صفحة الكاتب : ايهم محمود العباد

مُحسن الرّملي .. يَهُشّ على الغربة بتَمرِ الأصابعْ
ايهم محمود العباد

 

تجول في عالمه: أيهم محمود العباد 
     إلتقيته عائداً من مدريد قبل عامين من الزمن، ليس من باب الصدفة، وإنما بعد معارك الكترونية طاحنة كان وقودها الشوق والقصائد وأشياء أخرى لاتصلح للبوح لكنها الأكثر إغراء في لعبة التلاقي، قال: سأملأ رئتيَّ وأعود! وراح يتصفح ألبوم الخسارات، مستعينا على الحاضر بالذاكرة الخارجة تواً من وطأة الحرب ومنتحباً على الخريطة التي داهمها الصغار.. 
محسن الرملي، سليل الوطن المذاب في الهواء، حفيد طين التنانير وبلاغة الأمهات، لا ينتمي إلى مدرسة جامدة فكرية، ولا يكف عن البحث في الوجود عن معنى للوجود من خلال الكتابة، متمرد على نفسه أحياناً، الحرف عنده كائن هجين، والفكرة في عقله تدور عكس الطواحين، وكأن عالمه كثيب رمل متحرك عمرانه الألغاز والأحجيات..  وعاد كما جاء، كالبرق.. الى مدريد، مسقط غرامه الأخير، فابتدأنا اللعبة من جديد، وكان السؤال ..
س1 : بعد كل هذا الغياب، أين تضع الشرقاط في جدول أعمالك؟ 
ـ بعد كل هذا الغياب، والذي ربما سيطول أكثر، لم أنس قريتي ولا الشرقاط ولا العراق، كانوا معي في كل لحظة، ولا أظن بأنني قادر على نسيانهم أبداً، ذلك مستحيل لإن أبرز ما في تكويني وهويتي هو أنني عراقي، وعليه فلست أنا من يقرر أن يضعه في جدول حياتي وإنما يتعلق الأمر به أكثر مني، ويعتمد على متى ومدى تقبله هو لي كما أنا وكما أريد، حيث لا أريد منه، ومن أي مكان، سوى أن يوفر لي الأمان والحرية، ولكن يبدو بأن هذا غير متوفر فيه لحد الآن.
س2 : لماذا اخترت اسبانيا دون غيرها، هل عوضتك الفردوس المفقود منذ عهد ملوك الطوائف؟
ـ اخترت إسبانيا لأنني أعرفها وأعرف ثقافتها أكثر من غيرها من البلدان الغربية، وسبق لي زيارتها سنة 1988 وكنت قد درست اللغة الإسبانية في جامعة بغداد، لذا أردت إكمال دراستي أيضاً كي تكون لسنوات غربتي منفعة أخرى. أما عن "الفردوس المفقود" فأنا لست مع هذا الاصطلاح بكل دلالاته في الذهنية العربية وسبق لي وأن كتبت عن ذلك في دراسة لي عنوانها "إسبانيا بعيون عربية"، وأرى بأن حال الأندلس وإسبانيا الآن هو أفضل بكثير مما كان عليه في عهد ملوك الطوائف وأفضل مما لو بقي بأيدي العرب، فها أنت ترى حال البلدان العربية، فليصلحوها أولاً ثم بعد ذلك ليبحثوا في الدفاتر القديمة ما شاءوا.
س3 : في زيارتك الأخيرة للعراق قلت: "هموم وطني هي دافعي للكتابة" هل الذاكرة وحدها تكفلت بتأسيس مشروعك الأدبي، أم أن الخراب اليومي يأخذ الحيز الأكبر من رصيدك في الكتابة؟
ـ الأصح، هو أنني قلت، بأن هموم وطني هي التي تهيمن على كل ما أكتب، أما دافعي الأصلي للكتابة فيتعلق بقلقي الوجودي كإنسان، لذا أتصور نفسي بأنني كنت سأكتب، في كل الأحوال، سواء أكنت عراقياً أو لم أكن. وفيما يتعلق بالذاكرة فهي الرصيد الأهم لدى كل إنسان وليس عند الكتاب أو المبدعين وحدهم، فمجمل تكوين وتفكير ونفسية وشخصية كل إنسان يتعلق بطبيعة ذاكرته وبما فيها. أما عن الفعل الإبداعي فكل شيء يصلح لأن يكون موضوعاً بما في ذلك العدم أو اللاشيء نفسه.
س4 : يقال بأن الإنسان هو ابن بيئته فإذا ما ارتحل عنها حمل عاداته وتقاليده في حقيبته، إلى أي المواطن تنتمي اليوم؟ 
ـ بالفعل، الإنسان "إبن" بيئته، وكما يقول حسن مطلك فإننا لا نبتعد عن الطفولة مسافة خطوة، وكما يقول علم النفس فإن الطفل هو أبو الرجل، وهكذا فإن سنوات الطفولة تعد أهم المراحل في تكوين شخصية كل إنسان، إلا أن هذا لا يعني بأن الإبن سيكون نسخة مكررة ومطابقة تماماً، وإلا لما تقدمت البشرية مسافة خطوة. إن الظروف والتجارب اللاحقة ستساهم في تشكيله، وعني شخصياً فأنا أنتمي إلى كل ما ساهم في تكويني سواء أكان مكاناً أو ثقافة أو عائلة أو أصدقاء أو كتاب، لذا ليس لي انتماء أو موطن واحد وإنما متعددة، وأينما ارتحلت أحمل معي منها بعض القناعات وما استطاعت أن تتركه فيّ من أثر. أشعر بأنني صرت مزيجاً من كثير يوحده ما هو إنساني. 
س5 : تعدو السنون والحب ذات الحب، وأنت بين زمنين من الحب، عندما أطلقت أول صرخة عاشقة أيام دراستك الإبتدائية، أيمكن أن يجتاحك هذا الكائن الضوئي بعد الأربعين؟
ـ الحب، بكل أنواعه، ليس له عمراً محدداً أو ظرفاً بعينه، إنه السحري الذي يجمع كل المتناقضات، السهل الصعب، العذب المر، الواضح الغامض، المرغوب المرفوض، الحقيقي الوهمي.. إلخ. إنه شيء شبيه بالشِعر أو بالحياة حيث يمكن تعريفها بآلاف التعريفات، كلها صحيحة وكلها خاطئة في الوقت نفسه. وهذا من أسرار ما يجعل هذا اللغز دائماً وحيوياً ومغرياً وشاغلاً وقديماً وجديداً لا ينتهي إلا بانتهاء الحياة ذاتها.
