صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

تعليق السيد علي القطبي وشيء مِن(ظلمتُ نفسي)
محمد جعفر الكيشوان الموسوي

 جناب الحجة الورع والباحث المتبحر 

السيد علي آل قطب الدين الموسوي دامت توفيقاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أعظم الله أجورنا وأجوركم وأحسن الله لكم العزاء بإستشهاد بضعة رسول الإسلام وروحه التي بين جنبيه، سيدة نساء العالمين فاطمة الصديقة الشهيدة صلوات الله عليها.
لا زلتم جناب السيد تنعتوني بما لستُ أهله ولا أستأهله. أنا أيها السيد كثير الجهالات دائم العثرات ما أن أقوم من أحدها إلاّ عثرتُ بأخرى "أللشَقاءِ ولدتني أمي". سيدنا الجليل، لا يغرك مظهري ومنظري فأنا من أولئك الذين ينطبق عليهم القول:"ظاهره مليح وباطنه قبيح". أكتب عن عثرات الآخرين وأنسى نفسي التي هي أولى من غيرها بالنصح لأنها أكثر من غيرها سهوا وغفلة. فكم من مرّة قلّ صبري حينما قدّر الله عليَّ رزقي. وكم من مرّة رزقني الله العافية فلم أشكره وإن إبتلاني بمرض لم أصبر عليه وأدعوه، أخافه وأرجوه. كم من مرّة عاهدت ربي بالتوبة فأعود للسيئة أو لأسوأ منها ولم يجد خالقي عندي عزما. أنا الذي ظلمتُ نفسي وتجرأت بجهلي. أيّ علم عندي جناب المولى إلاّ إذا كان جنابكم يقصد علما واحدا أنا مظطلع به وهوعلمي بأخطائي وعثراتي وزلاتي فأنا بعد ربي أعلم بها من سواي. سأبقى جناب المولى أكتب عن عثراتي بالكناية طورا وبالتصريح أطوارا. وما تلك علامات الإستفهام التي أضعها بعد كل فقرة من فقرات دعاء الصباح لمولى الموحدين عليه السلام إلاّ لتذكير نفسي بآداب الدعاء وقدسيته ومكانته.ِِ لستُ من أهل العلم ولا حتى من أهل الفضل أو دون ذلك، ولست ممن تخرج من الحوزة العلمية الشريفة ولا ممن درس فيها، ربما كان بعض أصدقائي من الحوزويين وربما حضرت بعض الدروس التي تعد  بعدد أصابع اليد الواحدة. نعم  كنت مجاورَ الحوزة وكان أساتذتها وطلابها هم أساتذة لي في الحياة العامة وكنت محتكا بهم وخادما لهم. فلا تغرنك جناب السيد بضعة كلمات شاء الله أن يقرأها جنابكم وبعض السادة المحترمين فتروق لهم. لا أدعي العلم جناب السيد فأنا كثير الجهالات. 
جناب السيد القطبي المبارك..ِ
نجتمع لقراءة دعاء كميل ولكننا ننسى أو ربما نغفل أننا نجلس بين يدي الله تعالى. 
كيف يكون مجلس العبد بين يدي مولاه؟
كيف يكون مجلس الفقير بباب الملِك الغني؟
كيف يكون مجلس المسيء بين يدي المحسن؟
ماهي مستحبات الدعاء؟
الطهارة، فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين
ومنها الصدقة التي ترد القضاء بعدما أبرم إبراما
والصدقة تطفأ غضب الرب.
لهذا نرى المحتاجين عند أبواب المساجد يسألون حاجاتهم.
كلّ هذه المستحبات وغيرها الكثير،لا تساوي شيئا حينما يكون القلب غير متوجه لله تعالى." حبان لا يجتمعان في قلب واحد" فكيف إذا كان هناك ألف حب، وألف ولاء، وألف مجاملة على حساب الحق، وألف رياء، وألف عناد وغطرسة، وألف عصبية، وألف غرور وتكبر، وألف جهل مركب، وألف عدم التسامح، وألف وألف... .
نستقبل (أحيانا) القبلة بوجوهنا أمّا قلوبنا فلا زالت هناك في السوق أو في الدائرة أو في الأنترنت تتصفح وتتفسح. لقد وضعت (أحيانا) بين قوسين لأننا في الغالب لا نستقبل القبلة لا بوجوهنا ولا بقلوبنا.
 
