صفحة الكاتب : صالح الطائي

سلسلة مقالات عن الأطفال في عالمنا الإسلامي: الحقوق والتحديات -5-
صالح الطائي

 كيف نبني طفولة حقيقية مع وجود مأزق حقيقي؟

 
صالح الطائي
نحن لا نردد مثل غيرنا: "كم من المصائب ترتكب باسم حقوق الإنسان" ولكننا نرى أن حقوق الإنسان شيء نسبي، ويجب على المجتمع الدولي مراعاة نسبيته تبعا للبيئة والمعتقد الديني والقيم والموروث الفكري والجغرافية والوضع الاقتصادي للبلد والفقر والنزاعات المسلحة والصراعات المذهبية والدينية ودرجة تحضر وتقدم المجتمع وحتى طبيعة نظام الحكم فيهن لكي لا يتحول الاختلاف النسبي إلى خلاف فكري رافض ومتحد. 
فما يمكن تطبيقه من معاهدات ومشاريع في بلد مسيحي منفتح كليا قد يتعذر تطبيقه في بلد مسلم أو يهودي أو بوذي. وما يعتبر في بلد ما عملا حياتيا طبيعيا لا غبار ولا منع ولا رقابة عليه قد يعتبر في بلد آخر احد أردأ الأعمال وأكثرها سفالة ودونية ومخالفة للمعتقد الديني، ويعتبر مؤشرا على درجة الانحطاط والشذوذ المجتمعي.
ويجب على الجميع أن لا يستهينوا بهذا الخلاف، فهو يبدو وكأنه العقبة الكأداء الوحيدة التي تعترض طريق تمرير الكثير من المشاريع الدولية، أو توحيد المعتقدات العالمية وفق آليات يقررها نفر محدود يريدون تعميمها على الكون، وذلك لأنه من غير المعقول أن نمحو أو نتجاهل ثقافة عمرها سبعة آلف عام رسخت مبانيها وطبائعها وعاداتها وتشريعاتها في عقول الناس توارثيا لنُحل محلها ثقافة العولمة والقرية الكونية الواحدة التي لا زال الكثير منا يجهلون أبجديتها، أو ثقافة الانفتاح الجنسي، والمثلية، وشرعية إسقاط الجنين ترفا، والمعاشرة الأسرية بدون زواج، والاعتراف بالأبناء غير الشرعيين، والاختلاط اللامقيد بين الأولاد والبنات التي يعتبرونها مخلة بالشرف ومخالفة للدين، نعم من غير المعقول أن نحل كل هذه التغييرات محلها بين ليلة وضحاها تحت غطاء حقوق الطفل أو حقوق الإنسان، فذلك يمثل خرقا كبيرا في المنظومة المتوارثة لكثير من البشر يصيبهم بالإحباط.
سألني محاوري الأمريكي: لماذا إذن تستخدمون المخترعات الغربية في كل مفاصل حياتكم، في اللبس والتنقل والاتصال والتكييف والعلاج والسياسة والأكل دون نقاش، ثم ترفضون الأخذ بالقوانين الغربية دون نقاش!؟ 
قلت له: أنتم تأكلون كل أنواع اللحوم ونشاهد في التلفاز أن بعضكم يأكل الديدان ولحم الكلاب والقطط، فلماذا لا تذبحون الإنسان وتأكلون لحمه، وهل أنتم مستعدون لأكل لحمه حتى لو كنتم مكرهين، أم ترون ذلك مخالف لفطرتكم!؟
نحن مثلكم نأكل أنواع اللحوم ونرفض بشدة أكل لحم الإنسان، نتقبل الكثير من قوانينكم الدولية ولكننا نرى في بعضها ما يخالف فطرتنا فلا نستسيغ قبوله.   
