صفحة الكاتب : د . عبد الخالق حسين

قاسم والمالكي بين زمنين، التشابه والاختلاف
د . عبد الخالق حسين
ظهرت في الآونة الأخيرة مقالات وتعليقات يشبِّه فيها كاتبوها السيد نوري المالكي بالزعيم عبدالكريم قاسم. وأنا شبهتُ في عدة مقالات المرحلة الحالية بمرحلة 14 تموز 1958 من حيث تكالب أعداء العراق على الحكومة العراقية. لقي هذا التشبيه قبولاً من البعض ورفضاً من البعض الأخر. ومن مقالات المقاربة بين المالكي وقاسم، هو مقال الأستاذ وليد العبيدي، بعنوان (نوري المالكي وعبد الكريم قاسم بين زمنين)، يليه تعقيب من الأستاذ محمد ضياء عيسى العقابي مؤيداً. بعد قراءتي لهذين المقالين وجدت أن هناك فسحة لأدلي بدلوي وأضيف ما عندي حول هذا الموضوع، متجنباً التكرار على قدر الإمكان. 
 
فالمعروف عن الزعيم عبدالكريم قاسم أنه لم يختف عن الذاكرة العراقية، بل هو الأكثر من أي زعيم آخر في دول الشرق الأوسط في التاريخ الحديث، حظي باهتمام الكتاب والمؤرخين، فألفوا عنه عشرات الكتب، ونشروا آلاف المقالات، فهو بحق الحاضر دائماً. وسبب احتلال الزعيم عبدالكريم قاسم لهذه المكانة بين محبيه وخصومه على حد سواء، هو أنه كان مثالاً في الاخلاص الوطني والنزاهة ونظافة اليد، وعفة اللسان، وحبه للشعب وبالأخص الفقراء. فخلال حكمه القصير (أربع سنوات ونصف) حقق منجزات عظيمة للشعب ضعف ما حققه العهد المالكي في 38 سنة وخاصة في مجال التعليم، وقُتِلَ بخسة على أيدي رفاق الأمس، وهو لا يملك بيتاً ولا عقباً من صلبه، ولا أموالاً منقولة أو غير منقولة إذ كانت كل ملكيته حوالي دينار ونصف بشهادة أحد خصومه في حياته، وهو السيد حسن العلوي الذي راح إلى مصرف الرافدين بعد مصرعه، ليتأكد من ثروته، بل ولم يحصل قاسم حتى على قبر يحتضن جثته الممزقة بالرصاص، خوفاً من أن يصبح قبره مزاراً للشعب. 
 
ولهذه الأسباب صار قاسم رمزاً للوطنية والنزاهة، والمقياس لاخلاص ونزاهة الرؤساء الذين جاؤوا من بعده. وبما أن ما يجري في العراق الآن يشبه ما جرى خلال فترة ثورة 14 تموز، من تآمر وتكالب عليه، لذلك صار من المنطقي مقارنة مرحلتنا الحالية بعد 2003، بمرحلة 14 تموز، ومقارنة السيد نوري المالكي بالزعيم عبد الكريم قاسم.
 
يستكثر البعض هذا التشبيه ولا يجد وجهاً للمقارنة، خاصة من قبل اليساريين، السابقين والحاليين. ولكن الحقيقة تقع بين طرفي المعادلة. فليس في السياسة خط فاصل بين الأسود والأبيض، بل هناك منطقة رمادية نتيجة اختلاط وتداخل الظروف والتناقضات. وعليه أرى أن هناك نقاط تشابه واختلاف بين الزمنين والشخصيتين، والسياسي الحصيف هو الذي يتبصر ويتصرف وفق متطلبات المرحلة ولا يقع ضحية الجمود العقائدي، والتقليد الببغاوي.
 