س6 : من أي النوافذ تنطلق رؤاك عادة، أمن الأمكنة أم من الشخوص؟ 
ـ من الشخوص، من الإنسان والزمان، فهما أكثر ما يشغلانني أما المكان فاهتمامي به جانبياً ومكملاً وأقل أهمية، اعتبره شيء خارجي وثانوي وليس جوهرياً في هم الإنسان الوجودي، أشعر بأن الزمن هو أنا وأي دقيقة منه هي دقيقة من عمري، أما المكان فهو شيء خارجي، مجرد إطار، وربما أن تجربتي وتنقلاتي طوال حياتي هي التي كسرت هذه العلاقة الروحية العميقة بالمكان التي عند البعض، أذكر بأنني حزنت جداً وبكيت كثيراً عندما انتقلنا لأول مرة من بيتنا الطيني إلى بيت إسمنتي أفضل، وبعدها توالت تنقلاتي بين القرى والمدن والمواضع في الجيش ولاحقاً في الغربة وهكذا إلى أن تحول عندي المكان إلى مجرد أداة لا أشترط لقبولها إلا أن توفر لي الأمان والحرية.
س7 : تبدو شبيها بصقر قريش في نزعته وقريبا من لوركا تشريحيا، هل ثمة صفة مشتركة تربطك بهما؟ 
ـ بشكل عام، كل كائن يكاد يكون عالماً قائماً بذاته، وفيما يتعلق بالشبه، ربما أن الذي ذكرك بعبدالرحمن الداخل هو التشابه الجغرافي بين رحلتينا، من أرض الرافدين إلى الأندلس، الإيمان بإمكانية تأسيس حياة جديدة في مكان جديد، فقدنا لشقيقينا، الثقة بالنفس، النجاح في العديد من المساعي رغم الصعوبات التي تبدو وكأنها عائقاً يستحيل تجاوزه، حب الثقافة والشعر والحنين إلى النخيل العراقي والديار الأولى، ومثله كنت أقارن بين مدن الأندلس ومدن الرافدين وهذا ما تجده في كتابي "أوراق بعيدة عن دجلة" مثلاً، أما لوركا فهو شبيه بأخي حسن مطلك أكثر مني لذا كانت تسمية حسن بلوركا العراقي من قبل أصدقائه فيها الكثير من الصحة، كلاهما كان أديب وفنان حقيقي، عاشا حياتهما القصيرة كأنهما خارجين من صفحات الكتب وتشابهت نهايتهما المبكرة على أيدي ديكتاتوريات، ولي قصيدة تصف حالي ورحلتي بين أخوين قتيلين عنوانها "من لوركا إلى آخر".
س8 : لا زالت عبارة "لا غالب إلا الله" شاخصة على جدران قصر الحمراء، ما الشعور الذي يسري فيك وأنت تطوف في هذا الصرح الخالد مستذكرا ثمانية قرون عربية خلت؟
ـ ليت كل الملوك والرؤساء وأصحاب المناصب يعلقون هذه العبارة العظيمة أمام عيونهم، إنها تذكير مذهل لهم سيجعلهم أكثر تواضعاً وإنسانية، أما عن شعوري في قصر الحمراء وغيره من الصروح الكبيرة التي تركها التاريخ، فإنني أختلف في تلقيها، ذلك لأنني أفكر فقط بمن بنوها فعلاً من العمال والعبيد والأسرى والمبدعين والمضطهدين وأتخيل معاناتهم وظروفهم ومقتل بعضهم أثناء هذا البناء، ومن ثم كيف كانت أحوال الخدم والجواري والمستخدمين تحت هيمنة ورغبات أصحاب الصرح والسلطة، ومع ذلك لايذكر التاريخ سوى الذي أمر بالبناء وليس من بنى بيديه فعلاً، بشكل عام لدي شعور معادي لأصحاب السلطة ومتعاطف مع البسطاء والمظلومين في كل زمان ومكان، وكما يقول لوركا؛ على الشاعر أن يكون مع الطرف الخاسر دائماً.
س9 : لماذا اعترض الأساتذة الأسبان على موضوع أطروحتك للدكتوراه، وما قصتك مع سرفانتس؟ 
ـ قالوا بأنك لن تستطيع أن تاتي بجديد في دراسة رواية الكيخوته بعد أن كُتبت عنها أكثر من نصف مليون دراسة بمختلف اللغات وعلى مدى قرون، لذا رفض أكثر من مختص بالدراسات الثربانتيسية الاشراف على إطروحتي إلى أن استطعت إقناع أحد المعروفين بالاختصاص بأن لدي ما أقوله وبأن لدي الجديد فعلاً لأنني ابن ثقافة مختلفة عن كل الذين درسوا الكيخوته، وبأنني سأنطلق من ثقافتي العربية الإسلامية في تناوله، وهكذا كان الأمر فكشفت عن أشياء ما كانوا ليتوقعونها، لذا اعترفوا بذلك، شكروني ومنحوني أعلى درجة. وفي رأيي أن ثربانتس وأعماله لازالت تزخر بالكثير الذي يستحق دراسته.
س10 : ماذا اكتشفت في ( دون كيشوت )، هل استحق موضوعها كل هذا الاهتمام؟ برأيك هل هناك دون كيشوت في عصرنا الحالي؟ 
ـ هذه أسئلة كبيرة وبعض الإجابة عليها كتبتها في أطروحتي التي تجاوزت الأربعمائة صفحة. بالتأكيد، الكيخوته يستحق هذا وأكثر، أما عن وجود كيخوته في عصرنا، فبرأيي أن الكيخوته موجود في داخل كل إنسان وفي كل العصور، هذا الجانب التواق للمثالي والإنساني والقيمي الحالم وصراعه مع الجانب الآخر المادي والواقعي فيه والمحيط به، فهذا موجود في كل واحد منا، إنه من سمات الإنسان الجوهرية.
س11 : إذا كان الإسبان يحتفون بسرفانتس، والألمان بغوته، والفرنسيون بسارتر، والإنكليز بشكسبير، والطليان بدانتي، والهنود بطاغور، واليابانيون بميشيما، فمتى يحتفي العراقيون بمبدعيهم؟ 
