صفحة الكاتب : خالد محمد الجنابي

خُطوة اُخرى نَحوَ المُنزَلَقْ
خالد محمد الجنابي
 بغض النظر عن النتائج التي تمخض عنها مؤتمر السليمانية ألأخير فأنه وبدون أدنى شك يمثل خطوة أخرى نحو المنزلق الخطير الذي ينتظر العراق في حال المضي في عقد الاجتماعات التي من شأنها أن تدفع البلد الى هاوية لاتحمد عقباها مطلقا ، قد يقول قائل ماهي المشكلة التي ستواجهنا اذا فعلا تم سحب الثقة عن الحكومة العراقية أو عن رئيسها فقط ؟ الجواب ، ستواجه البلاد مشاكل جمّة لابمكن معالجتها بسهولة كما يتصور البعض ومنها :
1 . عدم وجود شخص مؤهل بشكل مناسب لقيادة العراق في هذه المرحلة الحساسة من تاريخه ، ولعل الخبرة التي تراكمت لدى رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي خلال السنوات المنصرمة قد مكنته من كيفية التعامل مع دولة فيها الكثير من مفتعلي ألأزمات ومن المعتاشين عليها الذين يضعون المصلحة الشخصية فوق كل اعتبار حتى لو أدى ذلك الى ضياع الدولة بشكل كامل ، فهل يستطيع القادة ألأكراد أن يقدموا مرشحا واحدا من أي كتلة سياسية يتمكن من قيادة العراق الى بر ألأمان ؟ وأنا خصصت بالذكر القادة ألاكراد لكونهم اصحاب الدور ألأكبر في اختلاق أزمات متكررة يراد من خلالها العصف بالعملية السياسية بأي شكل من ألأشكال وأقولها بكل بأسف ومرارة اننا نحن العرب بشكل عام قد أسلمنا زمام أمرنا الى القادة الكرد من خلال الذهاب الى اربيل والاستماع الى مسعود البرزاني خلال فترة تشكيل الحكومة وألأخذ برأيه في بعض الجوانب مما جعلهم يعتبرون العرب اقليلة صغيرة في العراق وان الكرد هم اصحاب البلد وبأمكانهم التصرف بمقدراته وامكانياته حسب مايشاؤون ، وهنا يحضرني البيت الشهير للشاعر الكبير صفي الدين الحلي الذي قال فيه :
ان الـزرازيـر لـمـا قـام قـائمها *** تـوهمت انـها صـارت شـواهينا
2 . كم من الوقت سيستغرق تشكيل الحكومة الجديدة ؟ نتيجة التجاذبات التي ستحصل بين المطبلين لسحب الثقة انفسهم وستطفوا على السطح مصالحهم الشخصية دون مراعاة لمصلحة الوطن والمواطن التي ينادون بها في الوقت الحاضر ، ونحن نعلم ان تشكيل الحكومة الحالية قد استغرق وقتا طويلا بالرغم من انها تشكلت وفقا للتوافقات السياسية التي تمخّضت عن اتفاقية أربيل .
3 . الفترة التي ستمتد من يوم سحب الثقة عن الحكومة حتى تشكيل اخرى غيرها ستشهد فراغا دستوريا كبيرا يؤدي الى نسف كل ماتحقق في الفترة الماضية وان كان دون المستوى المطلوب ودون مستوى الطموح ، ناهيك عن الخلل الذي سيصيب عمل كافة مؤوسسات الدولة نتيجة الفراغ الدستوري المذكور وشيئا فشيئا نجد انفسنا امام معضلة كبيرة تلقي بظلالها القاتمة على مستقبل العراق واجياله القادمة وسنعود الى ماقبل نقطة الصفر ، واعتقد ان المؤتمرين الذين حضروا اجتماعات اربيل والنجف والسليمانية يدركون هذا جيدا ويعلمون قبل غيرهم خطورة مايمضون اليه .
المشاكل اعلاه هي بعض مما سيحصل في حال تمكنت قوى الظلام من افشال العملية السياسية ( لاسمح الله بذلك )  ، فهل هذا يروق لمن يدعي انه حريص على وحدة العراق وسلامة شعبه ؟ نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرد كيدهم الى نحورهم من اجل ان تمضي سفينة العراق الى بر ألأمان ، وان يجنبنا الله هذا المنزلق الخطير بحق نبيه ألأمي ألأمين محمد صلى الله وسلم عليه وعلى الله وصحبه اجمعين والله ولي التوفيق .

  

خالد محمد الجنابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/31



كتابة تعليق لموضوع : خُطوة اُخرى نَحوَ المُنزَلَقْ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صندوق الضمان الاجتماعي
صفحة الكاتب :
  صندوق الضمان الاجتماعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العراق يقدم ورقة رؤية الحكومة العراقية بادارة المشاريع الاستثمارية والاعمال داخل العراق  : اعلام وزارة التجارة

 صديقي يبحث في حقيقة المصالحة  : هادي جلو مرعي

 وزارة الموارد المائية تواصل أعمالها بتطهير الجداول والانهر في محافظة بغداد  : وزارة الموارد المائية

 الشركة العامة لصناعات النسيج والجلود تسلم ممثلي وزارة الدفاع النموذج النهائي للدرع المصنع في معاملها  : وزارة الصناعة والمعادن

 WC  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 العراق يعثر على 236 مفقوداً كويتياً دفنوا في أراضيه  : الصباح

 عالم w c السري  : هادي جلو مرعي

 قسم الرياضة النسوية يؤكد ان قاعة المرأة العراقية في المدينة الشبابية تواصل استقبال النساء من داخل الوزارة وخارجها  : وزارة الشباب والرياضة

  الزيف ! دوما المستبدون يستخِفُّون بالعقول  : مير ئاكره يي

 لنتوحد حول أئمتنا ومراجعنا وشعائرنا  : صوت الجالية العراقية

 الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة يطّلع على خطّة الهلال الأحمر العراقي الخاصة بأوضاع المهجّرين  : موقع الكفيل

 ادعاء التهميش  : عمر الجبوري

 القضاء المصري يهزم الفرعون الجديد  : القاضي منير حداد

 مجزرة على قارعة الطريق  : ثامر الحجامي

 قراءة معرفيّة في ضرورة التعاطي العَقَدي والمنهجي مع الإمام المهدي(عليه السلام) في كل ليلة من ليالي شهر رمضان المُبارك  : مرتضى علي الحلي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net