نقاط التشابه
الجماعات السياسية التي ناصبت العداء لقاسم بالأمس بدءً بالبعثيين والقوميين وصراعاتهم مع الشيوعيين، وبعض الزعامات الدينية، والحركة الكردية التي حققت في عهد قاسم مكتسبات لا يستهان بها نسبياً قياساً بتلك المرحلة، وكذلك تكالب دول الجوار، وبالأخص السعودية ولأسباب طائفية معروفة، هي نفسها التي تناصب العداء لعراق ما بعد 2003 ولشخص السيد نوري المالكي بالذات، وتعمل على إسقاطه، وإفشال العملية السياسية. فلو راجعنا ما يجري من تآمر من مختلف الجهات وبالأخص الدول الخليجية مثل السعودية وقطر، ودعمهم الكبير لكتل سياسية رضيت أن تكون مطية لهم لمصالح شخصية وفئوية على حساب مصلحة الشعب، من أمثال طارق الهاشمي، وأياد علاوي، وصالح المطلق وغيرهم، هم أنفسهم الذين شاركوا، وبدعم من تلك الدول في الإطاحة بحكم قاسم في 8 شباط 1963، وإدخال العراق في نفق مظلم لحد الآن.
وكما ذكرناً آنفاً، كان الزعيم قاسم منحازاً إلى الفقراء، مخلصاً للعراق، نزيهاً وعفيف اللسان، وكذلك السيد نوري المالكي، ولكن المرحلة تتطلب الكثير، خاصة والعراق يواجه الآن الإرهاب البعثي الوهابي الشرس، المدعوم من دول عربية، حيث صار ديدنهم هدم أي تحسن في الوضع الأمني أو توفير الخدمات، لكي يلقوا اللوم على الحكومة أو بالأحرى على السيد المالكي وحده، وكأنهم ليسوا شركاء في "حكومة المحاصصة".
 
لم يجمع أعداء العراق في عهد ثورة تموز أي جامع سوى العداء للشعب العراقي وعبدالكريم قاسم، وعملتْ على إسقاطه بتهمة الانحراف بالثورة. ومعنى الانحراف هنا يختلف عند هؤلاء وحسب أيديولوجياتهم وانتماءاتهم واختلاف أغراضهم.
* فالبعثيون والقوميون يقصدون بانحراف قاسم أنه عارض الوحدة العربية والتي لم تكن من أهداف ثورة تموز، وذلك لإصرار قاسم على عدم إلغاء الدولة العراقية وجعلها محافظة تابعة للجمهورية العربية المتحدة التي ولدت فاشلة وبإرادة فوقية، ثم ماتت فيما بعد. كما وأثبت التاريخ أن القوميين العروبيين في العراق لم يكونوا صادقين برفعهم شعار الوحدة الفورية، بل اتخذوا من هذا الشعار ذريعة لإسقاط حكومة الثورة، بدليل أنهم عندما اغتصبوا السلطة تنكروا للوحدة العربية، وحتى دمروا التضامن العربي بحدوده الدنيا. 
* الانحراف بالنسبة للشيوعيين، أن قاسماً رفض إعلان الشيوعية، وأن يكون كاسترو العراق كما كانوا يتمنون. 
* وبالنسبة للقوميين الأكراد، رفض قاسم إنفصالهم، وبشهادة السيد مسعود البارزاني، وبعد خراب البصرة، أن عبد الكريم قاسم كان مخلصاً في حبه للشعب الكوردي، وقدم الكثير، وكان ممكناً تجنب الثورة عليه أو الحرب ضده لو احسنت القيادة الكردية التعامل مع حكومة قاسم. 
* أما الانحراف وفق مفهوم المرجعيات الدينية، والدول الغربية فإن عبدالكريم قاسم كان شيوعياً ويخطط لإعلان النظام الشيوعي، ويصبح العراق تابعاً للاتحاد السوفيتي!!. وهكذا تهمة لا بد وأن تكون خطيرة أيام الحرب الباردة. أما اليوم فالتهمة تغيرت إلى كون المالكي "شيعي صفوي" تابع لإيران، وصار العراق مستعمرة إيرانية !!.
 