أنا والصبي في حرم رقية (ع):
بينما أنا جالسٌ مقابل الضريح الطاهر للسيدة رقية صلوات الله عليها متابعا تلك الأنوار المشرقة التي تنبعث من قبرها الطاهر على شكل حزم مضيئة تسير بمسارات مستقيمة لتستقر بعدها على وجوه الزائرين الذين يقتربون من ضريحها الطاهر. لفت نظري صبي صغير السن يطوف ويلوذ بالضريح بشكل لم أره من قبل، وقد أخذ وجهه يتلألأ كأنه البدر ليلة تمامه. إقتربت منه متفحصا وجهه المشرق لأجده قد ذاب عشقا وحبا وحزنا بحبيبة الحسين وقلبه النابض مدى الحياة، الكوكب الدريُّ الذي تحرسه الملائكة،يكلمها وهو ينحب:" رقية، رقية، مظلومة رقية، عطشانة رقية، غريبة رقية، وحيدة هنا رقية. قاطعته قائلا: لا ليست وحيدة هنا فعمتها هناك على الجانب الآخر تنظر إلى وديعة أخيها الحسين، هنا زينب حاملة هموم الحسين وراعية عيالاته. نظر إليّ وكأني به يقول لي : مَن أذنَ لك بمقاطعتي. كان قد ذاب في حب رقية عليها السلام. واصل مخاطبته  وقد إزداد نحيبه: آه رقية آهٍ ايتها الطاهرة. اللهم إلعن من ظلم رقيه. اللهم إلعن من آذى رقيه. اللهم إلعن من أدخل الخوف والرعب والفزع على قلب رقية وبنات رسول الله وهن سبايا يوم عاشوراء. لقد خشيت على ذلك الصبي أن يسقط أرضا فقد أخذت شفتاه ترتعشان وهما يسبحان ببحر دموعه المنهمرة على وجهه المشرق. اخذتني الرِعدة وقلت هنا رقية. وهذه حضرتها روضة ومن رياض الجنّة وهذا الصبي من يكون أهو من الِولدان المخلدين. تمسكتُ به وقبلته من رأسه بعدما عجزت من تقبيل يديه الكريمتين وقلت:" من أنت أيها العاشق العارف بحقها. أخبرني بالله عليك مّن تكون جُعِلتُ فِداك فقد قطّعت نياط قلبي؟. أجابني وهو يمسح دموعه بثوبه لأنه يريد أن يحتفظ بتلك الدموع الطاهرة. يريد لتلك الدموع أن تبقى ملتصقة ببدنه لا تفارقه حتى وإن جفت، لأن فيها شيئ من رقية:" أنا أيها العم أزورها كلّما توفقتُ لذلك وبعد عودتي إلى بلدي تبقى روحي هنا تطوف مع الطائفين حول ضريحها المقدس، أيْ عم، كيف ستكون زيارة مّن روحه باقية هنا لا تفارق هذا الضريح. إلتفتُ إلى نفسي أخاطبها: وأنتِ هل بقيتِ مرّة هنا عند رقية تطوفين مع الطائفين أم أنكِ تستعجلين الخروج من هذا المرقد المطهر، ولربما لم تدخل أساسا معي. كم من مرّة شعرتُ بأني أطوف كجسم وأطراف ولسان ينطق بـ (السلام عليكم يا آل الله، السلام عليكم يامطهرون من الدنس)، وأمّا روحي ونفسي ومشاعري وفكري وعقلي  وذهني هناك بعيدا عن رقية. فلا زالت روحي  تطوف في الأسواق وتتبضع من محلات الأنترنت وتشرب الشاي  والقهوة في مقاهي العاطلين.
 
