صفحة الكاتب : نزار حيدر

في دولة الامام
نزار حيدر
  كلما تمر ذكرى مولد الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في الثالث عشر من شهر رجب الاصب من كل عام (الاثنين 4 حزيران 2012) اراني اندفع دفعا لقراءة ما يمكن ان يكون حلا لمشاكلنا المعاصرة في نهجه الانساني العظيم، الذي اعتبرته الامم المتحدة في تقريرها السنوي للتنمية عام 2001 بانه خارطة طريق للدول التي تريد ان تنهض على مختلف المستويات.
   وتزداد الحاجة لنهج علي عليه السلام، عندما نرى كل هذا التخبط والتردي في عالمنا العربي تحديدا، والذي تضلله اليوم غمامة الطائفية والعنصرية والعنف والارهاب والقتل والتدمير الذاتي، يسيرها نظام القبيلة المتخلف والفاسد الحاكم في دول الخليج، وتحديدا في الجزيرة العربية وقطر، هذا النظام السياسي الذي وظف البترودولار وفتاوى التكفير والاعلام التضليلي للتاثير على عقول وقلوب الراي العام العربي الذي يثبت يوما بعد آخر بانه لم يتحرر بعد من ضغوط واغراءات هذه الاسر الفاسدة.
   في المقابل، يلزم ان لا نغفل عن المحاولات الجادة التي يبذلها الشارع العربي من اجل التحرر من العبودية التي فرضها عليه النظام السياسي العربي الفاسد، من خلال زخم الحراك السياسي الشعبي الذي يسعى نظام القبيلة لمصادرته او تحويله الى ربيع احمر مصبوغ بلون الدم، كما يحدث اليوم في سوريا وقبلها في ليبيا والعراق.
   لذلك، ساحاول ان استجيب لحاجة الشارع العربي وتطلعاته نحو المستقبل من خلال استنطاق نهج الامام امير المؤمنين عليه السلام، وفي ذكرى ولادته الميمونة، لقراءة ملح مهم من ملامح الدولة العادلة التي حدد معالمها الامام في اكثر من خطبة او قول او رسالة او كتاب.
   فلحرية الراي والتعبير، في دولة الامام، حيز واسع جدا، ولذلك، ليس فيها سجين سياسي واحد ابدا، وليس فيها صوت مقموع، او صاحب قلم مطارد من قبل جلاوزة الحاكم، لان للمعارضة، في دولة الامام، حق في ان تبدي رايا وتعبر عن نفسها او تتجمع وتتظاهر او تعترض او حتى تتقاطع آراءها مع راي الحاكم، الذي يجب ان يتسلم سدة الحكم بارادة الناس وليس قهرا او غصبا.
   لقد ظل الامام امير المؤمنين عليه السلام يعلم الناس كيف يشاركون في الحكم والسلطة، ليس من خلال العمل في مؤسساتها حصرا، وهو الراي الشائع عندنا اليوم، وانما من خلال المشورة وابداء النصح والراي السديد، حتى اذا خالف راي الحاكم، فللراي العام حق مؤكد في ابداء رايه، بغض النظر عما اذا اخذت به السلطة ام لا؟ وهذا مبدا يعد بحد ذاته وسيلة لتعليم الناس على المشاركة في الشان العام وعدم القاء حابل الامور على غاربها، ليطغى الحاكم ويتجبر ويستبد ويستاثر بكل شئ.
   يقول عليه السلام في جواب رائع على من اثنى عليه ومدحه ويذكر سمعه وطاعته له:
   وان من اسخف حالات الولاة عند صالح الناس، ان يظن بهم حب الفخر، ويوضع امرهم على الكبر، وقد كرهت ان يكون جال في ظنكم اني احب الاطراء، واستماع الثناء، ولست، بحمد الله، كذلك، ولو كنت احب ان يقال ذلك لتركته انحطاطا لله سبحانه عن تناول ما هو احق به من العظمة والكبرياء، وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء، فلا تثنوا علي بجميل ثناء، لاخراجي نفسي الى الله سبحانه واليكم من التقية في حقوق لم افرغ من ادائها، وفرائض لا بد من امضائها، فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة، ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند اهل البادرة، ولا تخالطوني بالمصانعة ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي، ولا التماس اعظام لنفسي، فانه من استثقل الحق ان يقال له او العدل ان يعرض عليه، كان العمل بهما اثقل عليه، فلا تكفوا عن مقالة بحق، او مشورة بعدل، فاني لست في نفسي بفوق ان اخطئ، ولا آمن ذلك من فعلي، الا ان يكفي الله من نفسي ما هو املك به مني.
