صفحة الكاتب : لطيف عبد سالم

الصحافة ضمير الشعب
لطيف عبد سالم
بعد عقود من زمان العن عزلة إقليمية ودولية ، شهد العراق في مرحلة ما بعد التاسع من نيسان 2003 م انفراجا واسعا في مجال حرية الرأي والتعبير ، بوصفهـــا ردة فعل عنيفة لسيادة مفاهيم النظام الشمولي ، مما أسهم بفتح الباب على مصراعيه أمام مختلف الرؤى والتوجهات التي تــنحى بمجملها صوب عملية التغيير التي تعد في واقعها الموضوعي الدعامة الرئيسة التي تقوم عليها سياسات بناء الدولة المدنية الحديثة  . 
    ويمكن القول أن تنامي مظاهر الفساد في المرحلة الانتقالية اثر بشكل كبير على مخرجات مختلف البرامج والآليات التي اعتمدتها القيادات الإدارية في مهمة إرساء دعامات البناء الاجتماعي والاقتصادي والإنمائي للبلاد ، مما فرض على السلطة التشريعية ضرورة تكثيف متابعاتها وجهدها الرقابي ؛ لغرض الحد من مشكلات آفة الفساد المالي والإداري التي طالت مختلف القطاعـــات ، ونفذت إلى ابعد مفاصل الجهاز الحكومي حتى أصبحت ثقافة لها وساءلها ورجالها ومروجيها.
   ولا يخامرنا شك في أهمية الدور الرقابي المفترض للسلطة الرابعة بعملية كشف بؤر الفساد وحواضنها ؛ بغية الإسهام بتعزيز مهمة السلطتين التشريعية والتنفيذية في مواجهة هذه الظاهرة التي أضحت شبحا مخيفا يقضم بأنيابه كل معاني السمو والنبل القيمية التي عهدها منذ عقود طويلة مجتمعنا المتخم بأعراف وتقاليد تنهل من سماحة ديننا الحنيف .
   ويمكن القول إن مسيرة مجلس النواب وسلطة القضاء في المرحلة الانتقالية حفلت ببعض الإخفاقات التي شكلت عوامل غير مباشرة أسهمت من دون قصد في تكريس ثقافة الفساد وإضفاء شرعية عليها ؛ بسبب القصور في تفعيل سلطة القانون . وهو الأمر الذي استلزم فعالية ضمير الشعب الممثل بالمؤسسة الصحفية في البحث عما متاح من المعلومات والتفاصيل التي بوسعها المساعدة في كشف كل الزوايا المظلمة بمجتمعنا متسلحة بالمهنية التي تؤمن لها إمكانية الوصول بصدق إلى ما تصبو أليه السلطتين التشريعية والتنفيذية في مهمة متابعة ومراقبة ما يوكل الى الإدارة التنفيذية من أعمال. 
  ويوم تحدثت النائبة حنان الفتلاوي تحت قبة البرلمان بشكل مثير حيال ما تجمع لدى لجنتها النيابية من الوثائق والبيانــات التي تخص مشكلات الفساد في المفوضية العامة المستقلة للانتخابات ، كان الشارع العراقي يمني النفس بإجراء قانوني يحفظ هيبة الوظيفة الحكومية ويعزز ثقـة الشعب بحكومته المنتخبة ويزيد من تمسكه بهـــــــا ، بالاستناد على ما عرضتـــه من وثائق ومعلومات ، غير أن ما يؤاخذ على البرلمان و المؤسسات الحكومية في الإدارة التنفيذيـــــة وسلطة القضاء هو إغفال المسائل التي جرى التعرض عند مساءلة إدارة المفوضية ، مما أفضى إلى هيمنة الضبابية على مجريات القضية التي أثارت فضول الصحافة المحلية في تناول حيثياتها بمواضيع لا تخرج من دائرة التوجهات الوطنية التربوية التي أعلنها معالي رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي قبيل انتخابات مجالس المحافظات ، والمتضمنة سعيه لتبني معركة ضد الفساد المالي والإداري . 
   وكان من جملة ما ظهر في صحافتنا المحلية حينئذ مقال للزميل الدكتور هاشم حسن عميد كليــــــة الإعلام وسمه بـ ( حنان الفتـــلاوي كشفت المستور) وما أن ظهــر المقال ، حتى فوجئ الشارع العراقي بدعوى قضائية أقامها السيد فرج الحيدري على الدكتور حسن يطالبه فيها بدفع تعويض مالي قدره ملياري دينار عراقي . وقد دفعني الفضول والعجب حينها  من بعض الإخوة المختصين بالقانون عن الكيفية القانونيـــــة التي خمن على وفقها رئيس المفوضية مبلغ التعويض ، لكني لم أصل إلى إجابـــة مقنعة . 
