صفحة الكاتب : عمار الشمري

عسكرة وسمسرة
عمار الشمري
 الملف الأمني في العراق قضية عالقة منذ أكثر من تسع سنوات مضت على عمر العمليّة السياسيّة، حيث لم تستطع الحكومة فرض الأمن والاستقرار في مناطق عديدة من العراق وبالخصوص في بغداد، فلازالت الجرائم المنظمة تُرتكب أمام مرأى ومسمع الأجهزة الأمنيّة   والتي وقفت عاجزة عن ردع المجرمين والحد من الاغتيالات بالأسلحة الكاتمة والعبوات اللاسقة والسرقة وعصابات إجبار الناس على دفع الأتوات وكأننا في غابة تتصارع فيها الوحوش من أجل البقاء, والمسؤول العراقي لا يشعر  بهذه المعانات لأنه يعيش بعيداً عن متناول أيدي المجرمين كون سيارته مصفحة والمنطقة التي يسكنها خضراء ومحصنة وتحيطه الحراسات المدججة بالسلاح وكهرباء بيته مستمرة وراتبه يفوق تصور الأغنياء ويعيش في جنة النعيم ويحيط به الحور العين ويطوف حوله  ولدانٌ مخلدون كأنهم لؤلؤ مكنون.
إنّ الحكومة العراقيّة خصصت ميزانية كبيرة للوزارت الامنية وجندت مايقارب مليون ونصف جندي وشرطي واعادت اكثر من 70% من أزلام النظام السابق من ضباط الجيش والشرطة والاجهزة القمعية من الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء بحجة المهنية، ومع كلّ هذا الهدر بالطاقة المادية والبشرية يطل علينا الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ويتكلم عن إصدار قرارمن قيادة عمليات بغداد يقضي بالسماح لأهالي بغداد اقتناء سلاح شخصي في بيوتهم لحماية انفسهم ويأتي هذا القرار بعد ان عجزت الحكومة الوقوف بوجه العمليات الإرهابية والاغتيالات والجريمة المنظمة، وهناك تحليل لهذا القرار المفاجئ وهو ان المالكي يريد تسليح الشارع تحسباً من وقوع حرب أهليّة في حال حجب الثقة عن حكومته ورفضه تسليم السلطة.
إنّ الوزارات الأمنيّة ينخر جسدها الفساد المالي واختراق المجرمين لها من البعثيين والانتهازيين وسماسرة، وتُباع المواقع الامنية الحساسة بإشراف مكتب القائد العام للقوات المسلحة وأكثر من ثلثي القوات الامنية تدفع الرشاوى وتذهب رواتبها الى جيوب مافيا الفساد المالي وجيوب الامرين والثلث الثالث أمّا غير مؤهل او انهكته كثرة الواجبات التي لاتخضع بالعادة إلى المهنيّة.
إنّ الحكومة أثبتت فشلها على جميع الأصعدة وحسنة المالكي الوحيدة أصبحت سيئته وسيئة كابينته الوزارية، فبعد التردي الكبير وهدر المال العام في الوزارات الخدمية نلاحظ تراجع كبير في الملف الأمني وعدم قدرة الحكومة على الوقوف بوجه الجريمة المنظمة مما دعاها إلى تسليح الشارع، وهذا القرار أطلق رصاصة الرحمة على رأس النظام الحاكم في العراق والأيام القادمة تنبأ بخفايا كثيرة ندعو الله العلي القدير أن يحمي العراقيين منها. 

  

عمار الشمري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/05/10



كتابة تعليق لموضوع : عسكرة وسمسرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نقابة الصحفيين العراقية
صفحة الكاتب :
  نقابة الصحفيين العراقية


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 إحذروا ثورة الخبز بعد إطفاء الكيزر...!  : حيدر فوزي الشكرجي

  لصوص الانترنت  : علي وحيد العبودي

 الضوء يتيم  : رحيمة بلقاس

 الاستعمار الايراني والاستعمار الامريكي  : سامي جواد كاظم

  الصناعات الثقافية  : محمد علي مزهر شعبان

 التدوين والمحتوى الضميري  : علي حسين الخباز

 تحالفات توحي بالخَطر  : سلام محمد جعاز العامري

 القروضُ القادمة قلقٌ ومخاوف  : حميد مسلم الطرفي

 الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية في تشريع الكفارات  : د . نضير الخزرجي

  أَسْحارٌ رَمَضانِيَّةٌ: السّنةُ الثّالِثَةُ (١٤)  : نزار حيدر

 أستاذي وعالم الاجتماع: الجيلالي اليابس  : معمر حبار

 محافظ الانبار يشوه الحقيقة  : مهدي المولى

 الاسئلة الخمسة التي حيّرت العالــَم ؟  : ابو باقر

  الباحث حسن العزام يحل ضيفا في ملتقى الدكتورة آمال كاشف الغطاء ويؤكد:  : زهير الفتلاوي

 عملية استباقية واسعة تنفذها القوات الامنية شمالي بابل تعرف على ابرز نتائجها

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net