صفحة الكاتب : د . ماجدة غضبان المشلب

 لن تشم رائحة البارود ، و لن تفجع بقطرات الدم ايها الداخل عوالم الفنان البروفيسور د.مصدق الحبيب الملونة.. لن يكون في استقبالك سوى الألوان الرائعة التنسيق و الاستدارات المثيرة.

تجرد من أسلحتك التي حملتها منذ أكثر من اربعين عاما ، و اخلع قدميك الداميتين و انت تسير قاطعا درب الهزيمة من الكويت الى حيث تقيم في العراق ، و مزق ثيابا بليت تحت سياط تتوالى على نسيجها المهتريء لتحيلها الى كساء من الالم ، فقد اجتزت الآن حدود الشرق الساخنة بشموسها ، و دخلت عتمة لن تعرف لنفسك فيها مسلكا ، و لن تسندك عليها قاعدة ، و لن تجد لك فيها جدارا يستقبلك دون لوحة تشعرك بالاغتراب ، و تقل لك قف مكانك حتى تزول ندوب تعذيب ”قصر النهاية”(1).
بعد ان تطيب نفسا ، و تبرد حرقة دموع الحزن التي صاحبتك دهرا ، و عيناك تغازل الالوان التي لم تشهدها حتى طفولتك..تقدم الى الامام..و كن شجاعا ، لتنسلخ كما فعل الفنان د.مصدق الحبيب عن جلدك الغرّافي او المنتمي لأي عرق من عروق دجلة و الفرات ، و لا تقل ذلك شأن الافاعي فما عرفنا للثعابين فنا سوى اللدغ و لست باقل من غيرك لتفعلها، فقد سبق لمن امطر روحه الوانا ان نزع جلده دون الم ، و ظل يحمل هيئته البشرية ، و يصول و يجول في ما يخص الشأن العراقي او العربي ، و لوفائه سمات لا تنكر.
ان استطعت تحويل المستحيل الى ممكن ، ستقف الى جانب الفنان مبتسما ، و انت ترجوه ان تلتقط معه صورة ، و ان نظرت في عيني محرجا مجروحا دامع العينين فلا تلمني لانني قلت فيه ما سأقول.
انا مسحورة به كما انت ، فمن ير الالوان كل يوم يرسمها ، و من ير الموت لن يحتاج لونا لرسم القبور..و ليس عيبنا اننا لا نملك الالوان بل هو ذنب القبور التي احاطت بنا من كل حدب و صوب حتى اصبح الرحيل الاخير مغنما و الدفن مكسبا لمن لم تاكله الكلاب الضارية او يختفي دون اثر يذكر.
 
