صفحة الكاتب : لطيف القصاب

تركيا الاردوغانية... من تصفير المشكلات إلى خلق العداءات
لطيف القصاب
مركز المستقبل للدراسات والبحوث
 ما تزال الحرب الكلامية التي أشعلتها تصريحات رئيسا وزراء تركيا رجب طيب اوردغان والعراق نوري المالكي أحدهما ضد الآخر تحظى باهتمام المحليين والمراقبين في كلا البلدين ففي حين يهون البعض من طبيعة هذا الموضوع هناك من يحذر من مغبة تفاقم خلافات الرجلين الشخصية وتحولها إلى أزمة سياسية تعصف بعلاقات بلديهما الثنائية وتنذر بتحولهما إلى دولتين تعادي إحداهما الأخرى في القريب العاجل أو الأمد البعيد. 
فما مدى واقعية كل من هاتين الفرضيتين لاسيما إن البلدين محكومان بمؤسسات سياسية دستورية متشابهة وتربطهما علاقات اقتصادية متنامية؟
 الحق أن تصور سيناريو القطيعة التامة بين البلدين وتحولهما إلى دولتين تعادي إحداهما الأخرى في المدى المنظور لا يستند إلى مسوغات كافية ليس لوجود مؤسسات دستورية في كلتا الدولتين من شأنها الحيلولة دون صيرورة الخلافات الشخصية بين مسؤولي البلدين مهما علت رتبتهما في هرم السلطة إلى نزاعات ذات طابع دولي وإنما لوجود مبلغ ثمانية عشر مليار دولار قابل للزيادة هو قيمة التداول التجاري السنوي بين العراق وتركيا والمستفيد الأكبر من هذا المبلغ الفلكي هم الأتراك في المقام الأول والأخير باعتبارهم يمثلون الطرف المنتج وباعتبار عدم توفر بدائل متاحة للسوق العراقية بالنسبة للجانب التركي، في حين يمثل العراق الطرف المستهلك الذي يمكن له العثور بسهولة على موردين كثر لما يحتاجه من بضاعة استهلاكية في أية لحظة يومئ بها للأردن على سبيل المثال لا الحصر. 
إذ إن الكلمة الأخيرة في ميزان العلاقات الدولية قديما وحديثا تصب في مصلحة الجوانب الاقتصادية خاصة في الدول ذات الطابع البراغماتي الصرف كتركيا. غير أن عدم تحول العراق وتركيا إلى خصمين لدودين في المدى القصير والمتوسط لا يعني بأي حال من الأحوال وضعهما في خانة البلدان التي تتمتع بعلاقات صداقة رسمية وطيدة كما هو الحال بين إيران والعراق، وتركيا وقطر، في الفترة الحالية إذ إن التوتر بين علاقات كل من تركيا والعراق سيظل على مدى غير منظور محكوم بعوامل الشد والجذب على خلفية تراكم ملفات الخلاف المزمنة بين البلدين. 
ويأتي في مقدمة تلك الملفات ملف المشاكل المائية بين تركيا والعراق هذا الملف المرشح أكثر من غيره إلى إحداث شرخ جسيم في العلاقات التركية العراقية مع مرور الأيام وسيصل إلى ذروته الحتمية عندما تنتهي تركيا من إكمال منظومة سدودها العملاقة التي من المتوقع أن تنهي وجود آثار لنهري دجلة والفرات داخل الأرض العراقية حينما تبلغ مراحلها الأخيرة بنجاح.
وسيظل احتمال الصراع العنيف بين البلدين قائما حتى مع تغيير الكابينة الحكومية التي تدير عجلة الأمور في العراق حاليا والمتهمة بتنفيذ أجندة أيدلوجية لا ترضى عنها تركيا بأخرى أكثر تعاطفا مع الأتراك من الناحية الأيدلوجية خاصة ذات البعد الديني والطائفي، فليس ما يهم القادة الأتراك الجدد وعلى رأسهم رجب طيب أوردغان كما يبدو هو الهاجس الديني أو الطائفي بل هو الهاجس القومي المتمثل باستعادة مجد (السلطان) العثماني ولكن بشكل تدريجي مدروس. 
لقد كانت تركيا (تركيا الحديثة ) حتى الأمس القريب مثالا للحكم المؤسساتي التي يبدأ فيها الحاكم التركي الجديد من حيث ما انتهى خلفه في المسؤولية، وشيئا فشيئا اختفى من القاموس السياسي التركي أو كاد مصطلح تركيا الاتاتوركية فحتى بدايات الفترة التي تسنم فيها رجب طيب اوردغان منصب رئاسة الوزراء في بلاده لم يكن يروج في الأوساط داخل وخارج تركيا غير مصطلح تركيا الحديثة التي استطاعت أن تعيد بالفعل الهيبة لدولة الرجل المريض. 
هذه الصفة التي لازمت الاتراك حقبة زمنية متطاولة. وبفعل الانجازات السياسية والاقتصادية التي تمت على يد حزب العدالة والتنمية التركي فقد تحولت تركيا بفعل ذلك إلى حلم يراود مخيلة كثير من السياسيين وفيهم إسلاميون من طوائف مختلفة بل شرع قسم من هؤلاء الساسة في محاولات عملية جادة لتحقيق هذا الحلم بالفعل إيمانا منهم بان الوقت اللازم لتمني رؤية النموذج التركي وقد حل في ربوع بلدانهم يساوي الوقت اللازم للتخطيط والعمل باتجاه جعل هذا الحلم حقيقة ماثلة على ارض الواقع.
 وما ساعد على تركيز الحلم التركي في أذهان قادة اسلاميين بارزين في الساحة السياسية العربية على وجه التحديد هو التسويق الامريكي لما سموه طوال سنين بنموذج الاسلام التركي المعتدل في مقابل التشدد الايراني والافغاني. لكن انحدارا حادا بدأ يلاحظ على شعبية السياسة الخارجية التركية وبدأت آثاره السلبية تطفو على سطح الأحداث في أكثر من دولة عربية لتتغير نظرة قطاع كبير من العراقيين –مثلا- إلى الدولة التركية من دولة تسير على خطى تصفير مشاكلها مع الآخرين إلى دولة تحاول خلق العداءات واللعب على الوتر الطائفي الذي يفترض أن يكون محرما في بلد قائم على نهج سياسي علماني.
 وبدأت علامات الاستفهام تحيط برئيس الوزراء رجب الطيب اوردغان الذي كان يبدو حتى الأمس القريب مسالما وطيبا وجديرا بالاحترام والاقتداء أيضا ليغدو مع مرور الوقت وتوالي المواقف السياسية المتذبذبة غريب الأطوار متعجرفا مندفعا لا يراعي ابسط قواعد السلوك الدبلوماسي مع جيرانه العراقيين فصار اوردغان يخاطب رئيس الحكومة نوري المالكي كما لو أنه متصرف في إحدى الولايات العثمانية البائدة لا الرجل الأول في دولة مستقلة بحكم منصبه السياسي. 
إن أوردغان بدأ منذ فترة ليس بالقليلة تستهويه مقولة تركيا الاردوغانية بدلا من تركيا الحديثة وهذا هو أخطر ما في الموضوع ذلك أن تركيا الحديثة يفترض أنها تعني الدولة المدنية التي تحترم مواطنيها وجيرانها وتسعى لإشاعة السلم والاستقرار العالميين بينما لا تعني تركيا الاردوغانية أكثر من عودة السلطان العثماني الذي كان شره مستطيرا على القريب والبعيد لاسيما العراق الذي كان يرزح طوال خمسة قرون تحت حكم استعماري تركي كريه. 
* مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  