نعم نحن قد نكون ألزمنا أنفسنا بالقوانين والمواثيق الدولية حينما وقعنا عليها في وقت يلزمنا فيه ديننا بوجوب احترام تعهداتنا وعقودنا، فالعقد في الإسلام شريعة المتعاقدين، ولكن ذلك يبدو أحيانا أكثر عسفا وإكراها من دكتاتورية المتسلطين، ومن أكل الإنسان للحم أخيه الإنسان، فنحن مجبرون على أن نكون أعضاء في المنظمات الدولية بحكم كوننا نحمل عضوية الأمم المتحدة التي تبدو البلدان دونها معزولة كليا عن العالم، ومجبرون غالبا على المصادقة على ما يصدر عنها، ولكن كيف نحمي أنفسنا مما يبدو تسلطا وغزوا فكريا خارجيا ونحن نراه يعترض على ثوابت نرى بعضها مقدسا، ولا نرى في الكون ما هو أصح منها، ونرى أن المجتمع الدولي يلزم البلدان الموقعة بالعمل بقوانينه التي تتعارض معها إكراها؟
معنى هذا أننا نقاسي ويلات ازدواجية قاهرة جعلتنا نعيش مأزقا حقيقيا وامتحانا صعبا يبدو كمعركة مصير ليس في مقدورنا كسبها، ونرفض رفضا قاطعا خسرانها.
نعم قد تكون جرائم ومآسي الحربين العالميتين أحد أسباب اهتمام الأمم المتحدة بحقوق الإنسان عامة وحقوق الطفل خاصة والباعث الحثيث سعيا وراء قوانين ونظم تضمن هذه الحقوق وممارستها وتطبيقها، ولكن تبقى للخصوصية رمزيتها وهيمنتها ويجب أخذ هذه الرمزية بنظر الاعتبار وإعطائها حيزا ضمن التشريع، وحينها سوف أتقبلها كما تقبلت الهاتف الخليوي والسيارة والكاميرا والملابس وغيرها، وكما تقبلت الكثير من القوانين، ولكني أرفض بشدة أن آخذ بالقوانين التي تخالف عقائدي كما أرفض أن آكل لحم الإنسان الذي يقدمونه لي!
وهذه ليست انتقائية ولا مزاجية لأنا نرى أن كل تلك الشعارات التي رفعتها المنظمات الدولية ومنها على سبيل المثال شعار (عالم جدير بالأطفال) رغم جديتها ومصداقيتها تبدو استنساخا لشعارات العوالم التي عاش فيها الأطفال عبر التاريخ ومنها عالمنا الحضاري القديم وعالمنا الإسلامي، فلو لم تكن تلك العوالم القديمة جديرة بعيش الأطفال ولو بالحد الأدنى من الحقوق ما كانوا ليستمرون في العيش، وما كانت البشرية لتستمر في التكاثر والتقدم والرقي. 
وآباؤنا حينما نجحوا كانوا يعملون وفق موازنة الحقوق والواجبات، بينما نجد في القوانين الدولية تأكيدا على الحقوق وإغفالا للواجبات، مثلا طفلة في الصف الأول الابتدائي عمرها ست سنوات، ألقت الشرطة الأمريكية بولاية جورجيا القبض عليها ووضعت القيود في يدها، واصطحبتها إلى قسم الشرطة، بعد أن انتابتها نوبة غضب ألقت خلالها بكل ما وصلت إليه يداها، وأصابت مدير المدرسة إصابة طفيفة. وقد بررت الأم تصرف ابنتها، بأنها تنتابها نوبات تقلب مزاج. لو كانت هذه الطفلة تعرف واجباتها ما كانت لتتصرف بهذا الشكل الغريب بالتأكيد.
لذا على المنظمات الدولية التي رفعت هذا الشعار للحفاظ على حرية الطفل أن لا تهمل الواجبات والالتزامات من خلال التركيز على الحقوق وحدها لأننا من دون الواجبات سوف نحول الطفل إلى كائن اتكالي لا يعرف قيمة الواجبات وأهميتها ودوره الكبير في الحياة.
وإذا لم تأخذ المنظمات الدولية بخصوصيات البلدان وتشركها في قراراتها وتخصص لها حيزا في مشاريعها سوف تعزلهم عنها، أو تجد نفسها معزولة أمام معارضة قوية قد تصل حد التمرد، معارضة إما أن تَنهزم قسرا فتأخذ بقوانين المنظمات كرها وضغطا بدون إيمان حقيقي بمضمونها مما يجعل تلك القوانين عرضة للنقض متى سنحت الفرصة، وإما أن تعرقل تطبيق تلك القوانين وتتمرد عليها فتفقدها هيبتها.
 