الفنان د.مصدق الحبيب لا يملك من القوة ليفزعك بلوحات "السلفادور دالي" و لن يبهرك بتفاصيل خفية لا تكتشف الا بعد قرون كشيفرة "دافنشي" واضعا اياها في كل لوحة ، كما انه لن يموت امامك كمدا متجاوبا مع اخبار عراق يذبح كما حدث مع "جواد سليم" حين اوقف نبض قلبه اصرار "الزعيم الاوحد" على وجود وجهه وسط نصب الحرية..لذلك عليك ان تدخل بثقة مطمئنا ان الجدران لن تهتز للوحة تشجيك ، كما لن تهتز الريشة لترسم سنينا دهستها ارجل الطغاة اتسمت بها قسمات وجهك ، و لن ترتعش يد تحملها فهي لن تفعل..!!.
هل لك ان تؤمن انك في قبو الصمت و ليس "قبو البصل"(2) ؟؟؟؟؟.
لا مكان للايمان حيث تتحرك ظلال قدمين جزتهما الحروب و لا وجود لليقين..هنا تفتح النوافذ على اتساعها لا لتشعر بالحرية ، بل لتعرف انك ابدا لم تصاحب سوى الزنازن ، و ان من يقيم هنا لا يسمع صرخة سجين ، و لا يرى دموع اطفال الحصار المنكوبين جوعا و مرضا و لوعة.
ربما سترى شيئا من آثار سومر و بابل و لوحات خطوط عربية تشعرك فجأة انك مع رجل يعرف تأريخ العراق و يجيد العربية و يمارسها فنا و نقوشا مجردة و سواها يجهل..
خلف الخطوط و النقوش الاسلامية لن تعثر على ناطقين بها.. سترى فقط انها سرقت منهم كفسيفساء ثمينة تجمل بها اجواء تجهل منبعها ، لتستقر هنا في هذا المكان دون انتماء لاصحابها..يتيمة ساحرة ذابلة مغتربة الجذور، يرمم تشقق شفتي رمضائها صانع لا يبخل باللون المبهج و سريان نبض لا يخفى على عين الجاهل و الخبير.
ان توغلت اكثر سيفتح باب الحريم ، و سيرمى بالعقال و الكوفية ارضا و كذلك الدشداشة ، و تداس ملابس الفلكلور الشعبي من (جرغد و شيلة و عباءة) و وشم كانت تتجمل به امهات العراق قديما.
ستختفي الاقواس و الشناشيل و الدروب الضيقة و النساء الحاملات لاطفالهن ، و تحضر بكثافة شديدة المنحنيات اللينة ، و سيلتصق الاستبرق و السندس على بعض المرتفعات الانثوية الملساء قبل ان تبلغ الفردوس ، و ما ذلك ليغطي اجساد الحسان بل ليضيف على المشهد اثارة يسيل لها لعاب شهريار بماركة امريكية رائجة اكثر من غيره.
ربما ستتذكر اثناء ذلك كيف ينحني اطفال وادي الرافدين على مستنقع ماء آسن ليشربوا منه ، او كيف تتطاير اشلاؤهم في انفجار مفخخة ، و ربما يخطف لونك شقاء نساء الغراف و هن يحملن الدلاء ، و يشربن و اسرهن ماء غير صالح لغسل الثياب لشدة تلوثه بنفايات ثلاث حروب..ربما ستشهد كابوس طوابير النساء تحت الشمس الحارقة امام مركز بيع الغاز او النفط او الماء حين لا يكون في الحي كله سوى حنفية واحدة يحتشد حولها الجميع كما يحتشد النمل حول قطعة سكر..ربما ستتذكر العوائل التي تسكن تحت الجسور في العراء..و قد تنتحب حين تتذكر كم من عاهرة عراقية رأيت في دول العرب و انت تتوجه صوب الولايات المتحدة الامريكية تحمل شهادة جامعية بيعت في سوق النخاسة ، و اصبح اهل الخليج يتناوبون عليها كفنجان قهوة خلال سمر خيامهم البدوية ، يحزون قلبك باذلالها ، و انت صاغر غير معترض في انتظار تأشيرة الدخول او الخروج من و الى مطاراتهم..
ربما سيمر هذا الشريط الدامي امام عينيك لحظة تنتقل عيناك فزعة بين عري نساء الفنان د.مصدق الحبيب واجسادهن المرمرية و (ما قل و دل) من ملابسهن المطابقة لذوق المواقع الجنسية و نوادي التعري الامريكية..و قد تشعر ان "مس بيل"(3) لم تكن لتفعلها فهي اشد اخلاصا لامبراطورية لا تغيب عنها الشمس كما هو "لورنس العرب"(4)مع انهما مجرد جاسوسين نشعر حيالهما بالاحتقار و ما كان ليفعلها "مارتن لوثر كنغ"(5) الاسود لو تمكن من مسك ريشة و الوان و كان له باع في الرسم ناسيا قومه و قضيتهم و راميا ببراعته و قدراته الفنية في مستنقع غرائزه مستخدما النصف السفلي من جسده دون العلوي كريشة بارعة في تحسس المستدير و المثير مدعيا ان ذلك جزء من مشروع الحلم الامريكي و شيئ من تحرر الذات البشرية من كل قيد يشدها نحو الخلف.
ستقول لنفسك انها لوحات جميلة لو كان الفنان امريكيا من اصل اوربي ، فقد تكون المرأة كذلك في بلدانهم..غيران هباب طلع النخيل و رائحة القداح و خبز التنور الحار ستحاصرك ، و سترى رغما عنك وجها عراقيا موشوما لأمرأة عجوز و هي تجمع بضعة عظام بخرقة بيضاء ، و تأمل انها عظام ولدها..سترى وجوها اختفت بصمت ، و وجوها ستفقد ، و الصمت ازاء ما يهز العراق و يفني اهل ارض السواد يحيل معرض الاجساد الرخيص الذي تفتعله ريشة عراقية مجحفة بحق اهلها الى مقبرة تدعي الحياة معتلية موتانا.. اذ ذاك لن تجد بدا من اطلاق صرخة محملة  بإعصار يحمل ثقل اربعين عاما من الالم.
و قد تقول كما افعل الآن:
ان هذا ليس بمعرض لوحات متحرر من قيود حريم الشرق بل اعتراف بشرعية جز رؤوس و محو تأريخ و اقدام على خيانة عظيمة لكل ذرة عراقية طافت في المتاهات ، لكل نأمة صدرت من حي يدفن و من سجين في الظلام و من طفل يحتضر في مستشفى لا تتوفر فيه اداة حقن واحدة لعلاجه.
 
