صفحة الكاتب : غفار عفراوي

ليس بالمالكي وحده يحيا العراق
غفار عفراوي
كنت قد قررت ( إعتزال ) الكتابة في الأمور السياسية منذ أشهر لعدة أسباب منها: انني اعتقد أنْ لا أحد من السياسيين يقرأ ما نكتب وإن قرأوا فإنهم لا يهتموا بما يكتب مهما كان. لكن إلحاحاً داخلياً كبيراً مورس ضدي بسبب ما أراه وأقراه وأسمعه من آراء غريبة وعجيبة في الوقت نفسه من قبل بعض دعاة الديمقراطية وكذلك ممن لا يفهم في السياسة وحشر أنفه لسهولة الكتابة والنشر في عهد النت والكوكل الذي يسهل عملهم عن طريق ( الكوبي بيست)!
 كل ذلك دعاني لكي أدلو بدلوي في موضوع الساعة وهو ما يجري حالياً من خطوات لسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي وإعطاءها إلى شخص آخر يستحق تلك الثقة ويعمل بجد اكبر وبحرص أكثر على توفير الخدمات وتوحيد الشعب ومحاربة الفساد بكافة أشكاله الإدارية والمالية والأخلاقية، والأخيرة لا يذكرها احد لان الأعم الأغلب يذكرون الفساد الإداري فقط متناسين ما يحدث للشباب والشابات من إنحلال أخلاقي كبير ولا من مصلح ولا من آمرٍ بالمعروف وناهٍ عن المنكر من قبل حكومة تدعي أنها إسلامية أو تسير على النهج الإسلامي ورئيسها يسير بنهج الإمام الحسين، والحسين يصرخ ألا من ناصر ينصرنا لحد الآن وهم يعلمون ويفهمون أكثر مني انه ما قالها في يوم الطف فقط وإنما أراد من ينصره على طول الخط عن طريق السير على نهجه وخطه الداعي الى الحق والأخلاق والعدالة وغيرها...
الشعب العراقي يعيش أسوأ الظروف الخدمية في بلد تتعدى ميزانيته أكثر من ميزانية عدة بلدان مجاورة، لان الفساد يسري في جسد الدولة ولا من مكافح له ولا يوجد من يخترع لنا جهازاً أو دواءً لمعالجته لان الأعم الأغلب من قادة البلد من وزراء وبرلمانيون ورجال دين لا همّ لهم إلا مصالحهم الشخصية أو الحزبية أو الطائفية التي لا تخدم الطائفة بالعموم وإنما بحسب الحاجة لها.
أنا لا اعلم نوايا جميع المطالبين بسحب الثقة وتغيير رئيس الوزراء نوري المالكي، لكنني اعلم علم اليقين ان تغيير المالكي ليس نهاية الحياة، وأن الإتيان بشخص أفضل من حيث جدية العمل ومصداقية المواقف وتفضيل مصلحة الشعب على مصلحة حزبه إنما هو الحل الأمثل للازمة الحالية، ويكفي ما يعانيه الشعب من قتل وفقر ومظلومية وخصوصا في المحافظات التي عانت وذاقت الأمرين على يد جلاد العوجة وحزبه الظالم الذي أعيد اغلب أعضاءه ومجرميه إلى الحكومة بفضل المحسوبية والتوافقات والمصالح الانتخابية. وأتصور أن هناك أسماء رائعة وأشخاص أكفاء يمكن أن تدير البلد ومن داخل التحالف الوطني حصرا..
وأدعو جميع الكتل أن تلتزم الصمت ولا تنشر كل واحدة غسيل الأخرى أمام الفضائيات التي يراها المصري والسنغافوري والهندي والسويدي والماليزي والألماني والبرازيلي الذي يعتبر أهمها لأننا مقبلون على تصفيات كروية نريد أن نصل من خلالها إلى البرازيل.
 فالرجاء السكوت لحين اتضاح الأمر ولا داعي لتحريك الشارع من قبل طرفي النزاع لان ذلك ما يثير فرحة الأعداء الإقليميين والخليجيين .
وليس بالخبز وحده يحيا الإنسان..
 
كاتب عراقي
Afrawi70@yahoo.com
3-6-2012
 

  

غفار عفراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/11



كتابة تعليق لموضوع : ليس بالمالكي وحده يحيا العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ابو الحسن ، في 2012/06/12 .

الاخ الكاتب المحترم
كيف يخفى عليك ان من طالب بسحب الثقه والمطلوب سحب الثقه منه هم وجهان لعمله واحده
لقد كثرت المسرحيات الممله من قبل كافه الساسه على طريق اخلق الازمات لكي لا تقدم الخدمات
ان ما اوصل حال العراق الى هذا المستوى هو ليس الساسه وانما هذا الشعب الخانع الجبان الذي لا يعرف راسه من ساسهه يركص ويطبل بس
توقع لو كانوا هؤلاء الساسه الحثالات الذين يسرقون اموال العراق لو كانوا في مصر او اي بلد عربي كانوا يبقون عايشين على قيد الحياة لحظه واحده
لكنهم عرفوا طبيعه الشعب العراقي الجبان واستهتروا هذا الاستهتار
ابشر الشعب الجبان بعد مسرحيه سحب الثقه راح تطلع مسرحيه المؤتمر الوطني وهم تاخذ شهر او شهرين وتنتهي ويطلعون مسرحيه جديده
المهم ستنتهي هذه الدوره الانتخابيه للقائد الضروره وسيصرخ العسكري والصيهود والشابندر والفتلاوي يابه انطوا الرجال 4 سنوات جديده تره ما خلوه يشتغل





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود شاكر التميمي
صفحة الكاتب :
  محمود شاكر التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مركز الاعلام الرقمي: تطبيق يلاحق النساء يتسبب بانتقادات لشركتي ابل وغوغل

 الاعتصامات تنجح اذا ما توجهت ضد البرلمان وليس ضد الحكومة !  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 مدير عام دائرة صحة بغداد الكرخ يلتقي بالمواطنين ويستمع الى مشاكلهم ويلبي طلباتهم فيما يتعلق بعمل الدائرة

 بانتظار تشريع قانون الاحزاب ..  : راسم قاسم

 رسالة الى متظاهري 25كانون الثاني 2013 مع التحية  : احمد سامي داخل

 ماذا اوصى الجلبي قبيل وفاته  : مهند البراك

 عامر المرشدي ..اطالب الطالباني والمالكي والنجيفي بالتدخل الفوري لانقاذ ابناءنا في سجون السعودية وايران  : صبيح الفيصل

 حوار مع السيد محمد علي الحلو  : صدى النجف

 فساد + فاسدين=مواد فاسدة!!!  : كامل محمد الاحمد

 الوعود والعقود  : علي علي

 كيف نواجه الحرب على الشعائر الحسينية؟  : عباس عبد السادة

 جراحو مدينة الطب ينجحون باستئصال ورم كبير من مبيض طفلة راقدة في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 حين يكون الموقف أرجوحة  : علي علي

 محيميد سواق المدير  : شاكر محمود تركي

 جسر الطابقين يتمدد ؟!  : محمد حسن الساعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net