ـ عندما يدركون بأنهم كلما احترموا مبدعيهم أكثر، كلما احترمتهم بقية الشعوب أكثر، عندما يدركون بأن قولهم أنهم من بلد اختراع الكتابة ومكتبة آشور ومن بلد كلكامش وحمورابي وعشتار وألف ليلة وليلة والحلاج والمتنبي والجاحظ وزرياب والسياب وجواد سليم وزها حديد وغيرهم أفضل وأشرف لهم من قولهم أنهم من بلد النفط والحروب وقطع الرؤوس والتطبير والاقتتال الطائفي.
س12 : بماذا تصف تجارب الشعراء والأدباء العراقيين اليوم على صعيد التجريب ومحاكاة حركات التجديد في المحيط العربي والعالم بصورة عامة، وما مدى نضجها؟ 
ـ تجارب المبدعين العراقيين في الشعر والنثر والمسرح والرسم والموسيقى وغيرها من الفنون مهمة جداً وجريئة ومتقدمة على غيرها في الكثير من جوانبها، فمن سمات المبدع العراقي أنه دائم القلق، لايطمئن لمجرد إنجاز التقليدي، وإنما لديه هاجس دائم بالتجديد والابتكار والتجاوز، وهذا أمر يعد لصالحه على الرغم من أنه يُفقده إيجابيات التراكم الانتاجي الذي يساهم بالإنضاج، ويُفقده التوصيل الأوسع إلى المتلقي، إلا أن أكبر ما تعانية تجارب مبدعينا لايكمن في التجارب نفسها، وإنما بما تتعرض له من ظروف ظالمة، ومنها افتقارهم إلى الاستقرار والحرية والرعاية والنشر والتوزيع والتقدير الذي يليق بهم وبإنتاجهم، ولو توفرت للمبدع العراقي ولنتاجه الظروف المناسبة التي تليق به لأذهل العالم وساهم في صنعه كما فعل في عصور سابقة قديمة.
س13 : بعد الضجة التي أحدثتها "بدعة" قصيدة النثر وما سواها من الظواهر الأدبية بشعرها ونثرها، هل يمكن أن تطل علينا أجناس حداثية جديدة تفوق ما سبقها في الذيوع والمنجزات؟ 
ـ لا أتفق مع توصيفك لها بـ "بدعة" لما تحيل إليه هذه المفردة من مرجعيات لها سياقات أخرى مختلفة، وأفضل توصيفها بـ "إبداع" لأنها كذلك فعلاً، وجواباً على سؤالك أقول بانه لمن المؤكد أن تظهر أجناس وأساليب جديدة دائماً، فهذه من جوهر سمات الإبداع، أنه يتجدد باستمرار وإلا لمات وانتهى منذ زمن بعيد، فكما يقول المثل الإسباني: الذي لا يُجدد يموت. ولهاذا فإن الإبداع لن يموت أبداً مادامت الحياة مستمرة، وسوف يطل علينا بالجديد دائماً.
س 14 : إنطلاقاً من عالمية ملحمة جلجامش بإنسانيتها العريضة وتعدد واضعيها كما أكدت المصادر التاريخية، ماذا تعني لك نظرية "موت المؤلف" تطبيقياً، وكيف تحدد مقومات الخلود في العمل الأدبي؟ 
ـ بالنسبة لي أرى بأن نظرية "موت المؤلف" هي التي ماتت وليس المؤلف، لأننا كلما عرفنا عن المؤلف وعن هويته وظروفه أكثر كلما ازدادت واغتنت معرفتنا بالنص واستوعبناه أكثر، وهكذا فإن بعض المعلومات القليلة التي نعرفها عن مؤلف كلكامش، من حيث أنه عراقي ومرحلته التاريخية والأجواء الثقافية في عصره وطبيعة اللغة والكتابة التي دون فيها نصه وما إلى ذلك من معلومات أخرى، تجعلنا نفهمها بشكل مختلف فيما لو قيل لنا أن كاتبها مكسيكسي مثلاً وكتبها في عصر غزو الثقافة الإسبانية، أما عن مقومات الخلود لعمل أدبي فلا أعرفها بالضبط وإلا لكتبت عملاً وفقها.
س15 : ترجمة النصوص الأدبية مخيفة أحياناً بالنسبة للشعراء بقدر ما هي بوابة عريضة نحو العالمية، من أين يتأتى هذا القلق؟
ـ يأتي من الخوف على النص الأصلي من أن يفقد الكثير عندما يتحول إلى لغة أخرى غير لغته والانوجاد في مناخات وسياقات ثقافية أخرى مختلفة عن التي ولد فيها، فليس كل الأشجار تنمو وتثمر عندما يتم نقلها إلى أراضي ومناخات غير التي نبتت فيها، خذ مثالاً على ذلك أكبر شعراء العربية في كل العصور ألا وهو المتنبي، فعلى الرغم من ترجمة بعض نصوصه إلى أغلب لغات العالم إلا أنه لم يجد فيها أي صدى يذكر فيما هو في العربية لايزال يتربع على عرش الشعر. 
س16 : حضور الرواية العالمي على مستوى الجوائز والقبول الجماهيري، هل كان هو الدافع الذي جعلك تراهن على احترافها؟ ولماذا طالبت أصدقائك من الشعراء بالالتفات إليها؟ 
ـ شخصياً، أحترف الكتابة عموماً وليس الرواية تحديداً، ومراهنتي على كل ماهو ثقافي بشكل عام وليس على الكتابة وحدها، لأن تجربتي علمتني أن الثقافة هي أفضل الجسور للتواصل الإنساني ولتحسين إنسانية الإنسان. أما عن كون الرواية تتمتع بالحضور الأكبر الآن بين الأجناس الأدبية فهذا له أسبابه التي يطول شرحها، ولكنه لا يعني بأنها ستتسيد المشهد دائماً، إنها مرحلة قد تطول أو تقصر. ودعوتي لأصدقائي العراقيين بأن يكتبوا الرواية لأن ما حدث للعراق وفيه على مدى العقود السابقة بل وحتى العصور القديمة ولايزال يحدث، هو كبير جداً ويحتاج إلى المزيد من الروايات العراقية التي ستساهم في توسيع التعبير عنه وفهمه واستيعابه وتعريف الآخرين به.