العاشق والمعشوق:
مَن أعدّ العدّة وتهيأ وتعبأ للوفادة على خالقه تعالى، وإستذكر ذنوبه وعيوبه ونوى التوجه( إلى أوطان تعبدك طائعة) كيف سيكون مجلسه أيها السادة. بل كيف سيكون سلوكه وتصرفه. أظن أن هذا العبد الصالح سيكون موفقا في إجراء إتصال مباشر مع ربّ الأرض والسماء فالملائكة تكون في حراسته فلا يفكر في الحاشية التي تستقبله بالصلوات لإلفات النظر ولا يحتاج إلى سماطّيْن من أصحاب النظارات الشمسية الغامقة ليمر مبتسما أمام الجمهور.ولا يفكر بالشبكة التي تكون مزدحمة ولا بالتغطية التي تكون ضعيفة. إن شبكت الأقمار الإلهية تغطي الأرض والسماء ومابينهما. هذا العبد الصالح الذي أخذ يحسب الساعات والدقائق ليعيش لحظات السعادة الحقة مناجيا ربه بعد صلاة العشاء الأخير من ليلة الجمعة وقد تصدق بما قسمه الله ووصل رحمه وغفر لمن أساء إليه وإعتذر ممن أساء إليه، هل يستوي هذا العاشق مع ذلك الذي (أن رآهُ إستغنى). هل يستوي هذا الرائع  المتألق حقا، الذي إستقبل القبلة وإستغفر ربه قبل الشروع في صلاة المغرب:
"سيدي سيدي سيدي، مولاي مولاي مولاي قد تكرر وقوفي لضيافتك فلا تحرمني ماوعدتّ المتعرضين لمسألتك. يامعروف العارفين،يامعبود العابدين يامشكور الشاكرين، ياجليس الذاكرين، يامحمود مَن حَمِدَه، ياموجودّ مّن طَلِبَه،ياموصوفَ مّن وَحَّدَه،يامحبوب من اّحَبَه، ياغوث من أرادّه، يامقصودّ من أنابَ إليه، يامن لا يعلمُ الغَيْبَ إلاّ هو، يامن لا يَصْرِفُ السوءَ إلاّ هو، يامن لا يدبّرُ الأمرَ إلاّ هو، يامن لا يغفرُ الذنبَ إلاّ هو، يامن لا يخلُقُ الخلقَ إلاّ هو،يامن لا يُنَزِّلُ الغيثَ إلاّ هو، صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ واغفرْ لي ياخيرَ الغافرين". هل يستوي هذا المؤمن حقا مع ذلك الذي لم ينتبه لنفسه يوما ويحاسبها قبل أن تُحاسب وإنما"فلا صدّق ولا صلّى* ولكن كذّب وتوّلى* ثم ذهب إلى أهله يتمطى".
 
المسؤول وملك الملوك:
قلت لبعض السادة في إحدى المناسبات التي حضرها بعض المسؤولين المحترمين:
أيها السادة أراكم قد لبستم أجمل الثياب وتعطرتم بإزكى العطور وتخلقتم بأكرم الأخلاق وجلستم بتواضع تستمعون ما يتفضل به ذلك المسؤول المحترم وهو بشر مثلكم يأكل مما تأكلون ويشرب مما تشربون منه.
أيها السادة أراكم قد جئتم زرافات زرافات لتتقربوا إلى ذلك المسؤول المحترم وهو ينأى برجاله وحاشيته عنكم فلا أحد منكم وإن كان صاحب حاجة يستطيع ان يصل إليه ويكلمه إلاّ بعد التي واللتيا، وأذا سُمِحَ له بالكلام فعليه أن يكلمه بأدب جم وبإختصار شديد.
أيها السادة نجلس ليلة الجمعة بين يدي ملك الملوك بملابس العمل وبرائحتها المميزة ومع ذلك نسمع آيات الله تتلى علينا فلا نصغي ولا نستمع. مابالنا أيها السادة لانقبل على من بيده خزائن السماوات والأرض ومن بيده مقاليدهما وهو ينادينا: 
عبدي أدنو مني فترا أدنو منك ميلا. كما جاء في الحديث القدسي.
لوعلم المنادى مَن المنادي لأسرع لتلبية الدعوة حبوا على الثلج.  
لم يشترط الله سبحانه وتعالى علينا أن نختصر في المناجات والدعاء فإليه يصعد الكلم الطيب وهو تعالى يقبل منا الكثير ويعفو عن الكثير.
أين نحن أيها السادة من الله. نؤسس موقعا أو مركزا أو مسجدا أو بيتا للأيتام أو مؤسسة خيرية أو أي عمل صالح ولكن الدنيا تقبل علينا متزينة بزينتها فسرعان ما تفسد نياتنا وتتغير مواقفنا وتزل قدم بعد ثبوتها وتصبح الدنيا أكبر همنا فنسير لاهثين  وراء حطامها تاركين ملك الملوك الغني عن عباده.  نلهث وراء فقير مثلنا. أجل ايها السادة إنه فقير إلى الله ولو ملك شرق هذه الفانية وغربها وبقية جهاتها.
 
