صفحة الكاتب : زيد الحلي

صفحة مشرقة في تاريخ الصحافة العراقية : حين صدرت " الأهرام " المصرية و" العرب " العراقية بمانشيت واحد..!
زيد الحلي
بين أعوام 1967 و2012  فترة زمنية طويلة ، هي 45 سنة بالتمام والكمال ، اي اربعة عقود ونصف ، وطيلة تلك المدة ظل السؤال، وسيظل يتردد في داخلي : كيف لأثنين من الصحفيين العراقيين الشباب ، يضعان عنوانا رئـيسا لصحيفة يومية عراقية ( مانشيت ) ثم يظهر ، ان أعرق صحيفة عربية هي "الأهرام " تضع العنوان نفسه ، لتصدران في يوم واحد ، بمانشيت واحد ..!
ومبعث الدهشة التي ترافقني الى الآن  هو معرفتي بأن " الأهرام" أعتادت ان تختار عنوانا رئيساً لصفحتها الأولى ، ضمن طقوس وضعها رئيس تحريرها آنذاك الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل ، تتمثل بعقد إجتماع لكادر تحريرها من الصف الاول ، لدراسة الأخبار المهمة المرشحة للصفحة الاولى ، ثم تتجمع عدة عناوين مقترحة لتوضع امام " هيكل " نفسه ، لأختار الأحسن .. وهذا كان يحدث كل مساء ... ولا أعرف ان أستمر الحال ليومنا هذا ، ام تغيرحين ترك رئاسة التحرير محمد حسنين هيكل مهامه ، برغبته ام برغبة مناوئيه ... كانت (الأهرام) في وقته ، تعني مصر برمتها ، وليس غريباً ان تختار هيئة الامم المتحدة ( أهرام هيكل ) مصدرا اساسياً في ارشيفها الى جانب اربع صحف عالمية .  
فهل هو توارد خواطر ، ام حس صحفي فطري ، تجعل الصحفي مظهر عارف مسؤول الصفحة الاولى بجريدة ( العرب ) العراقية والعبد لله ، كاتب هذا الموضوع ، زميله في الجريدة ، يريان  الأحداث برؤية سياسية ، اعلامية تتطابق مع رؤية كادر " الأهرام " بأمكانياتها المعروفة .؟ 
لا أمتلك جواباً ، وأحيل تساؤلي الى سجل التاريخ الصحفي العراقي ، وهو سجل مشرف ولا شك . 
وأسرد الحكاية من بدايتها  :
في مساء يوم التاسع من حزيران 1967  اي بعد نكسة حزيران ، سيئة الذكر باربعة ايام  ، قطعت اذاعة "صوت العرب" المصرية برامجها ، وفي تلك الظروف كانت هذه الاذاعة مصدر الأخبار الاولى للصحيفة التي نعمل فيها ، والمعروفة بتوجهها القومي ، كانت احداث الخامس من حزيران  وما ترتب عليها من انتكاسة كبيرة ، زلزالاً هز الوجدان العربي ، وهي الشغل الشاغل للشارع  العراقي والعربي .. وظلت الإذاعة تعيد الأناشيد الوطنية ، ولم يكن هناك فواصل بين الاناشيد  ، كما أعتدنا ، بدت الإذاعة وكأنها بلا مذيعي ربط ... سلسلة من الاناشيد الحماسية لا غير .. وأينما أدرنا مؤشر الراديو للبحث عن سبب قطع الإذاعة المصرية الشهير لبرامجها ، لم نجد سوى خبر، يتيم من اثير اذاعة ( البي بي سي) يقول ان تلفزيون القاهرة  والإذاعات المصرية كافة ، توقفت عن بث برامجها السياسية وتعليقاتها ،  وأستعانت بالأناشيد الوطنية ، وذهبت بنا الظنون الى جانب مشرق ، وهو شعورنا بأن مصر  ثأرت لهزيمة الخامس من حزيران ، فقامت بضربة عسكرية  مفاجئة لأسرائيل .. وبعد فترة طالت اكثر من ساعة ، اقترح الزميل العزيز مظهر عارف على رئيس التحرير الحاج نعمان العاني ومدير التحرير شاكر علي التكريتي  ، رحمهما الله  ان يتم الاتصال بالسفير المصري لعله يفيدهما بما يريح البال ، وفعلا ذلك ، غير ان السفير اكد عدم امتلاكه لأية معلومات ..!
الرئيس .. تنحى !  
وفي هذه الاجواء المتسمة بالضبابية ، تم ربط تلفزيون القاهرة وكافة الاذاعات بموجة واحدة ، ثم جاء صوت المذيع ، متهدجا ، لا يقوى على القراءة ، ليعلن عن بيان مهم ، نزل كالصاعقة على الشارع العربي والعالم ، بل هي الصاعقة بعينها ( الرئيس جمال عبد الناصر قرر التنحي عن الحكم ) ..