س17 : في روايتك (تمر الأصابع) ناقشت عقلية الإنسان العراقي البسيط ومزاولته لأحلامه في الترحال والاكتشاف، إلى أي مدى يمكن للقارئ أن يجد ملامحك فيها، وهل كان لرائعة الطيب صالح (موسم الهجرة إلى الشمال) تأثير في تشكيل معالمها؟ 
ـ نعم، في هذه الرواية الكثير من تجربتي الشخصية كعراقي مغترب، تدور أحداثها في إسبانيا والعراق، بين ثقافتين وعالمين مختلفين ولكنهما متداخلين في هواجس الشخصيات، لذا فهي تتناول العديد من إشكاليات الثنائيات، كالحرب والسلام، الديكتاتورية والحرية، التقاليد والمعاصرة، الواقع والذاكرة وغيرها، أبرزها الشرق والغرب، لكنها تختلف في رؤيتها عما جاء في (موسم الهجرة إلى الشمال) وغيرها من الروايات العربية التي تناولت الموضوع، وهذا طبيعي فالفارق الزمني بينها وبين رواية الطيب صالح أكثر من نصف قرن، ويمكن اعتبار (تمر الأصابع) من الجيل الثالث إذا ما اعتبرنا رواية (قنديل أم هاشم) ليحيى حقي كجيل أول و(موسم الهجرة إلى الشمال) وما جاورها كجيل ثاني، حيث نجد أن الروايات العربية الأخيرة التي تناولت موضوعة الشرق والغرب قد اختلفت ولم تعد منبهرة بالغرب والحرية الجنسية ولا هي معادية له باعتباره كان مستعمراً وما إلى ذلك، وإنما تتناول إشكاليات أعمق وأكثر تفصيلاً تتعلق بالشخصي الإنساني وبالتساؤل عن الهوية الثقافية وانشطارات الذات عند المهاجرين وغيرها.
س18 : حسن مطلك، ابراهيم حسن ناصر، محمود جنداري، ماذا يعني لك هذا الثالوث المحكم؟ 
ـ أنا أكثر من خسر هؤلاء الثلاثة على الصعيد الشخصي الثقافي، كانوا بالنسبة لي أصدقاء قريبين وأخوة وقدوة، نحن من نفس المنطقة الجغرافية والثقافية ونفهم بعضنا أكثر، وكنا نتبادل النصوص والآراء والأحاديث والنصح، وفجأة اختفوا من حياتي تباعاً وبشكل تراجيدي موجع آلمني كثيراً ولازال وسيبقى يؤلمني، شعرت بعد رحيلهم بوحدة ووحشة مريرة وكلفتني مواصلة درب الكلمات بعدهم جهوداً منهكة، ولازلت حتى الآن كلما انتهيت من كتابة نص، أتمنى وجودهم كي يقرأوه ونتناقش به قبل نشره، لذا شعوري برحيلهم وخسارتهم يكاد يكون شعوراً دائماً. هذا عدا الاحساس بحجم أمانة إرثهم الذي تركوه، ويحز في نفسي أن أعمالهم وسيرهم لم تحظ بالقراءات والنقد الذي تستحقه عربياً أو حتى محلياً على الأقل، إلا أن ظهور شباب جدد من محيطي ذاته ولهم الاهتمامات نفسها ويكنون التقدير لقيمة هؤلاء المبدعين الثلاثة أخذ يخفف عني شيئاً فشيئاً عبء هذا الشعور.
س19 : كيف تقرأ إشكالية الوجود المشتركة ما بين (دابادا) و(شواطئ الدم.. شواطئ الملح)؟ 
ـ بالفعل أن كلا الروايتين تصرخان بالأسئلة الكبرى عن معنى الوجود والحياة، وربما أن الفرق الأبرز بينهما في طبيعة تناولهما للهم الوجودي، هو أن (شواطيء الدم.. شواطيء الملح) قد اتخذت من أجواء الحرب وظروفها وأماكنها أرضية لهذا التساؤل، أي من معطيات خارجية، أما (دابادا) فقد انطلقت من معطيات داخلية، من عمق الحس الإنساني لذا جاء اشتغالها أعقد وأعلى فنياً ولغوياً.
س20 : أنت تتحدث عدة لغات، حينما تداهمك شرارة قصيدة كيف تختار اللغة التي تكتب بها، وهل تفرض شخصيتك على مرونتها السيميائية والبراجماتية؟ 
ـ معك حق، صرت أواجه هذا الأمر في أغلب ما كتبته في الأعوام الأخيرة، حيث أجد نفسي أكتب نصاً بالعربية وآخر بالإسبانية وأحياناً باللغتين، مقطع من هذه وآخر من تلك أو بمفردات متداخلة، ثم أقوم بالترجمة لاحقاً، وهذا أمر أترك نفسي تستجيب له وفق ما تمليه عليها ثيمة النص أو لحظة كتابته، يكون همي الأول أن أعبر عنه بأفضل وأدق ما يمكن، وبعد الانتهاء وتركه لفترة أعاود الاشتغال عليه بموضوعية أو حتى ببراغماتية كما وصفت.
س21 : كثير من مثقفينا يدفنون رؤوسهم في التراب لحظة التغيير السياسي، كيف استقبلت أيام الربيع العربي؟
ـ أنا سعيد بهذه الثورات وشاركت في دعمها بما استطعت، أنا مع التغيير وإن كنا نجهل حتى الآن إلى أين سيقودنا، لكن التغيير بشكل عام هو سمة الحياة أما الجمود فهو سمة الموات، ومهما تكن النتائج فلا أظن بأنها ستكون أسوأ مما كان عليه الحال، أما عن دور المثقف فلا أتفق مع الذين صاروا ينتقدونه بقسوة ويطالبونه أكثر من غيره بالمزيد من التضحيات، فيما لم نر أحداً ينتقد أو يطالب قطاعات أخرى كالفلاحين والتجار والعساكر والمعلمين وغيرهم بما يطالبون به المثقف، هذا على الرغم من أن المثقف في طبعه إنسان مسالم وليس لديه سلاح سوى الكلمات، كما ينسون أن المثقف كان وحده في مواجهة القمع والدكتاتوريات وهي في أوج تسلطها، والأمثلة كثيرة ممن تعرضوا للسجن والتعذيب والنفي والقتل ولم يخرج الناس في تظاهرات دفاعاً عن مثقفيهم الذين كانوا يطالبون بالحرية والعدالة والكرامة لشعوبهم.