وقبل هذا، كان البعثيون الطائفيون وحلفائهم الوهابيون يشنون حرب الإرهاب على الشعب بحجة مقاومة الاحتلال الأمريكي، ولما أصر المالكي على انسحاب القوات الأمريكية نهاية عام 2011 لكي لا يبقى عذر لدى هؤلاء لمواصلة إرهابهم، أعلن الإرهابيون شعاراً جديداً لهم وهو محاربة "الاحتلال الصفوي" الأمر الذي أكد أنه لم يكن غرض الإرهابيين من الارهاب محاربة قوات الاحتلال، بل هو حرب الإبادة ضد الشيعة. والمقصود بمحاربة "الاحتلال الصفوي" هو مشاركة شيعة العراق في الحكومة وفق ما تفرزه صناديق الاقتراع، ففي عرف هؤلاء لا يجوز للشيعي أن يترأس مجلس الوزراء. وموقف هؤلاء المعادي للشيعة لا يعتبر طائفياً في عرفهم، بل من الطائفية أن يشارك الشيعة في السلطة، ولهذا السبب اخترعوا عبارة (حكومة المحاصصة الطائفية). ولم يتخلص العراق الجديد من هذه التهمة إلا بإعادة التاريخ إلى ما قبل 2003، وحرمان الشيعة من المشاركة الفعالة. هذه السياسة يرفضها المالكي، كما حاول الزعيم عبدالكريم قاسم التخلص من التمييز الطائفي تدريجياً ابتداءً بقبول الشيعة في الكليات العسكرية بدون تمييز، الأمر الذي اعتبره الطائفيون آنذاك تجاوزاً على حقهم في احتكار الهيمنة على الجيش، وخط أحمر بالنسبة لهم، لذا انتقموا منه شر انتقام.
 
نقاط الاختلاف
أن الزعيم قاسم جاء إلى الحكم عن طريق انقلاب عسكري الذي حوَّله الشعب بعد ساعات إلى ثورة حقيقية، بشهادة الباحث حنا بطاطو، والمستشرق الفرنسي مكسيم رودنسون، وخلافاً لما يتهمه الديمقراطيون أنه رفض وضع دستور دائم وإجراء إنتخابات برلمانية، كان قاسم قد شكل في العام الرابع من عمر الثورة، لجنة من المتضلعين بالقانون برئاسة الراحل حسين جميل لكتابة الدستور الدائم، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قبل العيد الخامس للثورة، ولكن سارع القوميون الشباطيون بإنقلابهم الدموي في 8 شباط 1963، لعلمهم الأكيد بأن الديمقراطية ليست في صالحهم، وكان ما كان. بينما جاء نوري المالكي إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع، وهذه نقطة في صالحه. ينكر البعض شرعية وجود المالكي لرئاسة الحكومة قائلاً أن أمريكا جاءت به، وهذا خطأ، لأن حزب المالكي (الدعوة) رفض التدخل الأمريكي في إسقاط حكم البعث، ولكن بعد إسقاطه، صار أمام الأمر الواقع، فمن الواجب الوطني أن تشارك الأحزاب الوطنية في بناء الدولة الديمقراطية، إضافة إلى أن المالكي استلم رئاسة الحكومة عن طريق الانتخابات. والذي ينكر هذه الحقيقة ينكر على العراقيين حقهم في الديمقراطية كأفضل آلية للتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع.
اختلاف آخر بين الزعيمين، وهو أن الزعيم عبدالكريم قاسم رفض تشكيل حزب له، إذ اعتمد كلياً على حب الجماهير له، بينما السيد نوري المالكي له حزب جماهيري منظم وتحالف أوسع يدعمانه.
  
يرى البعض أن مجرد قول الحقيقة هو انحياز للمالكي، وهذا اعتراف منهم على أن المالكي رجل واقعي وسياسته صحيحة، لذلك يعمدون إلى التلفيق وكيل الاتهامات الباطلة ضده، وضد كل من يرفض التصديق بالإشاعات والأكاذيب. فقد أثبت الواقع أن المالكي هو رجل المرحلة وأكثر من غيره استيعاباً لشروطها، والأكثر حرصاً من منافسيه على وحدة العراق، بشهادة السيد عدنان عليان، أحد قياديي كتلة "العراقية". فالمالكي صهرته الظروف وتعلم كثيراً خلال السنوات الست الماضية التي ترأس خلالها الحكومة.
 
أسباب فشل خصوم المالكي في الإطاحة به:
1- إن خصوم المالكي الحاليين هم، البثعيون، والشيوعيون والبارزانيون، إضافة إلى فلول الإرهاب الوهابي. فهؤلاء مازالوا يعيشون بنفس عقلية أيام ثورة 14 تموز، وعقلية الحرب الباردة، بينما الدنيا تغيرت رأساً على عقب، وتتطلب تكتيكات واستراتيجيات جديدة لحكم العراق وفق النظام الدولي الجديد. 
 