لطيف القصاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/30



كتابة تعليق لموضوع : تركيا الاردوغانية... من تصفير المشكلات إلى خلق العداءات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ راضي حبيب
صفحة الكاتب :
  الشيخ راضي حبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 يوم نيساني من أيام زيارتي للعراق 2013 .. بغداد تحتضن الكتاب/ ج3  : يحيى غازي الاميري

 المرجعان الأردبیلي والزنجاني ینددان باعدام النمر ویحذران من إثارة الخلافات بین المسلمین

 الوجه الأخر لهيومن رايتس ووتش  : زيدون النبهاني

 الغدير..وحدة أطياف الشعب  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 آخر رجال البغي السياسي  : باسم العجري

 منازل جاهزة الزبير في مواجهة الغرق  : لطيف عبد سالم

 هذا ما رواه المعلم صابر عبد الله..  : علي حسين الخباز

 لمن حصة الأسد في الوطن؟  : علي علي

 هكذا أشكل القس: فأجبته  : السيد يوسف البيومي

  ألف سنة وسنة ممّا تعدون ،فأين المعضلة ؟؟  : كاظم الحسيني الذبحاوي

 تقليص الدوام الرسمي ساعة واحدة في المؤسسات والدوائر الحكومية خلال رمضان

 مشروعية قيام الرايات والدول قبل ظهور القائم (عليه السلام)  : الشيخ محمد رضا الساعدي

 الصيدلي يعلن عن المباشرة ببناء اربع مدارس ضمن صندوق الاعمار في الانبار  : وزارة التربية العراقية

 مراسم التشييع الرمزي للإمام الكاظم (ع) بمشاركة ملايين الزوار

 داعش يقتل مصورا صحفيا ويوعز بتصفية آخرين تحسبا لمعركة تحرير الموصل  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net