س22 : ما هو شعورك وأنت ترتبط بنكبة حزيران ميلادياً وتكبر معها عبر الفصول؟ 
ـ ههههههههه.. اعتدت على توالي النكبات منذ أن وعيت على هذه الدنيا حتى صارت جزءاً من مفهومي لطبيعة الحياة، وأرى بأن النكبات ستستمر في تواليها إلى أن تنتهي بنكبتي النهائية التي هي الموت. وبالمناسبة، فإن هذا الشعور ليس بالسيء أو السلبي فهو من جهة أخرى يجعلك تقيم الحياة أكثر وتعيشها بشكل أعمق. لي مسرحية عنوانها (النائحة.. أو دفاعاً عن الحزن) كتبتها في بداياتي، وفيها شيء من إدراكي المبكر لهذه المسألة وتقبلها بإيجابية.
س23 : في وصيته الأخيرة قال ماركيز: "كل لحظة نغمض فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور"، من أين تستشف فلسفة البدايات والنهايات، وإلى أيها تنحاز؟ 
ـ ماركيز لم يكتب هذه الوصية ولا غيرها، وإنما كتبها أحد المعجبين به مقلداً أسلوبه، وللأسف لازلت أرى الكثير من صحافتنا العربية تعيد نشرها على أنها وصية كتبها ماركيز. أما مسألة البدايات والنهايات فأنا أراها نسبية وإجرائية، فثمة إحساس لدي بتساوي قيم الأشياء وبواحدية الزمن ماضيه وحاضره ومستقبله وكذلك بتساوي ووحدة الوجود بالعدم، الواقعي والخيالي، الذكرى والوهم وغيرها.
س24 : من يتابع تقويمك اليومي يجدك مولعاً بتصوير الطبيعة، هل جربت الفنون التشكيلية؟
ـ في الأصل، أنا ابتدأت رساماً ومنذ الدراسة في الابتدائية والثانوية كنت أشترك بمعارض ونلت جوائز وما إلى ذلك، لازلت أرسم وإن كان بشكل أقل، ونُشرت لي رسوم في صحف ومجلات ورفقة نصوص في كتب وأغلفة لكتب. والتصوير مكملاً لذلك وخاصة بعد توفر الكامرات الجيدة، كما أرى بأن التصوير صار يعوضنا عن كتابة اليوميات وتدوين مشاهداتنا وملاحظاتنا في السفر، إضافة إلى أن الذي دفعني مؤخراً للاهتمام بالتصوير أكثر وبشكل يقترب من الحرفية هو اشتغالي في الصحافة.
س25 : أتحلم بكتابة مذكراتك؟ 
ـ لقد عرضت علي دار نشر إسبانية معروفة أن أفعل ذلك، لكنني أرى أن الوقت لازال مبكراً لتدوينها، وأفضل أن أترك الفرصة أولاً لتسلل بعضها إلى نصوصي الأدبية. ربما سأكتبها في المستقبل البعيد، لأنني بالفعل قد عشت وشهدت ما أعتقد بأنه يستحق تدوينه. 
س26 : هل انت مهتم بالرياضة؟ وهل أنت برشاوي أم مدريدي؟
ـ لا، بشكل عام لا أهتم بالرياضة. كنت مولع بها عندما كنت في سن المراهقة حيث يكون التعرف على الجسد ونموه اكتشافاً والاحساس به والتركيز عليه يفوق ما سواه، وشاركت في مسابقات المدارس كما شكلت فريق كرة قدم في القرية وغيرها، ولدي قصة قصيرة في كتابي الأول عنوانها "كرة وقدم". ولكنني تخليت عن ذلك عندما أدركت بأن مستقبل الشخص الرياضي أو ما هو جسدي قصير ومحدود وأنك كلما كبرت بالسن تراجعت قدراتك ومتعتك بينما ما هو عقلي كالمعرفة والثقافة والعلم والفن على العكس من ذلك تماماً فهي تنضج أكثر كلما تقدمت بالسن. ومن جهة أخرى فإني أرفض صيغة التنافس والممايزة بين إنسان وآخر على أساس القوة وما هو مادي فيزيائي وجسدي، فهذا مقياس لا يليق بالإنسان وإنما بالمكائن أو بكائنات أخرى، بينما تعجبني متابعة الرياضات التي تتنافس بما هو ذهني وجمالي كرقص التزلج على الجليد المصحوب بالموسيقى والشطرنج وألعاب السباحة المصحوبة بالموسيقى. أما كرة القدم فلا أشاهد إلا مباراة واحدة كل أربعة أعوام وهي الأخيرة في كأس العالم وبصحبة أصدقاء وعادة ما أنحاز لأسباب غير رياضية فأشجع فرق الدولة الأضعف دائماً. لا أتابع ولا أتبع أي من فريقي مدريد وبرشلونة ولا سواهما، على الرغم من أن بيتي بجوار ملعب ريال مدريد ولا أذهب إليه إلا عندما لا تكون هناك مباراة وفقط لتناول العشاء في مطعمه النظيف. يسغرب أصدقائي العرب، وليس الأسبان، عدم اهتمامي هذا، فيما أنا أستغرب ظاهرة الولع مؤخراً في بلداننا والذي تحول إلى حد التعصب كعادتهم في التعامل مع أغلب الأشياء. بالطبع وراء ذلك ما يفسره ولكن يطول شرحه، لذا أختم قولي بمقولة أتذكرها للكاتب البرتغالي ساراماغو: كل الناس يقولون لي عليك أن تمارس الرياضة لأنها مفيدة لصحتي، ولكنني لم أسمع أبداً أي أحد يقول لرياضي عليك أن تمارس القراءة لأنها مفيدة لعقلك.
س27 : محسن الرملي "أوراق بعيدة عن دجلة".. كيف ترتلها للوطن وأنت الماكث على الرمل الإسباني؟ 
ـ أحياناً، يكون الابتعاد عن الوطن درساً عظيماً يعينك على توضيح مفهومك له، والمسافة بينكما تتيح لك فرصة رؤيته من الخارج بشكل أفضل. كتبت "أوراق بعيدة عن دجلة" في السنوات الأولى لخروجي من العراق لذا تراه حاضراً في كل حرف فيها بقوة وعذوبة وعذاب. لم يكن الأمر سهلاً يا صديقي.. لم يكن سهلاً.
 