سألتُ نفسي:
لماذا أنا هكذا مع الله تعالى،( يدعوني فأولّي عنه ويتحببُ إليّ فأتبغضُ إليه ويتوددُ إليّ فلا أقبل منه كأن لي التطول عليه). أبواب سماوات الله مفتحة لداعيه(ودعوة من ناجاك مستجابة وتوبة من أناب إليك مقبولة وعبرة من بكى من خوفك مرحومة والإغاثة لمن إستغاث بك مبذولة وعداتك لعبادك منجزة وزلل من إستقالك مقالة... وأبواب الإجابة لهم مفتحة)و(لا يُغلقُ بابُهُ ولا يُرَدُّ سائِلُهُ ولا يّخّيَّبُ آمِلُه).
لو إستشعر العبد هذه الرحمة الواسعة بهذه الدعوة الإلهية لرأيته يحضر مجالس الذكر ملبيا دعوة الله تعالى الذ ي أذن له بالجلوس بين يديه، خاشعا متواضعا من خشية الله. حالنا أيها السيد المحترم حال الذي دُعي لحضور مؤتمر مهم فأساء التصرف داخل قاعة الأجتماع فأخرجه الحرس خارج القاعة مهانا. هكذا يكون مصيرنا حينما نحضر الدعاء ونلهو ونعبث ونشتغل بما عداه وننسى دعوة الله تعالى : عبدي إقترب مني، أدنو مني،عبدي أقبل عليّ فأنا أرحم الراحمين، عبدي لن يرحمك غيري ولن يشبعك غيري ولن يقيل عثراتك غيري ولن يعفو عنك غيري ولن يخلصك من عذابي وعقابي غيري، عبدي..عبدي..عبدي.. حالنا يشبه ذلك الرجل الذي أخرجه الحرس خارج القاعة. ربما تلطم وجوهنا الملائكة لأننا لم نحترم تلك الدعوة وتخرجنا خارج القاعة، خارج القاعة عندنا هو عدم التوفيق لحضور مجالس الذكر والدعاء مرّة أخرى. 
قلتُ لأحد الصالحين ممثلا بشكل عملي( أم كيف تزجره زبانيتها وهو يناديك يارباه) تصور أن إثنين فقط لا أكثر من إولى القوة، غلاظ شداد قد أمسك كلّ بيدك بحيث يكاد نَفسك أن ينقطع  ويسحبوك إلى النار فمن يخلصك منهم سوى الذي أرسلهم إليك. أم كيف تزجره زبانيتها، خلصني ياربّ منهم بحولك وقوتك، إرحم تضرعي وإستكانتي بين يديك. واصلت حديثي معه: لكن ليكن بعلمك ايها المحترم أنك ربما لا تقوى على تلك الإستغاثة وطلب النجدة والعون والمساعدة من الله تعالى(إن تركتني ناطقا) علينا أن نحسب حساب ذلك (لا يملكون منه خطابا).
نريد من خلال التركيز على المؤمنين أن نصل إلى الرقي المنشود، أن نتدارس أخطاءنا جميعا نحن معشر الخطائين أنا ومن مثلي ومن على شاكلتي. كثير الخطأ مثلي هو المعني بهذه المقالات المتواضعة أمّا أولئك السادة المؤمنون حقا فنسألهم الدعاء لنا، فنحن محتاجون إلى بركات دعواتهم. يكفي أن المؤمن ليس كغيره، فإنه يزداد إشراقا كلّما أهديته عيوبه، يترحم على والديك ويدعو لك بالتوفيق. يكفي المؤمن شرفا إنه من مدرسة مّن قال:"رحم الله من أهدى إليّ عيوبي".
 
