صفحة الكاتب : علي بدوان

مدينة القدس والواقع الديمغرافي الراهن
علي بدوان

عملت سلطات الاحتلال طوال العقود الأربعة الماضية من الاحتلال الكامل لمدينة القدس، على صناعة الوقائع على الأرض واستباق كل شيء، عبر إحداث التغيير الديمغرافي للانتقال بالمدينة الموحدة بجزأيها الشرقي والغربي، إلى مدينة يهودية صافية تقريباً، بحيث يصبح الوجود العربي الإسلامي والمسيحي فيها محدوداً، ودون أي تأثير مهم على صعيد الطابع العام للمدينة، وعلى صعيد بنيتها الديمغرافية.
فمثلاً في الفترة ما بين 1967 و2010 سحبت سلطات الاحتلال أكثر من 14 ألف بطاقة هوية من المقدسيين، شملت أكثر من 20% من الأسر المقدسية. وفي الفترة ما بين 2006 و2008 تم سحب 50% من مجموع ما سحب من بطاقات حتى 2010.
وفور الاحتلال الكامل للمدينة، عملت السلطات المحتلة على توسيع حدودها الإدارية إلى نطاق ما بات يعرف بـ«متروبلين» القدس الكبرى، التي أمست مساحتها تساوي ربع مساحة الضفة الغربية تقريباً، والبالغة نحو 5888 كيلومتراً مربعاً، ولتصبح مدينة القدس من أكبر مدن العالم على الإطلاق من حيث المساحة الإدارية.
وفي هذا يكمن المعنى العميق للسلوك الإسرائيلي الصهيوني تجاه المدينة ومستقبلها، ومستقبل ما يسمى بعملية التسوية التي دخلت إلى ثلاجة منذ سنوات طويلة، وقد اصطدمت بجدار سميك من التعنت الصهيوني.
وخلال 46 عاماً من الاحتلال الكامل للمدينة بجزأيها الشرقي والغربي، عملت سلطات الاحتلال على إحداث أوسع عملية تهويد للمدينة، فبنت فيها 11 حياً استيطانياً، كل منها يعتبر مدينة.
وسيطرت على 40% من العقارات في البلدة القديمة، وعلى مبان عديدة في الأحياء العربية ووطنت المستوطنين فيها، وبنت جداراً يقطع صلاتها عن الضفة الغربية وبأحياء وقرى محيطة، وأهملت الأحياء العربية تماماً.
وكان الهدف من هذه الإجراءات، هو تيئيس سكانها الفلسطينيين، وتقليص نسبتهم إلى 25% من سكان الشقين معاً. لكن هذه الناحية في مخطط التهويد فشلت، وفقاً لإحصاءات وزارة داخلية الاحتلال.
والتقديرات للمستقبل تؤكد استمرار هذا الفشل، حيث إن نسبة الفلسطينيين ترتفع عن المعدل العام كلما صغر سنهم.
فالشباب في جيل 18 عاماً، يتساوى تقريباً عددهم: 9502 من اليهود، مقابل 9292 من العرب، أي أن الفلسطينيين منهم يشكلون نسبة 49%، وهو مؤشر هام ويحمل أكثر من دلالة. وفي جيل 16 عاماً هناك 9462 من اليهود، و9064 من العرب.
ومع ذلك، وعند الحديث عن الوجود البشري والسكاني، وعلى الرغم من مشاريع الاستيطان والتهويد الضخمة، والإجراءات القمعية لترحيل المواطنين العرب عن القدس، فإن سلطات الاحتلال لم تفلح ولم تنجح، كما أرادت، في تقليص نسبة السكان من المواطنين العرب الفلسطينيين، من سكان القدس أصحاب البلد الأصليين.
وإذا قيض لوتيرة النمو السكاني الطبيعي (الولادات ـ الوفيات) أن تبقى فيها على حالها اليوم، فإن نسبة المواطنين العرب ستزيد أكثر وستقترب من النصف. ففي إحصاءات جديدة نشرتها وزارة داخلية الاحتلال قبل فترة قصيرة، جاء أن عدد سكان القدس المحتلة اليوم، بشقيها الشرقي والغربي، بلغ 933 ألفاً و113 نسمة، بينهم 320 ألف فلسطيني.