2- الجيش العراقي اليوم لم يكن حكراً على طائفة معينة وغالبية الجنود من الطوائف الأخرى، كما كان قبل 2003، فعهد الانقلابات العسكرية قد ولى وإلى الأبد. وأفضل عمل حصل بعد 2003 هو حل الجيش القديم الذي حوله البعث الصدامي إلى جيش مؤدلج بأيديولوجية البعث، إذ لم يكن بالإمكان مطلقاً إقامة نظام ديمقراطي بوجود جيش مسيَّس ومؤدلج ومتشبع بروح الانقلابات العسكرية. ولذلك كان حله صحيحاً، وحتمياً، وبناء جيش جديد غير مؤدلج وغير مسيس، متشرب بثقافة احترام الحكومة المدنية المنتخبة.
 
3-  إن الصراعات بين خصوم المالكي أشد من صراعاتهم مع المالكي، ولذلك لم يفلح هؤلاء في الاتفاق على بديل له يحظى بقبول الأغلبية المطلقة في البرلمان. 
 
4- حصل تطور سريع في التنظيمات السياسية واصطفاف القوى الوطنية خلال السنوات الأربع الماضية، وبالأخص في الجبهة الكردستانية. فعائلة البارزاني لم تعد تحتكر قيادة الشعب الكوردي كما كان في عهد الزعيم عبدالكريم قاسم حيث كان الملا مصطفى بارزاني يحظى بزعامة روحية وسياسية على الشعب الكوردي، فاليوم هناك حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة السيد جلال طالباني (رئيس الجمهورية)، وحزب التغيير برئاسة السيد أنوشروان مصطفى، إضافة إلى وجود أحزاب دينية تتمتع بشعبية لا يستهان بها بين الكورد، وهؤلاء لم يوافقوا السيد البارزاني في محاولاته الانفصالية وتصريحاته المعادية للمالكي.
كذلك كتلة "العراقية" بقيادة أياد علاوي، المدعومة من السعودية وقطر، أنشق عنها عدد كبير من نوابها وشكلوا كتلاً أخرى مثل العراقية البيضاء والحرة وغيرهما.
 
5- أخطأ  السيد مسعود بارزاني في فهم المناخ السياسي في الغرب وبالأخص في أمريكا. ففي عهد قاسم كانت أمريكا تخاف من الهيمنة الشيوعية على العراق، وكذلك كان شاه إيران والسعودية، أما اليوم فالخطر الشيوعي قد انتهى، وإيران لم تعد عدوة للحكومة العراقية، وحتى تركيا أبدى رئيس وزرائها أردوغان تراجعاً كبيراً عن تصريحاته الشائنة قبل فترة ضد المالكي، واعترف بدور حكومة المالكي في إلحاق الهزيمة بالإرهاب، وأن العراق يعتبر قوة مهمة لتحقيق الاستقرار في المنطقة. لذلك فلما راهن بارزاني على موقف الغرب وبالأخص أمريكا في محاولة له لإعلان الدولة الكوردية بمناسبة عيد نوروز 12/3/2012، جاءته رسالة من الرئيس أوباما ونائبه بايدن، ينصحانه بعدم اعلان الانفصال عن الدولة العراقية، وإلا فأمريكا ستنفض يدها من دولة بارزاني. وبارزاني يعرف ما سيكون عليه مصير دولته بدون الدعم الأمريكي.
أما الرئيس جلال طالباني، فقد كسب خبرة لا تقدر في السياسة، فصار يعرف كيف يحافظ على شعرة معاوية مع الأطراف المتصارعة وفي مختلف الظروف، وبذلك فهو عامل مهم لحفظ التوازن. 
 
كذلك، يجدر بنا القول أن المحاولة التي نجح بها التحالف الكردستاني في اسقاط حكومة الجعفري عام 2005، لن تتكرر مع المالكي، ويبدو أن السيد مسعود بارزاني لم يستوعب الدرس بعد، فهو مازال في عقلية الماضي معتقداً أنه يستطيع أن يبتز حكومة بغداد ويسقطها متى ما شاء.
 