اصيب جميع من كان في الجريدة بالذهول ، وخيم الوجوم على الشارع العراقي ، ولم يقوى تلفزيون بغداد ، وهذا كان أسمه الرسمي ، على بث خبر التنحي ، إلاّ بعد اكثر من ساعة ، خوفا من ردة فعل المواطنين الذين كانوا تحت وطأة هزيمة  الخامس من حزيران ،  وقد لمحت دمعة تنثال من عيني ( ابو قابوس ) الحاج نعمان العاني رئيس التحرير والشخصية القومية المعروفة .. 
وبدأت الأنباء تترى : مظاهرات عفوية تعم القاهرة ومحافظات مصر ، تطالب عبد الناصر بالعدول عن قراره ،  ولأول مرة يشاهد المواطنون القمم الثقافية والفنية تسير في مقدمة المظاهرات ، ام كلثوم ، عبد الوهاب ، عبد الحليم حافظ ، نجيب محفوظ ، توفيق الحكيم وغيرهم .. مظاهرات لم يشهد التاريخ العربي لها مثيلاً ..
في مثل هذه الأجواء ، كان علينا تهيئة عدد الصحيفة لليوم التالي ، العاشر من حزيران ... بدأ عمال مكائن التنضيد بأستقبال الأخبار التي لا يجمعها جامع سوى انباء المظاهرات وبرقيات التأييد والاستنكار ...  وقد لفت نظري ان أذاعة اسرائيل لم تعر أهتماماً للضجة التي أحدثها قرار جمال عبد الناصر بالتنحي ، ففضلت بث اغنية ( انت عمري ) لأم كلثوم التي اعادتها اكثر من مرة ليلة 9 ـــ 10 حزيران ..
وتكدست الاخبار المنضّدة ، بطريقة لا يمكن التعامل معها صحفياً  لكثرتها وعدم تنوعها سياسياً.. فكيف الحال ؟
وهنا كانت الفكرة التي رفضها بشدة رئيس التحرير في البداية  ، وأقتنع بها مدير التحرير .. ثم بعد لآي وافق عليها رئيس التحرير وكانت تتمثل بأختيار صورة لجمال عبد الناصر يتم تكبيرها على حجم الجريدة وتكتب فوقها عبارة واحدة هي ( نرفض ) تعبيراً عن نهج الجريدة القومي ومواكبة لصيحات الرفض التي عمت الشارع العربي .. وبدأنا البحث عن الصورة المطلوبة ، وهاهي اصبحت بأيدينا !.
وحدث طارئ ، كاد ان يلغي الفكرة ، حين أعتذر السيد ( بابكين ) صاحب معمل زنكراف بابل المتخصص بعمل كليشهات معظم الصحف العراقية ، آنذاك لعدم استطاعة معمله تكبير صورة جمال عبد الناصر بالحجم الذي تريده الصحيفة في هذا الوقت القصير ، لكن طريقة ألأستاذ شاكر علي التكريتي في الاقناع تغلبت على اعتذار السيد ( بابكين ) وفي تمام الساعة الخامسة زوالية فجراً ، تسلمنا الكليشة وحملناها بأعتناء الى ماكنة الطبع ، لتظهر الصحيفة بعد حوالي الساعة  وهي تحمل عنوانا ، توأماً مع عنوان اشهر صحيفة عربية وهي ( نرفض ) لتتشكل بعد ذلك علامة مضيئة في تاريخ الصحافة العراقية ، فليس سهلاً ان تتوافق صحيفة عراقية  ذات الامكانيات البسطة مع الصحيفة الاشهر عربيا ، والتي تمتلك امكانيات صحفية مبهرة ، وحمل المواطنون في تظاهراتهم التي ملأت شوارع العراق ، الصفحة الأولى من صحيفة ( العرب ) بعد ان حولتها المطابع الاهلية الى ملصقات . .. انه حدث  مهم ،غيبته السنين ولم يشر اليه احد حتى من قبل الذين حصلوا على شهادات الدكتوراه في تاريخ الصحافة العراقية ... مع الأسف !
 وانني حين أشير الى هذه الصفحة من سجل الصحافة العراقية ، ونحن نحتفل بعيد تأسيسها ، لا ابغي ابراز حالة شخصية  رغم ان ذلك يشكل تاريخاً في مسيرتي المهنية ، لكن الأمل يحدوني ، بأن يتعرف الجيل الجديد من الأعلاميين الشباب على سلفهم من الصحفيين الذين تصدوا بمهنية عالية لأحداث جسيمة ، وخرجوا بأمتحان التحدي بزهو وألق ، فالصحفيون الشباب ، من الذين ألتقيهم  لا يعرفون حالياً ، إلاّ النزر اليسير من معاناة الرواد ... فهل نبدأ بالخطوة الاولى  في تصفح حي لكتاب الصحافة العراقية ؟ ... آمل ذلك  ، خدمة لتاريخ مجيد قبل ان يمحيه الكسل وعدم المسؤولية  !!  
دعوة لكلية الاعلام
ونقابة الصحفيين..
وهنا ، ادعو زملائي وأخوتي في كلية الاعلام وفي نقابة الصحفيين العراقيين الى تكليف الزملاء القدامى للقيام بألقاء محاضرات على جيل المستقبل وجعل تلك الفقرة احد الواجبات التي ينبغي التعرف من خلالها على ماضي الصحافة والاعلام في العراق ، ولنا في كلية الاعلام بالقاهرة وبيروت وتونس ، اسوة يمكن الاهتداء بها ..
