صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

علي الاكبر طبيعة المردود .وأثر المفقود.
مجاهد منعثر منشد
قال تعالى :ـ {سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }1.
بقول الامام المهدي (عليه السلام) :ـ أشهد انك من الفرحين بما أتاهم الله من فضله وهذه منزلة كل شهيد فكيف منزلة الحبيب الى الله القريب الى رسول الله زادك الله من فضلة في كل لفظة ولحظة وسكون وحركة مزيداً يغبطه به أهل عليين يا كريم الجد يا كريم الأب يا كريم النفس2.
العنوان غريب بعض الشيء لكن عشاق الحسين (عليه السلام) يفهمونه .وحب الحسين (عليه السلام )الى علي الاكبر كحب يعقوب ليوسف (عليهما السلام).
وخير دليل قول الامام الحسين (عليه السلام) عندما استشهد علي الاكبر:ـ ((والله لا طاقة على حمله)) 3.
لم تَرَ عينٌ نَظَــــرتْ مِثلَهُ ...مِن مُحتَفٍ يمشي ومن ناعـِلِ
كان إذا شُبَّت له نـــــارُهُ... أوقدَها بالشـــرفِ القابـلِ
كيما يراها بائسٌ مُرْمــــِلٌ.. أو فردُ حــيٍّ ليس بـالآهلِ
لا يُؤْثرُ الدنيا عــــلى دينهِ... ولا يبيعُ الحــــقَّ بالباطلِ
أعني ابن ليلى ذا النَّدى والسُّدى .. أعني ابنَ بنتِ الحسَبِ الفاضلِ
ذكر الشيخ المفيد (قدس سره) في الإرشاد كانت ولادته بعد خلافة جده امير المؤمنين الامام علي ( عليه السلام ) بسنتين.وولادته في المدينة المنورة . في الحادي عشر من شهر شعبان, فيكون له يوم الطف ما يقارب سبعاً وعشرين سنة.
والده السبط سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) .ووالدته الرشيدة الجليلة ذات القدرالسامي والمنزلة العاليةالمكانة تسمى ليلى الثقفية .و نسبها إلى بني ثقيف العرب الاصلاء. بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي.
وجدّته لأبيه سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السّلام.( وأمّا جدّه الأعلى أشرف الخلائق أجمعين سيّد الأنبياء والمرسلين ابو القاسم محمّد المصطفى الأمين صلوات الله عليه وعلى آله الطيّبين الطاهرين .
كان سيد الثقات مؤرخ الرسالة الاسلامية بدمه الامام المعصوم سيد الشهداء ابي عبد الله الحسين (عليه السلام) يرى في ولده عليٍّ صورةَ جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فإذا برز للقتال ظهيرة عاشوراء.. لم يكن من أبيه الحسين إلاّ أن يرفع شيبتَه المقدّسة نحو السماء، ثمّ يقول مخاطباً ربَّه جلّ وعلا:
((اللهمّ اشهدْ على هؤلاء القوم، فقد بَرَز إليهم غلامٌ أشبَهُ الناس خَلْقاً وخُلُقاً ومنطِقاً برسولك محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكنّا إذا اشتَقنا إلى وجهِ رسولك نَظَرنا إلى وجهه)).ذلك أنّ مُحيّا عليّ الأكبر كان يحكي مُحيّا جدّه المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم.. وكان (علي الأكبر) من أصبح الناس وجهاً، وأحسنهم خلقاً). 4.
واول من بين لنا المنزلة العظيمة في قدر علي الاكبر عن طريق الثأر له هو سيف الله تعالى المختار (رضوان الله عليه )الذي ارضى الله تعالى ورسوله بعمله المبارك .و كان سيفا بتارا لقتل قتلة الحسين وال الحسين (عليهم السلام) .
ذلك هو العبد الصالح المختار بن يوسف الثقفي .ويتضح ذلك في قتله لعمر بن سعد .
كان المختار قد سئل في أمان عمر بن سعد ، فآمنه على شرط ألاّ يخرج من الكوفة ، فإن خرج منها هدر دمه .
فقال رجل لعمر بن سعد : إنّي سمعت المختار يحلف ليقتلنّ رجلاً ،والله ما أحسبه غيرك ! فلمّا سمع ذلك خرج عمر حتّى أتى الحمّام ـ الذي سمّي فيما بعد بحمّام عمر ـ فقيل له : أترى هذا يخفى على المختار ! فرجع ليلاً ، ثمّ أرسل ولده حفصاً إلى المختار الذي دعا أبا عمرة وبعث معه رجلين ، فجاءوا برأس عمر بن سعد فتأسّف حفص وتمنّى أن يكون مكان أبيه ،فصاح المختار يا أبا عمرة ، ألحقه به ، فقتله . 
فقال المختار بعد ذلك : عمر بالحسين ، وحفص بعلي بن الحسين ـ أي علي الأكبر ـ ولا سواء !
وقول المختار (رحمة الله عليه ) دلالة واضحة على منزلة وقدر علي الاكبر بعد ابيه الحسين (عليه السلام) اذ جعل ثأر علي الاكبر له خصوصية خاصة .