6- أما الشيوعيون وبعض التنظيمات اليسارية، فقد استدرجتهم بعض القوى السياسية المعادية للعملية السياسية، وجعلت منهم رأس حربة أو هراوة للصدام مع حكومة المالكي، وهم (الشيوعيون) في غنى عن ذلك. فمشكلتهم أنهم اعتمدوا على شعارات اعتقدوا أنها ستكسبهم شعبية واسعة، مثل شخصنة مشاكل العراق بشخص المالكي، وترديد عبارات مثل: حكومة المحاصصة الطائفية، والبطالة، والفساد، ونقص الخدمات، وأزمة الكهرباء...الخ، كل هذه الشعارات فقدت بريقها، وأثبتت فشلها، إذ شعرت الجماهير بحسها الفطري أن هؤلاء يتاجرون بمأساتها، وليست لديها أية حلول بديلة ناجعة للأزمة الراهنة، وإنما غرضهم من ترديد هذه الشعارات وتنظيم التظاهرات هو تصفية حسابات سياسية لا غير، لذلك فشلت هذه الجهات فشلاً ذريعاً وخسرت جماهيريتها أكثر، فعندما ننظر إلى عدد المشاركين في التظاهرات الاحتجاجية التي يدعو لها الشيوعيون وأصدقاؤهم نعرف أن هذه الكيانات السياسية قد انتهى دورها في التأثير على السياسة العراقية وعلى الشارع العراقي بشكل مزري. 
 
7- حصل اصطفاف عجيب في تحالف غير معلن بين كتلة "العراقية" والشيوعيين والبارزانيين في كيل الاتهامات ضد المالكي بالدكتاتورية والانفراد بالسلطة وتشبيهه بصدام و"محاربته للمفكرين"!! نفس الاتهامات التي كان يلوكها صالح المطلك وطارق الهاشمي وأياد علاوي ومن لف لفهم. ففي الوقت الذي نرى فيه صحافة الشيوعيين وحليفتهم صحيفة المدى، ينشرون ليل نهار اتهامات باطلة ضد المالكي بالذات، وتحميله مسؤولية أية عملية اغتيال لصحفي مثلاً إذ يسارع هؤلاء بتدبيج مقالات مثل(ابحثوا عنهم في معطف الحكومة .. القتلة)، بينما تغض هذه الصحف الطرف عن الانتهاكات السافرة التي حصلت ومازالت تحصل في إقليم كردستان، وعلى سبيل المثال لا الحصر، اختطاف واغتيال الصحفي الشاب سردشت عثمان، وإصدار حكم بسجن المؤرخ الكوردي والاستاذ الجامعي كمال سيد قادر، الذي تجرأ قبل عامين فانتقد ما يجري من انتهاكات في كردستان على أيدي عائلة مسعود بارزاني، فسجن 30 سنة في محاكمة لم تستغرق أكثر من عشر دقائق وفق ما جاء في الإعلام الغربي. وفي العام الماضي لما تجرأت الجماهير في السليمانية بتنظيم مظاهرة احتجاجية سلمية ضد البطالة والفساد وغيرها من الأزمات، قوبلت بالرصاص من قبل سلطة الإقليم راحت ضحيتها العشرات من القتلى والجرحى. هذه الانتهاكات وغيرها كثير تحصل في اقليم كردستان، وقد أثارت استنكاراً دولياً واسعاً ولكنها لم تحرك رمشاً لدى الصحافة الشيوعية وكتاب صحيفة المدى. لنتصور ولو للحظة واحدة، لو حصل في بغداد ما حصل في كردستان من انتهاكات فماذا كانت ردود أفعال هؤلاء؟
وقبل أيام أفادت الأنباء عن جريمة مروعة حصلت في سجن في أربيل على أيدي جهاز الاسايش (الامن) مفادها:  "كان (زانا حمه صالح) القيادي في حزب طالباني وقائمقام قضاء مركز السليمانية الذي لقي حتفه مساء امس السبت (14/4/2012) في زنزانته بسجن جهاز الاسايش (الامن) في ظروف غامضة".
فهل سيستنكر هؤلاء ما جرى في كردستان من انتهاكات أم يعاملون الأمور بمعيارين، معيار خاص للحكومة المركزية، وغض الطرف عما يجري من انتهاكات في كردستان؟
 
ومن جانب آخر، يعرف الجميع أن سيدة محسوبة على الشيوعيين، تحدت المالكي بحضوره في مؤتمر دولي عقد في بغداد في العام الماضي، وذهبت إلى بيتها آمنة سالمة دون أن يمسها أحد بسوء، بل ونالت جوائز دولية على تحديها لرئيس وزراء بلدها. والسؤال هو: ماذا كان مصيرها لو قامت هذه السيدة بنفس العمل ضد جلال طالباني أو مسعود بارزاني أو حتى طارق الهاشمي وأياد علاوي وغيرهم من قياديي العراقية؟ الجواب معروف، ومع ذلك يتهمون المالكي بأنه دكتاتور أسوأ من صدام. فأين الحقيقة من كل هذه الاتهامات؟.
ولذلك خسر هؤلاء مصداقيتهم أمام الجماهير، بينما راحت شعبية المالكي في ازدياد، والانتخابات القادمة ستؤكد صحة ما نقول.
 