   في هذا النص، يرفض الامام الاطراء والمديح والسكوت عن قول الحق وتقديم المشورة للحاكم، لان كل ذلك ينتج:
   اولا ؛ الديكتاتور الذي لا يحب ان يسمع نقدا من اي كان، بل تراه يعشق المديح والثناء والانحناء امامه.
   ثانيا؛ بطانة فاسدة ومتملقة ووصولية تحيط بالحاكم كالسياج الحديدي، لا تسمعه الا ما يريد، وتتحاشى قول ما لا يريد، همها ان يرضى عنها السلطان الذي يقطع لسانها بحفنة من البترودولارات الحرام.
   ثالثا؛ فجوة بين الحاكم وبين الناس تتسع كل يوم حتى تنتهي الى القطيعة بينهما، ما ينتج الاضطرابات والفوضى السياسية التي تنتهي الى الفساد، ما لم تتمكن الرعية من استبدال الحاكم المستبد باقل الخسائر.
   رابعا: نظرية عبادة الشخصية التي تؤله الحاكم ولا تقبل من احد نقدا او رايا او التاشير على خطأ.
   لقد رفض الامام عليه السلام رفضا قاطعا فكرة عبادة الشخصية، وان الحاكم فوق ان يخطئ او انه ظل الله في الارض ومالك الخلق بالنيابة عن ربهم، او انه فوق البشر اختاره الله ليسوس عباده، فلقد قال عليه السلام، وقد لقيه عند مسيره الى الشام دهاقين الانبار، فترجلوا له واشتدوا بين يديه: ما هذا الذي صنعتموه؟ فقالوا: خلق منا نعظم به امراءنا، فقال:
   والله ما ينتفع بهذا امراؤكم، وانكم لتشقون على انفسكم في دنياكم، وتشقون، بفتح التاء والقاف، به في آخرتكم، وما اخسر المشقة وراءها العقاب، واربح الدعة معها الامان من النار.  
   ان من اهم اسباب الفساد السياسي في بلداننا اليوم، هو ان الحاكم يقمع الصوت الحر ويقطع لسان الحق، همه ان يجمع الشعراء والمداحين في مجالسه ليسمعوه اشعار المديح والثناء على شئ لم ينجزه، من خلال اصطناع النجاحات الكاذبة وخلق التعظيم الفارغ الذي لا يستند الى اي واقع.
   لم يشا الامام يوما ان يصادر الحقيقة ابدا، بل انه كان يسعى لاشراك الراي العام ليفكر في شؤون الناس ما استطاع الى ذلك سبيلا، ولذلك كان يخيرهم ليفكروا، فكان يثني على كل راي يسمعه من احدهم حتى اذا تعارض مع ما يراه الامام، ليحاسبهم بعد ذلك اذا ما اختاروا، لانه كان على يقين بان فرض الراي والموقف يعطي الناس حجة عليه، هو في غنى عنها، ولذلك فعندما كان يختار الناس موقفا كان يحاسبهم بشدة لان الخيار خيارهم وليس خياره، فيحاسبهم وهو محق.
   وعندما دعا الامام الناس لقتال الفئة الباغية التي قادها الطاغية معاوية ضده، اجابه الى السير جل الناس، الا ان اصحاب عبدالله بن مسعود اتوه، فيهم عبيدة السلماني واصحابه، فقالوا له: انا نخرج معكم، ولا نترك عسكركم ونعسكر على حدة، حتى ننظر في امركم وامر اهل الشام، فمن رايناه اراد ما لا يحل له، او بدا لنا منه بغي كنا عليه.
   فقال لهم الامام عليه السلام:
   مرحبا واهلا، هذا هو الفقه في الدين، والعلم بالسنة، من لم يرض بهذا فهو خائن جبار.
   فالامام لم يعاقب هذه الجماعة لانها رفضت رايه باللحاق به والانضمام الى جيشه، كما انه لم يخونهم او يتهمهم بتبني اجندات خارجية لانهم راوا رايا يخالف رايه، ابدا، بل انه عليه السلام، عظم موقفهم واحترم رايهم واثنى على ما قالوا، ليعلمهم كيف يختارون؟ واذا ما اختاروا بانفسهم، كيف يتحملون مسؤولية القرار؟ وهذا هو المهم عند الامام، الذي لم يبحث يوما عن امعات تطيع بلا وعي، وتتبع بلا مسؤولية، وترى ما يراه الحاكم بطاعة عمياء لا تربي رجالا ولا تحث على مسؤولية.
   ولقد كتب الامام الى اهل الكوفة، عند مسيره من المدينة الى البصرة لقتال اهل الجمل {اما بعد، فاني خرجت من حيي هذا، اما ظالما، واما مظلوما، واما باغيا، واما مبغيا عليه، واني اذكره الله من بلغه كتابي هذا لما نفر لي، فان كنت محسنا اعانني، وان كنت مسيئا استعتبني، فالامام عليه السلام لا يحتكر الحقيقة ولا يصادر الراي الاخر، او حق التفكير، وانما يشرح الموقف بكل صدق ويدع الاختيار بيد الناس.