لقد شهد اعداء الامام الحسين (عليهم السلام) بشجاعة علي الاكبر ,فذاك معاوية لعائن الله عليه يعترف بحق الخلافة ويقول  :ـ ((.. لا .. ان أولى الناس بهذا الأمر: علي بن الحسين بن علي (عليه السلام)، جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفيه شجاعة بني هاشم )) 5.
ويقول الشاعر :ـ
في بأس (حمزة) في شجاعة (حيدر).. بإبا (الحسين) وفي مهابة (أحمد)
وتراه فـي خلـق وطـيب خلائـق ..وبليـغ نطـق كالنبـي (محمـد)
و جاء في حديث مأثور عن الإمام الباقـر(عليه السلام) أن علي الأكبر كان أول شهيد من بني هاشـم يوم عاشوراء 6.
وكذلك قال المؤرخيين  أبو الفرج الاصفهاني وغيره:ـ كان أول من قتل بالطف من بني هاشم بعد أنصار الحسين ( عليه السلام ) علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .
في فجر العاشر من محرم صلّى الحسين (عليه السّلام) بأصحابه صلاة الصبح ، ثمّ خطبهم قائلاً : (( إنّ الله قد أذن في قتلكم فعليكم بالصبر ))7.
وبعد استشهاد انصار الحسين (عليه السلام) وتقدّم الهاشميّون يودّع بعضهم البعض ، وأوّل مَنْ تقدّم منهم للحرب أبو الحسن علي الأكبر (عليه السّلام) ، فلمّا رآه الحسين (عليه السّلام) رفع شيبته نحو السماء وقال : (( اللّهمّ اشهد على هؤلاء القوم ، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك محمّد (صلّى الله عليه وآله) ، وكنّا إذا اشتقنا إلى وجه رسولك نظرنا إلى وجهه . اللّهمّ فامنعهم بركات الأرض ، وإن متّعتهم ففرّقهم تفريقاً ، ومزّقهم تمزيقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا ترضِ الولاة عنهم أبداً ؛ فأنّهم دعونا لينصرونا ثمّ عدوا علينا يُقاتلونا ويقتلونا )) .
ثمّ صاح الحسين (عليه السّلام) بعمر بن سعد : (( ما لك ؟! قطع الله رحمك , ولا بارك لك في أمرك ، وسلّط عليك مَنْ يذبحك على فراشك كما قطعت رحمي ولم تحفظ قرابتي من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) )) .ثمّ رفع صوته وقرأ : إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 8.
ثمّ حمل علي بن الحسين (عليه السّلام) وهو يقول :ـ
أنا علي بن الحسين بن علي    
نحن ورب البيت أولى بالنبي
تا لله لا يحكم فينا ابن الدعي  
 أضرب بالسيف أحامي عن أبي
ضرب غلام هاشمي علوي...
فلم يزل يُقاتل حتى ضجّ أهل الكوفة لكثرة مَنْ قُتل منهم ، حتى روي أنّه قتل على عطشه مئة وعشرين رجلاً ، ثمّ رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة , فقال : يا أبه ، العطش قد قتلني ، وثقل الحديد قد أجهدني ، فهل إلى شربة ماء من سبيل أتقوّى بها على الأعداء ؟ 
فبكى الحسين (عليه السّلام) وقال : (( يا بُني ، عزّ على محمّد وعلى عليّ وعلى أبيك أن تدعوهم فلا يجيبونك ، وتستغيث بهم فلا يغيثونك . يا بُني , هات لسانك )) . فأخذ لسانه فمصّه ، ودفع إليه خاتمه وقال له : (( خذ هذا الخاتم في فيك ، وارجع إلى قتال عدوّك ؛ فإنّي أرجو أن لا تُمسي حتّى يسقيك جدّك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها أبداً )) 9.
فرجع الاكبرعلي بن الحسين إلى القتال ، وحمل وهو يقول : 
الحرب قد بانت لها  حقائقْ.. وظهرت من بعدها مصادقْ.
والله ربّ العرش لا  نفارقْ .. جموعكم  أو تُغمد  البوارقْ.
وبمجرد أن رأى أعداءه الموتورون أن البطل قد صـرع، أحتوشوه وانهالوا عليه ضرباً بالسيوف، فاعتنق علي الأكبر فرسه، ومن عادة الأفـراس العربية أن تفهم إشارة الاعتناق وتعيد بالفرسان عندها إلى موطن آمن، ولكن الجيش المعادي كان قد أحاط بعليّ الأكبر، وتدفق الدم من رأسه على عيني الجواد منعه من الاهتداء إلى معسكر الحسين، فحمله إلى عسكر الأعداء الذين دعاهم الحقد واللئامة إلى أن ينهالوا عليه بسيوفهم ويقطعوه إرباً إرباً. 10.
فـي هـذه الفترة العصيبة، لم يطلب علي النجدة من أبيه، وتحمّل كل تلك الطعنات بصبر ويقين، ولكن عندما بلغت روحه التراقي قال رافعاً صوته: يا أبتاه، هذا جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبداً، وهو يقول: العجل العجل! فـإن لك كأساً مذخورة حتى تشربها الساعـة 11.
