صفحة الكاتب : يسرا القيسي

غيمة بيضاء
يسرا القيسي
 استقلت سيارتها الشيروكي تجوب شوارع مدينتها المزدانة بكل الأنوار الملونة زاهية بهيبتها بتاريخها العتيد ... كعروسٍ في يوم فرحها متباهية بنجاحاتها واحدة تلو الأخرى لقد حصلت أمل على الشهادة الفخرية في مجال عملها .. كانت كفراشة .. فرحة بشبابها المتقد .. أحبها كل من حولها .. فتاة بكامل حيويتها .. ديناميكية ؛ تتقن عدة أعمال في آنٍ واحد .. ترتدي بما يليق بها ؛ توقفت أمل عند إشارة المرور .. وموسيقى مونامور تنساب من جهاز التسجيل تفكر بالقادم من أيامها .. جل اهتمامها تفوقها في عملها هي واثقة من شخصيتها لدرجة الاعتداد ؛ محط احترام وتقدير رؤسائها وزملائها ؛ لها حضور فعالا في المحافل الدولية مما زادها انبهارا في نفسها .. مندفعة في عملها ؛ لم تعر أية أهمية لوجود رجل في حياتها .. رغم أنها محاطة بالكثير من المميزين ..
أغمضت عينيها واستغرقت في حلمها مع مونامور .. أخذتها إلى عوالم الحب الذي لم يطرق باب قلبها إلا حينما كانت مراهقة أحبت زميلها على المقاعد الدراسية حبا بريئا .. لم تنتبه أمل إلى إشارة المرور الخضراء ؛ تعالت من خلفها منبهات السيارات كي تدور محرك سيارتها ؛ فاجئها رجل ذو عينين زرقاوين كزرقة السماء زادها انبهارا في نفسها .. مندفعة في عملها ؛ لم تعر أي أهمية لوجود رجل في حياتها .. رغم أنها محاطة بالكثير من المميزين ..
أغمضت عينيها واستغرقت في حلمها مع مونامور .. أخذتها إلى عوالم الحب الذي لم يطرق باب قلبها إلا حينما كانت مراهقة أحبت زميلها على المقاعد الدراسية حبا بريئا .. لم تنتبه أمل إلى أشارة المرور الخضراء ؛ تعالت من خلفها منبهات السيارات كي تدور محرك سيارتها ؛ فاجأها رجل ذو عينيين زرقاوين كزرقة السماء؛ يكحلها خط رباني ؛ مرسومة كحبة لوز؛ وجهه كقمرٍ في يوم تمامه ؛ ينقر بسبابته لها من خلف الزجاج الجانبي ؛ فتحت عينيها كأنها في حلم وأيقظها .. ذهلت من حُسن وجهه وبريق عينيه .... ابتسم لها ورمقها بنظرة ساحرة ؛ أومأ برأسه وشاكسها بلطفٍ وشقاوة ؛ رجلٍ محترف بالعزف على أوتار قلوب الفتيات الجميلات ؛ أربكتها نظراته ؛ سحبت سيارتها هاربة من قدرها .. تاهت في أفكارها وقلبها يخفق كأنها لم تلتق رجلا من قبله .
 
