صفحة الكاتب : احمد محمد العبادي

القضاء العـادل العاجـل
احمد محمد العبادي

لايخفى على الجميع ان القضاء العراقي له تاريخ عريق في علمية القضاة وعدالتهم والجرأه في اصدار القرار منذ تأسيس الدوله العراقيه الى الآن . وقد برزت اسماء كبيره من العاملين في مجال القضاء واصبحوا مراجع للمختصين ، وفي الذاكره مواقف كثيره تثبت شجاعة القاضي العراقي في اتخاذ القرار العادل رغم الضغوط السياسيه من الحكم الملكي الى الآن ، ولدينا اسماء لقضاة دفعوا حياتهم ثمنا للموقف الشجاع واصدار القرار العادل 0

في ظل هذه الظروف القاسيه وفي ظل الهجمه الارهابيه المنظمه والشرسه على العراقيين من الداخل والخارج والتي راح ضحيتها خيرة ابناء العراق وشملت كل شرائح المجتمع ولم تستثني احد.  وفي نظره الى الجرائم التي ارتكبت نجد في معظمها تستهدف النخبه من المجتمع ، وقد رأينا كم من قاضٍ من الذين نشهد لهم بالمهنيه والشجاعه في اتخاذ القرار سقط شهيدا ...؟

وهذا الذي حصل ادى الى كثرة الدعاوى وكم هائل من الموقوفين في( قضايا الارهاب ) ، ولاحظنا ان الدعاوى تنقل بواسطة الاكياس ( الكواني ) الى محكمة التحقيق لكثرتها وتشعبها . ونحن نعلم جيداً ان هذا العدد من الدعاوى هو خارج طاقة محاكم التحقيق لان عدد القضاة في تلك المحاكم لايساوي 1% من الحاجه الحقيقيه لقضاة التحقيق 0

مما نتج عن ذلك تأخير في حسم الدعاوى ، فالمتهم الموقوف وفق قانون الارهاب يبقى لسنتين او ثلاثة سنوات موقوفاً ولم تحال دعواه الى المحكمه المختصه وهذا هو الظلم بعينه0

وهو ما يُعد مخالفه لقوانين حقوق الانسان والشريعه الاسلامية ، بل وحتى قانون اصول المحاكمات الجزائيه حتى وان كان هذا الموقوف من (عتات المجرمين) . و مرد ذلك لسببين هما :

اولا – اذا كان المتهم موقوف عـن تهمه ارتكبهـا – فعلاً -  معنى ذلك له ضحـايا ينتظرون القصاص (العاجل العادل ) عن الجرائم التي ارتكبها بحقهم . فنجد اليتم الذي قتل اباه والزوجه الارمله والام والاب الذي قتل ولدهما ينتظرون تحقيق العداله ، وبقاء المجرم موقوفاً طيلة هذه الفتره دون محاكمه هو انتهاك لحقوق هولاء الضحايا ومخالفه لجميع القوانين والشرائع السماويه0

ثانيا –  اما اذا كان الموقوف - بريئاً - ومن ضحايا المخبر السري فهي المصيبه الاعظم ، كون اي انسان يبقى موقوفاً طيلة هذه الفتره - غير المحددة -  وهو برئ سيحقد على القضاء وعلى السلطه وعلى المجتمع الذي ظلمه ، ولا نستبعد بعد خروجه من التوقيف ان تكبر نزعة الانتقام لديه ويتحول من مظلوم الى مجرم بسبب احساسه بالظلم والاضطهاد اذا تهيأت الظروف المناسبه لذلك 0

 

 

 

ونحن هنا لانشكك بقدرة القاضي العراقي ، ولانتهمه بالتقصير في حسم القضايا لاسامح الله . لكنها أكبر بكثير من الطاقة امام هذا الكم الهائل من الموقوفين والدعاوى المتشعبه 0 مع ذلك ؛ نبقى متأكدين وواثقين سيصدر قرار عادل في نهاية الامر ولكن متأخر جداً 0

ومن المتعارف علية بان : القضاء لايكفي ان يكون عادلاً ولكنه يجب ان يكون (عادل وعاجل) . والحكم العادل اذا جاء متأخراً سيكون قراراً ظالماً رغم عدالتة ...؟

 نحن نرى ان الحل الحقيقي والعملي هو بزيادة عدد  قضاة التحقيق  وذلك من خلال (التعاقد ) ولفترة معينة مع رجال القانون من خارج مجلس القضاء الاعلى ممن لديهم القدره والكفاءه ومشهود لهم بالنزاهة ومن غير المنتمين لاحزاب سياسية ، وتعيينهم كقضاة تحقيق واعضاء في محاكم الجنايات لانجاز المتراكم من دعاوى الارهاب وتشكيل هيئات اضافية لمحاكم الجنايات . وكما اعتقد أن التعاقد هو من صلاحية رئاسة مجلس القضاء الاعلى  ولكي يتحقق لدينا القضاء العادل العاجل ...

ورحم الله امرئ جب الغيبه عن نفسه 

ahmmed_alabadi @yahoo.com

  

احمد محمد العبادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/06/03



كتابة تعليق لموضوع : القضاء العـادل العاجـل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر حاشوش العقابي
صفحة الكاتب :
  حيدر حاشوش العقابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  هل سيكون العراق حاضنا  : حامد الحامدي

 العراق العراقي ويبقى عراقي!!  : د . صادق السامرائي

 هيئة الحج والعمرة تسير رحلات عمرة بالتقسيط وبدون فوائد للموظفين وتوفر برامج مميزة للمواطنين

 البنك المركزي يوقع مذكرة تفاهم مع شركة "ماستر كارد" العالمية

 نوّاب يثيرون قضايا أرهاب ضد ظافر العاني بعد أن أعدّوا ملفّا عن ارتباطاته بالجماعات المسلّحة  : وكالة براثا

 المؤامرة .. من المتآمر وعلى من ؟  : حمزه الجناحي

 ميسان قولي كفى!  : عبدالله الجيزاني

 وزير الشباب والرياضة يدعو الشركات الصينية ومنتخب كرة القدم للتواجد في العراق  : وزارة الشباب والرياضة

 الاخوة في التحالف الوطني العراقي ( رسالتنا -2- )  : شبكة المراقب الدولية

  مُسْتَطَرٌ الثقافةِ في القرآن :2:  : مرتضى علي الحلي

 سأختارُ دينَ «الحرامى» خوفاً من الوقوع فى الفتنة  : فاطمة ناعوت

 من هو برهم صالح.. رئيس جمهورية العراق

 مكتب السيد السيستاني یعلن الاثنين أول أيام عيد الفطر المبارك

 صورُ التضامنِ مع نتنياهو وأشكالُ التأييدِ له  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 حرية و قيود  : مصطفى عبد الحسين اسمر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net