 
 

  

ايهم محمود العباد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/18



كتابة تعليق لموضوع : مُحسن الرّملي .. يَهُشّ على الغربة بتَمرِ الأصابعْ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على دليلهُ والزئبق وتلوينات "ترندينغ" جديدة - للكاتب عادل الموسوي : امر دبر بليل ------------- في مسرحيه رخيصه مكشوفه الاهداف ومعروفه الغايات تم تسريب مقطع فديولاحد ضباط الامن في محافظة البصره وهو يلقي القبض على رجل دين معمم بطريقه مهينه وليست مهنيه مكان تسريب الفديو --------------- تم تسريب الفديو لصفحات ومواقع الكترونيه معروفه بعدائها الشديد للاسلام والدين بصوره عامه وللعمامه بصوره خاصه واغلب منشوراتها عبارة عن شتم وانتقاص للمعممين والصاق التهم الباطله لهم تفاصيل المسرحيه --------------- المتهم رجل دين ايراني نوع التهمه تهريب الزئبق الاحمر المبرز الجرمي مبلغ 10 دنانير كويتي مايعادل 50 دولار اسلوب كشف الجريمه تفتيش المتهم مع كيل التهموالشتائم وخلع عمامة رسول الله تساؤؤلات --------- بغض النظر عن صحة التهمه او نفيها لابد لنا ان نتسائل الاسئله التاليه هل تسريب الفديو امر عفوي وغير مقصود ام وراء نشره غايات واهداف كيف سمح لنفسه ضابط المفرزه ارتداء الدشداشه اثناء الواجب الرسمي هل مبلغ 50 دولار يكفي لتهريب الزئبق الاحمر وهل لدينا زئبق احمر اليس المتهم برىء حتى تثبت ادانته في قانون المنافذ الحدوديه يتم القاء القبض على المتهمين بالجرم المشهود ويتم ترحيلهم للقضاء فهل حمل 10 دنانير كويتيه دليل على الجرم المشهود ماعلاقة الجريمه المزعومه بالطلب من المتهم خلع عمامة رسول الله واهانتها بهذه الطريقه نسمع ونقرء يوميا في الصحف القاء القبض على متهمين بترويج المخدرات والخمور والادويه المغشوشه بالجرم المشهود لم يتم التشهير بهم وتسريب مقاطع القاء القبض عليهم اذن لماذا يتم التشهير بالعمامه دون غيرها يقال والعهده على القائل ان الضابط المذكور هو من ضباط امن النظام السابق وقد هرب بعد سقوط النظام خارج العراق ومعروف بعدائه للاسلام والمسلمين الغايه من تسريب الفديو -------------------- لايمكن اغفال امرين من تسريب هذا المقطع الامر الاول هو تسقيط العمامه والرد على خطب المرجعيه الدينيه بخصوص الابتزاز الالكتروني والفضائح والتسقيط المتعمد الامر الثاني هو التغطيه على جريمة اكتشاف ادخال 1033 مسدس مع لعب اطفال وهي اخطر من جريمة الزئبق الاحمر المزعومه شكر وتقدير ----------- بفضل الله انقلب السحر على الساحر وبدل من اسقاط العمامه اظهر الفديو فقر بعض ضباط الاجهزه الامنيه واظهر فقرهم في اعداد وفبركة الاخبار والمسرحيات الرخيصه وبهذه المناسبه لابد من توجيه الشكر والتقدير لوزارة الداخليه التي القت القبض على الضابط مع مفرزته ووضعهم قيد التحقيقي لكننا نطالبهم اولا اظهار نتائج التحقيق وهي لا تحتاج لوقت طويل مع بيان الجهه التي تقف وراء تسريب الفديو ثانيا اظهار نتائج التحقيق بقضيه ادخال المسدسات وبيان عائديتها لاي جهه مهما كان شئنها حمى الله العراق والعراقيين من شر الاشرار وكيد الفجار خارج النص ------------ اقدر غيرة وحماس السيد واثق البطاط على عمامة رسول الله التي تم اهانتها من قبل الضابط لكن كنت اتمنى عليه ترك الامر للقانون لياخذ مجراه لاسيما ولدينا الكثير من الضباط المخلصين الاكفاء

 
علّق شيماء ، على خالف تعرف الحذر من وعاظ لندن؟؟ - للكاتب منظر رسول حسن الربيعي : أنا اصلّآ أشك من كونه مسلم و الله اعلم. عندما ارى وجهه لا يتراوى لي اَي نورانية او جلالية لشيخ... كثير من الاناس الذين أسموا أنفسهم شيوخا في المهجر كانوا عملاء للغرب و الكفرة و الله اعلم!

 
علّق روح الجنوب ✌ ، على مدونون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يستذكرون فتوى المرجعية الدينية العليا بتغريداتهم : في يوم الثالث عشر من شعبان قلبت موازين العالم وانهارت مخططات الأعداء التي وضعوها منذ سنين طويلة كانت فتوى الجهاد الكفائي عبارة عن صاعقة على رؤوس الخونة ممن يدعون الحب والسلام لبلدي العراق أن الذي أحدثته الفتوى هو كشف زيف الكثيرين من الإرهابيين الذين تحصنوا بالحزب والكرسي والمنصب

 
علّق روح الجنوب ✌ ، على مدونون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يستذكرون فتوى المرجعية الدينية العليا بتغريداتهم : في يوم الثالث عشر من شعبان قلبت موازين العالم وانهارت مخططات الأعداء التي وضعوها منذ سنين طويلة كانت فتوى الجهاد الكفائي عبارة عن صاعقة على رؤوس الخونة ممن يدعون الحب والسلام لبلدي العراق أن الذي أحدثته الفتوى هو كشف زيف الكثيرين من الإرهابيين الذين تحصنوا بالحزب والكرسي والمنصب