 
الجمال غنى للنفس حين تتوفر اسباب الحياة و هو قبح حين يعاني المرء و ينحدر ألقه كدمعة جافة بلا ضميرعلى ريشة حاملها.
لابد من الاعتراف ان الانسلاخ قد تم ، و ان جمالا لا يتغنى بارض الصبا هو فعل لا يتناقض مع فعل ابي رغال و المستنسخين عنه ، و جميعهم من حملة الشهادات و مدعي الديموقراطية ، و يحملون جنسيات بلدان رسخت فيها مباديء احترام الحريات و الحقوق المدنية ، مازالوا يدوسون باقدامهم رأس كل عراقي يرفع رأسه هاتفا بكلمة لا.
شيمة العطاء الفني الوفاء للحقيقة و اعلانها جهرا، و ان اتصف بغير ذلك فعلى مبدعه ان يخبيء نتاجه داخل جدران بيته لانه موقف ذاتي و يخصه وحده ، و لن يحرك فينا ساكنا و اهل العراق يعيشون هجيرة تموز و آب تسع شهور من العام دون كهرباء و دون ماء صالح للاغتسال قبل الشرب ، و يموت 75% منهم بسبب تفشي السرطان في اجسادهم الذي لا يستغرق اكثر من اسبوعين ليطيح بالضحية..
و ان هذا ليثير في نفس اي غيور مخلص و محب لوطنه سخطا عظيما عمن نام قرير العين و "جاراته غرثى يبتن خمائصا"(6) و هو يلون اجسادا بليت لكثرة ما طليت بمواد التجميل و التلميع و التمليس و عمليات شد البطن و الصدر و الورك.
الفنان د.مصدق الحبيب يختصر المرأة في جسدها ، و يجردها من انسانيتها ليس هذا فحسب بل هو يهبط بريشته الى مستوى انتاج المجلات و المواقع الجنسية المبتذل فيحاكيها دون الالتفات الى القيمة الفنية التي ينطوي عليها وجود المرأة و عطاؤها الجمالي كواقع فعلي مجسم.
لوحاته تعجزعن تصوير الحب فقد سبق له بتر ما لا يبتر..تعجز عن العودة الى المنشأ و هو مضمخ بعار عراقيته و اسلامه بالولادة و تراثه الذي لا يضيف له قيمة انسانية في مجتمع يحتقر العرب المسلمين، و عوضا عن تصديه للاحتقار و التعريف بحضارة الغراف الذي شقه الانسان السومري بيديه و قد ترعرع هو نفسه على ضفافه في بلد يقطنه لا جذور حضارية له يرتد البروفيسور الحبيب منتكسا و منطويا على نفسه مخربشا ليل نهار ديدنه المحصور بين نهدي المرأة و ردفيها..
في لوحاته التي تناولت المرأة يسفر الوجه الشرقي عن تعطشه الوحشي و تذوب الالوان و الخطوط في مطاردة شرقية فجة لتكورات المرأة الرائعة لتحيلها الى شهوة شهريارية ملوثة بدم العذارى ، و لنكتشف ان اكثر من ثلاثين عاما من الغربة لم تغير شيئا في واقع من يضع طرف دشداشته في فمه و هو يجامع زوجته و يمتنع عن تقبيلها للسبب المذكور آنفا.
المرأة العربية ملغاة كقضية انسانية تستحق حمل الريشة بالوانها لأجلها لدى البروفيسور الحبيب ، و لا يظهر منها سوى امتلاء ردفيها ، عدا ذلك فان المبدأ الغربي القائم على التجارة بالجسد يسود سوق النخاسة الفني الذي يقبع الفنان مصدق تحت رحمة اخلاقه الجائرة ، لا يكاد يتبين حضارة عصره من جرائمها ضد المرأة ، محيلا الكائن الانثوي الى تابع موثق بسلاسله الفنية مستجيبا لشهوة الرجل ، حاصدا بريشته رؤوس النساء مبقيا على اجسادهن كنبع لحث همم الغرائز مسيئا للفن ايما اساءة مفرغا اياه من فحواه الانسانية قربانا لملذات رجل الشرق و لعمري انها لكبوة مزمنة لا تغتفر لذي الاصول الغرافية و هو ينأى عن جذوة الاتقاد الفني منفيا و مفنيا في حرمان حمله معه في حقائبه الى مخيم غربته ليصبح هو العلة و المعلول وليس قضية المرأة و معاناتها الرهيبة شرقا و وغربا.
 