الفرح والحزن:
أتفرحُ أيها السيد حينما تنتصر على أحدٍ بلسانك. تتربص به الدوائر وتحيك له ماتيسر لك من المكر، لتوقعه في شراك غرورك الذي لانهاية له. تفرح لأنك ترى حشودا تقف مصفقة ومباركة لك عملك. أتعلم أيها السيد من تكون تلك الحشود التي تتمنى لك المزيد من هذا الإنتصار. إنهم جنود إبليس فخذ حِذْرَك وإستيقظ من غفوتك وغفلتك. تفرح كثيرا أيها السيد حينما تنتصر على هذا المستضعف الذي ماإنفك يدعو لك بالصلاح والتوفيق، ولكنك تظن أن لاقيمة له ولا وزن ولاجاه. إنتبه أيها السيد، فقيمة ذلك المستضعف عند ربه ربما تكون كبيرة ومنزلته ربما تكون عالية. إنها ليلة الجمعة، فلنستبدل أنا وأنت هذا الفرح الزائف الذي لا يمكث طويلا، بسعادة لا توصف وسرور كبير، وبدل تصفيق الشياطين نكون موضع فخر ملائكة السماء. إنها سعادة الإنتصار على هذه النفس الأمارة التي تسلك بنا مسالك المهالك من حيث لا نشعر أحيانا. علينا أن نحزن حزنا شديدا لو تسببنا بكسر أحد المؤمنين. كيف ننام ليلتنا وهناك من بقى حتى الصبح يتقلب يمينا وشمالا لأنه يشعر بالحيف والغبن ولكنه مستضعف لا حول ولا قوة له. إنتبه أيها المتفاخر بدنياك وزخرفها.. فإن الله الكبير المتعال الحاكم بين عباده بالعدل سنتصر عاجلا أو آجلا لهذا المخلوق الذي تقطعه بين أسنانك وتأكل لحمه وتكشف ما أمر الله به أن يُسْتَرَ وتصطاد عثرات لسانه وسقطات قلمه وتهاجمه كالكاسر في الغابة.
أيها السيد هل كنت من حيث تدري أو لا تدري، هل كنت سببا في غياب أخيك من أحد المراكز أو المواقع أو المساجد أو غيرها من أماكن العبادة والتفكر. إذا كان الجواب بالإيجاب فعليك أن تبحث عنه وتتفده فلربما سببتَ له أرقا وإرهاقا وأتعبتَ فكره وذهنه. إبحث عنه قبل أن يرفع يديه إلى السماء ويسأل الله تعالى أن ينتصر له ممن ظلمه وغشمه وآذاه وإعتدى عليه وناواه فأحزنه وأبكاه.
أنا وصديقي في الغربة:
إختلفتُ فكريا مع أحد الأصدقاء  وأخطأتُ معه بأن هجرته لأكثر من شهر تقريبا. لم أتحامل عليه فالمؤمن رحوم ودود ويجب أن يكون غضبه ورضاه لله تعالى. علم بقية الاصدقاء بأن علاقتي ليست على مايُرام مع ذلك المحترم ولكنهم لم يعرفوا سبب الخلاف وماعرفوا لغاية هذه الساعة. في خلال ذلك الشهر صادف أن رزق الله تعالى أحد إخوتنا في الله مولودا فدعاني لمأدبة وسماها " سفرة أم البنين صلوات الله عليها". لبيتُ الدعوة فوجدت قد حضر المعارفُ كلهم عدا ذلك الرجل الذي قد إختلفتُ معهز سألتُ صاحب الدعوة عن سبب عدم حضور ذلك الشخص فقال لي:"سمعتُ أنك قد إختلفتَ معه فإحتراما لك مادعوته. قلتُ يافلان إحتراما لي تسّد وجهي لأأمام ربي وأما ذلك المحترم. تركتُ المجلس وذهبت شبه مهرولٍ إلى بيت ذلك الصديق وطرقتُ بابه وصرخت بأعلى صوتي:(...مّن كّسّرَ مؤمنا فعليه جبره) فتح لي الباب فوقعتُ على يده أقبلها ليسامحني ويسامح ذلك الصديق الذي أهمله بسببي".
إنها ليلة الجمعة أيها السادة فلا تنسونا من الدعاء، وأينما كنتم فكونوا بخير وعافية دوما.
 