سلكت الطريق إلى صديقتها سلوى ؛ طرقت بابها بلا موعدٍ مسبق أخذتها بالأحضان والفرح يغمرها وكأنها وجدت كنزا ثمينا .. هذا هو قدري يا سلوى .. جاءني من حيث لا أدري في كل مرة أتحاشى الحب والقدر ؛ هذه المرة فرض نفسه عليّ ؛ نعم الحب دخل قلبي دون استئذان ؛ أمسكيني يا سلوى أنا أرتجف لا أعرف كيف وصلت إليك ؛ أأنا مراهقة يا سلوى ؟ ومَنَ يقول هو قدري؟ وهل سألتقيه في زاوية منفية ؟ أتعتقدين القدر سيضعه أمامي مرة أخرى ... رمت كل أسئلتها وما يدور في خلدها من أفكار مرة واحدة كسهام في لب سلوى ولا تنتظر الجواب منها ؛ كانت أمل بحاجة إلى أن تفرغ ما في جعبتها إلى أن تسمعها صديقتها ؛ آه كم أنا غبية يا سلوى أكان عليّ أن أتعرف عليه بابتسامة ناعمة ؟ أكان عليّ أن أشكره بلطف بدلا من الهروب ؛ أكان عليّ أن أبادره بنظرة ؟ ما دام هو قدري وجاء إلي بنفسه ؛
- لا لا لا كيف وأنا المعروف عني بالفتاة التي تمسك بلجام عواطفها ؛ أنا أمل لم يستطع أي رجل من قبله أن يفوز بي رغم كل مهارتهم في الإطراء ؛ تثرثر أمل على غير عادتها وهي تحرق سيكارة بعد سيكارة وفنجان قهوة بعد آخر تذرع المطبخ الواسع في حالة ارتباك ؛ تغلق المذياع فهي ترغب في أن تسمعها لوحدها ؛ بينما سلوى مشغولة في إعداد العشاء لعائلتها ؛ تصغي إليها ولا تعلق على ثرثرتها اعتبرتها هلوسات وستنتهي بعد أن تهدأ من انفعالها ؛ قولي لي يا سلوى لماذا أنا أرتعد وأنا أملك كل مفاتيح الكلام ؛ وأجيد لغة الحوار مع الرجل .. ماذا دهاني ؟ أجيبيني بالله عليك
ضحكت سلوى على هذيانها وارتباكها
- يا أمل ماذا جرى لك أنت مجنونة حقا ؛ ترتبكي وتفرحي لمجرد أنك التقيت رجلا بالصدفة ..؛ لقد مر عليك رجال كثيرون ولم تتوقفي أو تنبهري بهم ما الذي ميزه عن الآخرين ؟ اهدئي يا صديقتي أنت اليوم غير طبيعية..؛
- لا أعرف صعقني جمال عينيه ؛ هيبته هزت كياني من خلف زجاج السيارة ؛ تماس كهربائي ضرب عقلي وقلبي .. لو رأيته مرة ثانية لن أفوت الفرصة سأطلب منه أن يتزوجني في الحال ؛ ماذا تقولين ؟ تتكلم بحماسٍ وسرعة لم تعهدها من قبل ؛ تكلمي أنطقي لا تقفي أمامي كالمسمار لو التقيته ستعجبين به أنا واثقة من ذلك يا سلوى
- ماذا أرد والجنون قد سيطر عليك .. اهدئي يا صديقتي الحب ليس كذلك ..
- أنت صديقتي الأنتيم تعرفين كل تفاصيل حياتي لم أتوقف عند رجل لم يخفق قلبي لأحدهم .. لكن هذا هو الفارس الذي يزورني بين فينة وأخرى في أحلامي .. ما العمل يا سلوى ؟ كيف أعثر عليه وأنا بغبائي أضعت فرصة قلبي ..؛
- يا صديقتي قلت لك اهدئي لو كان قدرك ومكتوب عليك ستجدينه في يومٍ ما .. وقد تلتقون في نفس إشارة المرور ؛
- أتسخرين مني ؟
- لو كان قدرك ستعثرين عليه حتى لو كان في المريخ ..؛
خرجت أمل من بيت سلوى بين شعورّي الحب والفرح ؛ الخيبة والحزن ؛ أمطرت عيونها كغيمة بيضاء .. تملكها إحساسٌ غريب أنها ستلتقيه ؛ ولد في قلبها إيمان سيكون لها .. لكنها لا تعلم كيف ومتى ؟ تقاذفت بها أفكارها تملكتها رغبة أن يكون هو يفكر بها أيضا كما تفكر به .. وأن تحتل جزءا بسيطا من اهتمامه
جالت شوارع المدينة في سيارتها كاد أن ينفذ وقودها لولا أنها انتبهت للعداد..؛
