صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

اسباب عداء السعودية للعراق
د . عبد الخالق حسين
عداء النظام السعودي الوهابي للعراق ليس جديداً، بل يعود إلى أوائل القرن الثامن عشر، أي منذ نشوء الحركة الوهابية المتطرفة الغارقة في التزمت الديني، والعداء لجميع المذاهب الإسلامية، عدا الحنبلية التي تدعي الانتماء إليها، والتحالف المصيري بين آل سعود وآل الشيخ محمد بن عبدالوهاب، مؤسس الحركة، إضافة إلى تكفيرها للأديان الأخرى وإباحة قتلهم. 
أما في عصرنا الراهن، فعداء السعودية للعراق يعود إلى ثلاثة أسباب: طائفي، وسياسي واقتصادي. وسنشرح هذه الأسباب بإيجاز كالتالي:
 
أولاً، السبب الطائفي:
يدين النظام السعودي بالمذهب الوهابي الذي هو نسخة متطرفة من المذهب الحنبلي (نسبة إلى الإمام أحمد بن حنبل). بينما غالبية الشعب العراقي هم شيعة، لذا فقد حكم الوهابيون بكفرهم وقتلهم.
 
بدأت الحركة الوهابية في الصحراء القاحلة في شبه الجزيرة العربية، وكان أتباعها من البدو القساة الغلاظ الذين تطبعوا بطبيعة البيئة الصحراوية الحارة والجافة والفقيرة، بقسوتها، فعرفوا بالغلظة والشراسة، وتشبعوا بقيم الصحراء المناهضة للحضارة في التعامل فيما بينهم ومع الآخرين. ونظراً لشحة موارد الصحراء، اعمتد هؤلاء في عيشهم على الغزو، والقتل والنهب. ولما كان الإسلام لا يجيز غزو المسلمين لكسب الغنائم باسم الله ونشر الدين، ولعدم وجود غير المسلمين في هذه المنطقة، لجأت الوهابية إلى تكفير من لا يوافقهم على تعاليمهم من المسلمين من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، وذلك لتوفير غطاء ديني لغزواتهم ونهبهم. لذا أفتى  محمد بن عبدالوهاب باعتبار العقيدة الوهابية هي وحدها العقيدة الإسلامية النقية الصحيحة وأن من واجب الوهابيين الجهاد في سبيل إحياء التعاليم الإسلامية النقية وإعادة الإسلام إلى عهده الأول كما كان في زمن الرسول والصحابة. ولذلك بدأت بتكفير الشيعة والإباضية أولاً، ومن ثم تكفير المذاهب الإسلامية السنية الأخرى، من أجل توفير ذريعة لغزو ديار المسلمين من غير الوهابيين. وللإطلاع على تاريخ الوهابية وعلاقتها بالإرهاب، نشير إلى مراجعة كتاب الدكتور أحمد صبحي منصور، الموسوم (جذور الإرهاب في العقيدة الوهابية، الرابط في نهاية المقال)1.
 
ومن أجل أن تنجح هذه الحركة الدينية المتزمتة في تحقيق أغراضها، عقدت الوهابية تحالفاً مع أسرة آل سعود، لقاء مصالح متبادلة. وفي هذا الخصوص نشرت مجلة ميدل ايست مونيترMidEast Monitor (عدد يونيو /يوليو 2007) دراسة أكاديمية للسفير الأمريكي السابق لدى كوستاريكا (كورتين وينزر) استعرض فيها "تأريخ نشأة الحركة الوهابية ودور الشيخ محمد بن عبد الوهاب في  مزج قوة الدولة بالعقيدة في إطار الخلافة الإسلامية، مشيرا إلى العام  1744 م كبداية لنشوء التحالف التاريخي بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومحمد آل سعود (مؤسس الإمارة السعودية الأولى)، والذي مكن الأخير من بسط  نفوذه، مقابل دعمه لأتباع عبدالوهاب في نشر رسالتهم "لتطهير الأرض من الكفار". 
 
