالدكتور أحمد شفيق بسبب ارتباطه بالنظام السابق، وما رافق الحملة الانتخابية من دعاية مضادة له أن فوز شفيق يعني عودة نظام مبارك من الشباك!!

 

وبعملية رياضية بسيطة، نعرف أن شعبية الإسلاميين هبطت خلال أشهر قليلة من ثلثي المصوتين في الانتخابات البرلمانية إلى نحو ربع في الانتخابات الرئاسية، أي أن نحو ثلاثة أرباع الذين يحق لهم التصويت لم يصوتوا للرئيس الفائز. وهذا انتصار للعلمانيين.

لذا، فعلى العلمانيين الساخطين على فوز المرشح الإسلامي، والذين لم يشاركوا في التصويت، أن لا يلوموا إلا أنفسهم، إذ كان عليهم المشاركة بكثافة من أجل دحر الإسلاميين، حتى ولو كان المرشح العلماني دون طموحهم. فالسياسة فن الممكن، ولا يمكن تحقيق ديمقراطية ناضجة  بسرعة، أما سياسة (كل شيء أو لا شيء) فدائماً تؤدي إلى لا شيء. على أي حال، هذه هي الديمقراطية، يجب على جميع الأطراف احترام نتائجها.

 

الديمقراطية تصحح أخطاءها

ينقل عن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق تشرتشل قوله: "أن الحكومة الديمقراطية هي ليست الحكومة المثالية الفاضلة، ولكن لحد الآن لا توجد حكومة أفضل منها". وهذا يعني أن الحكومة الديمقراطية ليست معصومة من الأخطاء، بل وحتى الجرائم، ولكن الديمقراطية تمتلك آلية تصحيح أخطائها، وذلك بفضح الأخطاء والجرائم التي ترتكب باسمها. فالديمقراطية لا تعني الانتخابات لمرة واحدة، بل تعاد بشكل دوري، عادة كل 4- 5 سنوات، وإذا ما فشلت القوى السياسية التي انتخبتها الأغلبية في حل مشاكل الشعب، والالتزام بوعودها فسوف تخسر في الانتخابات اللاحقة. والجدير بالذكر أن فوز الإسلاميين في الانتخابات في البلاد العربية هو رد فعل الجماهير لفشل الحكومات العلمانية المستبدة في حل مشاكل الشعب المتفاقمة، في الوقت الذي رفع فيه الإسلام السياسي شعار (الإسلام هو الحل). لذلك، فالتجربة خير برهان، ولا يمكن إقناع الجماهير بعدم قدرة الإسلاميين على حل المشاكل إلا بوضعهم على المحك، أي بوضعهم في الحكومة وتحمل المسؤولية.

 

إن المشاكل التي يواجهها الرئيس المصري الجديد وحكومته، كبيرة جداً، ومنها: الانفجار السكاني، والأزمة الاقتصادية، إذ كما صرح السيد سامي رضوان، وزير مالية سابق لراديو بي بي سي، أن نسبة البطالة نحو 12% حسب الأرقام الرسمية، ونحو 42% من الشعب دون خط الفقر. وكان لدى الحكومة رصيد من العملة الصعبة بنحو 45 مليار دولار قبل الثورة الشعبية، هبط إلى نحو 15 مليار الآن، والسياحة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المصري شبه متوقفة الآن. والمعروف أن الإسلاميين يصدون السواح الغربيين، لذلك، فالإسلام السياسي هو أعجز من أن يحل مشاكل الجماهير الاقتصادية المتفاقمة، إضافة إلى موقف الإسلاميين السلبي من الأقباط والمرأة رغم تأكيدات الرئيس المنتخب في كلمته عقب إعلان فوزه عكس ذلك لطمأنة الرأي العام. فمن نافلة القول أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار السياسي بدون الاستقرار الاقتصادي، وتحقيق دولة المواطنة، ومعاملة جميع المواطنين بالمساواة أمام القانون دون أي تمييز ديني أو عرقي أو جندري.

 

ماذا لو كان أحمد شفيق هو الفائز؟

اعتقد أنه لحسن حظ الشعب المصري، والديمقراطية، والدكتور أحمد شفيق أنه لم يفز، فلو كان الدكتور شفيق هو الفائز لرفض الإسلاميون النتائج، وخرجوا في انتفاضة مسلحة على غرار ما حصل في الجزائر عام 1992، ولأغرقوا الشعب المصري بأنهار من الدماء. لذا ففي فوز المرشح الإسلامي الدكتور مرسي فوائد كثيرة و(رب ضارة نافعة)، منها: حقن للدماء، ووضع الإسلاميين على المحك أي في موقع المسؤولية، وعلى الأغلب سيفشلون فيما وعدوا به من حلول لمشاكل الفقر والبطالة. والمطلوب من القوى العلمانية الديمقراطية منح الإسلاميين الوقت الكافي (مدة سنة على الأقل)، وهذا لا يعني أن يحلوا مشاكل مصر خلال سنة، بل كاختبار لهم ليثبتوا حسن نواياهم وقدرتهم على الإيفاء بوعودهم، وعلى الأغلب سيفشلون لأن المشاكل الاقتصادية المتفاقمة هي أكبر من قدراتهم المحدودة، خاصة وأنهم يريدون إعادة المجتمع إلى الوراء 1400 سنة، وحل مشاكل اليوم المعقدة، بقوانين وضعها السلف قبل 14 قرناً.

إن فوز المرشح الإسلامي وإن بدا لنا خسارة كبيرة للعلمانيين، وأمر غير مرحب به، إلا إنه فيه جوانب إيجابية كثيرة، إذ كما قال آدم سميث: "نتائج غير مقصودة لأفعال مقصودة، ولكن في نهاية المطاف ستكون في صالح المجتمع".

[email protected]  العنوان الإلكتروني

 الموقع الشخصي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مواد ذات علاقة بالموضوع

1- تقرير موقع بي بي سي: اللجنة العليا للانتخابات تعلن فوز محمد مرسي برئاسة مصر

2- مرسي دعوتنا سلفية والشيعة أخطر على الإسلام من اليهود

3- مطالب السلفيين أمام مرسي: طرد الشيعة والبهائيين وهدم الاهرامات

4- عبدالخالق حسين: فوز الإسلاميين، نعمة أَمْ نقمة؟

http://www.abdulkhaliqhussein.nl/index.php?news=498

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/29



كتابة تعليق لموضوع : دلالات فوز المرشح الإسلامي في مصر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود الحسناوي
صفحة الكاتب :
  محمود الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net