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الى الاخ احمد الحوراني اخ احمد؛ كونك تعرف هذا الشخص او كونه غير دينه او ما اوردته هذا ليس امرا تحاسب الناس عليه؛ ويمكن ان اقول اكثر من ذلك؛ هؤلاء لهم اهميه في فهم السيره الفكريه الانسانيه؛ فالكاتب والمفكر الحر؛ سواءا اصاب او اخطأ ؛ دائما سيتعرض الى هذا النوغ من "الاشخاص" الذي ياخذ هذا النهج في محاربة هذا الفكر؛ بل دوره في المسيره الفكريه هو هذا.. هناك ناقدون لادب شكسبير؛ وهناك من يبني نفسه في الدنيا في نقد بل محاربة ادب شكسبير؛ والاثنين اقل من ان ينتجوا كادب شكسبير؛ الا ان احدهما ناقد موضوعي والاخر ظاهره صوتيه ؛ دورك انت ان تميز بينهم ولا تعطي مجال ابدا لاصحاب الظاهره الصوتيه بان يلعبوا دور المفكر او الناقد؛ وابدا لا تتعامل معهم على هذا الاساس ؛ وذلك احتراما للفكر ولنفسك. هؤلاء لهم اهميتهم في فهم المسيره الفكريه للجنس البشري؛ نعم؛ المسيره الفكريه ليس فقط ان تجمع معلومات؛ المسيره الفكريه ايضا ان تعي واقعها ومسارها؛ ويبقى المفكر والباحث باحثا ؛ اصاب او اخطأ؛ ويبقى هؤلاء هؤلاء وفي سياقهم التاريخي. عليك انت فقط ان تمتلك الاسس الاخلاقيه والمعرفيه للتمييز بينهم؛ ولا يمكنك ذلك الا اذا كان امثال هؤلاء؛ ومن هنا تاتي اهمبة وجودهم ودورها في اثراء الوعي للمسيره الفكريه.. وما عليك الا ان لا تنحدر الى مستوى التعامل معهم غلى انهم اصخاب فكر؛ وهذا احتراما للمسيره الفكريه الصادقه واحتراما لنفسك. ارجو من حضرتك الارتقاء فوق النزعه الهمجيه والتعامل مع الامر في سياقه.. دمتم بخير

 
علّق ali al Iraqi ، على فلسفة الفساد .. - للكاتب عبد الامير جاووش : الرجاء تحديد كل سلوك اتبعه ما بعد افلاطون

 
علّق منتصر الحبوري ، على أصغر مؤلف في العراق مطبوع له صاحب الحكيم  الجزء الثاني - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : أين اجد نسخة إلكترونية لهذا الكتاب

 
علّق احمد الجوراني ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبد الله: انا اعرفك جيدا حق المعرفة واعرف من تكون وماهي دوافعك واين تسكن وفي اي بلد! للأسف وجودك في احد البلاد الاوربية كأن له التأثير المضاد على فكرك وعقلك وعقيدتك السابقة وبدلا من ان تكون عونا للمذهب اصبحت عبئا علينا وليس هذا فقط بل انتهى بك المطاف لتصبح مرتدا عن دينك وعقيدتك ولربما الان قد غيرت ديانتك! يبدو ان التحذيرات لم تجدي نفعا معك ومازال لسانك الطويل وافكارك المريضة تنشر سمومها على مذهبنا العظيم (مذهب محمد وال محمد).. تبا لك ولكل انسان متلون واود ان اعلمك بأننا سوف لن ننسى تطاولك على ال بيت الرسول واوعدك بـأننا سنعثر عليك في العراق اينما تذهب وسنقطع لسانك القذر وان لم تصمت سنقطع رأسك وارجلك انت وكل من حولك لتكون عبرة لأمثالك من الخونة وقد اعذر من انذر..

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ايزابيل بنيامين ماما اشوري شكراً لك على الإشارة إلى بحثي في الحوار المتمدن، وقد استكملته الآن بعد عودتي إلى الكتابة فهو الآن بجزأين وماض في كتابة الجزء الثالث بعد حصولي على نسخ حصرية من معظم الصحف التي نشرت الخبر وأنا عاكف على ترجمتها الآن. هناك نقطة لا تفتني الإشارة إليها، وهي أن عدم إيماني بمنظومة التشيع كلاً أو بعضاً لا ينفي كوني شيعياً. وإلا فبالقياس المنطقي فإن دفاعك عن أهل بيت نبي الإسلام وانتصارك لمعتقدات الشيعة من المسلمين بل وتزييف الأدلة وتلبيس الحق بالباطل لاثبات أحقيتهم في كتاب زعمت غير مرة أنه محرف، أقول كل هذا لا يستقيم وادعاءك أنك مسيحية. فافهمي (عليك البركات!!)

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي الخزعبلات لغة هي الأحاديث الباطلة، والمصداق الحرفي للأحاديث الباطلة هو أن تأتي إلى كتاب سماوي مقدس كالعهد القديم لتعبث بنصوصه فتبتر منها وتحرف كلماتها للانتصار لمذهبك ودينك... أما إشكالك فلقد جانبت فيه الصواب. فأنا أنكر وأنفي أن هناك ذبيحة مقدسة في هذه النصوص التي جهدت اشوري في تحرفيها عن معانيها. فالقضية كما يقول أهل المنطق (سالبة بانتفاء الموضوع) لا (سالبة بانتفاء المحمول). أنا أنفي أن هناك ذبيحة مقدسة، وإنما الكلام كل الكلام كان في أن ماما اشوري أوهمت القاريء بفرض لا وجود ولا دليل عليه وأسست (لخزعبلاتها): من كون زينب بنت علي هي (العذراء!) إلى كون كركميش هي (كربلاء!).