وكان أول ضحية  لهم في هذا الخصوص هم شيعة العراق، حيث اتخذوا من الاختلاف المذهبي ذريعة للهجمات التي شنوها على المدن العراقية، مثل كربلاء والنجف وسوق الشيوخ وغيرها من المدن العراقية في العهد العثماني، وأوائل عهد الدولة العراقية الحديثة. ويقول عثمان بن بشر النجدي في كتابه "عنوان المجد في تاريخ نجد" بهذا الصدد أن ابن سعود ارتكب مذبحة في كربلاء عام 1801 وسجل النجدي بفخر تلك المذبحة قائلا " أخذنا كربلاء وذبحنا أهلها وأخذنا أهلها فالحمد لله رب العالمين ولا نعتذر عن ذلك ونقول وللكافرين أمثالها". 
واستمر هؤلاء في شن هجماتهم على العراق حتى أوائل القرن العشرين أيام تأسيس الدولة العراقية، ولكن القوات البريطانية المتواجدة في العراق آنذاك تصدت لهم وألحقت بهم الهزائم والخسائر إلى أن أوقفتهم عند حدهم.
ويؤكد السفير وينزر في دراسته هذه الهجمات فيقول: " قام محاربو الوهابية-السعودية في عام 1801م بغزو ما يعرف اليوم بالعراق حيث اجتاحوا مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة ونهبوها وقتلوا 4000 من أبنائها. وبعد سيطرة آل سعود على مكة والمدينة في العشرينيات من القرن الماضي، قاموا بتدمير الأضرحة مثل مقبرة جنات البقيع التي دمرت في عام 1925م وكانت تحوي رفات أربعة من أئمة الشيعة الاثني عشرية. (نفس المصدر).
 
وينقل لنا العلامة علي الوردي، أن الملك عبدالعزيز آل سعود، مؤسس المملكة السعودية الحالية (الثالثة) كان يطمح أن يجعل نهر الفرات الحد الفاصل بين مملكته والمملكة العراقية، ولكن السير برسي كوكس، الحاكم البريطاني في بغداد آنذاك هو الذي رسم الحدود الحالية بين البلدين، وأرغم ابن سعود على قبولها. للتفاصيل (راجع كتاب علي الوردي، لمحات، ج6، ص 156-160). 
 
واستمر العداء السعودي للعراق في جميع العهود إلا في عهد صدام حسين، لأنهم وجدوا فيه الحاكم المناسب لتنفيذ رغباتهم في تدمير العراق وشعبه، لذلك شجعوه على شن حرب على إيران، ودعموه بالمال والإعلام. وبعد سقوط حكم البعث، قاموا بمعاقبة الشعب العراقي ثانية وعلى مختلف الجبهات، أولا، اعتبروا جميع الأموال التي منحوها لصدام لمواصلة الحرب على إيران، وتقدر بنحو 20 مليار دولار، اعتبروها ديوناً على الشعب العراقي ليدفعها مع الأرباح المتراكمة عليها. وثانياً، دعم منظمات الإرهاب وإرسال الإرهابيين إلى العراق لقتل العراقيين وزعزعة الحكم فيه. وقد نقل عن الملك السعودي، عبدالله بن عبدالعزيز، قوله: أنه دفع 20 مليار دولار لصدام حسين لشن حرب على إيران، ودفع أكثر من 80 مليار دولار لإخراج صدام من الكويت، وأنه مستعد الآن أن يدفع 200 مليار دولار لإخراج الشيعة من السلطة في العراق. فهذا هو السبب الطائفي.
 
ثانياً، السبب السياسي: 
غني عن القول أن النظام السعودي من ألد أعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم، ولكن رغم هيمنة المؤسسة الدينية الوهابية على التعليم والتثقيف، وبسبب الثورة المعلوماتية والاتصالات والنهضة الاقتصادية، حصل تطور كبير في وعي الشعب السعودي، فنشأت شريحة واسعة من المثقفين التنويريين الذين يطالبون بقيام نظام عصري ديمقراطي مبني على أساس العلمانية والديمقراطية والمواطنة، بينما النظام السعودي مازال يعتبر المملكة ملكاً شخصياً للعائلة الحاكمة. لذا فهي الدولة الوحيدة في العالم المعاصر التي تسمى باسم العائلة (المملكة السعودية). ولذلك تبذل المملكة جهوداً استثنائية، بدعم الحركات الإسلامية المتطرفة لنشر ثقافة العنف والتطرف ومحاربة الديمقراطية في البلاد العربية. 
وبعد سقوط حكم البعث الفاشي في العراق، كان ومازال للسعودية الدور الأكبر في دعم الإرهاب القاعدي وفلول البعث باسم الدفاع عن حقوق أهل السنة في الحكم، ومحاربة احتكار الشيعة للسلطة!! بينما السبب الحقيقي هو إفشال العملية السياسية، ووأد الديمقراطية الناشئة في العراق، لكي لا تصل عدواها إلى السعودية والدول المجاورة الأخرى.
 