عادت إلى البيت وصورته لم تغب عن بالها ... أدارت مفتاح باب الفيلا وقفت بذهول وجدته في ضيافة أخيها !! نعم ها هو فارسها في عقر دارها ؛ استنشقت عطره الفرنسي وهي تمد يدها كقطعة ثلج اختلجت مشاعرها بمزيج من فرح وارتباك ؛ بانت أرجلها من خلف سروالها ترتجف كسعفة في يوم عاصف .. ؛ تمنت في تلك اللحظة أن ترتمي في أحضانه وتطلق العنان لنفسها وتفصح عن خفقات قلبها المتسارعة ؛ لكنها تماسكت ولجمت تسرعها ؛ حاولت أن تخفي ارتباكها ومشاعرها جلست أمامه تتبادل أطراف الحديث معه ؛ تذكرت كلام صديقتها سلوى لو كان قدرك ستلتقينه يوما ما .. تحّدث نفسها ها هو أمامك يا أمل بعد سويعات .. لا تفوتي عليك الفرصة مرة أخرى ؛ لقد أعاده القدر لك ثانية ؛ هم بالخروج ؛ قدم لهما دعوة غداء في مطعم يليق بمكانتهما ومستواهما الاجتماعي ؛ ذهبت برفقة أخيها للغداء ؛ تبادلا نظرات الإعجاب ؛ لكن ما أفسد الدعوة حين شاهدته يوزع ابتساماته الرقيقة لطاولة أمامه فيها فتاتان جميلتان ؛ وهو من رواد المطعم ؛ طلباته أوامر؛ رسمت على وجهها علامات الاستياء ؛ قررت العودة إلى الفيلا ؛ شد على يديها وهو يودعها ؛ اتفقا على اللقاء ثانية ؛ اتصل بها عدة مرات وبعث لها بمسجات الغزل والاعتذار ؛ كرر زيارته لأخيها ... بادر بدعوتهم إلى معرضه الشخصي الذي سيقيمه ؛ من خلال لقاءاتهم المتكررة عاشا قصة حب شفافة ؛ ارتبطت به كثيرا ؛ أحبته بنقاء تمسكت به أصبحت ترافقه كظله ..؛كان شريف ماهرا في صياغة الكلمات ورسمها كريشته الرشيقة حدثهّا عن مرسمه الصغير بعد أن سيطر على تفكيرها اقترح عليها أن يرسم وجهها لمِا تملكه من أنوثة طاغية تثير غريزة الرجال وغيرة النساء ؛ ترددت في البدء ثم وافقت أن ترافقه إلى مرسمه بعد إلحاح منه كي تتعرف وتتقرب إلى شخصيته وعالمه البعيد عن عالمها ؛ مرسمه عبارة عن شقة صغيرة في عمارة ذو مدخلٍ رخامي فخم ... تبعته بخطواتها كطفلة تتبع أمها ... خطواتها مرتبكة خجولة مترددة ؛ فتح باب المصعد لها ؛ لم يحاول أن يلمسها كي يبدد مخاوفها من احتمال أي تفكير ممكن أن يخطر على بالها ؛ وصلا الطابق العاشر ؛ مرسمٍ صغيرٍ يطل على النيل الخالد الذي يحكي تاريخ وحضارة هذا البلد بماضيها وحاضرها ؛ بجمال لياليه ورواده ؛ تفوح من مرسمه رائحة زيوت الألوان ؛ مبهج بألوان اللوحات بعضها معلقة على الجدران أكثرها لنساء عاريات والبعض الآخر مرمية على الأرض تنتظر لمساته الأخيرة ؛ كتبٍ هنا ؛ صحف ومجلات قديمة هناك ؛ أحبت عبثيته في مرسمه ؛ ابتهجت أمل وهي تدخل عالما غير عالمها بحثت بين اللوحات عن وجه يشبه وجهها فلم تجده ؛ أقنعها بأنها الفتاة الأولى التي أحبها بصدق لعذوبة كلامها فرحت لفكرته خاصة أنها لم تجلس أمام رسام ؛ جلست أمامه ببراءة وثقة حبيبة بحبيبها ؛ يحاول أن يرتب جلستها يمرر يديه الناعمتين على وجنتيها ؛ في كل مرة يتسرب إلى روحها شعورٍ غريب لم تحسه من قبل ؛ لقد أذابها بلمساته وهو يغير من جلستها ويرتب خصلات من شعرها ؛ أقنعها بفتح أزرار قميصها الأبيض ليرسم مفاتن صدرها الناهد ليعطي للوحة جمالا آخر ... صدقته ؛ وبدأ بلمساته الرقيقة من يديه على خدها نزولا إلى جيدها ؛ لمسات رجلٍ ناضج ؛ لم يمسد أحد شعرها الأشقر من قبل أطاعته بحبٍ وبدأ بقبلات أشعلت جسدها ... استدرجها إلى غرفة فيها سرير صغير بفرش عبثي وإنارة ملونة خافتة ؛ ولوحات معلقة لجسد امرأة عارية ؛ أبجورة تتدلى من سقف الغرفة على السرير بإضاءة حمراء ؛ في لحظة ضعف سلمت