   كما انه كتب الى طلحة والزبير، مع عمران بن الحصين الخزاعي {وقد زعمتما اني قتلت عثمان، فبيني وبينكما من تخلف عني وعنكما من اهل المدينة، ثم يلزم كل امرئ بقدر ما احتمل، فارجعا ايها الشيخان عن رايكما، فان الان اعظم امركما العار، ومن قبل ان يتجمع العار والنار}.
   انه عليه السلام يبدي كامل احترامه للمتخلفين عن الفريقين من دون ان يكفرهم او يخرجهم من الملة، بعد ان اوجد لهم الاعذار المناسبة، من جانب، ومن جانب آخر، فانه عليه السلام يبدي كامل استعداده للاحتكام الى الراي العام، راي الاغلبية الصامتة، على حد التعبير السياسي الشائع اليوم، ليقضي بينه وبين خصمه، بلا تجبر او طغيان، وبذلك القى عليه السلام الحجة على خصمه قبل اي شئ آخر.
   ولهذا السبب قال عليه السلام لعبد الله بن العباس، وقد اشار عليه في شئ لم يوافق رايه:
   لك ان تشير علي وارى، فان عصيتك فاطعني.
   لماذا؟ لان عبد الله هذا لا يمثل برايه راي غالبية الناس ليأخذ به الامام بلا نقاش مثلا، كما انه ليس بالخليفة الذي اختاره الناس فهو مفترض الطاعة على اي حال مثلا، كما انه لم يعرف بحصافة الراي في كل شئ كأن لا يخطا اذا ما ادلى برأي لياخذ به الامام على علاته او بلا نقاش او تروي، فضلا عن ان الامام بهذا النص، وفي الوقت الذي شجعه فيه على ابداء المشورة على اي حال، ذكره بان للراي العام مكانة هو الاخر في تفكير الامام وقراراته، ولذلك فان عليه ان لا ينتظر الاخذ بآرائه فور الادلاء بها، قبل ان يسمع راي الاخرين من الصحابة وعامة الناس، ابدا، فعند الامام، راي الاغلبية هو المحترم، وليس راي الاقلية، او ما تسمى باهل الحل والعقد، والذي يصادر راي الامة عادة.
   ولشدة اهتمام الامام بالحث على المشورة وحرية التعبير وعدم قمع الراي الاخر مهما اختلف معه، نجد انه نجح بهذا الاسلوب في صناعة رجال افذاذ يقولون مر الحق اينما كانوا حتى اذا جاء على حساب مكسب دنيوي او هدد حياتهم وعرضها للخطر، فلقد علمهم الامام كيف يعبرون عن انفسهم وعن آرائهم بلا مصانعة او خوف او تردد.
   تعالوا نقرا القصة التالية للتدليل على هذه الحقيقة:
      بعد استشهاد الامام عليه السلام و (صلح) الامام الحسن عليه السلام، وبينما معاوية في مجلسه العامر وفيه عقيل بن ابي طالب، اخو الامام امير المؤمنين عليه السلام، ساله قائلا: اخبرني عن عسكري وعسكر اخيك، فقد وردت عليهما.
   قال عقيل: نعم اخبرك؛ مررت والله بعسكر اخي، فاذا ليل كليل رسول الله (ص) ونهار كنهار رسول الله (ص) الا ان رسول الله (ص) ليس في القوم، ما رايت الا مصليا، ولا سمعت الا قارئا، ومررت بعسكرك، فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفر برسول الله (ص) ليلة العقبة.
   ثم قال: من هذا عن يمينك يا معاوية؟ قال: هذا عمرو بن العاص، قال: هذا الذي اختصم فيه ستة نفر، فغلب عليه جزار قريش، فمن الاخر؟ قال: الضحاك بن قيس الفهري، قال: اما والله لقد كان ابوه جيد الاخذ لعسب التيوس، فمن الاخر؟ قال: ابو موسى الاشعري، قال: هذا ابن السراقة.
   فلما راى معاوية انه قد اغضب جلساءه، علم انه ان استخبره عن نفسه، قال فيه سوءا، فاحب ان يساله ليقول فيه ما يعلمه من سوء، فيذهب بذلك غضب جلسائه، قال: فما تقول في؟ قال: دعني من هذا، قال: لتقولن: قال: اتعرف حمامة؟ وكان عقيل علامة بالانساب، فهو نسابة زمانه، قال ومن حمامة؟ قال: قد اخبرتك، ثم قام فمضى، فارسل معاوية الى النسابة، فدعاه، فقال: من حمامة؟ قال: ولي الامان؟ قال: نعم، قال: حمامة جدتك ام ابي سفيان، كانت بغيا في الجاهلية صاحبة راية. فقال معاوية لجلسائه: قد ساويتكم وزدت عليهم فلا تغضبوا.
   والان، اوليس من حق معاوية ان يقول لاهل العراق (والله لقد لمظكم ابن ابي طالب الجراة على السلطان،  وبطيئا ما تفطنون)؟.