ثالثاً، السبب الاقتصادي
تعتبر السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، وبتصاعد أسعار النفط في السنوات الأخيرة، صارت السعودية أغنى بلد في المنطقة، إذ تصدر نحو 12 مليون برميل يومياً. والجدير بالذكر أن أمريكا وغيرها من الدول الغربية واليابان تعتمد على النفط السعودي أكثر من أي دولة نفطية أخرى في اشباع حاجتها من النفط. ولذلك نجد هذه الدول، رغم أنها تدعم الحركات الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم، إلا إنها تغض النظر عن جرائم النظام السعودي القروسطي الاستبدادي المطلق، وانتهاكاته السافرة لأبسط حقوق الإنسان. 
ولذلك، يعمل النظام السعودي على أن لا ينافسها في هذه السوق أي منافس، وخاصة إذا كان هذا المنافس هو العراق. ولهذا السبب جن جنون النظام السعودي عندما أعلنت حكومة السيد نوري المالكي قبل عامين أنها تسعى إلى تأهيل وتطوير المؤسسات النفطية العراقية، ووضعت خطة عملية لزيادة الصادرات النفطية إلى 10 أو 12 مليون برميل يومياً خلال ست سنوات. وبدأت الخطة بمنح التراخيص للشركات النفطية العالمية وفق مناقصات وعقود تعتبر قياسية لصالح العراق.
ولذلك، فليس من مصلحة النظام السعودي أن يسمحوا للعراق بتنفيذ هذه الخطة الاقتصادية التي لو سمح لها بالنجاح فلها نتائج إيجابية رائعة منها:
أولاً، زيادة الدخل العراقي إلى أرقام قياسية غير مسبوقة، يمكن استثمارها في إعمار العراق ورفع المستوى المعيشي للشعب العراقي بدلاً من تبذير هذه الثروات على الحروب المهلكة كما كان في عهد حكم البعث الصدامي الفاشي. ولذلك تعمل صحافة السعودية وعملاؤها في الداخل والخارج على تأجيج الصراع بين مكونات الشعب العراقي، وقياداتها السياسية، وإشعال الصراع بين العراق وإيران، وإلا فإن الحكومة العراقية هي عميلة لإيران، والمالكي مشروع إيراني!!.
 
وثانياً، لو نجحت الحكومة العراقية في تنفيذ الخطة المرسومة في زيادة الصادرات النفطية إلى 12 مليون برميل يومياً، فإن أمريكا ودول الوحدة الأوربية سوف تستغني عن النفط السعودي وتعتمد على النفط العراقي، وبذلك ستتخلص من دعم مملكة الشر، وستشجع الحركات الديمقراطية في السعودية وبقية الدول الخليجية. وهذا السيناريو يشكل كابوساً رهيباً للأسرة السعودية الحاكمة، لذا فإنها تعمل كل ما في وسعها لإفشال خطة زيادة الصادرات النفطية العراقية.
 