إن البحث عن حقوق فئة من الناس لا يعني منح المنظمات الدولية شرعية مصادرة حقوق فئات أخرى تفوقها عددا وعملا وتأثيرا، فالموازنة الطبيعية مطلوبة لكي تستمر الحياة ناعمة سلسة. وما دام الهدف من وضع تلك القوانين هو حماية الإنسان فيجب أن تتوفر الحماية للبشر جميعا سواء كانت حماية حريات أو حقوق أو عقائد أو موروث. 
لقد أثبتت الإحصاءات مؤخرا أن نحو (10) ملايين طفل في الساحل الأفريقي معرضون للموت الآن بسبب المجاعة والفقر، وهو رقم كبير بكل المقاييس، وأسأل هنا: أليس من حق هذه الملايين العشرة العيش ولو في أدنى المستويات؟ فلماذا لا تهب المنظمات الدولية والأمم المتحدة وشعوب الأرض الغنية لتقديم مساعدات دائمة مستمرة وتقوم بإدخال التكنولوجيا وآلات الإنتاج والمصانع وتقدم المواد الأولية لهم لكي ترفع من مستوى هذا الساحل المنكوب؟ أليس حياة طفل معرض للموت جوعا في زمن التخمة والتبذير هي أكثر أهمية من طفل مسلوب بعض الحقوق والقليل من الحريات ولكنه غير معرض لعذاب الموت جوعا؟ بما يعني أن الواجب يدعونا للدفاع عن الاثنين بنفس الدرجة.
وكشفت صحيفة "ميلينيوم" اليومية بمناسبة عيد العمال العالمي، أن هناك أعدادًا تتراوح بين 3 إلى 3,5 مليون طفل مكسيكي يعملون بأجر يومي لا يزيد عما يعادل دولارين في اليوم وأن أصحاب العمل يستغلونهم، ويعطونهم أجورًا زهيدة. وأن 1,2 مليون طفل منهم غير مسجلين في المدارس على الإطلاق، كما أن نفس هذا العدد من الأطفال قد لقي حتفه خلال السنة الماضية بسبب الفقر وسوء التغذية.
كما نشرت صحيفة "إل سور" أن نصف الأطفال المقيمين في المناطق الزراعية يضطرون للعمل في الحقول مثل العبيد، وأن 64%  منهم لا يحصلون على أي أجر، بل يكتفي صاحب العمل بتوفير الطعام لهم. أولياء الأمور أنفسهم لا يجدون مبررًا للاهتمام بتعليم أطفالهم، ويدفعون بهم إلى سوق العمل، لمساعدتهم في توفير المال.
 
أعود وأقول: أن تطبيق القوانين المصيرية يحتاج إلى الكثير من الذكاء والمرونة والدبلوماسية، وقد لا نكون وحدنا من يختلف مع بعض ما جاء في القوانين الدولية لأن هناك حتما دولا وعقائد كثيرة في العالم تجد في القوانين الدولية ما يتعارض مع تقاليدها، ولكي تتيسر مهمة تطبيق هذه القوانين أرى على مستوى الجزئيات أن تعفى بعض البلدان والأديان من تطبيق بعض الفقرات الواردة في القانون، بعد أن تقوم البلدان المعنية بتحديدها بنفسها وتقديم طلب الاستثناء والحصول على موافقة المشرع، باعتبار أن تلك الفقرات تتعارض مع سلوكيات تلك الشعوب أو عقائد تلك الأديان.
وأذكر أيضا أن القوانين العامة تختلف من بلد إلى آخر في المنطقة الجغرافية نفسها، ولا تعترض الأمم المتحدة والمنظمات الدولية على هذا الاختلاف الذي تراه طبيعيا نابعا من عقائد وتراث تلك البلدان، فلماذا تسعى بعض المنظمات الدولية إلى إلغاء قوانيننا والعمل بقانونها دون النظر إلى الخصوصية؟
وأرى أن تؤكد المنظمات الدولية على أهمية تنظيمات بعض البلدان أو بعض حقبها الزمنية لتشعرها بأهميتها وبأن القانون الدولي ما هو إلا انعكاس لتلك الأهمية، فعلي سبيل المثال أصدرت سكرتارية الأمم المتحدة, لجنة حقوق الإنسان  في عام 2002 برئاسة الأمين العام السابق كوفي عنان وبالاستناد إلى وثائق شملت 160 صفحة باللغة الإنكليزية قرارا جاء فيه: "يعتبر خليفة المسلمين علي بن أبي طالب أعدل حاكم ظهر في تأريخ البشرية" ودعت حكام العالم للإقتداء بنهجه الإنساني السليم. هذا القرار بالرغم من عدم تغييره للقناعات التي كونها الناس عن علي بن أبي طالب وبالرغم من أنه لم يضف إلى علي شيئا أكثر مما هو عنده، إلا انه أشعر المسلمين بأن هناك وعيا أمميا لا يمكن معه إهمال أهمية ما يخصهم في الحياة الكريمة التي تتماشى مع تعاليم دينهم 
 