فيقول الامام الحسين (عليه السلام) : يعز على جد ك وعمك وأبيك ان تدعوهم فلا يجيبوك وتستغيث بهم فلا يغيثوك 12.
ثم أخذ بكفه من دمه الطاهر ورمى به إلى السماء فلم يسقط منه قطرة 13. 
فصاح الحسين (عليه السّلام) : (( قتل الله قوماً قتلوك يا بُني ، ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة رسول الله ! على الدنيا بعدك العفا ))14. 
الشهيد علي الاكبر أعضاء مقطعة و أشلاء موزعة  والامام الحسين (عليه السلام) قال ((والله لا طاقة على حمله)) , )و اهاته في صدرة وعبرته تختنق والحسرات محبوسة يكفكف بقايا دموعه محتسباً صابراً..وبعد ساعات من مصرع فلذة كبده سيلحقه .ويعلم ذلك علم اليقين لكن السيدة زينب كيف تخنق العبرة وكيف تحبس الحسرات وعلى أي استشهاد او واقعة تكفكك الدموع على جدها رسول الله (صلى الله عليه واله ) او على امها الصديقة الطاهرة في كسر ظلاعها او اغتصاب حقها  او على ابيها المطبر في راسه المغصوب حقه الامو على سم الحسن او على قطع كفين ابو الفضل العباس او على انصار الحسين او على الهاشميين او على اول الهاشميين في الطف علي الاكبر او على اخيها الحسين او على السبي واهانة بنات رسول الله والامام المعصوم زين العابدين,
فكيف بعقيلة الهاشميين ؟ وقيل أنها خرجت تندبه وتنادي باسمه , فعن أبي جعفر الطبري، عن شاهد عيان - حميد بن مسلم الأزدي - جاء هذا القول:((وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة، تنادي يا أُخيّاه، ويا ابن أخاه.. قال فسألت عنها، فقيل لي هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)) 15.
وقال الطبرسي 16خرجت زينب تصيح يا ابن أخاه.. 
وكانت زينب الكبرى (عليها السلام) تراقب المعركة عن كثب، فلما سقط علي الأكبر وسمعت صوته، خرجت تنادي: يا حبيباه، يا ثمرة فؤاداه، يا نور عيناه، فأقبلت حتى وصلت إلى جثمان الشهيد فانكبت عليه، فجاء الحسين (عليه السلام) فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط 17. . فأخذ الإمام بيدها وأرجعها إلى الخيمة 18
لهفي على عقائل الرسالــة .. لـما رأيـنه بتـلك الحالة
عـلا نـحيبهن والصيـاح  ..فاندهش العقـول والأرواح
ناحت على كفيلها العـقائل  ..والـمكرمات الغر والفضائل
لـهفي  لها إذ تندب الرسولا ..فـكادت  الجبـال ان تزولا
لـهفي  لها مذ فقدت عميدها ...وهـل  يـوازي احد فقيدها
ومـن يـوازي شرفاً وجاهاً ..مـثال يـاسين شـبيه طاها
يـا سـاعد الله أباه مذخبا... نيره«الأكبر» فـي ظل الضبا
رأى الخليل في منى الطفوف ..ذبـيحة ضـريبة الـسيوف
واقبل الإمام الحسين إلى فتيان بني هاشم وقال: «إحملوا أخاكم»، فحملوه من مصرعه، فجاؤوا به حتـى وضعوه عند الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه.. 19.
يال بيت النبي (صلى الله عليه واله ) قد فاق صبركم صبر نبي الله ايوب ويعقوب (عليهما السلام).
السلام عليك يا ابن رسول الله السلام عليك يا ابن نبي الله السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين السلام عليك يا ابن الحسين الشهيد السلام عليك أيها الشهيد بن الشهيد السلام عليك أيها المظلوم لعن الله امة قتلتك ولعن الله امة ظلمتك ولعن الله امة سمعت بذلك فرضيت به السلام عليك يا ولي الله وابن وليه لقد عظمت الرزية وجلت المصيبة بك علينا وإليك منهم في الدنيا والآخرة .
المصادر والهوامش 
1. الرعد24.
2. مزار البحار ص 173 . 
3. وسيلة الدارين : ص 291 .
4. لواعج الأسجان للسيد الأمين : ص 136 .
5. ابو الفرج الاصفهاني مقاتل الطالبيين : 80 .
6. بحار الأنوار: 45/44. .
7. كامل الزيارات / 73.
8. آل عمران / 33 – 34 ..
9. بحار الأنوار: 45/45.وكذلك مقتل العوالم ص 95 .
10.بحار الأنوار: 45/43..
11.بحار الأنوار: 45/43ـ44..
12.مقتل العوالم ص 95 .
13.كامل الزيارة لابن قولويه ص 222 .
14.مقتل الحسين (عليه السّلام) ـ للخوارزمي 2 / 31 .
15.الطبري: ج 4 ، ص 341
16.أعلام الورى ص 145
17.بحار الأنوار: 45/44
18.مقتل الحسين ـ للخوارزمي : ج 2 ، ص 31  .
19.بحار الأنوار: 45/44. و تاريخ ابن الأثير: 3/293. 
 