  وبعيدا عن السير بفضاءات نظرية المؤامرة التي أوهمونا بها لسنوات طويلة ، لا أظن احد من بلادنا يجهل شراسة الهجمة التي نتعرض لها في محاولة لإعاقة التجربة الديمقراطية الوليدة التي أضاءت عتمة العواصم العربية من خلال السعي المنظم لإجهاض العملية السياسية التي دفع من اجلها شعب العراق المجاهد الصابر انهار من الدماء الزكية ، فضلا عما أضيف لمحنه من مصائب تجسدت بآلاف من المعاقين واليتامى والنساء الثكلى والأرامل اللائي مازلن يستقبلن أعياد الله وهن متشحات بالسواد . وينضاف إلى ذلك ما تمر به العملية السياسية الآن من تقاطعات ومناكفات واصطفافات استوجبت اللجوء إلى عقد المؤتمر الوطني لتقويم مسيرة القيـــادات الإداريــــــــة وإصلاح ما ظهر من ثغرات يمكن أن تودي بنا لا سامح الله إلى الاحتراب والعنف وتخريب البلاد وحرق كل ثمار التجربة العراقية الجديدة . 
   ولا أخطئ القول أن مهنة الصحافة التي تعد الآن من اخطر المهن في العراق بحاجة إلى تقدير معنوي يحفظ هيبتها ويؤمن مناخات حرية عملها ، بوصفها البوابة التي أسهمت بتعريف السياسيين إلى الشعب في أحلك المراحل التي شهدتها بلادنا ، إضافة إلى دورها الفاعل في رصد المخالفات والاختناقات التي تحتاجها السلطة التشريعية وإداراتها التنفيذية بمهمة تقويم الإخفاقات التي تطال برامجها إلى جانب حرصها على ترسيخ القيم والمفاهيم الوطنية والإنسانية والتربوية في فضاءات مختلف شرائحنا الاجتماعية .
   وبصورة عامة  ، يمكن القول ان كلمة مليار تشكل تجريحا وخدشا لمشاعر فقراء البلاد الذين يتنافسون على الظفر براتب الرعاية الاجتماعية او اللهاث وراء عطايا المحسنين ، وكثير منهم  مايزال يعيش وسط النفايات في ما اصطلح على تسميته بمناطق الطمر الصحي أو في المقابر أو في منازل أقنان بأحياء الصفيح . 
 وارى من المهم تذكير المسؤول بأهمية رفع الدعاوى القضائية وطلب التعويض المادي من القنوات الفضائية والوسائل الإعلامية التي ماتزال تنهش بأنيابها المسمومة أجساد فقراء العراق ومعوزيه ، فأيهما أولى بالمقاضاة وطلب تعويض مليارا دينار ابن البلد أم قرصان عربي يحتجز عراقيا ويصبغ كامل جسمه بطلاء الدهان اللماع انتقاصا من عراقيته وإنسانيته في غفلة من الزمن ، لا لذنب اقترفه سوى محاولة الاسترزاق من خير الله الوفير في مياهنا الإقليمية التي أصبح أمر استباحتها ممكنا في ظل فرقتنا وخلافات نخبنا السياسية واهتداء بعضها إلى تغليب مصالحها الشخصية على مصالح البلاد العليا .
   ومن المبررات التي تدفعنا لدعوة مسؤولينا وساستنا الابتعاد عن مفهوم التوجهات المليارية في الدعاوى القضائية واستبدالها بأسلوب  الركون إلى الحوار الهادئ الذي يعبر عن تقاليد العراق الجديد إضافة لما سبق من العوامل ، هو كثرة الاستحقاقات التي تضطلع بها حكومتنا المنتخبة بمختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنمائية والخدمية التي تستلزم استقرارا يسهم بتمكين قطاعات البلاد  بذل أقصى جهودها لإعادة العراق إلى موقعه الطبيعي في المحيطين الإقليمي والدولي .
 وعلى وفق ما تقدم ينبغي أن تضطلع القيادات الإدارية والمؤسسة الثقافية العراقية بمهمة الحفاظ على العاملين في مجالات الوسط الإعلامي والثقافي بما يتناسب مع التضحيات الكبيرة التي قدمتها الأسرة الصحفية وعموم موارد المنظومة الثقافية  ، وتامين مناخات عملها .
  لنتواضع قليلا سادتي المسؤولون ، ونترك خلافاتنا جانبا ونجهد أنفسنا من اجل شعبنـــــــا وبلادنا ، فمسح المسؤول على رأس طفل يتيم أو إعانة أرملة بحاجة إلى علاج أو زيـــــــــارة مريض لايملك ألف دينار للإسهام بالتخفيف من آلامه هو خير الأعمال عند الله يوم لاينفـــع فيه لا مليار ،ولا سيارة مصفحة ، ولا حتى من كان يشار أليه باسم مولتي تريليون . 
 /باحث وكاتب