وأنه، حسب وتيرة النمو في السنة الماضية (حيث زاد عدد سكانها بـ81891 نسمة)، سيصبح تقريباً مليون نسمة، وستظل نسبة العرب فيهم 34%.
وعليه، فقد أدت تلك العمليات التهويدية الإجلائية الاستعمارية، لابتلاع المزيد من أراضي المدينة وما حولها من أبنائها المقدسيين الذين لم يبق في أيديهم سوى 11% تقريباً من مساحة القدس الشرقية.
فقد نهش غول الاستيطان المدينة على محيطها وفي داخلها، وتحديداً في الأحياء القديمة التي بدت منذ سنوات خلت هدفاً رئيساً لعمليات القضم والتهويد، حيث يتم التحايل على أصحاب تلك المنازل بمصادرتها مباشرة، أو شرائها منهم إما بالقوة أو بالمصادرة مع التعويض المحدود، تحت عنوان إنشاء حدائق أو محميات طبيعية أو غير ذلك من العناوين، ومنها منزل مفتي فلسطين وبلاد الشام المرحوم الحاج محمد أمين الحسيني، وما يحمله من دلالات ورمزيات، والذي صودر وتم تحويله إلى فندق صهيوني (فندق شيبرد).
ولكم أن تتصوروا أن مشروع إقامة ما يسمى بـ«متحف التسامح» (لاحظوا؛ متحف التسامح!)، سيتم وفق المخطط الإسرائيلي، على أجساد الأموات والشهداء في مقبرة «مأمن الله» الإسلامية التاريخية في القدس، والتي تضم بين ثناياها رفات عشرات الشهداء من الصحابة، ومنهم الصحابي عبادة بن الصامت.
كما كانت «اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء» في القدس المحتلة، أودعت قبل أيام قليلة، مخططاً هيكلياً لمركز يهودي في ساحة البراق من الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى مخطط آخر لبناء مركز يهودي في الجهة الغربية لساحة البراق، مقابل باب المغاربة.
وفي المحصلة، باتت المدينة المقدسة تعيش لحظات حاسمة وعصيبة، في وقت لم يعد فيه الصمت ممكناً، ولم يعد فيه أيضاً الكلام والجمل الإنشائية كافية لنصرة المدينة وإنقاذها وإنقاذ أهلها من أخطبوط التهويد الزاحف، ولم تعد البيانات الاستنكارية وبيانات التنديد والشجب ذات مفعول أو تأثير في مسار ما يجري في المدينة المحتلة، وما يجري في حق الأقصى وعموم الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
فالشعب الفلسطيني لم يعد يطيق أصوات الشجب أو الإدانة، بل يريد أن يسمع وأن يرى إجراءات واستراتيجيات على الأرض.
فالمشكلة على الدوام أن الخطاب السياسي العربي والإسلامي تجاه القدس، منذ الاحتلال الكامل للمدينة عام 1967، كان وما زال مشبعاً إلى حدود التخمة بالجمل الإنشائية، ومليئاً بالمناشدات الأخلاقية والوجدانية لعموم الهيئات الدولية من أجل نصرة القدس وشعبها ومواطنيها، في وقت لم تعد فيه تلك المناشدات تُسمن أو تغني من جوع، وفي وقت لم يعد فيه العالم يريد أن يسمع المناشدات والنداءات أو يلتزم بالمواقف الأخلاقية، خصوصاً بعض الدول المتحكمة في القرار الأممي، التي لا تريد دوماً أن تسمع غير لغة المصالح.
فهي لا تأبه لميزان الأخلاق أو لعدالة القضايا المطروحة، بمقدار ما تنشد نحو خيارات لها علاقة بمصالحها واستراتيجياتها في المنطقة العربية وعموم الشرق الأوسط، ومنها فلسطين وقضيتها.

