صفحة الكاتب : علي بدوان

حركة حماس والقيادة الجديدة
علي بدوان

 يُتوقع أن تعلن حركة المقاومة الاسلامية حماس في وقت قريب جداً عن التشكيلة القيادية الجديدة لاطارها الأول المسمى بالمكتب السياسي، ولاطارها القيادي الأوسع المسمى بمجلس الشورى العام، بعد سلسلة متتالية من الأعمال والانتخابات الداخلية التي كانت قد بدأت بها قبل أكثر من ثلاثة شهور.

فقد قاربت الانتخابات الداخلية في حركة حماس على الانتهاء بعد أن أُنجزت انتخاباتها الداخلية في الحلقتين الأولى والثانية، في الحلقة الأولى في قطاع غزة، وفي الحلقة الثانية التي تضم الضفة الغربية والكوادر الموجودة في سجون الاحتلال. وباتت في طور الانتهاء من الحلقة الثالثة المتمثلة بتنظيم حركة حماس ومختلف مؤسساتها خارج فلسطين.
ما الجديد في الأمر
الجديد في الأمر، ليس فقط في معنى وأهمية العملية الديمقراطية الداخلية في عموم هيئات ومؤسسات حركة حماس من أدنى الى أعلى، بل في روح التجديد التي سادت حتى الآن التشكيلة القيادية المعلنة لمن تم انتخابهم في عضوية المكتب السياسي الجديد ومجلس الشورى لكل من الضفة الغربية والقدس والقطاع. حيث صعدت وجوه جديدة، ودماء شابة الى مواقع قيادية في المكتب السياسي ومجلس الشورى العام.
فتلك المواقع القيادية لم تعد حكراً أو أمراً محصوراً على عتاولة التنظيم أو أبواته، كما عودتنا الحالة الفلسطينية عموماً عند مختلف القوى بما فيها معظم القوى اليسارية التي تتشدق ليل نهار بمفردات وأدبيات الديمقراطية وحق الرأي والرأي الآخر، فيما تُمارس داخلها أبشع أشكال الاستبداد والاقصاء الداخلي المتوارثة من ارث ستاليني ساد الحياة الداخلية لمعظم الأحزاب اليسارية في عالمنا العربي خلال العقود الماضية. فقد كانت ومازالت البطريركية الأبوية مسيطرة على عموم تنظيمات الساحة الفلسطينية التي لايضبط ميزانها الا وجود بطريرك على رأس التنظيم، وقد تحول ذاك البطريرك الى أيقونة لابد من وجودها حتى يتسنى للتنظيم الاستمرار في لجة البيت الفلسطيني، وموزاييكه المتنوع سياسياً وايديولوجياً. 
وبذا، فان حركة حماس، في خطواتها الداخلية الأخيرة، تكون قد قطعت شوطاً هاماً على طريق تكريس دور المؤسسة، وتفادي مطب تكريس دور الأفراد أو الأشخاص مهما علا شأنهم، مستفيدة من تلك الدروس الثمينة التي أفرزتها التجربة الفلسطينية المريرة لعموم القوى السياسية في الساحة الفلسطينية، تلك الساحة التي تضج بكل الألوان والمشارب الفكرية والأيديولوجية بشكل لاتضاهيها فيها أي ساحة سياسية في أي من بلداننا العربية. 
لقد كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، استثنائياً بحدود معينة عندما قدم الأمين العام الأسبق الراحل الدكتور جورج حبش استقالته من موقعه كأمين عام من اجل افساح المجال للأجيال الصاعدة لتتبوأ مواقعها القيادية. وترافق مع خطوة الدكتور حبش اياها احجام عدد من القيادات التاريخية المؤسسة للجبهة الشعبية وللحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة عن ترشيح نفسها في المؤتمر العام للجبهة عام 2000 في انتخابات المكتب السياسي، وقد شكلت تلك الخطوة سابقة ايجابية امتدحها الجميع وأثنوا عليها وعلى معناها ومغزاها العميق حتى ولو كانت متأخرة نسبياً.
صيرورة الحياة الداخلية
وبالطبع، فان صيرورة الحياة الداخلية لأي حزب أو ائتلاف سياسي، لاتستمر دون تباين في وجهات النظر في محطات مفصلية معينة، أو في لحظات محددة تجاه موضوع اشكالي ما قد يبرز على سطح الأحداث. فالقوى السياسية المستندة في بنيتها التنظيمية لقاعدة ديمقراطية حقيقية ومؤسساتية، قادرة على التغلب على ظاهرة التباين في الآراء تجاه مواضيع معينة، وبالتالي في تفادي التفكك بتفعيل التعايش بين الآراء المتباينة، وتوفير هوامش حرة تدفع نحو تلاقح وجهات النظر والأفكار المختلفة، والاحتكام في سيرها ومواقفها إلى مبادئ ثابتة وواضحة يصعب مناهضتها ويصعب الخروج عليها، ليحفظ هذه الأحزاب بالحصانة التي تصونها من الصراعات الداخلية التي قد تتطور إلى انشقاقات، وربما إلى انهيارات متلاحقة تعصف بكيان الحزب أو التنظيم أو المؤسسة أو الكيان السياسي. 
فالاختلافات والتباينات في حياة الأحزاب السياسية واقع معاش، وهو إفراز طبيعي للتباين في تقدير الأمور بالنسبة للعقل البشري، وقراءة الواقع، واستخلاص النتائج، وتصور الحلول المناسبة للمشكلات المطروحة، هذا مع افتراض أن الاختلافات يجب ألا تتطور إلى خلافات حادة ومن ثم إلى صراعات مريرة تفرق الصف وتشتت القوى، وتزرع الفتنة، وتلقي الإحباط في النفوس كما جرت العادة في غالبية أحزابنا العربية من مختلف المشارب الفكرية والسياسية.