  

لطيف عبد سالم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/18



كتابة تعليق لموضوع : الصحافة ضمير الشعب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Smith ، على تفاصـيل قرار حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس مجلس الديوانية : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد

 
علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قاسم آل زبيل
صفحة الكاتب :
  قاسم آل زبيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  أَربَعينيَّةُ الامامِ الحسين(ع) والقيادةُ الخادمةُ  : زعيم الخيرالله

  المختلف في تفجيرات الكرادة  : سامي جواد كاظم

 السكك الحديد تعقد اجتماعاً موسعاً لإعمار منشآتها الشمالية  : وزارة النقل

 حروب الشاميين والعراقيين من جديد!!!  : عون الربيعي

 وزيرة الصحة والبيئة توجه بتقديم خدمات متميزة لضيوف الرحمن وعلى مدار 24 ساعة  : وزارة الصحة

 اعلنت امانة بغداد وقيادة عمليات بغداد عن رفع الكتل الكونكريتية من محيط المفوضية العليا لحقوق الانسان شرق بغداد  : امانة بغداد

 أمين العتبة الحسينية يفتتح مؤسّسة وارث الأنبياء في الأهواز ويتفقد حوزة الغدير العلمية

 جامعة واسط تقيم ندوة حول الاتجاهات الحديثة في الإدارة واسط

 العمل في الدوائر في استفتاءات السيد السيستاني دام ظله

 شرطة النجف تلقي القبض على عجلة محملة بأكثر من 1448 عبوة من المشروبات الكحولية المختلفة  : اعلام شرطة محافظة النجف الاشرف

 لماذا هذا التوقيت بالذات ؟  : ذو الفقارك يا علي

 الدكتور الجراح نوفل شبر طبيب الروح  : صادق غانم الاسدي

 " مجمع الإجازات ومنبع الإفادات " جديد دار التراث  : مؤسسة دار التراث

 بالصورة : العدل تعلن تنفيذ عقوبة الاعدام بحق ثلاثة عشر مدانا

 الاستعجال في الفتوى.  : صلاح عبد المهدي الحلو

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net