نفسها لحبيبها عرفت لذة الذكورة مع شريف استمتعت معه بكل أنوثتها أدركت مع شريف أن الجنس لذيذ ؛ وثقت بوعوده بعدم التخلي عنها .. أصبحت زيارتها لمرسم شريف جزءا من طقوسها اليومية راقت لها حياته ؛ أدمنته ؛ كل شيء في شخصيته يجذبها إليه يغرقها في غزلٍ يجعلها تذوب في أحضانه ؛ باتت تهيئ الأجواء لإغرائه لتمارس متعتها .. أحبت السهر معه ومعاشرته أنه رجل محترف بالحب .. بعد مرور شهرين من الحب والاندفاع بمشاعرها والاستمتاع مع شريف ؛رفت أحشائها .. تلمست بطنها ؛ فزعت حين تأكدت من حملها ؛ ما الذي ستقوله لأمها التي أفنت حياتها وشبابها لأجلها وأخيها ؛ كيف ستواجه أخاها الذي تحترمه وله مركز مرموق ؛
ركضت فرحِة وزفت إليه خبر حملها .. التفت إليها بذهول وامتعاض لم يحرك ساكنا تجمد في مكانه تغيرت كل ملامح وجهه الجميل وتحول جمال عينيه إلى قبحٍ وازدراء ؛ سألته : شريف ألم تسمعني ؟ لماذا لم ترد ؟ ألم تحبني ؟ أجبني بالله عليك ؟
- لا علاقة للحب بما نحن فيه ..
توقفت عيناهما ببعض ؛ لم يرف قلبه عليها ؛ مسكته من ذراعيه هزته بعنف ألم تسمع ما قلته ؛ غرزت أظافرها بذراعية ؛ كادت أن تنهش لحمه ؛ لحظتها رأته ذئبا كاسرا تفاجأت حين أجابها ببرودٍ صقيعي وكأس بيرة مثلج بيده ..؛
- ليست مشكلتي ؛ بكلمات مقتضبة تنصل وتنكر ..؛
- مستحيل مستحيل إصلاح ما حدث لي .. مستحيل يكون قلبك حجرا تتركني أنا أتحمل النتيجة وحدي ؛ الجنين ابنك من صلبك ..؛ وليس ابني وحدي ..؛ بكت ؛ توسلت ؛ ركعت تحت قدميه ؛ لم يبالٍ كأنه لم يسمع شيئا منها..؛
- وضعت يديها على بطنها وتحسست كائنها الصغير ودموعها تغسل مقلتيها ..
أحبت نبضاته وتمسكت به أنه ثمرة لأول حبٍ من رجل عصف بوجدانها .. خرجت منه وصراخٍ ينطلق بصمت من صدرها ؛ فكرت تلجأ إلى سلوى لكنها غيرت رأيها ..؛ وصلت الفيلا حبست نفسها في غرفتها ؛ صارعت أفكارها وقلقها وحياة آخر يعيش بأحشائها يتنفس ويتغذى منها ؛ صرخت بألم بكت عيناها كشلال ؛ ضربت رأسها بيديها أصبحت حياة أمل وعاطفتها إلى شريف مشبوبة مخنوقة ..؛
إنه غير جديرٍ بها وبحبها ..؛
ابتعدت عن صديقتها سلوى كي لا تراها بحالتها وهي مكسورة محبطة ؛ لتحافظ على بريقها في عين صديقتها كي لا تتهشم مرآتها البلورية ؛ لكنها كم احتاجت لها لتقدم لها النصيحة ولتقف إلى جانبها ؛ أمل الفتاة الجذابة ؛ المبدعة صاحبة الحضور الأخاذ ؛ كسرها شريف ؛ باتت تتوجل من مواجهة مجتمعها ؛ هذا الرجل الذي سكن أيامها دون أن تعرف سطوة احتلاله عليها ؛ تراجعت في عملها سهر ؛ قلق ؛ اضطراب في تفكيرها ؛ شحوب الوجه تدخين أخذ من صحتها و قد بانت عليها أعراض الحمل بدأت بطنها تتكور حاولت أن تخفيها بملابس فضفاضة ؛ لكن لا جدوى ؛ واجهت مصيرها بنفسها ؛ خبأت وجهها عن مسؤوليها وزملائها ؛ لقد انفرط حلمها في شريف كانفراط حب الرمان ؛ رماها .. إنه يغير فتياته كتغييره لعطره اليومي أو لربطات عنقه ؛ مع مرور الأيام تحول حلمها الوردي إلى كابوس جاثم على صدرها ؛ تقلص الفرح في حياتها غادرتها الابتسامة وحلت محلها الدمعة ؛ أسودت الحياة بعينيها ؛ كدر حياتها حولها إلى جحيم وألم ؛ خاب أملها في شريف هشم حلمها الجميل ؛ كبرت حسرتها في صدرها كلما كبر جنينها في أحشائها . ..؛ كشف عن حقيقته المغلفة بالمظاهر المزيفة .. هيبته وطلته تبهر؛ تجذب أي فتاة هذا هو حبها الأول ؛ أصبحت حياتها معلقة بين السماء والأرض ... بين الموت والحياة..؛
