صفحة الكاتب : د . زيد العكايشي

الرؤية الانسانية للشعراء المسيحيين تجاه أهل البيت (عليهم السلام)
د . زيد العكايشي

حاز أهل البيت مقاماً رفيعاً عند المسلمين باختلاف مذاهبهم وطوائفهم لما لهم من قيم إسلامية أصيلة امتدت جذورها الراسخة من القرآن الكريم والنبي العظيم فهم أهل بيته الذين مثـــلوا خلقه الكريم وجعلوه أنموذجاً يحتذى به.
ولكننا وجدنا أن هذا الأمر لا يقتصر على المسلمين وحدهم وإنما شمل الإنسانية جمعاء بما فيها من تنوع واختلاف وتباين في الرؤية والمعتقد, لذا وقفنا عند الشعراء المسيحيين في العصر الحديث الذين وقفوا منبهرين أمام القيم الخلقية الرفيعة التي قدمت مظهراً إنسانياً متميزاً لأهل البيت قدمه الشعر المسيحي المعاصر. وظهرت هذه القيمة الخلقية في عناوين رئيسة كالشجاعة، ورفض الظلم، والعدل، والغوث وإعانة الضعيف المحتاج وغيرها من القيم النبيلة التي تكوّن بمجموعها رصيداً مثالياً تنهل منه الإنسانية في مختلف عصورها.

إنَّ اتجاه الشعراء المسيحيين نحو الاغتراف من هذه القيم ونشرها يعني اعتزاز هؤلاء بأهل البيت وتقديمهم على سواهم أو الميل نحوهم حبّاً بهم أو تقديراً لمقامهم، واعترافاً بشأنهم، فقد وجدوا فيهم خير ممثلٍ لطموح الإنسان وميله نحو الكمال والرقي. ومن جانب آخر نجد أن هذا الشعر نفسه قد اغتنى بهذه القيم، وارتفع شأنه، وزادت قيمته حين عثر على هذا الكنز الثقافي الثمين المتمثل بخلق أهل البيت الأصيل, إذ وجد الشاعر اللبناني المسيحي نفسه أمام منطلق ثقافي فسيح يتيح له التعبير عن قضايا عصره المضطرب بالأطماع والتعدي والظلم، وتسلط القوي على الضعيف، فكان تراث أهل البيت في فكرهم ومواقفهم خير مصدر يرتوي منه الشعراء للرد على خصومهم، فهو يقدم الحجة الواثقة التي لا يرقى إليها الشك، ولا يحوم حولها البطلان، ولذلك اندمج هؤلاء الشعراء في تلك القيم النبيلة التي حملتها تلك الشخصيات التي قدمت أرواحها فداء للمبادئ التي آمنت بها خدمة للأجيال القادمة.

الشجاعة.
لم ينفصل الشاعر في القرن العشرين عن قيمه، وإنما صارع لإحلال الموروث القيمي الإنساني ((ونشر المبادئ السامية والمثل العليا بين الناس ومحاربة النظم التي تباعد بين الإنسان وأخيه الإنسان والعمل على خلق مجتمع إنساني يسوده العدل والرحمة والمحبة وعلى تخفيف الشقاء الإنساني وتصوير الحياة بصورة محبَّــبةٌ إلى النفوس)),(1)وهذه القيم العصرية التي نادى بها الشعراء المعاصرون قد تختلف في نوعيتها عما نلحظه في العصور السابقة، وقد يعود لمتطلبات كل حقبة زمنية دون سواها فضلاً عن الاختلاف الفكري والمتغير الحضاري مما أدى إلى حضور قيم جديدة لمعاناة مستحدثة, ولكن لا تخرج عن أصولها القديمة.(2)
والشجاعة من الصفات الإنسانية إذا لم يُنظَر إليها كسبيل للبطشِ والقهر حتى قيل إنها ((جزء من الفضائل الإنسانية التي إذا اجتمعت مع العقل والعدل والعفة يكّون منها خلق الإنسان وما يميزه من سائر الحيوانات)),(3) فلو اقترن بها شخص دون محدّدات لانحدر نحو الحيوانية، والأمر عينه دعانا لوضع الشجاعة نموذجاً إنسانياً حين تعامل الشاعر المسيحي اللبناني مع شجاعة أهل البيت , اذ صبّ توجهه نحو هجرة النبي محمد المباركة من مكة إلى يثرب وعدّها صورة من شجاعته لإبادتها الشرك وأهله، وحسبنا في ذلك قول الشاعر (خليل مطران) إذ يقول: (بحر البسيط)
عانى «محمد « ما عانى بهجرته لمأرب في سبيل الله محمود
وكم غزاة وكم حرب تجشّمها حتى يعود بتمكين وتأييد
وكذا الحياة جهاد والجهاد على قدر الحياة ومن فادى بها فودي