وفي هذا الصدد فان حركة حماس كغيرها من القوى والأحزاب والتشكيلات السياسية ظهر ويظهر في صفوفها أصحاب وجهات نظر تجاه بعض القيادات السياسية في لحظات معينة، لكنها في هذا الجانب حافظت على ضبط وتوحيد ايقاع خطواتها وعلى مسار بوصلتها بالرغم من اللحظات الصعبة التي مرت فيها أمام خيارات وأزمات كبرى ليس أقلها ما يجري في بعض بلدانننا العربية.
ان استقرار الحياة الداخلية لحركة حماس واجراء الانتخابات الداخلية بطريقة ديمقراطية وشفافة، وفي هذه المرحلة بالذات، أمر تُحسد عليه حركة حماس. فالعواصف التي هبت وتهب على المنطقة طالت الجميع من أنظمة ومن أحزاب وحركات داخل أو خارج مواقع السلطات الرسمية. وفي ذلك المعمعان استطاعت قيادة حركة حماس المحافظة على وتيرة ورطانة مواقفها تجاه عواصف الرياح المندلعة في المنطقة، بل واجتازت تلك القطوع باجراء الجردة الداخلية وانتخاب مؤسسات قيادية جديدة والمتوقع لها أن تكون كما يلي :
مكتباً سياسياً جديداً مؤلفاً من تسعة عشر عضواً هم : ثلاثة من الضفة الغربية وثلاثة من قطاع غزة وثلاثة من الشتات، يضاف اليهم أول ثلاثة أسماء من الفائزين بشورى الحركة في الضفة والقدس، وأول ثلاثة أسماء من الفائزين في مجلس شورى قطاع غزة، وأول ثلاثة اسماء من الفائزين في مجلس شورى الشتات، ليصبح المجموع تسعة عشر عضواً مع رئيس السابق المكتب السياسي.
حماس وخالد مشعل
أما مجلس الشورى العام، فيضم في عضويته المنتخبين الخمسة عشر لمجلس شورى الضفة الغربية، ومعهم المنتخبين الخمسة عشر لمجلس شورى قطاع غزة، والمنتخبين الخمسة عشرة لمجلس شورى الشتات، ليصبح مجلس الشورى العام مؤلفاً من (45) عضواً يضاف لهم رئيس المجلس ورئيس المكتب السياسي، وخمسة اعضاء يختارتهم أعضاء المجلس ليتم تعيينهم في عضويته، وبذا فان عضوية مجلس الشورى يتوقع لها أن تصل الى نحو (52) عضواً، مع الاشارة لوفاة رئيس مجلس الشورى العام محمد حسن شمعة، ليتبقى العدد الكلي المتوقع لمجلس الشورى الجديد (51) عضواً.
وفي هذا الصدد، يتوقع للمكتب السياسي الجديد أن ينتخب رئيسه لدورة جديدة، كذلك بالنسبة لمجلس الشورى العام. حيث تتجه الأنظار نحو الأستاذ خالد مشعل لانتخابه على رأس المكتب السياسي نظراً لتشكّل اجماع على شخصه لقيادة الفترة التالية، بالرغم من رغبته المعلنة بالاحجام عن ترشيح نفسه. 
وفي هذا السياق فان مصادر فلسطينية موثوقة كانت أكدت لنا بأن خالد مشعل سيكون على الأرجح رئيساً للمكتب السياسي، وفي أضعف الحالات سيكون رئيساً لمجلس الشورى العام.
ان الاشارة لخالد مشعل، ولموقعه المرتقب في قيادة المكتب السياسي أو مجلس الشورى العام لاتتأتى من مفاهيم (تأبيد) المواقع التي «هجيناها وذممناها» واعترضنا عليها بقوة بداية حديثنا. انما تتأتى من منطلق خصوصية المرحلة التي قاد فيها خالد مشعل حركة حماس وهي تمر في قطوع وأزمات صعبة، كان من بينها أن حركة حماس وجدت نفسها أمام خيارات حادة وصعبة تجاه أكثر من موضوع محدد، ليس أقلها الأزمات الجارية في بعض البلدان العربية ومنها مايجري في كل من مصر وسورية على سبيل المثال. وقد استطاع خالد مشعل أن يوجه دفة القرار الحمساوي بنجاح واقتدار جيد نسبياً، وأن يحقق حالة النأي بالنفس، وهي الحالة التي توافق الفلسطينيون عليها كقوى وأحزاب وعموم الناس بالنسبة للأزمات العربية الداخلية، في ظل تجربة مريرة علمتهم معنى النأي بالنفس، بعدما وقعه معهم ماوقع في أكثر من ساحة كان أخرها في الساحة العراقية بعد احتلال بغداد عام 2003، عندما تم البطش ببضعة آلاف من اللاجئين الفلسطينيين ضاقت بهم الأرض على اتساعها على ارض العراق وقد دفعوا الثمن الباهظ ظلماً وتجبراً على يد قوى موتورة وحاقدة، عمياء البصر والبصيرة. 
ان تلك السمة التي تفيض منها الوسطية والاعتدال، وروح الخبرة والحالة الكاريزمية التي ميزت شخصية خالد مشعل في قيادة حركة حماس، تُزكيه الآن لدورة جديدة لرئاسة المكتب السياسي، وفي قيادة اطار قيادي يفترض أن أكثر من ثلثه بات من الوجوه القيادية الجديدة في قيادة حركة حماس، في المكتب السياسي ومجلس الشورى العام. 
ان الاشارة لخالد مشعل «المتوسط العمر تقريباً» والجامع بين جيل الشباب وجيل الأباء المؤسسين، ليست دعوة تأبيد للفرد، أو دعوة تكريس الزعاماتية، بمقدار ماهي دعوة للمزاوجة الحقة والفاعلة بين أجيال تتبادل المواقع تباعاً تباعاً تباعاً، دون قطع أو بتر، من جيل الأباء المؤسسين الى جيل الرجال الميدانيين في الانتفاضة والعملين السياسي والعسكري، الى جيل الشباب الصاعد الآن. فهذا التمازج وحده من يضمن الاستمرارية، ومن يضمن نقل الخبرات والكفاءات، ومن يضمن صك وصب وصقل التجربة والوعي، واذكاء روح التجديد والقناعة بها.
 