   اذن، في دولة الامام يجرئ، بتشديد الراء وكسرها، الحاكم الرعية على قول الحق، ليمارس الراي العام دوره في النقد والرقابة والمتابعة والمحاسبة بعد ان يقضي على المقولة الشائعة التي تدمر البلدان قبل اوانها، وهي (ما لنا والدخول بين السلاطين) وكأن السلطان حق خاص للحاكم وزبانيته وحاشيته الفاسدة.
   في دولة الامام لا يقطع لسان لكلمة حق، ولا يطمع، بتشديد الميم، لاسكاته عن قول الحق والنقد، وفيها يمارس الراي العام كامل دوره في الرقابة على المسؤول والمحاسبة، واذا احتاج الامر فيزيح الحاكم عن عرشه، فالمسؤول اجير عند الناس وليس مالك لهم ولحقوقهم ولخيرات بلادهم ومشاعرهم واحاسيسهم.
   تقول سودة بنت عمارة بن الاشتر الهمدانية:
  قدمت على امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في رجل ولاه صدقتنا، فكان بيني وبينه ما بين الغث والسمين، فاتيت عليا عليه السلام لاشكو اليه ما صنع بنا، فوجدته قائما يصلي، فلما نظر الي انفتل من صلاته، ثم قال لي برافة وتلطف {الك حاجة؟} فاخبرته الخبر، فبكى ثم قال {اللهم انت الشاهد علي وعليهم، اني لم آمرهم بظلم خلقك، ولا بترك حقك} ثم اخرج من جيبه قطعة جلد كهيئة طرف الجراب، فكتب فيها:
   بسم الله الرحمن الرحيم {قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس اشياءهم} {ولا تعثوا في الارض مفسدين} {بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ} اذا قرأت كتابي فاحتفظ بما في يديك عن عملنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام.
   فأخذته منه، والله ما ختمه بطين ولا خزمه بخزام فقرأته.
   للرعية، اذن، الحق في ان تراقب المسؤول وتسقطه عند الضرورة، وليس للحاكم الحق في ان يدافع عنه.
   وبهذه الشفافية العالية والوضوح منقطع النظير تميزت دولة الامام، فالحاكم فيها يصغي جيدا للرعية ولا يخفي سرا على الراي العام، ولا يكذب ولا يغش، وهو لا يدافع عن ولاته اذا اخطأوا، كونهم من معتمديه او نوابه او من حزبه او جماعته، فهو اول من يطردهم عن موقع المسؤولية اذا تيقن من فشلهم او ظلمهم للرعية، لانه اول مسؤول عنهم، بل انه (ع) كان يوصي ولاته على الامصار بمصارحة الناس كلما ظنوا فيهم امرا لا يليق، فساد مالي او اداري مثلا، يقول (ع) لمالك الاشتر في عهده اليه عندما ولاه مصر:
   وان ظنت الرعية بك حيفا فاصحر لهم بعذرك، واعدل عنهم ظنونهم باصحارك، فان في ذلك رياضة منك لنفسك، ورفقا برعيتك، واعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحق.
   فتغيير الصورة النمطية التي قد يرسمها الراي العام عن الحاكم لا تتغير بالقسوة والارهاب والقتل والاعتقال والمطاردة حد الاغتيال، او بالكذب والتضليل، او من خلال صناعة الازمات وتحويل انظار الراي العام صوب الامور الثانوية او التافهة، وانما بتقديم الادلة والبراهين الصحيحة التي تشرح موقف الحاكم ازاء ما اتهم به، فان كانت التهمة صحيحة فان عليه ان يقدم العذر للناس واذا اقتضت الضرورة فليقدم استقالته ويترك السلطة، اما اذا كانت التهمة كاذبة وغير صحيحة وهي من نسج خيال المعارضة هدفها التسقيط والتشهير، فليبين الادلة المقنعة والدامغة بهذا الصدد ليبرئ ساحته امام الراي العام.
   ان هذه الطريقة من التعامل الشفاف بين الحاكم والرعية هي التي تقضي على ظاهرة الدعايات والشائعات التي تكثر في بلداننا، العراق نموذجا، ولا اثر لها في الغرب، لان الحاكم عندنا يبرر التهمة بتهمة اخرى، الكذب مثلا بالتضليل والتهديد، اما عندهم فالحاكم لا يبرر تهمة الا اذا كان محقا في الرد عليه، والا فاستقالته تسبق اعتذاره للراي العام. 
   ومن اجل المزيد من بذل الجهد لتحقيق هذه الشفافية المطلوبة في الحكم، فقد كان الامام يسعى لهدم كل الاسوار المصطنعة والحواجز الكونكريتية والسلاسل الحديدية التي قد يبنيها الولاة ببطانات السوء لتحجبهم عن الناس من الوصول اليهم، فكان يوصيهم بقوله، كما في كتاب له عليه السلام الى قثم بن العباس، وهو عامله على مكة:
   اما بعد، فاقم للناس الحج، وذكرهم بايام الله، واجلس لهم العصرين، فافتي المستفتي، وعلم الجاهل، وذاكر العالم، ولا يكن لك الى الناس سفير الا لسانك، ولا حاجب الا وجهك، ولا تحجبن ذا حاجة عن لقائك بها، فانها ان ذيدت عن ابوابك في اول وردها، لم تحمد فيما بعد على قضائها.
   وانظر الى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه الى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة، مصيبا به مواضع الفاقة والخلات، وما فضل عن ذلك، فاحمله الينا لنقسمه فيمن قبلنا.
   كما انه كتب الى الاشتر في عهده المعروف يقول:
   واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرغ لهم فيه شخصك، وتجلس لهم مجلسا عاما فتتواضع فيه لله الذي خلقك، وتقعد، بضم التاء وكسر العين، عنهم جندك واعوانك من احراسك وشرطك، حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع، فاني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، يقول في غير موطن {لن تقدس امة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع} ثم احتمل الخرق منهم والعي ونح عنهم الضيق والانف يبسط الله عليك بذلك اكناف رحمته، ويوجب لك ثواب طاعته، وأعط ما اعطيت هنيئا، وامنع في اجمال واعذار.
   ويقول عليه السلام في جانب آخر من عهده اليه:
   واما بعد، فلا تطولن احتجابك عن رعيتك، فان احتجاب الولاة عن الرعية شعبة من الضيق، وقلة علم بالامور، والاحتجاب منهم يقطع عنهم علم ما احتجبوا دونه فيصغر عندهم الكبير، ويعظم الصغير، ويقبح الحسن، ويحسن القبيح، ويشاب الحق بالباطل.  
   ان قرب الحاكم من الناس تروض نفسه على الاستقامة، فعندما يشعر الحاكم بان عيون المجتمع تراقبه في كل صغيرة وكبيرة، وان الراي العام قريب له وهو له بالمرصاد، فانه سيروض نفسه على الاستقامة والابتعاد عن كل انواع الفساد، وعندما يوصي الامام عليه السلام عماله بصرف المال العام على ذوي الحاجة والفاقة، وفي المجلس العام وامام مرأى ومسمع العامة، فانما يريد ان يمنعهم، بطريقة اخرى، من التلاعب بالمال العام سواء من خلال الاستحواذ عليه مثلا او توزيعه على بطانته او مستشاريه ومريديه او محازبيه، لان الحاكم الذي لا يستشعر رقابة المجتمع يفسد ويطغى ويتجبر مهما تمظهر بالتقوى والايمان، فما بالك اذا لم يكن من التيار الديني؟.
   ان الشفافية عنصر مهم في اطلاع الراي العام على سير امور الدولة، وكلما اطلع الناس على امور  الحكم، كلما تسلحوا بما يلزم من اجل رد الشبهات والدعايات والشائعات التي يطيرها اعداء الدولة ضد السلطة والنظام والحاكم كذلك، فان من طبيعة الناس انهم يعادون ما يجهلونه، كما ان من طبيعتهم انهم يقفون صافا كالبنيان المرصوص خلف ما يملكون بشانه المعلومة الصحيحة والكافية، والى هذا المعنى اشار امير المؤمنين عليه السلام بقوله {الناس اعداء ما جهلوا} فاذا اراد الحاكم ان لا يستعديه الراي العام، واذا اراد ان يفهمه ويتفهم الوضع العام وسير الامور في الدولة، واذا اراد ان يضع الراي العام الامور بنصابها فلا تضخيم لامر ولا تحقير لاخر، واذا اراد ان لا يختلط الحق الباطل عند الراي العام، فان عليه ان يعلمهم بسير امور الدولة ليناصروه، اما اذا اخفى عليه مشاكله واخفاقاته وخلافاته مع الكتل الاخرى، ثم يفاجئهم بمؤامرة مزعومة او خطة انقلابية غير متوقعة، فان ذلك مما يدفع بالراي العام الى التشكك في نواياه وعدم تصديقه ولو قدم الف دليل ودليل، فان الادلة والوثائق تنفع كبراهين للتدليل على معلومة عندما يكشفها الحاكم للراي العام في الوقت المناسب وليس في الوقت الذي يحدده هو، لتوظيفها كادوات في تصفية حسابات او لتسقيط الخصم وتشويه صورته او ما اشبه.
   ولطالما نادى الامام عليه السلام بقوله، في اشارة الى الشفافية في التعامل مع الشان العام، خاصة من قبل الحاكم {لا يقيم امر الله سبحانه الا من لا يصانع، ولا يضارع، ولا يتبع المطامع}. 
 