كغيمة حبلى في شتاءٍ ملبدٍ بالغيوم ... مرت أيام وشهور تصارع مخاوفها وبدأت تظهر على جسدها التغييرات قررت أن تصارح أخاها فكرت مئات المرات ثم تراجعت خشية من ردة فعله خشيت على هيبته ؛ حبست أنفاسها صمتت كثيرا امتنعت عن الأكل ؛ بين حبها لحملها وإحساسها بالأمومة وبين خوفها من أن ينكشف أمرها وشعورها بالأسى ؛ سهرت الليالي تفكر بإيجاد حل ؛ احترقت أعصابها كاحتراق سيكارة ؛ توارى شريف عن الأنظار انقطعت أخباره خطف عمرها وزهرة شبابها ؛ أثقلها بخطيئة دفعت ثمن ضعفها أمام مشاعرها وحبها له وثقتها به أنها ضحية لأفكاره المريضة للإيقاع بها ؛ انتبهت أمها لتغيرها المفاجئ وانقطاعها عن الطعام وانعزالها سألتها عن سبب تغيير مزاجها وشحوبها ؛ هالة سوداء التفت حول عينيها التي كانت تشبه عين البومة ؛ أدارت وجهها ولم تعر أي أهمية لأسئلة أمها اللجوجة ..؛ مسكت ريموند كونترول التلفاز الذي يتوسط غرفة الجلوس المفروشة بأثاثٍ فاخر؛ لتشغل نفسها المتعبة من الأفكار السوداوية في أي برنامج حتى لو كان تافها كلما ألحت أمها عليها بأسئلتها ازدادت أمل بقضم أظافرها وتتجاهل أسئلة أمها ؛ أصابها دوارٍ مفاجئ هوت على الأرض اتصلت أمها بدكتور العائلة صدمت حين أبلغها بارتباك واستياء بحملها في شهرها الرابع .. أوصلته إلى باب الفيلا بخطوات ثقيلة وكأنها في جنازة ؛ أحست بشلل في أرجلها ؛ بكت شقت ثوبها لطمت وجهها وصدرها ؛ كيف ستداري عليها وما الذي ستقوله لأخيها الوحيد ؛ خاصمتها ؛ قاطعتها عنفتها لامتها حرقت أعصابها ؛ كل هذا لا يشفي جرحا عميقا لا بل فضيحة لن يغفر لها الدين والمجتمع الأهل والأقارب ومَنَ سيتزوجها ؟ مَنَ سيرضى بالارتباط بفتاة سلمت جسدها لحبيبها ؛ ورجلنا العربي يعتبر عفة الفتاة بعذريتها ؛ لقد أضاعت سمعتها .. ومستقبلها قد انتهى ؛ مرغت سمعة العائلة في التراب ؛ لن تعود أمل كما كانت عذراء ؛ قضت أمها عمرها تحلم بيوم زفافها بفستان فرحها الأبيض كملاك طاهر على رجلٍ يحافظ عليها ويصونها ..؛
عاشت أمها أياما من القلق ؛ ومزجا ليلهما بنهارهما نسيا طعم النوم ؛ حصلت أمل على أجازة مرضية طويلة من عملها .. لتتحاشى الأسئلة الفضولية لزميلات وزملاء العمل ونظراتهم ؛ نميمتهم عليها ..؛ عادت لأمها رحلة المتاعب والشقاء بعد أن غادرتها سنين بعد أن كبرتها وأخوها وأوصلتهما لمراكزهما المهمة ..؛ انتبه أخوها أحمد لإجازتها الطويلة ؛ لكن أمها بررت له هي بحاجة إلى راحة من عملها ؛ سافر أحمد في مهمة عمل فاستغلت الأم غيابه لتدارك الفضيحة ودفنها في مهدها قبل أن ينكشف أمرها ..؛ اتصلت بدكتور العائلة ترجته بإجهاضها والتستر عليها ؛ رفض بكل أدب لأنه لا يساهم في قتل نفسٍ بريئة ولا يتستر على خطيئة ؛ بينما الأم تفكر في حلٍ لفضيحة حلت على رأسها ومن مَنَ ؟ من أمل البنت الشفافة الهادئة الطباع الرزينة في تصرفاتها ... أخذت سلم الطابق العلوي بخطوات بطيئة ؛ صاحت باسمها مرتين متتاليتين لتطمئن على ابنتها .. رغم ما أقدمت عليه ؛ كانت تردد بهذيان ؛ أطفأ حلمي قتل جسدي ؛ ذبح روحي ؛ لم تسمع منها أي رد ؛ فتحت باب غرفتها وجدتها جثة هامدة باردة بلا أحساس .. فمها الذي كان أشبه بحبة كرز تحول إلى أزرق كلون الحبر ؛ 
 