خلاصة القول، نعم هناك نقاط تشابه بين السيد نوري المالكي والزعيم عبدالكريم قاسم، وكذلك نقاط اختلاف بينهما. أيضاً هناك تشابه بين المرحلتين التي تتمثل في تكالب دول الجوار، ونفس القوى السياسية الداخلية التي ناصبت ثورة تموز وقائدها العداء. أما نقاط الاختلاف بين المرحلتين، فهي في صالح العراق، وأهمها سقوط نظام الشاه، وانتهاء الحرب الباردة، وزوال الخطر الشيوعي، فأمريكا (الدولة العظمى)، والدول الغربية الأخرى لم تعد في حالة عداء مع العراق بل تريد له خيراً والمزيد من الاستقرار والتقدم. 
ونحن متفائلون بمستقبل العراق، ومهما نشر المتشائمون من مناحات، فالعراق الذي كان يصفه أعداءه بأنه يحتل المرتبة الثانية بعد الصومال في قائمة الدول الفاشلة، نجح في دحر الإرهاب بحيث استطاع استضافة عقد مؤتمر القمة العربية في بغداد رغم محاولات إفشاله، ونال العراق على هذا النجاح الثناء والتقدير من الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس الأمريكي وقادة الوحدة الأوربية، والزعماء العرب، بل واختيرت بغداد لتستضيف اللقاء القادم بين ايران ودول (5+1) حول برنامج طهران النووي. وهذا دليل على نجاح قادة العراق المخلصين في إنجاح العملية السياسية ودحر الإرهاب. ولكن، وكما قال السيد نوري المالكي، أن بعض السياسيين العراقيين يغيظهم تحقيق أي نجاح في العراق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[email protected]  العنوان الإلكتروني 
 

  

د . عبد الخالق حسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/18



كتابة تعليق لموضوع : قاسم والمالكي بين زمنين، التشابه والاختلاف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : محمدحسن ، في 2012/04/18 .

السلام عليكم دكتور عبد الخالق المحترم
الله الله قرأت مقالكم الغني وقد قلتم الحقيقة بالكامل ولكنكم نسيتم ان الحملة الاعلامية على المالكي تشارك فيها جهات دينية نفسها التي كانت لها بصمة باسقاط الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم فقط اردت ان اضيف للتأريخ هذه الحقيقة المره والله ولي التوفيق

• (2) - كتب : ابو الحسن ، في 2012/04/18 .

