حوارات النبي موسى في القرآن الكريم
محمد علي عبد الحسين

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

من أبرز حوارات النبي موسى(عليه السلام) التي جاءت في القرآن الكريم حواره مع الخضر وحواره مع فرعون والسحرة وحوار النبي موسى (عليه السلام) مع أخيه هارون(عليه السلام) ثم مع السامري.

إن حوارات النبي موسى(عليه السلام) كثيرة منها مع الله سبحانه وتعالى منع ما مع الخضر(عليه السلام) وغيرها, فنذكر منها: حوار فرعون مع السحرة: عندما جمع فرعون ألف ساحر واختار ثمانين، فقال السحرة لفرعون قد علمت أن ليس في الدنيا أسحر منا، فإن غلبنا موسى، فما عندك؟ فكان جواب فرعون للسحرة قوله: أشرككم في ملكي قالوا: فإن غلبنا موسى وأبطل سحرنا وعلمنا أن ما جاء به ليس بسحر آمنا به وصدقناه، فقال فرعون فإن غلبكم موسى صدقته وأنا معكم، نحو قوله تعالى: (وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ) (الأعراف/ 113).

(أإن): همزة الاستفهام محذوفة لطلب التصديق، في هذا الموضع أشبه؛ لأنهم يستفهمون عن الأجر وليس يقطعون أن لهم الأجر، ويقوى ذلك إجماعهم في الشعراء وحذفت همزة الاستفهام، فجواب فرعون كما في قوله تعالى: (قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ)(الأعراف/ 114)، فجاء السحرة وألقوا ما عندهم من سحر، وجاء موسى(عليه السلام) أيضاً وألقى عصاه، فإذا هي أفعى تلقف ما يأفكون: فما كان منهم إلا أن آمنوا بموسى(عليه السلام)، فوجدوا أن هذا ليس سحراً، بل هو فوق كل شيء، فعرفوا أن هذا من الله سبحانه وتعالى، لا من موسى(عليه السلام).

وبدأ فرعون، بالتهديد بالعذاب وغير ذلك؛ ليتراجعوا، فلم يتراجعوا وواجهوه بالإيمان القوي الصامد، والذي لا يزلزل ولا ينهار ولا يتراجع أمام كل أساليب التهويل والتهديد، ووصل الحوار بعد أن آمنوا برب موسى(عليه السلام) إلى فرعون فقال لهم نحو قوله تعالى: (قَالَ فِرْعَوْنُ آَمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آَذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْ تُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ)( الأعراف/ 123-124).

(آَمَنْتُمْ): الهمزة للاستفهام باللفظ ممدودة، فالوجه فيها يخبرهم على إيمانهم على وجه التقريع والإنكار والتوبيخ. وأعلم أن فرعون لما رأى أن أعلم الناس بالسحر أقر بنبوة موسى(عليه السلام) عند إجماع الخلق، خاف أن يصير ذلك حجة قوية عند قومه…

سياق الحوار في نهاية فرعون
وهكذا استمر فرعون في تعنته وعجرفته وادعائه الربوبية، وإيذائه الناس بطريقته الخاصة التي ذكرها القرآن. وفرعون ذو الأوتاد وغيرها، ولم يقتنع بما جاء موسى من أدلة وبراهين على وجود الله سبحانه وتعالى إلى أن جاءت نهايته فأغرقه الله هو وأتباعه وجعله آية للناس.

وفي آخر لحظات حياته آمن بالله ولم ينفعه إيمانه بعد فوات الأوان نحو قوله تعالى: (…آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الآن وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ..)(يونس/90-91).

وهذه الآية تحديد لنهاية فرعون، آمن قسرا لا اختياراً، ذليلاً حقيراً بعد أن ملأ الأرض تعالياً وجوراً وظلماً وكان عبرة لجميع الطغاة والظالمين. ذكر الزمخشري (ت538هـ) في (الكاشف) (َآَلْآَنَ): «همزة الاستفهام أتؤمن الساعة في وقت الاضطرار، حين أدركك الغرق وأيست من نفسك»، لم يصرح الزمخشري بالمراد من الاستفهام، وأن كلامه كان يوحي بأنه للإنكار.

ذكر أبو السعود (ت982هـ) في (إرشاد العقل)، أن المراد هو الإنكار التوبيخي على تأخير الإيمان، والتقريع على العصيان والإفساد.

وذكر عبد الكريم محمود في (أسلوب الاستفهام)، (َآَلْآَنَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري. (آَلْآَنَ): ظرف زمان متعلق بفعل محذوف (آمنت). وذكر المطعني في (التفسير البلاغي) وهي الخلاصة: إن هذا الاستفهام للإنكار أصالة ومما ينشأ عنه التوبيخ والتيئيس؛ لأنه لم يؤمن تصديقاً بالإبلاغ الإلهي، وإنما أظهر ذلك القول قسراً لا فضل له فيه.

بعد أن غرق فرعون ومات، ذهب موسى(عليه السلام) إلى ملاقاة ربه سبحانه وتعالى، وواعد القوم أربعين ليلة وبقي مع القوم هارون(عليه السلام) نحو قوله تعالى: (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)، قال موسى(عليه السلام) لبني إسرائيل إذا فرَّج الله عنكم وأهلك أعداءكم آتيتكم بكتاب من عند ربكم، يشتمل على أوامره, ويأتي الميعاد وأوحى إليه أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة.