 
 

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/31



كتابة تعليق لموضوع : في دولة الامام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : كاظم السيد مهدي الحسيني الذبحاوي ، في 2012/06/02 .

ثانيا؛ بطانة فاسدة ومتملقة ووصولية تحيط بالحاكم كالسياج الحديدي، لا تسمعه الا ما يريد، وتتحاشى قول ما لا يريد، همها ان يرضى عنها السلطان الذي يقطع لسانها بحفنة من البترودولارات الحرام.
ان من اهم اسباب الفساد السياسي في بلداننا اليوم، هو ان الحاكم يقمع الصوت الحر ويقطع لسان الحق، همه ان يجمع الشعراء والمداحين في مجالسه ليسمعوه اشعار المديح والثناء على شئ لم ينجزه، من خلال اصطناع النجاحات الكاذبة وخلق التعظيم الفارغ الذي لا يستند الى اي واقع.
جناب الأستاذ نزار حيدر .السلام عليكم .
لقد منّ الله عليّ أن رزقني فسحة من الوقت لأقرأ مقالك الجميل وبيانك المكتوب بمداد الولاء . وقد صدّرتُ (بضم التاء) ورقتي هذه بمقطعين من رسالتك، سينصبُّ عليهما تعليقي .
إنه يسوءني كثيراً أن أرى كثيراً من المدبجين والمعلقين أنهم يصفقون لأصحاب المقالات بعبارات فارغة تنفر منها النفوس ،بقولهم مثل : أحسنتَ ،وصاحبهم لم يحسن ؛بل أساء واقترف زخرفاً من القول !
بالنسبة للمقطع الأول ،فيا حبذا لو كنتَ(بفتح التاء) قلت : لا تسمعه إلاّ ما تريد ، بدلاً من قولك : ما يريد . أي ما تريد هي ،لا ما يريد الحاكم وحسب ،فنراها تتكلم باسمه وتتظاهر بالتصاغر حياله ،فهي تعبده مطأطأة رؤوسها ، خاضعة أعناقها أمامه ، إغراءاً له بدوام التمسك بها وبما تشتهي ،باعتبارها طبقة صلبة تحافظ على ديمومة هيمنة الحاكم على المقدرات . انظر إلى هذا الحوار الذي تعرضه لنا سورة الشعراء ، بين نبي الله صالح عليه السلام ،وبين الشعب الثمودي ، ثم التعليق عليه بما كان متيسراً في العام 1996:
وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152)
المعنى التدبُّري
نهيٌ متوجّهٌ إلى المطيعين لأمر المسرفين، معطوفٌ على الأمر بالطاعة الوارد في الآية السابقة. والمطيعون هم الرَّعيّة الذين يتقوّم هؤلاء المسرفون بهم .فالأمر والنهي متوجّهٌ إلى المتبوعين المتغلّبين؛ الذين لا شك أنهم يسعون إلى إبقاء وشائج الصلة وثيقة مع المغلوبين المُغَيَّبين عن الحقائق ،وذلك عن طريق السيطرة والتحكّم بمصادر الثروات وتداولها وسائر الحلقات الأساسية لاقتصاديات البلاد، بمساعدة شبكة واسعة من الوسيطين(السماسرة)،الذين يديرون بكفاءة نادرة الأزمات والتوترات والأعراف السائرة في التعامل اليومي، بخلاف الرسل والأنبياء الذين يجعلون صِلاتهم مباشِرة مع هؤلاء المغلوبين المستضعَفين ،إنقاذاً لهم من حبائل أُولئك الرهط، فالصراع قائم دوماً بين أصحاب السُّنن الإلهية من جهة ،وبين المسرفين أعداء هذه السُّنن الَّذين يعتمدون التسابق طريقاً للمغالبة . قال تعالى:( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ) [العنكبوت : 4] .
فالأمر والنَّهي لم يتوجّه إلى قادة السّوء ؛بل إلى تابعيهم الذين يتقوَّمون بهم،وقد مرَّ معنا أن الخطاب الإلهي لنبيّه موسى(ع)كان متوجّهاً إلى الجماهير العريضة التي يتقوّم بها فرعون( ).
أمّا الأمر عند قوله : أمر المسرفين فيَحتمل المعنيين المتبادرين:(الأول) في مقابل النَّهي، باعتبار أن المسرفين هم أصحاب الرأي في البلاد يأمرون تابعيهم بإطاعتهم على النحو الذي ذكرناه .(الثاني)هو دينهم، أي طريقتهم التي يريدون منَ التابعين السير بمقتضاها، وعلى أيٍّ فأنّ الألف والّلام في قوله [المسرفين]للعهد بدلالة قوله تعالى:( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) [النمل : 48] .
أما قوله: يفسدون في الأرض ولا يُصلحون، فهو بمنزلة الحكم لحالة المسرف جرّاء إسرافه ؛ فهو يُفسد ولا يُصلح .
أما ما يتعلق بالمقطع الثاني من كلامك ،فنحن في العراق بحاجة ماسة إلى صدور تشريع يحد من انتشار ثقافة التصفيق للمتسلط العشائري أو السياسي أو الحزبي أو الإداري أو الديني ، التي يمارسها الشعراء عـِياناً ،وبشكل مخجل ، حيث يشاهد الناس ما كان عليه الشعراء إبان حكم صدام والبعث ،وما هم عليه الآن من انتشار مؤسساتهم التي تمارس عمليات البغاء السياسي والإعلامي . قبل مدة كنتُ مجتمعاً مع عدد من الإعلاميين الحكوميين في بلدتي ،قلتُ لهم ما هذا لفظه : لا تصفقوا للحاكم ، بل أظهروا الحقائق كما هي ، لأن الحاكم يزول والحقيقة باقية ،وزوال الحاكم لا يعني بالضرورة سقوطه ؛وإنما انتقاله إلى موقع آخر .
تقبل تحية مني .






