صفحة الكاتب : علي السراي

بين الأربعين وزينب حكايةُ وعد ...
علي السراي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

حينما وقفت فخر المخدرات مولاتي زينب سلام الله عليها بكل شموخ،وعنفوان، وشجاعة، وجسارة، وبسالة،وثبات، وفصاحة، وبلاغة، أبيها عليٍ عليه السلام، وتَحدّت يزيد بكل طُغيانه وجبروته وحُماته من الجُندِ والعسكر، وألقت خطبتها الخالدة العصماء التي قرّعتهُ بها في عُقرِ داره ، وفضحت جريمته الكبرى، لتكون الشرارة الأولى لعالمية وإنطلاق النهضة الحسينية، كان من بين ما قالته هذه العبارة ( فكد كيدك ، واسع سعيك، وناصب جهدك ، فو الله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا )… في هذه الفقرة بالذات…كأني بها من بين حلقات تلك القيود والأصفاد النازفة وذُل مرارة السبي ودخولها على الطاغية الملعون أمام الناس وهي التي لم يَرَشَخصها أحدُ من الرجال قبل كربلاء، كانت تستشرفُ وترى بعين البصيرة واليقين، سواداً عظيماً، وهديرُ زحفٍ مليونيٍ يُزلزلُ الأرض، وهتافٌ يَفُتّ الصُمُّ الصياخّيد متجهاً صوب ذاك ( الجسدُ السليب ) يُردد نداء ( لبيّك ياحسين، لبيّك ياحسين )

أُنبيكِ سيدتي… يا فخر المخدرات  أن وعدَكِ الصادق قد تحقق… ليس الأن… بل في تلك اللحظة التي أُقيم لإخيكِ الحسين أول مجلس عزاء في بيت قاتله رغماً عن أنفه، وها هي رمال كربلاء كل عام تتشضى بعشرات الملايين من عُشاق الحسين، ينسلون من كل حدبِ وصوب سائرون على صرخة ذلك العزاء ملبين نداء الحسين ( هل من ناصر ينصرنا ؟ ) ولسان الحال يقول كلنا فداء للحسين ورهط الحسين وثورة الحسين التي استنقذ بها دين الله المختطف من قبل بني أمية لعنهم الله 

نعم أيها الاربعينيون….
أنتم وعد زينب ليزيد… وامتداد لصرخة الرفض التي أعلنها إِمامكم في عرصات كربلاء ( لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد)…هنيئاً لكم وأنتم تحملون شرف الوعد و تُكملون ثورة السماء، هنيئا لكم وأنتم تعاهدون إمامكم 
المهدي أرواحن التراب مقدمه الفداء وتجددون البيعة له… ذلك الصمصام الذي سيأخذ بثأر محمد وال محمد ويقطع الله به دابرالقوم الظالمين…لقد ولى زمن إنفراد الأشقياء بالحسين وحيداً في الميدان…وجاء دوره ليُطُوقَ الميدان والجُندَ والعسكر  
وتذكروا…. إنكم وعدُ حكاية عظيمة إسمها زينب …أُخت كربلاء… وسفيرتها…
وألف باء ثورتها المقدسة… وصوتهاالناطق…ولعنة الله على الظالمين…
اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر…


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


علي السراي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2023/08/29



كتابة تعليق لموضوع : بين الأربعين وزينب حكايةُ وعد ...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net