وكم يكون الامر جميلا ، حين يعي الجيل الحاضر ، ان الصحفي العراقي أدرك في وقت مبكر ، ان الصحافة ليست آلات طباعة ، او قصاصات ورق ، وليست حروفاً وخطوطاً وألواناً على ورق مصقول او ورق (جرايد ) ، انما هي في الاساس والاصل : المبادرة والابداع  والحرية ، فأعطى من اجل ذلك الكثير ، وتحايل على الكلمات والجمل من اجل
الكتابة بأمور كانت من المحرمات ، في سبيل القارئ ، وفي سجل الصحافة العديد والكثير من الشواهد على وطنية الصحفي العراقي ، وأعني بالوطنية محبة المواطن والخوض بمعاناته وعرضها للرأي العام بحذر ، لكن بعمق وأحساس بالمسؤولية ، انطلاقا من قناعة متجذرة في الوجدان بأن الصحافة الحقيقية لا تحيا بدون الابداع ، ولو غادرتها فانها تصبح قصاصات وكلمات بكماء وخرساء .. لا تشع ولا تضيء !
وأجد ان من الضروري ، تكريس القناعة عند الجيل الجديد بأن على الصحفي السعي لجعل قارئه ، كشارب القهوة : يستمتع بها رغم سوادها ومرارتها ، ولا أعني هنا ، ان يكون الصحفي في كتاباته ، دائما ينحو الى تناول الاشياء الصعبة ، او يطرح الأمور بطريقة قاسية في الكلمة والمعنى ، بل اقصد ان يكون موضوعيا ، وأن يمتلك عدسة قادرة على ألتقاط الجوانب القابعة في دهاليز الحياة والتي تخفي وراءها الكثير من المعاناة او الجمال ، من اجل ان يسقط عليها في كتاباته من حكم ودروس التاريخ ، ما يجعلها مرتبطة بالحاضر .. والصحافة النبيلة ، صورة عن خلجات انسانية ، وما الصحفي ( المبدع ) إلا سبيكة مصنوعة من تلك الخلجات .. والصحافة  ليست كلمات منمقة ، بل هي تجربة  في الحياة يمر فيها الصحفي ، وتدفع بالقارئ في خضم لجتها ليعيشها مع الصحفي .. وهنا تكمن عظمة الصحفي في كونه احد بناة المجتمع ..
ولعل الأشارة الى الموهبة الصحفية وكيفية تنميتها ، ضرورية جدا  في المراحل الدراسية الاولى لطلبة الاعلام ،    فموهبة الصحفي ، تنبع من مكان عميق في ما وراء الذكاء ، وهي مسؤولة عن ومضة او قدحة الفكرة او المقالة وحتى الخبر .. ومن لا يحظى بالموهبة ، فأنه  يكون من الصحفيين الذي يمرون امام مشهد (مرحلية الزمن) مرورا خجولاً ، ثم يغادرون غير مأسوف عليهم الى ضفة بعيدة عن وهج الصحافة .. وقد صادفت مثل  هؤلاء  الذين ولجوا عالم  الصحافة ، فكانوا مصاببين بالدوار في كتاباتهم ، وبعظهم كان مثل شجرة يابسة بأنتظار الفأس لقطعها ... انهم اشبه بمثل من يتأبط ذراع أعمى .. 
وفي الصحافة ، تبرز حقيقة الحقائق ، رغم ان الكثيرين يحاولون تجاوزها ، عن قصد او عن جهالة ، وهي ان الادراك كلما كان عميقاً ، كان تفسيره أصعب ، وكلما تعمق الاحساس بالاشياء ، كان التحليل أقرب الى المنطق  .. لكن ذلك لم يكن مع الأسف على اولويات معظم من تسلموا قيادة دفة السفينة الصحفية سابقا وحاليا ، إلا في حالات اسثنائية .. فعندما يكون (الهم )  هو اصدار الصحيفة بمواعيدها ، حاملة لـ ( مانشيتات ) لكسب الود ، دون الاهتمام بالمحتوى والمضمون ،  نجد فيها  شعراً بلا قصيدة ، ومقولات لا مقالات  ومواقف ولا سياسة ، مما جعل الهشاشة تكون سيدة المنطق ، وبذلك يتم صدم القراء ... وما أكثر الصدمات التي تلقاها القارئ في وطني !!
لقد نسى ، من بيدهم الأمر ان الصحفي الحقيقي ، عملة نادرة ، وعظمة القائمين على رأس العمل الصحفي ، تتمثل ببحثهم عن المواهب ، قبل البحث عن الولاءات الشخصية والتملق ، فكم من صحفي حاذق ظل خلف سياج الصحافة ، فيما تسلق وتسيد الواجهة أناس يحملون كل الصفات عدا صفة (الصحفي ) فالصحفي النابه ، ليس حبة رز في كوم الرز ، حيث بالإمكان أخذ هذه الحبة ورميها في البحر ... فلا كوم الرز اهتم بها .. ولا هي أثرت فيه ، إنما هو ربان سفينة المجتمع ..
عيداً مباركاً زملائي الكرام  ، فأنتم والشمس توأماً ..!
 
