صفحة الكاتب : نبيل القصاب

محرم شرعــــــا ً .... ممنوع منعا ً باتا ً
نبيل القصاب

بعد قرار حزرتي والي بغداد بمنع الخمر وبيت الخمر وغلق النوادي الليلية والنهارية , وغلق النوادي الثقافية والادبية والفنية , أحسست بأننا على أبواب عصر الجاهلية , أصبحت على يقين بأن الحكومة الجديدة ستنطلق بقوة نحو التطور والعمران وتقديم أفضل الخدمات من خلال تقليد تجرية ملالي طهران وقندهار .

الخبر المفجع وقع كالصاعقة علي وعلى الاخرين :
قررت وزارة التربية والتعليم العراقية منع تدريس مادتي المسرح والموسيقى في معهد الفنون الجميلة ببغداد ورفع التماثيل من مدخل المعهد دون إبداء الأسباب !!!! .

أتذكر قيل فترة قامت الحكومة برفع التمائيل من ساحات بغداد لآسباب تافهة ومختلفة , هناك من قال ان النحات الفلاني , كان الصديق المقرب من الطاغية , والأخر قال هذا التمثال تمثل الجنس اللطيف , من غير هدوم , ومحرم شرعا ً , والأخر قال هؤلاء يعبدون الأصنام ومن أهل الكفر !

لاأدري السبب وراء كل ذلك , وماهي نية الحكومة ؟ ومن وراء تلك الحملات الظالمة بحق الأنسانية والتطور العلمي ؟ وهل الشعب العراقي يستاهل كل هذا ؟ ننتقد من ؟ ونحذر أنفسنا من مَن ؟ الغدر , الخيانة , القتل , الارهاب , الفقر , الغربة , الفساد , الأضطهاد , الجاهلية . هل تعلمون أن الدراسة في أدنى مستويات العلم من بين دول المنطقة ؟ ومتخلفون عن العالم 100 سنة ؟

لاأعتقد أن هناك  أنسان مثقف يعارض أجراءات الحكومة والدولة في تنفيذ القانون بحق المخالفين , والمتجاوزين , وتطبيق القرارات بحق المجرمين ومنفذي جرائم القتل والارهاب والغدر والسرقة وجرائم أخرى ضد حق المواطن والمخالف للقانون والعرف الدولي , والمتجاوز بحق الدين والعبادة والله عز وجل والانبياء والرسل , لكن في نفس الوقت الأنسان بحاجة الى مجال الأدب والفن والثقافة , والسينما والمسرح , بالاضافة الى أماكن ترفيهة لقضاء أوقات الفراغ ونهاية الأسبوع , في نفس الوقت تخصيص الوقت للعبادة والصلاة .

شخصيا ً أعيش في أوربا منذ 20 سنة  بالتمام  والكمال ,  حالي حال الملايين , أعمل بكل حرية في مجالات علمية وأدبية وثقافية وسياسية ودبلوماسية , دون قيد أو شرط , وفي مدينتنا الصغيرة 6 مساجد أسلامية للمغاربة والأتراك . وعدد نفوس المدينة حوالي مليونين . تصوروا كم مساحة وعدد نفوس المدينة هذه في قلب أوروبا وفيها 6 مساجد .
والناس لديهم الحرية المطلقة في العبادة , وهؤلاء الناس متفرقين في العشرات من المذاهب والاديان , وفي نفس الوقت هناك المئات من الاندية الترفيهية والمسابح والساونا , ومدن الالعاب وصالات السينما , وعشرات التمائيل والنصّب !! وهناك قوانين صارمة تطبق بحذافيرها من الناس دون وجود رقيب في الاماكن العامة .

المقصود من كل هذا , لماذا الناس يعيشون هكذا في دول العالم , لكن حكومة المالكي والولاة يحرمون الناس من ابسط حقوقهم في العراق  ؟ والى متى الشعب يبقى ساكتا ً على تصرفات وعنجهية هؤلاء ؟  ولو تطلب الأمر ليفكروا من الان تقسيم العراق على أقاليم  محرمة وغير محرمة , وانذاك ينتقل المواطن حسب رغبته في الحلال والحرام .

انا متأكد كالأخرين بأن في نية الحكومة  الطائفية أصدار العديد من القرارات الغير شرعية :
يمنع منعا ً باتا ً ومحرم شرعا ً , فتح حمام النسوة , قيادة السيارات من قبل النسوة , توظيف النساء في وزارات ودوائر ومعامل  الدولة , غلق كافة صالات السينما والمسارح , يمنع منعا ً باتا ً ومحرم شرعا ً دمج  الطلبة من الأناث والذكور في مدرسة أو معهد أو جامعة واحدة . وفي كافة المدن , الرصيف الأيمن  للنساء والأيسر للرجال , والوسط للأطفال دون عمر 10 سنوات ! , لايجوز مطلقا ً ركوب النسوة في الدراجات البخارية أو الهوائية وبالأخص الحاملات , ويمنع منعا ً باتا ً ومحرم شرعا ً لبس التنورة من قبل النساء وربطة العنق من قبل الرجال , وفي حال قدوم ضيوف من الرجال من أسكتلندا للعراق بزيهم التقليدي  ( التنورة ) يجب عليهم لبس الجلبات ( دشداشة ) وهم في الطائرة ’ أي قبل النزول ! واهداء سبحة 101 للتراويح .

انتظروا القرارات الجديدة المحرم شرعا ً حسب كتب الشريعة قبل 1500 سنة !!
 

  

نبيل القصاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/12/09



كتابة تعليق لموضوع : محرم شرعــــــا ً .... ممنوع منعا ً باتا ً
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الكريم صالح المحسن
صفحة الكاتب :
  عبد الكريم صالح المحسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ ميسان : أحالة 27 مشروع بكلفة أكثر من 18 مليار دينار  : حيدر الكعبي

 مركز بدر الثقافي الاسلامي يكرم وزير العمل بشهادة تقديرية ودرع الابداع  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 صدقّتَ نتنياهو أنت وداعش تجاهد على خط واحد  : علي جابر الفتلاوي

 رسالة الى الاخوان ( مغانم الثورة – ودرس غزوه احد )  : ياسر شمس الدين محمد

 ماذا فهم الشباب من دعوة المرجعية للاستعداد النفسي والعسكري ؟؟  : ايليا امامي

  بغديرك يا علي انتهكت مدينتك  : غزوان العيساوي

  لهذه الأسباب ...لانعول على موقف رسمي عربي يدين عدوان الكيان الصهيوني وأدواته على سورية ؟!"  : هشام الهبيشان

 استهداف منزل معلم متقاعد بعبوة ناسفة وسط الكوت  : علي فضيله الشمري

  الانتخابات الصحفية هل أتت أكلها  : رضا السيد

 الكورد والأيْرَنَة الجزء الأول  : مير ئاكره يي

 امة لاتقرأ يسهل خداعها  : محمد كاظم خضير

 نائب : ترامب يتعامل مع العراق وبقية الدول كضيعات

 من يقتل ..صقور العراق ..في صحراء أريزونا ؟؟  : حسين باجي الغزي

 أن كنت لا تستح فأفعل ما شئت سياسيوا العراق مثال ذلك!!  : علاء كرم الله

 عبطان : العام المقبل سيشهد أفتتاح ثلاث ملاعب جديدة في بغداد  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net