 

  

علي بدوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/19



كتابة تعليق لموضوع : مدينة القدس والواقع الديمغرافي الراهن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى خالد ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الى صاحب المقال عن اي نزاهة تتحدث انت وزوجتك بسمة حسين انا كنت طالب في الماجستير حيث تقوم زوجتك بعمل استلال للبحوث في شقتها في الكرادة مقابل مبلغ من المال عن اي نزاهة تتحدث وزوجتك تشهد زور على دكتورة وفاء لتأخذ مكانها عن أي نزاهه تتحدث وزوجتك تعطي محاضرات بجامعات أهلية رغم انها تدريسية بجامعة حكومية واعتقد ان هذا الشيء مخالف للقانون وللشرع ايضا ايها الشيخ المعمم كونها اخذت حقها في التعيين بجامعة حكومية فلما تسلب حق غيرها بالتعيين والعمل في الجامعات الاهلية لذلك سيتم الابلاغ عنها في الوزارة ومكتب المفتش العام ولدينا الدليل

 
علّق مازن حسن ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : السلام عليكم لماذا تتهجم على دكتور قصي السهيل المحترم انت انسان حقود ومدفوع الثمن من قبل رئيس الجامعة السابق دكتور نبيل كاظم والأمور واضحه وضوح الشمس فلماذا قمت بحملة تسقيط ضد رئيس الجامعة الحالي اليس من المفروض ان نعطيه فرصه ومن ثم نحكم عليه بالنجاح او الفشل ولكن حقدكم انت وزوجتك اعماكم وسلكتم طريق الشيطان الم تقم انت في عام 2016 بالاتصال برئيس قسم الفيزياء ونتحلت صفة رجل دين بارز في احد الاحزاب وهدت رئيس القسم ان تكلم مع زوجتك وعند التحقيق انكشفت حيث قامت زوجتك بالركوع امام رئيس القسم حتى يصفح عنها ومن ثم تصف رئيس الجامعة الحالي بالمغمور وهو رجل اكاديمي محترم حاصل على لقب بروف في عام 2015 في حين انت في نفس السنة حصلت على الماجستير فأيهم المغمور رئيس الجامعة ام انت يامخمور

 
علّق مصطفى الهادي ، على اسباب انكار الصحابة لبيعة الغدير. لو كان لرسول الله (ص) ولد لقتلوه.  - للكاتب مصطفى الهادي : توضيح الموضوع وتفسير بعض ما جاء في الخطبة . في الخطبة يقول الامام علي عليه السلام : (أرأيت لوكان رسول الله صلى الله عليه و آله ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، و آنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت). أي أن ابن رسول الله ص لو لم يفعل مثلما فعل علي من سكوته وجلوسه في بيته وتركه الدنيا لهم ، لقتلته قريش ، فلو طالب عليا عليه السلام أو ابن النبي بالحكم بعد رسول الله لقتلوه وهذا يظهر في خطبته الاخرى عليه السلام عندما يقول : (يا ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني). وكذلك عمر بن الخطاب قال لعلي عليه السلام : بايع وإلا قتلناك ، فقال له : إذن تقتلون عبد الله واخو رسول الله ص . فقال عمر : اما عبد الله فنعم ، واما اخو رسول الله فلا . إذن ان سبب عدم قتل الحسن والحسين من قبل اتباع السقيفة هو لأنهم كانوا صغارا يتبعون ابوهم الامام علي والامام عليه السلام ، الذي اضطر للسكوت حرصا على سلامة الدين. وهذا يتضح من قوله : (لأسلّمن ما سلمت امور المسلمين). ولكن عندما تصدى للمسؤولين هو وولديه اجمعت الأمة على قتله وقتاله. وهذا مصداق قوله : لو كان للنبي ولد لقتلوه . اليس الحسن والحسين ابناء رسول الله ص أليس بقية الأئمة ابناءه ، الم يقتلوهم كلهم .

 
علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كلية الكفيل الجامعة
صفحة الكاتب :
  كلية الكفيل الجامعة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 البيت الثقافي في السماوة يحتفي بانضمام مقام خضر الياس إلى لائحة التراث العالمي  : اعلام وزارة الثقافة

  يد الغدر الوهابية تغتال عالم دين شيعي بالسيدة زينب (ع) مجددا  : بهلول السوري

 مفتش عام الداخلية يستقبل عشرات المواطنين والمنتسبين للنظر في شكاواهم  : وزارة الداخلية العراقية

 عدلين ميتين يمك ياعلي.  : نافع الشاهين

 بيان رقم 2 لسنة 2012 صادر عن نقابة المعلمين  : نقابة المعلمين

 موقف المرجعية من رفع الرايات والصورة الخاصة في الحرب المقدسة  : الشيخ جميل مانع البزوني

  أكتشاف خطير في منطقة النسيان  : علي فاهم

 الاسلام المحرف  : بوقفة رؤوف

 الى أُمِّي  : رزاق عزيز مسلم الحسيني

 تحسين المعدل يقلل من نسب تدني مستويات الطلبة  : د . عبد الحسين العطواني

 نود القول والتذكير للعميل مسعود البرزاني العملاء اداة والأدوات لهما مهمة وزمن ينتهيان

 التحليل ومنهج التبرير؟!!  : د . صادق السامرائي

 عاجل .الرئيس اليمني يعلن تنحيه عن السلطة.  : هادي جلو مرعي

 البيعة لأمير المؤمنين  : عبد العزيز عبدالكريم الهندال

 مجنون يلقي شعرا  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net