المفارقة المحزنة ان الفلاح قد زرع اجسادا انثوية امريكية بيد شرقية مخشوشنة كان حصادها ضياع هوية الفنان الانسانية و انتمائه لوطنه العراق و الاجحاف و التنكر التام لقضايا ابناء جلدته مضافا اليه و بشكل مخز الاهمال التام لقضية امرأة الغراف التي انجبته و هي انموذج يمثل كل نساء بلد الرافدين مستمدا من نسيجه المهجن اخلاصا شديدا لذاته الامريكية ومحصلي ضرائبها ممتنا لعبثها و استهتارها بمصائر الملايين من شعب العراق و ليس من دليل اكثر من انغماسه في لذة محرمة تعد جرما ازاء ما يعانيه العراقيون دون طرحه لقضاياهم من خلال ريشة مشهود لها بالبراعة.
 
اني لأرى في ذلك خيانة ضمنية لا تختلف كثيرا عن خيانة من قدموا مع الدبابات يسحقون رؤوس العراقيين و هم يحملون لافتات تتكلم عن الديموقراطية.
 
ايها الفنان العراقي الشطري البروفيسور د.مصدق الحبيب لطالما اعجبتني لوحاتك ، و يهمني ان اقول لك ان المرأة العراقية (بجرغدها و شيلتها و عباءتها) و دلاء الماء على راسها احق بريشتك من مترفات منهاتن ، و ان قبور من رحلوا ستندثر ان لم تدب الحياة فيهم من جديد مستلهمين خلود بحثهم عن كلمة الحق و الحرية خلل نبض ريشة شريفة بارة لضفاف الغراف و اهله.
­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­__________________________________________
(1)قصر النهاية سجن في العراق قلما يخرج منه الناس احياء قبل الاحتلال.
(2) "قبو البصل" قصة للروائي الألماني جونترجراس الحائز على جائزة نوبل.
(3)مس بيل جاسوسة بريطانية مهدت لاحتلال العراق بعد الحرب العالمية الاولى.
(4)لورنس العرب بمفرده استطاع ان يجعل من حلم سايكس و بيكو واقعا.
(5)"مارتن لوثر كنغ"زعيم أمريكي من أصول إفريقية، قس وناشط سياسي إنساني، من المطالبين بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته، في عام 1964 م حصل على جائزة نوبل للسلام.
(6)بيت شعر للاعشى "   تبيتون في المشتى ملاء بطونكم 
وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا

  

د . ماجدة غضبان المشلب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/25



كتابة تعليق لموضوع : ريشة الفنان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اياد الكناني
صفحة الكاتب :
  اياد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرجع الحكيم يدين الاعتداء الذي طال مسجدين في نيوزلندا ويدعو للوقوف بوجه الفكر العنصري

 فتنة تفاوت رواتب الدولة العراقية... الى متى؟  : اسعد عبدالله عبدعلي

 احمد عبد الله الاسدي ( ابو نرجس ) من قيادي في حزب الدعوه الاسلامي الى مواطن بلا وظيفه في زمن حكومة الدعوه الاسلاميه  : د . صلاح مهدي الفضلي

 الداخلية توجه بتفعيل عمليات الضبط بالجرم المشهود على المزورين والمرتشين

 الناطق الرسمي: مفوضية الانتخابات اعدت المواصفات الفنية لطباعة سجل الناخبين لانتخاب مجلس النواب 2014  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 عودة الرئيس وافاق حل الازمة السياسية ..  : عون الربيعي

 تنظيم "داعش" يعدم امرأة و 15 رجلا من نينوى

 في يوم تعنيفك..انحني لك سيدتي.  : ساهرة الكرد

 حادثة إختطاف تيس  : هادي جلو مرعي

 صحيفة أمريكية تنشر 14 دليلا على "هزيمة" السعودية وتتوقع انهيار نظام آل سعود

 (الى العراق)...سمراء يا عرب:  : د . سمر مطير البستنجي

 وزير النفط يعلن عن تحقيق زيادة غير مسبوقة في استثمار الغاز في شركة غاز البصرة بنسبة 80%  : وزارة النفط

 تربية بابل تستضيف الاجتماع الدوري للجنة الثقافة والاعلام والسياحة والاثار في المحافظة  : نوفل سلمان الجنابي

 عندما يسرق الفاسدون كراماتنا .  : ثائر الربيعي

 العمل تشمل ( 119 ) مستفيداً من الراقدين في مستشفى الرشاد باعانة الحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net