أقل العباد

  

محمد جعفر الكيشوان الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/13


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • "وارزقني مواساة مَن قَتَّرْتَ عَليه مِن رزقِك".. أين الشعبانيون؟ (7)  (المقالات)

    • "ولا تخزني بمعصيتك".. أين الشعبانيون؟ (6)  (المقالات)

    • اللهّم صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ وأعْمُرْ قلبي بِطاعَتِك.. أين الشعبانيون؟ (5)  (المقالات)

    • اللهم صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ الكهفِ الحصين.. أين الشعبانيون؟ (4)  (المقالات)

    • اللهم صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ الفُلك الجارية في اللُجج الغامرة.. أين الشعبانيون؟(3)  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : تعليق السيد علي القطبي وشيء مِن(ظلمتُ نفسي)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 4)


• (1) - كتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، في 2012/04/14 .

جناب الوجيه الورع أبو محمد دامت توفيقاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طاب يومكم بذكر الله أيها الرائع
مولاي الأجل..
لقد مدحني السيد علي القطبي بما لم أكن أهله فإظطرني أن أكتب مقالا أبين له ولكم وللقرّاء الأفاضل جميعا أني لك أكن من أهل العلم ولا من أهل الفضل. بل من أهل المعاصي والذنوب التي أحتطبها على ظهري. الطريق طويل جناب الحاج الوجيه والذنوب ثقيلة على ظهري فلا طاقة لي على حملها وأنا العبد الضعيف المسكين المستكين. ذبابة تؤرفني ونملة تعلمني الصبر ومواصلة الطريق. أقول كتبت هذا المقال لأبين لكم منزلتي الحقيقية وإذا بجنابكم يثني عليّ مرّة أخرى بما لست أهلا له.
جزاكم الله خيرا على حسن الظن وإعلم ايها الورع الطاهر أني منذ أن دعوتني تلك الدعوة الكريمة ولغاية هذه الساعة أدعو لك كل يوم بالأسم وكذلك للعيال والمتعلقين جميعا.
سألت خادمتك رقية وخادمك محمد صادق عند جدار الكعبة سألتهما ماذا تريدان من الله أن يحققه لكما في الدنيا والآخرة فأجاباني معا وبدون تردد: نريد أن نكون حمائم أهل البيت نحط عند مراقدهم وأضرحتهم صالح بعد صالح صلوات الله عليهم أجمعين وهناك وعندهم نذكركم بالدعاء. كتب الأولاد أسماؤكم على جدار الكعبة المشرفة. أسأل الله تعالى أن يزيد في شرفكم جناب الحاج ويرزقكم الجنّة ورضاه ويطيل عمركم بطاعته ويجعل يومكم مباركا طيبا بذكره.
ولكن جناب الحاج أسألك بينك بين الله أمثلي يدعو لمثلكم وأنت تجاورون من قال فيه جده (ص):"حسينٌ مني وأنا من حسين". يكفيكم شرفا وفخرا وعزا وكرامة وكرما أنكم تجاورون سيد الشهداء وقمر العشيرة. هنيئا لكم هذا القرب منهما ومن آلهما. أيها الرائع أين الثرى محمد جعفر وأين الثُريا أبو محمد. أنا أيها العزيز لا أرقى إلى منزلة خدامكم مهما إحتهدت.
العيال كلهم أجمعون وبالخصوص خادمكم الصغير محمد صادق يبلغونكم السلام والتحيات.
سنلتقي بعون الله تعالى تحت قبة سيد الشهدا فهناك عنده يحلو اللقاء وتحت قبته يستجاب الدعاء.
أتوسلك الدعاء وأزاحمك بركعتين قرب ضريح الحسين عليه السلام.
اسأل اللهىتعالى أن يجعل لك بكل كلمة حسنة ويضاعفها لك أضعافا كثيرة ويثبتها في سجل أعمالك الصالحة ويستر عليك بستره ويظلك تحت ظله يوم لا ظل إلاّ ظله.