لقد حاولت من خلال هذه السلسلة من المقالات أنْ أبين أن هناك الكثير من الاهتمامات المشتركة بين البشر، والمفيد والنافع لا يتحقق بفرض اهتماماتنا عليهم وإنما يتحقق من خلال توحيد تلك الاهتمامات نحو هدف واحد يعطي للإنسان إنسانيته الحقيقية ويحرره من كل القيود التي تمتهن كرامته. 
وحاولت أن اذكر المنظمات الدولية بأن عملها الجميل والجليل لا يستهان به، وهو عمل عظيم وإنساني بكل المقاييس، ولكنه يجب أن ينبع من الروح والعقل لا من العواطف والإملاءات القسرية، فالبشر متساوون في الحقوق مهما كان لون بشرتهم واختلاف سحنتهم وتعدد معتقداتهم وأديانهم وأعمارهم وأجناسهم، ولكن القوانين هي التي تختلف، فالقانون الإسلامي مثلا يبيح الزواج بأربع نساء بينما يعتبر العالم الغربي هذا العمل جريمة لا غفران لها، والمسلمون غير مستعدين للتخلي عن تشريع إلهي مقدس، والعالم يرى في تعدد الزوجات سلبا للحقوق، والحل أن نجد منطقة وسطى ترضي الطرفين من دون أضرار.
 

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/28



كتابة تعليق لموضوع : سلسلة مقالات عن الأطفال في عالمنا الإسلامي: الحقوق والتحديات -5-
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زوليخا موساوي الأخضري
صفحة الكاتب :
  زوليخا موساوي الأخضري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  إهداء يعرف طريقه إلى ساحرة القمر امي نور عيني على أنغام كارتون بشار ذكرى تضحيات أم  : اسراء العبيدي

 تقدم کبیر بالرمادی، والعثور على معمل لتصنيع العبوات، وتدمير نفق لداعش، ومقتل 82 ارهابیا

 اسبانيا تحقق بإرسال نساء إلى العراق للانضمام لـ″داعش″

 الحشد الشعبي بين انقاذ الحكومة وانقاذ البلد  : الشيخ جميل مانع البزوني

 التَّعْبِئَةُ مِنْ أَجْلِ التَّحْرِيرِ  : نزار حيدر

 شكوى  : حامد گعيد الجبوري

 كذبة علم الاجتماع العراقي ومؤسسه علي الوردي بحث مناقش / القسم السادس  : حميد الشاكر

 المتقاعدون يحلمون والموظفون يوخزون  : ماء السماء الكندي

 العلماني لا يقوم بثورة  : سامي جواد كاظم

 وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً  : رشاد العيساوي

 التاريخ يسجل لك ويسجل عليك  : واثق الجابري

 كل يوم غدير وكل زمان سقيفة   : غسان الإماره 

 ينقصنا شيء ما...  : نهار حسب الله

 ابجديات عصور اوربا المظلمة تتبناها العلمانية في الشرق الاوسط  : سامي جواد كاظم

 رغد والخنجر غطاء القائمة العراقية اعلاميا  : سعد الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net