والمعاناة والجهاد قد اختلط بالحلم والثقة والعزم فيقول:
(بحر البسيط)
بأيِّ حلم مبيد الجهل عن ثقة وأيّ عزم مُذلِّ القادة الصّيد
أعاد ذاك الفتى الأميُّ أمتّه شملاً جميعا من الغُرِّ الأماجيد

ويقترب الشاعر (خليل فرحات) من المعنى ذاته عندما تناول شجاعة الإمام علي إذ يقول:
(بحر الطويل)
وقالوك في الهيجاءِ أوزانَ فارسٍ تُداري الأُلى فرُّوا وتأنفُ من فرِّ
وعندكَ كانَ القتلُ خلواً من الأنا فسيفُكَ قوّامٌ على الخيرِ والشرِّ

فلم يرَ الشاعر القتل عند ممدوحه لأحقاد ذاتية وإنما صرف هذا الاعتقاد بإثبات أدلة تنافي حب القتل لذاته، فالأنا قضية نفسية لا يتجرد منها إلا بمجاهدة النفس وكبح جماحها.
أما شجاعة الإمام الحسين فوصفها الشاعر المسيحي بطعم خاص وبطريقة قد تخالف الوصفية، التي عهدها المتلقي في الأدب العربي، لذا انتج الشاعر مشهداً لحب المنية والتضحية لتبرز شجاعة ممدوحه أو مرثيه طالما هو سائر على درب تحقيق مبادئه، نحو قول
الشاعر(حبيب غطاس) إذ يقول:
(بحر البسيط)
يا كربلاء سقتك المزن هاطلة على رفاة حسين فهو مغوار
يلقى المنية عطشاناً ومبتسماً إن المنية في عينيه أقدار
صلى عليه إله العرش ما بزغت شمس وما طلعت بالليل أقمار

فالشجاعة الحسينية روَّضت المنية وما يضُّمها من مخاوف حتى أصبحت قبلةً له يتلقاها، وزاد الشاعر المشهد قوة بغية إظهار عنوان الشجاعة بحال الإمام الحسين  «مبتسماً» دون تلكؤ أو ضجر، مع علم الشاعر أنَّ الامام لم يلق المنية على حال اعتيادية بل عطشاناً.
رفض الظلم.
وجد الباحث أنَّ الثورة على الظلم والطغيان وروح التمرد وإيقاظ الأمة من السبات لكي تصحو وتعود إلى ماضي عهدها الزاهر نزعة إنسانية يخلد اليها الإنسان، وقد جسّد الشاعر(جورج سلستي) هذا المعنى بقوله: ( بحر البسيط)
أقبلت كالفجر وضّاح الأسارير يفيض وجهك بالنعماء والنور
على جبينك فجر الحق منبلج وفي يديك مقاليد المقادير
فرحت والليل ، ليل الكفر معتكر تفري بهديك أسداف الدياجير
وتمطر البيد آلاء وتمرعها يمنا يدوم إلى دهر الدهارير

ويصوب الشاعر نظره إلى ظهور النبي في صحراء قاحلة وأعراف يأكل فيها القوي الضعيف ما خلا بعض الأخلاق العربية المتوارثة، ومع مجتمع يقبع تحت سلطة الجهل والضلالة.
وسار في الفلك نفسه (يوسف أبو رزق) الذي توجه بخطابه للإمام الحسين مستوحياً منه دروس التضحية لنيل الكرامة إذ يقول: (بحر الوافر)
فيا سبط الرسول أنر دجانا وأشرق في الليالي الحالكاتِ
فأنت وآلك الأبرار صرتم قرابين العلى والمحرقاتِ
أطل من الخلود على ثرانا وعلمنا دروس التضحيات
وحقق وحدة الوطن المفدى وجنّبه شرور الحادثاتِ