 
علّق عبدالله جاسم الكريطي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : 150 رسالة فقهية في احدى الجامعات تابعها مضروبة ب 500 ورقة لينتج في فكره ان 99% من هذه الرسائل كنت في مواضيع لاانزل الله بها من سلطان وهو لايعرف ان العلم متجدد والابتلاءات كثيرة على المؤمنين ... فكيف يفتي كما يدعي انه مجتهد في مسائل وابتلاءات جديدة

 
علّق حسين المياحي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : أحسنتم سيدنا الكريم: أعيد وأكرر أن الرجل مضطرب الفكر ولا يدري ما يقول، فما يبرمه اليوم ينقضه غداً، وبالعكس، حتى لا تكاد تجد له رأياً إلا وله نقيض من كلامه. ومن المغالطات المهمة في هذا الصدد خلط البعض بين اعتقاده الشخصي، وبين الأدلة التي تقود لهذا الاعتقاد. فلا يعنينا اعتقاده الشخصي، سواء اعتقد بالإمامة وأعيان الأئمة أم لا، إنما يعنينا الدليل، فقد يعتقد المرء بناء على رؤيا يراها أو استخارة يستخيرها أو ميل قلبي وهكذا. فهو أمر شخصي لا يعنينا بالمرة، فلا يقولن أحد: سألت الحيدري عن اعتقاده فأجابني أنه يعتقد بالإمامة والعصمة وغيرهما، فهذا ضحك على الذقون ومغالطة قبيحة. المهم في الأمر: ما هو موقفه من الأدلة المطروحة حول الإمامة؟ وهل يراها قطعية أم لا؟ وما هو موقف المذهب ممن جحدها؟ وهكذا... أما أن يقول: أؤمن بالإمامة، وفي الوقت نفسه ينقض جميع أدلتها، فهذه من المضحكات.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي، عدم فهمك لما أريد لا يعني بالضرورة أن الكاتب قد جافى الصواب وإلا فالمسلمون طيلة 1400 سنة وأكثر لم يفهموا آية الوضوء وغيرها بل واقتتلوا في معاني القرآن! ولا أدري من هم أعداء الإسلام في نظرك، أهم كل المخلوقات عدا الشيعة؟ ولم تفترض أصلاً العداوة، لم لا نعبر أنه اختلاف في الرأي، عدم إيمان بما تعتقد أنت وغيرك، قراءة أخرى للتاريخ، إلخ... أما موضوع البحث، "فيبدو" أن سبب عدم فهمك للبحث بقسميه أنك لم تقرأ وربما قرأت ولم تفهم ولعلك فهمت فعنتّ. أنا في البحث وكما أثبته من نصوص الكتاب المقدس أنفي ما حاولت اشوري تلبيسه على القراء البسطاء أمثال حضرتك بأن هناك ذبيحة مقدسة، فأنا أنفي الموضوع لا المحمول. فالموضوع هنا (الذبيحة المقدسة) التي حاولت اشوري حملها على (العباس بن علي). وأنا أنفي الموضوع (أي لا وجود لذبيحة مقدسة) وبالتالي ينتفي المحمول.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : أمير الموسوي لآ أظن أني "دافعت" عن شيخ الإسلام ابن تيمية، إنما رفضت إخراجه من الإسلام أو إخراج مؤلفاته. ولا أعلم ما هو "التيار المحمدي الأصيل"؟ فهناك - وحسب قول نبي الإسلام نفسه - ثلاث وسبعون فرقة، ثلاث وسبعون "تياراً محمدياً" كل يدعي أنه "التيار المحمدي الأصيل" فأيهم تعني؟ من يسميهم الشيعة نواصباً يعتقدون أنهم "تيار محمدي أصيل". جنود الدولة الإسلامية كل واحد منهم يؤمن أن تياره هو التيار "المحمدي الأصيل". فهلا أعلمتني أيهم كنت تعني؟ أما رفضي تسمية الدولة الإسلامية داعش، فقد بينت السبب، فاقرأ إن كنت تحسن القراءة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : سلام ونعمة وبركة على الجميع واشكر لهم مداخلاتهم الطيبة. سبق وان نشرت تحقيقا طلبه مني بعض الاخوة ــ وهو منشور على هذا الموقع بأجزائه الثلاث ـــ التحقيق حول مزار فاطمة في البرتغال . قدمت فيه الأدلة والبراهين وأشرت إلى المصادر .ولكن مع ذلك انبرى جولان عبد الله إلى الاستماتة في نقض ما جاء فيه فكتب مقالا طويلا عريضا نشره في الحوار المتمدن تحت عنوان (مريم العذراء - سيدة فاطمة .جولان عبدالله الحوار المتمدن في 2017 / 10 / 27 ). حاول فيه ابعاد هذه المعجزة عن القديسة (فاطمة الزهراء بنت محمد) عليهم البركات والزعم انها مريم العذراء . وعلى ما يبدو فإن جولان عبد الله هو ضمن منظومة تتصدى لكل فضائل تُذكر حول آل البيت عليه البركات فهو حالة حال من سبقوه من الاقلام الرخيصة الحاقدة لا لسبب إلا الاغتراف من الكتب المشبوهة والافكار الآسنة المريضة. ومن اجل تمرير ما يكتبه ويعطيه مصداقية اكبر زعم أنه شيعي ولكنه لم يفلح في هذه ايضا حيث بان عواره من خلال مدح كل رموز الشر والنصب لا بل جرأته على اهانة بعض الرموز الدينية الشيعية مما لا يستقيم وزعمه التشيع . تحياتي للجميع .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حمزه الجناحي
صفحة الكاتب :
  حمزه الجناحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  يجب محاكمته  : محمد التميمي

 العدد ( 58 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الجيش النيجيري يقتل تسعة مدنيين من الشيعة بمراسم العزاء الحسيني في كادونا

 تاملات في القران الكريم ح138 سورة يونس الشريفة  : حيدر الحد راوي

 الاقتصاد العراقي: الأزمات والتنمية  : وليد خدوري

 من يجمعنا الغيرة العربية أم الغيرة المذهبية !!!  : سهل الحمداني

 مهجة علي الكرار  : سعيد الفتلاوي

 الإنقراض بالدين!!  : د . صادق السامرائي

 فيديو الغنوشي أو التكيّف مع الإرادة الأمريكية  : محمد الحمّار

 اليوم موعد مع ظاهرة فلكية نادرة

 مستشفى ضاري الفياض يحذر من استخدام السكوه للاطفال ويقوم بحملة توعوية  : وزارة الصحة

 شرطة الديوانية تعلن القبض على عدة متهمين بقضايا مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 أثيل النجيفي واللجنة التحقيقية بسقوط الموصل  : فراس الخفاجي

 قراءة في كتاب السياسة الادارية  : د . حميد حسون بجية

 السُلم يبدأ بضرب الفساد  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net