 

  

زيد الحلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/17


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • قضية للنقاش .. مغتربون عراقيون بين عهدين : ابداع ثقافي وانكفاء خجول !!  (المقالات)

    • سفير فوق العادة للثقافة العراقية : الجواهري يهدي ( أبو حالوب ) بيتاً من شعره اعتزازاً  (المقالات)

    • استعادة ¬سيرة أصغر قاص عراقي : موفق خضر الغائب منذ 1980:  (ثقافات)

    • من المسؤول ؟ إصدارات للوجاهة وأخرى للظهور في الإعلام !  (ثقافات)

    • ناظم السعود يغرد بعكازة وجسد مشلول ..حين يكون القلم والذاكرة غرفة إنعاش !  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : صفحة مشرقة في تاريخ الصحافة العراقية : حين صدرت " الأهرام " المصرية و" العرب " العراقية بمانشيت واحد..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس بن نخي
صفحة الكاتب :
  عباس بن نخي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل اللجان الشعبية ممكن ان تحل ما عجزت عنه القوات الامنيه ؟  : محمد حسن الساعدي

 عندما تذهبين

 قمة ترامب – كيم في سنغافورة تزيد من تحركات اليابان والصين… وسوريا وروسيا

 صباح ليس كباقي الصباحات  : دلال محمود

 القبض على متهم بـ"الإرهاب" في نقطة تفتيش امنية شمال بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 حِوارٌ شامِلٌ عَن آفاقِ العَلاقةِ بَينَ بَغداد وَالرِّياض [٧] وَالأَخيرةِ  : نزار حيدر

 تجاره  : حيدر حسين سويري

 هيهات ان تركع لسلمان , اليمن  : عباس طريم

 البلداوي يحذر من ضرب سوريا وسقوط المعدات العسكرية بيد الإرهابيين  : وكالة نون الاخبارية

 وزير الثقافة يشارك في المؤتمر الاسلامي لوزراء الثقافة  : اعلام وزارة الثقافة

 ليلة لجسوم في المنطقة الخضراء  : حسين باجي الغزي

 عاشوراء (١١)  : نزار حيدر

 "القط الأصم" يصدم الأرجنتين

 الحرب العالمية الإعلامية الأولى  : زيد شحاثة

 توجيهات المرجعية والإنكار السياسي  : د . صالح الحسناوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net