وعليه، فلا غرابة أن يتعهد الملك السعودي بصرف 200 مليار دولار لزعزعة الوضع السياسي في العراق ومنعه من التعافي، وذلك بصب الزيت على الفتن الطائفية والعنصرية، ودعم الكتل السياسية التي رضيت أن تكون مطية للأجانب والتضحية بالعراق لصالح السعودية مقابل الدعم المالي والسياسي التي تتلقاها قيادات هذه الكتل المناهضة للتحالف الوطني بقيادة المالكي، بل وتحاول حتى شراء قيادات من داخل هذا التحالف. ولذلك سخروا كل إعلامي مستعد لبيع إمكانياته وضميره وشرفه لقاء المال السعودي، وحتى من العراقيين، للمساهمة في الحملة الإعلامية لتشويه سمعة الحكومة المنتخبة بمختلف الوسائل وتحت شتى الذرائع، وتلفيق مختلف التهم مثل: أن رئيس الحكومة مشروع إيراني، ويريد تشييع الشعب العراقي، وأنه دكتاتور أسوأ من صدام حسين...إلى آخره.
هذه هي أسباب عداء السعودية للعراق، فهل ستنجح السعودية في تحقيق أغراضها العدوانية بخدع العراقيين لتدمير بلادهم وشعبهم، أم سترد سهامهم إلى نحورهم؟
 
إن إلحاق الفشل بالمشروع السعودي يعتمد على يقظة الشعب العراقي، وشريحة المثقفين، وحكمة القادة السياسيين في الحكومة العراقية. فجميع الكوارث التي لحقت بالعراق سابقاً كانت بسبب مواقف تلك الحكومات العدائية من أمريكا، الدولة العظمى في زمن الحرب الباردة وما بعدها. واليوم انتهت الحرب الباردة لصالح الغرب. وإذا كانت الدول العربية، وبالأخص السعودية تتهالك على كسب الدعم الأمريكي لصالحها، فلماذا لا تتبنى حكومتنا هذه السياسة أيضاً، خاصة وأن أمريكا هي التي تسعى إلى تبني علاقة حميمة مع العراق، إذ اقتضت مصلحتها اسقاط أشرس نظام همجي عرفه العراق، وأنها هي التي تتمنى بناء علاقة استراتيجية بعيدة المدى بين البلدين ولصالح البلدين. ولذلك أهيب بقيادة الحكومة العراقية أن لا تفوِّت الفرصة الذهبية التاريخية في بناء أفضل العلاقات مع أمريكا لكسبها إلى جانبنا، خدمة لمصلحة شعبنا، وليذهب أعداء شعبنا إلى جهنم وبئس المصير.
 
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com  العنوان الإلكتروني 
http://www.abdulkhaliqhussein.nl الموقع الشخصي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مقالات ذات علاقة بالموضوع
1- د. احمد صبحي منصور: كتاب:  جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية 
 
2- السفير الأمريكي كورتين وينزر: السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية           http://www.aafaq.org/malafat.aspx?id_mlf=11
 
3- د. عبدالخالق حسين: السعودية والوهابية وجهان لإرهاب واحد

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/22



كتابة تعليق لموضوع : اسباب عداء السعودية للعراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ##### ، في 2012/10/11 .

#####






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طاهر الموسوي
صفحة الكاتب :
  طاهر الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هل تحولت القضية الفلسطينية إلى حائط مبكى؟  قراءة في فساد السلطة  : حسن العاصي

 انتشار ثقافة التفسخ في الشرق الاوسط العراق ...والحرب المقبلة الحلقة الأولى...  : قاسم خشان الركابي

 جوزيف صليوا: الاعتداء على المتظاهرين مؤشر خطير جداً على التمادي في استخدام العنف

 انتصار المواطن من وعي المواطن  : عبد الامير الصالحي

 هولاند: تنظيم داعش أعلن الحرب على فرنسا

 زيارة الأربعين لمن فاتته النُصرة  : سلام محمد جعاز العامري

 رجل في امة .  : اياد حمزة الزاملي

 في ذكرى رحيل زعيم الفقاهة.

 حوارات على سرير السلطة  : رضوان ناصر العسكري

 مرصد الحريات الصحفية يطالب بإعادة فتح مكاتب قناة البغدادية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 التجارة تبحث مع وفد رسمي من شركة بركتلي اوكوالتركية الية عمل المطاحن العراقية والتكنولوجيا  : اعلام وزارة التجارة

 محافظ ميسان يحضر احتفالية المولد النبوي الشريف في محافظة ميسان  : اعلام محافظ ميسان

 رحلتنا الطويلة بإتجاه الديمقراطية  : زيد شحاثة

 هدى سجاد إمرأة من مدينتي ... صامتة وعملها يتكلم  : راجحة محسن السعيدي

 من يريد قتل السيد الصدر لماذا  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net