دمت كما أنت جناب الحاج وجيها بالحسين عليه السلام


تحيات أخيك الأقل

محمد

• (2) - كتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، في 2012/04/14 .

جناب الأستاذ الفاضل عراقي دامت توفيقاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تتفضلون علينا دوما بطيب القول وجميل العبارة وتحسنون الظن بنا كثيرا ونحن في الواقع دون ذلك بكثير.
أقولها علنا أن المقصود الأول من هذه الكتابات المتواضعة هو العبد الفقير كاتب هذه الأسطر فإن شم جنابكم رائحة الموعظة فهي موجهة لي بالدرجة الأولى.
صدقني أني قبل النشر كنت لسنوات طويلة أكتب المواعظ لنفسي وأنشرها على جدران غرفتي المتواضعة جدا.
أشكر مروركم الكريم وتعليقكم الواعي الجميل الذي سررت به كثيرا.
جزاكم الله خيرا ورزقكم الجنّة ورضاه وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لكم فيما آتاكم وضاعف لكم النور.
أنا لم أنس أحدا إن شاء الله من الدعاء فقد كتبت اسماؤكم جميعا في عدة صفحات موجودة في مصلاي وأدعو لكم فردا فردا.
أنا في الواقع ذلك المحتاج إلى دعواتكم أرجوكم أدعو لي بالتوفيق والعافية ومن التوفيقات التي سألتها الله تعالى هو أن انال شرف خدمة المؤمنين أمثالكم.
إننا نعيش غصر الظهور المبارك فلا تشغلنا شياطين ماقبل الظهور بضياع الوقت وعدم إستغلاله لما فيه التوفيق لصحبة ولي الله المنصور. علينا أن نلتفت لأنفسنا فالجميع تقريبا في غنى عنا فقد شغلتهم الدنيا. علينا أن نتدارس احوالنا ويبين أحدنا للىخر سهواته وهفواته لنكون راقين طاهرين مطهرين وقد طهرنا الله من قبل بولاية فاطمة عليها السلام. إن اهم شيء نسعى إليه هو رضا إمام زماننا عنا أو لسنا ممن يصبح ويمسي قائلا:"اللهم أرض عنا غمام زماننا".
سددكم الله في القول والعمل وحقق لكم ماترجون ودفع عنكم ماتحذرون.
دمتم لنصرة الحق واهله

تحيات أقل العباد ودعواته

محمد جعفر


• (3) - كتب : ابو محمد ، في 2012/04/13 .

لن استطيع ان اكتب تعليقا لكم سيدنا الجليل
فانك لم تترك لنا شيئا غير القراءة بشغف والدعاء لكم



• (4) - كتب : عراقي ، في 2012/04/13 .

اه ما فعلت كلماتكم ايها الفاضل الجليل
لا ادري ماذا اكتب ااشكرك على ما الفت نظرنا اليه
ام اعاتبك على عدم نشر مثل هذه الروائع سابقا
وفقكم وحفظكم الله بحق محمد المصطفى واله الاطهار الابرار





حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Dr Migdad Al Rawi ألدكتور مقداد الراوي ، على هيئة رعاية ذوي الاعاقة تتواصل مع المواطنين عبر الاتصال الهاتفي ومواقع التواصل الاجتماعي - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم انا الدكتور مقداد نافع الراوي صادف ان قدمت مقترحا كوني خبير متخصص في زراعة الفطر وانشاء مزارع تخص الفطر في العراق يقضي بالعمل على وضع برنامج شمول ذوي الاحتياجات الخاصه وكذلك النساء بدورات تدريب لزراعة الفطر الابيض وكذلك نوع اخر هو المخاري على زراعتهما داخل البيت واعرف لايكلف كثير رغم ان هناك امكانية تمويل هذا المشروع وتوفير فرص للنساء وذوي الحاجات الخاصه لانتاج هذا الغذاء الصحي في عموم العراق تقبلوا تحياتي الدكتور مقداد الراوي تلفون 009647808969699

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زياد السلطاني
صفحة الكاتب :
  زياد السلطاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net