وقد لمح الشاعر الإمام الحسين رمزاً لثورة ضد السلطات الجائرة لما أودعه من صرخات مدوية للآن ننهل من عطائها، ولعلَّه أراد إنبات قدوة حسنة في نفوس متلقيه سواءٌ أكانوا مسلمين أم مسيحين تمتلك حضوراً جماهيرياً تعمل أثرا في نفوسهم بجمعها بين العقل والعاطفة.
سمة العدل.
توجه الشاعر المسيحي الى العدل وما يلفه من معانٍ إنسانية, ولاحظ اقترانها بأهل البيت , فلم يبتعد عن تسجيلها لهم بوصفهم ذوات عالمة تبث منهاج القرآن الكريم وأوامر السماء العادلة, وهي مما استقاها المسيحيون من سيرة النبي  وأهل بيته  نحو ما أشاد به (مارون عبود) بقوله:
(بحر الكامل)
طبعتك كفّ الله سيف أمان كمن الردى في حدّه للجاني
العدل قائمه وفي أفرنده سور الهدى نزلن بسحر بيان
وعليك أملى الله من آياته شهبا هتكن مدارع البهتان

وحدد الشاعر انطلاقة الدعوة المحمدية من العدل كدستور في التعامل مع الآخرين سواء أكانوا أنصاره أم أعداءه وبمنزلة مقيد لدور السيف ومساره فضلاً عن تأطيره بصفات الهدى.
أما العدالة عند الإمام علي  فاتجه الشاعر المسيحي لقضائه بين الرعية الذي ينم عن عقل وعلم واسع و ((ليس غريباً أن يكون عليٌ أعدل الناس، بل الغريب أن لا يكونه، وأخبار علي في عدله تراث يشرّف المكانة الإنسانية والروح الإنساني))(4) مما حدا بالشاعر ( خليل فرحات) أن يجعل كل الكائنات تحنُّ للإمام علي  بقوله:
خُذِ البحرَ في مدِّ المياهِ وجزرِها فقولك حالاه ُ لدى المدِّ والجزرِ
خُذِ الصمتَّ في الصحراءِ هَوّم خاشعاً يُصيخُ إلى النجوى وأنتَ به تُسري
فحتَّى الصحارَى تشتهيكَ وقد ومتْ يخجِّلُها التصريحُ خُذني بلا مهر
وإنْ تُسألِ الجوزاءُ من باتَ ربَّها أشارتْ إلى علي اكَب الأنملِ العشر
أسرتَ نهى الأشياءِ إذ نلت كُنههَا ونامتْ على النعماءِ في ذلكَ الأسر

والشاعر لم يصب جهده لنقل الوقائع التي أفصحت عن عدل الإمام علي ، خشية تعريف المعهود عن ممدوحه، وربَّما مال إلى ذكر نتائج المشروع العادل الذي غرسه الإمام  في أرض ومجتمع جديد العهد بها، فالبحر في مدّه وجزره والأرض بصحرائها والنجوم كلها تؤيده وتصر على انتمائه له بوساطة الإشارة بالأصابع العشر.
—————–
الهوامش:
1- الأدب العربي الحديث دراسة في شعره ونثره : 226-228.
2- ظ/ أقنعة هرمس للتأويل الأسطوري في الشعر/ د. عبد الهادي أحمد الفرطوسي/ وزارة الثقافة/ العراق – بغداد/ ط2، 2013م: 231.
3- قراءات في الأدب والنقد: 24.
4- الإمام علي صوت العدالة الإنسانية / جورج جرداق/ دار مكتبة الحياة / لبنان – بيروت/د.ط، 1970م: 1/87.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

د . زيد العكايشي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/11/17


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : الرؤية الانسانية للشعراء المسيحيين تجاه أهل البيت (عليهم السلام)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم .

 
علّق ألسيد ابو محمد ، على دلالات وإبعاد حج البابا . - للكاتب ابو الجواد الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم --- ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته --- ( حول دلالات وفبعاد زيارة البابا --- قال الروسول ألكرم محمد (ص) :ـــ { الناس نيام وغذا ما ماتوا إنتبهو } والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق سمير زنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من بني أسد حاليا مرتبطين مع شيخ الأسديه كريم عثمان الاسدي في كركوك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الشهاوي
صفحة الكاتب :
  احمد الشهاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net