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/15



كتابة تعليق لموضوع : علي الاكبر طبيعة المردود .وأثر المفقود.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خدر خلات بحزاني
صفحة الكاتب :
  خدر خلات بحزاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الطفولة في العراق....الامل المفقود  : محمد حسن الساعدي

 احاديث عن الثورة والشعائر الحسينية (3)  : علي جابر الفتلاوي

 راي في الاحداث : السعودية والامارات والبحرين وسحب سفرائها من قطر

 انسحاب على أجنحة الفوضى

 رد عليه أنت يا مرسي  : محمد ابو طور

 العمل تعد جدولا بعدد حوادث واصابات العمل خلال ايار الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حوار حنان الزيرجاوي مع الاديبة والروائية رجاء محمد البيطار  : حنان الزيرجاوي

 القصة الكاملة للسلاح الإسرائيلي وتعدد الغايات  : حسن العاصي

 صدى الروضتين العدد ( 322 )  : صدى الروضتين

 عتبات كربلاء تعلن عن استعدادتها لشهر محرم الحرام

 طائرات مصفحة  : علي جبار العتابي

 أصح يا شعب: نوابك لصوص!..  : سعد الفكيكي

 كاطع الزوبعي: مفوضية الانتخابات تمدد فترة التسجيل والمصادقة على الائتلافات السياسية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 حصة البرلمان من نصائح المرجعية العلیا  : سامي جواد كاظم

 السليمانية تترقب الاستفتاء بحذر وحالة من الهلع تصيب الاهالي بسبب اغلاق الحدود

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net