صفحة الكاتب : عباس العزاوي

حكومة "مصفاة الذنوب"
عباس العزاوي

اعتقد ان المفردة العراقية الشعبية ـ مصفاة الذنوب ـ التي يطلقها اهلنا في مواقف معينة , مثل ان يُعاقب شخص بدل شخص آخر او يُلقى باللائمة على جهة معينة بسبب  ذنوب قوم آخرين , تتطابق  تماماً مع الصطلح العلمي" انتقال او تغيير الهدف " بمعنى ان الضغوطات النفسية او المشاكل والاخفاقات التي يتعرض لها الفرد في عمله  , في الشارع , في محيطه, يحاول تفريغ  شحناتها  تحت ايّ ذريعة , على  زوجته او اطفاله او شخص آخر يراه النقطة الاضعف ومرتع مناسب في محيطه ليصب جام غضبه عليه, وبذلك يوازن نسبة الغضب والالم في داخله.

هذه المقدمة التي اوردتها هي الاقرب الى واقعنا الذي نعيشه في العراق اليوم, لاسيما بعد التغيير النوعي الذي حصل , فكمية المشاكل والمصائب التي برزت الى الواقع العراقي الجديد لاتعد ولاتحصى, وبذلك اصبحت مواد دسمة وثمينة جداً لاعداء التغيير والاعلام  العربي الاعور لاستثمارها بشكل  بارع وبمرور الوقت تبنى اغلب المثقفين والاعلاميين والكتاب العراقيين اعادة صيغتها وتزويقها ورش التوابل عليها باشكال مختلفة ولامعة تسرُّ الحاقدين والبعثيين , بل وحتى الكتاب الوطنين ,الا من عصم ربي , ساهموا بشكل من الاشكال في ترويجها كسلعة  اعلامية مطلوبة وضروة وطنية ملحة!! دون التناول الموضوعي للاسباب التي تقف ورائها.
 ـ نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل كانت اولى مظاهر الازمات  التي اطلت براسها, واصبحت من ضمن الاخطاء الكبيرة والمعيبة في النظام الديمقراطي  "الفريد من نوعه " في العراق , فانتقلت نقمة الناس من المسبب الرئيسي لها على عاتق الحكومة الجديدة !!! , حتى اوعز الكثير من " المحللين البارعين " اليها فكرة انتشار ظاهرة الارهاب والجريمة المنظمة والسرقات والاختطاف ! كمبرر انا اعتبره ساذج بامتياز , بمعنى اذا لم اجد عمل سأفجر الاخرين او التحق بالمنظمات الارهابية المربحة!!اما في السابق فكانت العوائل تبيع اثاث البيت وحتى  الشبابيك والابواب الداخلية  لجلب رغيف الخبز الاسود , وكانت الناس تطحن  الحجر كي تأكل ابان الحصار ولم يتجرأ احد على خرق القانون او المتاجرة بدماء  ابناء جلدته كما يحدث الان!!, هل يتذكر احدكم كيف كان العاطل عن العمل يتصرف ايام "الرفاهية  " البعثية!! انا فقدت الذاكرة في زحمة المصائب!!
ـ  استيقاظ وحش " الجهاد المقدس"  ضد "الاحتلال  والظلم والفساد " بعد سقوط (خليفة الله ) صدام ابن ابيه وضياع الشريعة البعثية السمحاء وبدأت صحوة  هؤلاء"المجاهدون" على زمانهم واكتشافهم صباح يوم السقوط مظاهر الضلال والكفر في المجتمع العراقي  والانحراف عن جادة الدين القويم ورسالة السماء التي يفهمونها. وهذا يعني ان المؤمنين  " القرص " لم يدركوا هذا الخطر ايام  القائد الرمز فكان الجهاد  العلني معطلاً لاسباب  وطنية وشرعية. وبدل محاربة الاحتلال السبب الرئيسي لمصيبتهم انتقل الهدف الى الشعب لكونه الحلقة الاضعف ,ورافق هذا الجهاد  المقدس ولادة للطائفية المفخخة  بابشع صورها والتي حصدت ارواح آلاف الابرياء, ومازلنا نعاني من تبعاتها الخطيرة على وحدة العراق وشعبه ,كيف ظهرت بهذه الوحشية المخيفة؟ وهل  كانت موجودة من قبل ؟ ام انها نمت واينعت بعد ان تضرر الطائفيون انفسهم ؟ فاعلنوا عن نواياهم ووجوهم الحقيقية بسبب خسارتهم الجسيمة!! ام ان الحكومة هي المسبب الرئيسي لها ؟ اسئلة كثيرة محيرة ومتشعبة, من له القدرة على الاجابة عليها دون اثارة حفيظة الاخرين وسخطهم!
ـ ظاهرة التجاوزات المنتشرة بشكل واسع ومعقد في مدن العراق , في الاسواق مثلا  الكثير من الباعة اباحوا لانفسهم  الحق ببناء حوانيت غير مرخصة سوى في الاماكن العائدة للملكية الخاصة او العامة , دون الاكتراث بقانونية هذه الممارسات او شرعيتها, والحجة  كما هو المعتاد ... لكسب لقمة العيش!! بل هناك تجاوزات اشد خطورة واكثر عبثية هي بناء بيوت وازقة بل واحياء كاملة غير قانونية وغير خاضعة لنظام  بناء المدن وبالتالي فهي غير مشمولة بالخدمات العامة, والحجة ايضا عدم توفر السكن لهذه العوائل!! اين كانوا هؤلاء الناس ؟ وكيف اصبحوا بعد السقوط  مباشرة بلا سكن ؟ لاأحد يعرف!!