 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/13



كتابة تعليق لموضوع : حركة حماس والقيادة الجديدة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . علي رمضان الاوسي
صفحة الكاتب :
  د . علي رمضان الاوسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفرق بين ألأمس واليوم غير واضح لقادة العراق السياسيين  : طارق عيسى طه

 الحشد الشعبي يعثر على أنفاق لداعش في سهل نينوى

 لماذا يجدون حرياتهم في المنافي ؟!  : د . ماجد اسد

 طهران ترد على "الشرق الأوسط" وتؤكد: لم نرسل قوات خاصة إلى إقليم كردستان

 ميسي يتفوق على اوباما ويسحب البساط من تحت اقدامه

 نشرة اخبار من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 فراق... أم لقاء...؟  : د . عبير يحيي

 هدم قبور الائمة في البقيع؛ شهادة على انتهاك آل سعود للمقدسات

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش الاسراع بتاهيل واعمار المؤسسات الصحية في المناطق المحررة  : وزارة الصحة

 وزير العمل يعلن تشكيل لجنة لحل المشاكل المتعلقة بالعمالة الاجنبية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الانشائية تحقق مبيعات تجاوزت 381 مليون دينار خلال شهر كانون الاول الماضي  : اعلام وزارة التجارة

 استشهاد نائب قائد عمليات الانبار وقائد الفرقة العاشرة بقصف صاروخي شمال الرمادي

 رسالـة ... إلى إخوتنا أبناء الشعب الكويتي إسمعوني .... ((إني لكم من الناصحيــن))  : راسم المرواني

  أسفارٌ في أسرارِ ألوجود ج4 – ح5  : عزيز الخزرجي

 زواج النور من النور .. وسقوط الأوسكار .   : ايليا امامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net