فجاء السامري فشبه على مستضعفي بني إسرائيل، فقال وعدكم موسى أن يرجع إليكم عند أربعين ليلة، وهذه عشرون ليلة وعشرون يوماً، تمت أربعين فأخرج لهم السامري عجلاً مجوفاً من الداخل، ووضعه اتجاه الريح بحيث يدخل الهواء من فتحته الخلفية ويخرج من أنفه، فيحدث صوتاً يشبه خوار العجل الحقيقي.

فسألوه: ما هذا يا سامري؟ فأجابهم السامري: قال لهم هذا إلهكم وإله موسى (عليه السلام)، لقد نسي موسى (عليه السلام)، فقد ذهب للقاء ربه هناك بينما ربه هنا, ثم أوحى الله سبحانه وتعالى إلى موسى(عليه السلام) إنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري وعبدوا العجل وله خوار.

فعاد إليهم موسى(عليه السلام) فقال لهم نحو قوله تعالى: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي)(طه/ 86).

الاستفهام في هذه الآية يتضمن ثلاث دلالات: الأولى, (أَلَمْ يَعِدْكُمْ …): أشار أبو السعود (ت982هـ) في (إرشاد العقل) إلى أن الاستفهام في هذه الآية تقرير أو إنكار يؤول إلى التقرير، والهمزة للإنكار، عدم الوعد ونفيه، وتقرير وجوده، والثانية, (أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ …) أي: الزمان، والفاء للعطف على مقدر والهمزة للإنكار المعطوف ونفيه فقط، أي: أوعدكم ذلك فطال زمان الإنجاز فأخطأتم بسببه.

والثالثة (أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ …): التوقيف والإلزام بقطع الأعذار عنهم، وهو للإنكار. ثم رمى موسى(عليه السلام) الألواح في الأرض الذي كان بانتظارها أربعين ليلة وأخذ بلحية أخيه هارون(عليه السلام) ورأسه يجره إليه، نحو قوله تعالى: (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)( الأعراف/150).

(أَعَجِلْتُمْ): الهمزة للاستفهام الإنكاري والتقريعي, إن الاستفهام هنا للإنكار أصالة وتتولد عنه معانٍ أخرى، وهي التوبيخ والتسفيه فقال موسى(عليه السلام) لهارون(عليه السلام) نحو قوله تعالى: (قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي)( طه/ 92-94).

وسؤال موسى(عليه السلام) في هذه الآية يتضمن استفهامين هما: الأول, نقل المطعني في (التفسير البلاغي) عن ابن عاشور (ت1973م) في (التحرير والتنوير) أن الاستفهام في هذه الآية هو للإنكار والتهديد: ويقوي هذا ما رد به هارون في الاعتذار، من حيث قال: (قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي)، يعني إنكار أن يكون لهارون(عليه السلام) سبب يمنعه من إتباع موسى(عليه السلام) في الغضب لله والتصدي لردة قومه، أو اللحاق بموسى بجبل الطور مفارقاً للمرتدين.

وأما الثاني: (أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي): أشار أبو السعود (ت982هـ) في (إرشاد العقل)، ذكر الهمزة للإنكار والتوبيخ والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام، أي: ألم تتبعني، أو أخالفتني فعصيت أمري، ثم وجه السؤال إلى السامري الذي كان يتزعم هذه الردة كما قال لهُ قومه.

وقد فرغنا من سؤال قومه ما ردوا به عليه. فسأل موسى(عليه السلام) السامري نحو قوله تعالى: (قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ)(طه/ 95): الخطب في اللغة: الشأن والأمر صغراً وكبراً، أي: ما شأنك وما حالك وما أمرك ففعلت ما فعلت. يعني: أنك فعلت أمراً شنيعاً، وقلت قولاً منكراً وما عهدتك بهذا الضلال، فما قصتك التي أنت عليها؟ كيف صدر عنك ما لم يخطر لأحد على البال؟

وأمام رهبة المقام أقر السامري، فقال: نحو قوله تعالى: (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي)(طه/96).

وقد ذكر المطعني في (التفسير البلاغي) عند جمعه لآراء المفسرين أن المفسرين في هذه الآية (فَمَا خَطْبُكَ) قد مسّوا هذا الاستفهام مَسّاً خفيفاً، وأشار بعضهم إلى أن المراد منه التوبيخ ولم يضيفوا إليه شيئاً، وإذا وضعنا في الاعتبار رد موسى(عليه السلام) على السامري، بعد أن سمع منه الجواب؛ فإن هذا التوبيخ يترتب عليه معنى آخر وهو التهديد والوعيد. والسامري قمين بهما؛ لأنه زعيم هذه الإنتكاسة التي سودت تاريخ بني إسرائيل في حياة موسى(عليه السلام).

وأشار الزجاج (ت311هـ) في (معاني القرآن) في هذه الآية (فَمَا خَطْبُكَ) الفاء للعطف على مقدر يقتضيه مقام الكلام تقديره قول النبي موسى (عليه السلام) الذي أراده، وإن لم ينطق به هذا شأن بني إسرائيل وشأن هارون مما يتصل بما حدث أي فيما هو شأنك أنت؟…


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

محمد علي عبد الحسين

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/11/25



كتابة تعليق لموضوع : حوارات النبي موسى في القرآن الكريم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم .

 
علّق ألسيد ابو محمد ، على دلالات وإبعاد حج البابا . - للكاتب ابو الجواد الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم --- ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته --- ( حول دلالات وفبعاد زيارة البابا --- قال الروسول ألكرم محمد (ص) :ـــ { الناس نيام وغذا ما ماتوا إنتبهو } والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق سمير زنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من بني أسد حاليا مرتبطين مع شيخ الأسديه كريم عثمان الاسدي في كركوك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم العبودي
صفحة الكاتب :
  كاظم العبودي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net