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على جمعة العطواني  مثال قول الله تعالى كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا . - للكاتب محمد علي البغدادي : الكاتب الكريم للاسف الشديد ان تتحول وكالة انباء براثا ساحه لمقالات هؤلاء الحثالات امثال العطواني من ابواق الدعوه وجربوع اخر يدعي اياد الامره انا انتهجت نفس اسلوبك رديت على مقال العطواني القذر وترفعت عن الرد على اياد الاماره لانه مليىء بالشتائم والقاذورات ضد السيد الخوئي اسفنا ليس على الدعوه وحثالاتها اسفنا على براثا التي سمحت لهم بنشر قاذوراتهم

 
علّق عبد الخالق الفلاح ، على ضياء بدران وترسبات الوطن المهاجر - للكاتب جهاد العيدان : رحمك الله يابو يقين فقد كنت علماً من الاعلام التي ترفرف في سماء الشعر والادب والاجادة في الكتابة وشاعرا خدوما لا هل البيت ( ع )وقد حملت ادب الغربية بكل بسالة اديباً ومعلماً وشاعراً ملهم واحاسيس لا تنضب بالعطاء الادبي والاعلامي والثقافي ونهراً داماً الخير انا لله وانا الية راجعون

 
علّق نبيل الكرخي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم الاخ استاذ نجم الحجامي المحترم. الاربعة الذين كتبوا الاناجيل الأربعة الموجودة في العهد الجديد هم من اتباع بولس وليسوا من اليهود عدا مرقس، لأن بولس يقول في رسالته إلى أهل كولسي (11:4) في حوالي سنة 63م إن ارسترخس ومرقس ويسطس هم "وحدهم من اليهود الذين عملوا معي في سبيل ملكوت الله فكانوا عونا لي"! والفكرة التي ذكرها جنابك يمكن ان نطورها لنقول ان بولس نفسه قد ابتكر شخصية المسيح الإله ليعطي الحق لليهود في اضطهاد المسيح وقتله على الصليب! ولكن الذي يعيق هذه الفكرة ان يولس كان مخلصاً للدين الشيطاني الذي ابتكره الى درجة ان ضحى بنفسه من اجله وقتل في سبيله! ولكن يمكن ان نقول ان اليهود لكي يبرروا قتلهم واحداً من اعظم الانبياء - بحسب ظنهم انهم قتلوا المسيح بعد ان شبّه لهم - بدأوا يطلقون عليه الاشاعات انه كان يدعي الإلوهية ويقول عن نفسه انه ابن الله كذباً عليه وظلما له! ثم جاء بولس وانخدع بإشاعاتهم الى ان هتف به الشيطان وهو في طريقه الى دمشق فجعله يعتنق العقيدة الشركية الجديدة! شكرا عزيزي استاذ نجم الحجامي على تعليقك الكريم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم الاخ استاذ نجم الحجامي المحترم. الاربعة الذين كتبوا الاناجيل الأربعة الموجودة في العهد الجديد هم من اتباع بولس وليسوا من اليهود عدا مرقس، لأن بولس يقول في رسالته إلى أهل كولسي (11:4) في حوالي سنة 63م إن ارسترخس ومرقس ويسطس هم "وحدهم من اليهود الذين عملوا معي في سبيل ملكوت الله فكانوا عونا لي"! والفكرة التي ذكرها جنابك يمكن ان نطورها لنقول ان بولس نفسه قد ابتكر شخصية المسيح الإله ليعطي الحق لليهود في اضطهاد المسيح وقتله على الصليب! ولكن الذي يعيق هذه الفكرة ان يولس كان مخلصاً للدين الشيطاني الذي ابتكره الى درجة ان ضحى بنفسه من اجله وقتل في سبيله! ولكن يمكن ان نقول ان اليهود لكي يبرروا قتلهم واحداً من اعظم الانبياء - بحسب ظنهم انهم قتلوا المسيح بعد ان شبّه لهم - بدأوا يطلقون عليه الاشاعات انه كان يدعي الإلوهية ويقول عن نفسه انه ابن الله كذباً عليه وظلما له! ثم جاء بولس وانخدع بإشاعاتهم الى ان هتف به الشيطان وهو في طريقه الى دمشق فجعله يعتنق العقيدة الشركية الجديدة! شكرا عزيزي استاذ نجم الحجامي على تعليقك الكريم.

 
علّق نجم الحجامي ، على "مسيح الأناجيل الأربعة" وصواب رفض اليهود له - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : قال الاخ الكاتب في الخلاصه ( ولذلك فإن موقف اليهود من "مسيح الأناجيل الأربعة" هو موقف صحيح وينطلق من عقيدتهم الدينية التوحيدية. ) ان معنى ذلك ان كاتبي تلك الاناجيل الاربعه هم من اليهود وليس من تلامذه السيد المسيح وقد برروا رفضهم و(قتلهم )للسيد المسيح بتلك الروايات فما هو راي السيد الكاتب بشخصيه كتبه الاناجيل ؟؟

 
علّق ali alsadoon ، على الحوزة العلمية في النجف الأشرف تزف سماحة الشيخ محمد حسين الراشد (رحمه الله) شهيداً : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته

 
علّق ali alsadoon ، على استشهاد الشيخ امير الخزرجي معتمد مكتب السيد السيستاني اثناء تقديمه الدعم اللوجستي : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته.

 
علّق Ibrahim Fawaz ، على منتحل العمامة..وتستمر المهزلة ؟! ألف ركعة في اليوم والليلة؟! - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : ما بال هذا للص !! ليس له عمل سوى انتقاد تاريخ الأئمة الأطهار صلوات ربي عليهم وسلامه؟ ألم يحن الوقت لكشفه وكشف أمثاله ومن ورائهم ؟

 
علّق زين أحمد ، على اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان : شكرا للصدفة التي جمعتني بموقع كتابات في الميزان ..