والله يادكتور لم تصب كبد الحقيقه للاسباب التاليه
اولا لا ادري هل انك تقارن بين مرحلتين ام بين شخصين
ثانيا انا لايهمني مقارنه المرحلتين لان مرحله تكالب الاعداء على عبد الكريم تكالب حقيقي اما تكالب الاعداء فهو مصطنع وجلبه المالكي لنفسه من خلال اعتماده على حب الكرسي واعتماده على بطانه لا تفهم الف باء السياسه
ثالثا انت تناقض نفسك بتعداد انجزازات عبد الكريم ومنجزاته بالرغم تكالب الداخل والخارج عليه ولم تذكر لنا اي انجاز قدمه المالكي لشعبه بالرغم من هذا البذخ في اموال العراق الطائله وانا متاكد لو توفر عشرها لعبد الكريم قاسم لجعل العراق جنه الله في الارض
تناسيت او نسيت ان عبد الكريم عسكري محترف لاينتمي لاي حزب وكما تعلم اي حاكم لاينتمي للحزب يكون ضعيف الموقف واصلا غير راغب بالسلطه اما المالكي فهو ينتمي الى الدعاة واكيد كل حزب له هدف هو استلام السلطه ومن يكون فرس للكرسي يفترسه الكرسي مهما قدم من تنازلات
رابعا لا اعلم على من تمررون نكتكم السياسيه بخصوص رفض حزب الدعوه لاحتلال العراق عسكريا من قبل امريكا والذي يرفض الاحتلال الامريكي قبل دخوله للعراق كيف يرضى ان يكون مطيه للامريكان بعد احتلال العراق وهل سياسه الامر الواقع تحتم الانصياع الدعوجي للفكر الامريكي بحيث وصل هذا الخنوع ان يعلن صلاح عبد الرزاق علمانيه المالكي وتنصله عن الدعوه
خامسا الكل يعرف ان عبد الكريم قاسم جاء بمقدراته البسيطه بدون دعم ومسانده الخارج اما مالكيني فان الغبي او المتغابي هو الذي ينكر ان المالكي صنيعه امريكا وايران والا ليس من المعقول كم تزعم ان الدعوه يرفضون الاحتلال الامريكي وتئتي امريكا برجل من الدعوه يحكم العراق وتتركه يعيث بالدستور فسادا وهناك منالشخصيات التي نستعده لتقديم الشيء الكثير الى امريكا الا ان امريكا وايران فضلت المالكي على غيره
ان مما يؤسف له حقا ان يتغابى الكتاب والمثقفون عن مسرحيه اغتيال عبد الزهره سليم وتحول ضياء الشكرجي الى العلمانيه وطرد ابراهيم الجعفري من رئاسه حزب الدعوه واخلاء الساحه امام الزعيم الاوحد نوري وهو الذي كان طموحه لا يتعدى مدير ناحيه فان وراء الاكمه ما يزكم الانوف وعمري انها نفس مسرحيه ازاله قياده البعث وترك الساحه خاليه لصدام وما اشبه اليوم بالبارحه
اما مسرحيه ان المالكي جاء بانتخابات ديمقراطيه فهذه مسرحيه قديمه سئمها المواطن العراقي عن اي ديمقراطيه تتحدث سيدي الكاتب عن ديمقراطيه توزيع الللابتوبات والمسدسات الموسومه بعباره هديه رئيس الوزراء ام عن الكوتا التي تفرض وجود النساء في البرلمان ام عن نواب العوازه انك تعلم والكل يعلم انها انتخابات اشبه بانتخابات صدام ولكن الممثلين يختلفون
لو فرضنا ان السيد القائد جلب 610 صوت بدون شراء اصوات قياده عمليات بغداد وشيوخ العشائر والداخليه والدفاع والمخابرات ولواء بغداد فهل يعني 610 الف صوت من مجموع 7 ملايين ونصف ناخب انه حصل على الاكثريه انها قسمه ظيزى اذن
مع كل ما قدم الزعيم عبد الكريم فان السيد محسن الحكيم اول من اوصمه بالطاغيه ياترى لو كان السيد الحكيم حيا يرزق ماذى سيوصم نوريكم
والله المستعان




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نور السراج
صفحة الكاتب :
  نور السراج


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حمامه بصحن الامام  : د . جواد المنتفجي

  استقبال 800 مدني فروا من “داعش” جنوب غربي كركوك

 توقعات  : محمود خليل ابراهيم

  الاطباء المتدربين في المملكة المتحدة  : سهام الخزعلي

 الوطن المُستباح وكراسي الإنبطاح!!  : د . صادق السامرائي

 بالصور .. جموع الزائرين تحيي مراسم العزاء في مرقد أمير المؤمنين (ع) بذكرى شهادة الزهراء (ع)  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 ومضة...وأخواتها  : امال ابراهيم

 صحة الكرخ تبدي استعدادها لارهال فرق طبيه الى البصرة

 النجف الأشرف: توصيات بدعم المنتجات الوطنية

 الديمقراطية..انسانية الحاكم  : نزار حيدر

 اصدار كتاب صانعو التاريخ بقلم العلامة الاديب السيد عبد الرسول الموسوي الكاظمي  : علي فضيله الشمري

 معارك الرمادي ( 400 عنصر من داعش ينون حسم المعارك مع العشائر )  : د . هشام الهاشمي

 قصة قصيرة مناوراتٌ سياسية  : د . مسلم بديري

 فتح سبل التعاون بين مديرية شهداء كربلاء وهيئة الحشد الشعبي في المحافظة  : اعلام مؤسسة الشهداء

 الشفافية شرط نفاذ النور   : علي التميمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net