  

يسرا القيسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/11



كتابة تعليق لموضوع : غيمة بيضاء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : عزيز الفتلاوي من : العراق ، بعنوان : درس لكل فتاة في 2010/12/11 .

هذا درس لكل فتاة ان تقتنع انه ليس هنالك شيء اسمه الحب
فعذريتها وشرفها لاتضعه بيد حاملي الكؤوس

شكرا لكم




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فؤاد الموسوي
صفحة الكاتب :
  فؤاد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ظريف: غسيل الأموال في إيران حقيقة

 القوات الأمنية تصد هجمات لداعش في سنجار وتطلق عمليات شرق صلاح الدين

 الناس كلهه اتغيرت ياللاسف  : عباس طريم

  لَوْ أَنَّهُم (٣) عُجولٌ وَذُيول  : نزار حيدر

 اربعون عاما على انتصار الجبهة في الناصرة  : نبيل عوده

 تحرك مشبوه لحماية داعش الوهابية والدفاع عنها  : مهدي المولى

 المفوضية تقترح اجراء بعض التعديلات على قانون الانتخابات لزيادة المشاركة السياسية للمرأة  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  بيت كطيو ..يجمعنا .  : حسين باجي الغزي

 الاحراج الذي ليس بعده احراج  : حميد آل جويبر

 مؤتمر أربيل ــ دلالاته ومسؤوليتنا السياسية والشرعية تجاهه  : عدنان الحساني

 الوائلي : دعم تنمية الأقاليم , لايعني التفريط بتسليح الجيش العراقي .

 غلق قاعات بناء اجسام مخالفة للتعليمات  : وزارة الشباب والرياضة

 وداد الحسناوي : بدلا من معاقبة الفاسدين , الحكومة تعاقب الشعب العراقي  : مكتب السيدة وداد الحسناوي

 شرطة واسط الق القبض على متهميت بسرقة  : علي فضيله الشمري

 شرطة ديالى تلقي القبض على عشرة مطلوبين على قضايا ارهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net