 
علّق رعد أبو ياسر الطليباوي ، على هل آية (ولا تزرُ وازرةٌ وزرَ أخرى) استثنت العتبة العباسية ؟!  - للكاتب ابو تراب مولاي : من الإنصاف أن نقول لولا العتبتين الحسينية والعباسية ووقوفهما الى جانب الشعب العراقي وبكل أطيافه وبلا تمييز وفي أحلك الضروف وأشدها لانهار العراق أمنيا"وأقتصاديا"وصحيا". حفظ اللة مرجعيتنا الرشيدة وأبقاها

 
علّق مطصفى الهادي ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : تقول أيها الانسان العراقي : (لماذا حذف المسلمون كل قصص النبي موسى الرائعة و بناء خيمة الاجتماع حيث حل الله فيها ) . واقول لك : وهل وسعته خيمة الاجتماع. وعندما تقول التوراة بأن الله لا يراه احد ، وان من يراه يحترق. كيف رآه من كان معه في خيمة الاجتماع. ثم من لا تسعهُ السموات والأرض كيف تسعهُ خيمة؟؟!! يقول الله لموسى : (لا تقدر أن ترى وجهي ، لأن الإنسان لا يراني ويعيش). سفر الخروج 33:20 آرائنا لا نفرضها بالقوة وموقع كتابات سوف ينشر تعليقك لانه متهافت كله نسخ ولصق من الانترنت مع ا لاسف وكنت بودي أن لا ارد عليك لانه من عادتكم ان تضعون اشكالات كثيرة حتى نتكاسل عن الرد عليها وتعتبرون ذلك انتصارا. فلم يعتقد المسلمون أنهم شعب الله المختار بل كتابك المقدس نسب إليكم ذلك كما يقول في تتمة سفر أستير 1: 10( وأمر أن يكون سهمان أحدهما لشعب الله والآخر لجميع الأمم). وفي إنجيل لوقا 7: 16يقول : ( وافتقد الله شعبه). وكذلك في رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 10( الآن أنتم شعب الله). ليس فقط شعب الله بل أبناء الله كما يقول في رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 9: 26( يدعون أبناء الله الحي). أما الاشياء التي ذكرتها وتقول أن المسلمين حذفوها فهي ليست من شأنهم ولا من اختصاصهم فحذف قصة خيمة الاجتماع وحذف الحيّة النحاسية وحذف عيسو فهذه كلها اساطير وأن الله ادرى بما يُنزله على اللناس وللناس . لو لم تكتب تعليقا لكان خير لك.

 
علّق انسان عراقي ، على لماذا حذف اليهود قصة موسى والخضر من التوراة ؟ - للكاتب مصطفى الهادي : لماذا حذف المسلمون كل قصص النبي موسى الرائعة و بناء خيمة الاجتماع حيث حل الله فيها لماذا تم حذف حدث الحية النحاسية هل لانها ترمز الى المسيح له المجد ؟ لماذا حذف المسلمون قصص الانبياء الكبار مثل ايليا النبي و اشعيا و ارميا و حزقيال و دانيال ؟ لماذا حذفوا اسم عيسو ابن اسحق ؟ و حذفوا بناء الهيكل..، تعتقدون بالقوة تفرضون اراءكم ... انا متاكد لن يتم نشر تعليقي هذا ؟ لان المسلمين يعتقدون انهم الشعب المختار وان كل ما يفعلوه بالاخرين حلالا... يخاف المسلم السؤال عن كيفية جمع القران و من نقط القران مرتين ؟ و يتبجح ان الكتاب المقدس محرف ! حذف المسلمون كل القصص و اضافوا في تراثهم في القرون الوسطى قصص كثيرة عن الانبياء وموسى قال لشاب ما و ابراهيم قال للشخص الملحد و كلها ينسبوها الى رسول الاسلام وهم يقرون ان الاحاديث ليست وحي انما لا ينطق عن هوى بالنهاية انها ليست وحي الهي باعتراف المسلمين

 
علّق حكمت العميدي ، على بعد اطلاعه على الاحوال المعيشية لعائلة الشهيد جمعة الساعدي ممثل المرجعية الدينية العليا يتعهد ببناء دار سكن لهم : فعلا انها المرجعية الابوية

 
علّق صبيح الكعبي ، على جوانب من مشاريع العتبات المقدسة في العراق/ ج ١ - العتبة العباسية المقدسة. - للكاتب عادل الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نفتخر بهذه الانجازات الكبيرة نتمنى ان نتوسع اعلاميا بالتعريف بها مع تقديري واحترامي

 
علّق منير حجازي ، على جديد الشيخ محمد مصطفى مصري العاملي كتابي " الثالوث والكتب السماوية " و "الثالوث صليب العقل " : لا يوجد دليل من الكتاب المقدس على عقيدة الثالوث، كعقيدة امر بها السيد المسيح لا يوجد . إنما هي من العقائد المتأخرة. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسام محمد
صفحة الكاتب :
  حسام محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net