ـ الفساد الاداري  والمالي وشيوع ظاهرة الشهادات المزورة والمشاريع الوهمية والاموال التي تسرق باسم هذه المشاريع اضافة لظاهرة الرشوة المتفشية في اغلب دوائر الدولة والتي تمارس كحالة طبيعية ومقبولة والاجابة تاتي عند السؤال عنها او استهجانها... "عمي الحياة صعبة بعدين مو بس اني اخذ كرامية ( رشوة ) دشوف الحكومة...  كله اتبوكًـ "!!! وان كانت هناك مبررات تطرح لشرعنة هذه القضايا  بسبب حاجة المواطن لتأمين الحياة الكريمة لعائلته  بالقدر الممكن من خلال (الاكراميات ) لاسيما واغلب الخدمات مازالت في طور التحسن ان لم نقل لاتفي بالغرض المطلوب!! اذن لماذا نلقي باللائمة على الحكومة ونحن نساهم كاشخاص وكمسؤولين كبار بفاعلية مقصودة لنخر المجتمع من اساسه والعمل على تدميره سوى بالممارسة او بالتبرير! وبالتالي يشترك جزء من الشعب في تحطيم حياة الجزء الاخر!! فهل هذه الظاهرة ولدت بعد التغيير  مباشرة  ولماذا ؟ وهل غياب الرقيب المحاسب هو السبب الرئيسي بتفاقمها ؟ وتبدل طباع الناس واضمحلال قيمهم الاخلاقية والانسانية!!  
ـ الاعلام الحر ـ المنفلت ـ  في العراق اصبح كسوق هرج للتصريحات المتشنجة ضد الحكومة والشجب والاستنكار على كل صغيرة وكبيرة , وبدل من اشعال شمعة يلعن الحكومة التي جلبت كل هذا الخراب والظلام  للعراق بعد ان كان بمصاف "الدول المتقدمة "!! واصبح البرلماني كالشبح يطارد المواطنين في الاعلام ليقض مضاجعهم ويسود عليهم ايامهم بتصريحاته الصبيانية الغريبة, بدل الذهاب الى بناية البرلمان المكان الطبيعي له  لسن القوانين والتشريعات  التي تخدم المواطن وترفع من مستوى الخدمات في البلاد, بل ان بعض البرلمانيين لايتواجدون اصلا في العراق!! فهل كان هناك مسؤول عراقي او وزير ؟ يتجرأ حتى على الظهور في التلفاز دون أذن من ربه الاعلى!! , وهل اصبحت الحريات من ضمن موبقات الحكومة العراقية الجديدة ؟ حتى يستثمرها البعض لاغراض خبيثة ومن كان بالامس القريب ينحني امام صفعات رجال الامن والمخابرات البعثية !!.
اسالكم بالله  هل هذه حكومة ديمقراطية انتخبها الشعب لتقود البلاد في هذه الفترة الحرجة من تاريخه ؟ ام" حكومة مصفاة للذنوب " , وكل من لديه مشكلة او حاجة يتلوها باكياً  في وسائل الاعلام مع سيل من الاتهامات والشتائم حتى لو كانت قضيته تخص الراتب التقاعدي مثلا , اتذكر في قناة الشرقية ظهر قبل فترة رجل كبير في السن قال بالحرف الواحد " الحكومة لاتصرف لنا التقاعد , ومن نسال ليش ايقولون لانكم بعثيين !!! كيف نصدق ذلك ؟, ونحن نسمع ان عدنان الدليمي وافراد حمايته مازالوا يستلمون رواتبهم على اعمالهم الارهابية وهو مستمر من مقر اقامته في عمان  بشتم الحكومة " الطائفية " وتهديدها !! وربما الهاشمي مازال يتمتع ايضا بمخصصات نائب رئيس الجمهورية وهو معتكف للعبادة في منتجعات الدولة العثمانية.
 
 
 
 الا تتفقون معي بان نفوس البعض منّا كانت صالحة لزرع الطائفية  وازدهارها ؟ ومحيطنا السقيم ملائم لتفشي الفساد والرشوة , وعقول بعضنا مناسبة للتجاوز وعدم احترام  القانون الا اذا فرض بالقوة!! وحقيقة الامر اننا دائما نبحث عن شماعة نعلق عليها اخفاقاتنا  وفشلنا بان نكون شعب واحد وضمن وطن واحد !!.... كان صدام فقُبر صدام, وكان الاحتلال وخرج الاحتلال!! وكان العراق خارج الحضن العربي وعاد اليه!! اذن لماذا لم نتفق حتى هذه اللحظة ؟ ولماذا دائما لدينا كبش فداء نقدمه بين يدي جشعنا ونرجسيتنا.  
 
 
 
وحتى نعي فكرة قبول الاخر دون شروط , ونتخلى عن وهم الامتياز , سنحتاج الكثير من الموت والالم والبكاء!
 
 
 

  

عباس العزاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/03



كتابة تعليق لموضوع : حكومة "مصفاة الذنوب"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . عبد الرضا عليّ
صفحة الكاتب :
  ا . د . عبد الرضا عليّ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net