صفحة الكاتب : شعيب العاملي

هل بَشَّرَ عيسى برسول الله محمد؟! نظرةٌ في إنجيل يوحنا..
شعيب العاملي

 بسم الله الرحمن الرحيم

(وَإِذْ قالَ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَني‏ إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتي‏ مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبينٌ) (الصف6).

دلَّت الآية المباركة بما لا يقبل الشكّ على أن عيسى عليه السلام قد بشَّرَ برسول الله صلى الله عليه وآله، فمن أسمائه (ص): محمدٌ وأحمد وسواها من الأسماء.

ثمَّ دلَّت آيةٌ أخرى على أنّ هذه البشارة كانت مكتوبة في كلٍّ من (التوراة) و(الإنجيل)، حين قال تعالى: 

(الَّذينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ المُنْكَرِ..) (الأعراف157).

فالبشارةُ كانت مُتضمَّنةً ومكتوبةً في الكتاب المقدَّس الذي جاء به عيسى بحسب اعتقاد المسلمين.

ثم دلَّت الأخبار المرويّة عن عترة النبي صلى الله عليه وآله على أن المذكور في تلك الكتب هو (اسم النبي وصفته)، فعن الإمام الباقر عليه السلام في قوله: «يَجِدُونَهُ»: يعني اليهود والنصارى صفة محمد واسمه مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ (تفسير العياشي ج‏2 ص31).

بل ورد عنه في الخبر الصحيح أن المذكور في التوراة والإنجيل هو النبي والوصي والإمام الحجة الغائب الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فعنه عليه السلام: (يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ‏ فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ) يَعْنِي النَّبِيَّ ص وَالوَصِيَّ وَالقَائِم‏ (الكافي ج‏1 ص429).

كلُّ هذا إنفاذاً لسُنَّة الله تعالى في أن يُبشِّر كلُّ الأنبياء والمرسلين السابقين بخاتمهم وسيِّدهم وأفضلهم محمد (ص) بلا استثناء.

فعن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السلام: وَمَا مِنْ رَسُولٍ سَلَفَ وَلَا نَبِيٍّ مَضَى إِلَّا وَقَدْ كَانَ مُخْبِراً أُمَّتَهُ بِالمُرْسَلِ الوَارِدِ مِنْ بَعْدِهِ، وَمُبَشِّراً بِرَسُولِ اللَّه‏ ص، وَمُوصِياً قَوْمَهُ بِاتِّبَاعِهِ، وَمُحَلِّيَهُ عِنْدَ قَوْمِهِ لِيَعْرِفُوهُ بِصِفَتِهِ، وَلِيَتَّبِعُوهُ عَلَى شَرِيعَتِهِ، وَلِئَلَّا يَضِلُّوا فِيهِ مِنْ بَعْدِه (الكافي ج‏8 ص25).

‏وعن الإمام الباقر عليه السلام: فَلَمْ تَزَلِ الأَنْبِيَاءُ تُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ ص حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَبَشَّرَ بِمُحَمَّدٍ ص، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (يَجِدُونَهُ) يَعْنِي اليَهُودَ وَالنَّصَارَى (مَكْتُوباً) يَعْنِي صِفَةَ مُحَمَّدٍ ص (عِنْدَهُمْ) يَعْنِي فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ (الكافي ج‏8 ص117).

وههنا يُطرح سؤال: أين هو ذِكرُهُ صلى الله عليه وآله في الإنجيل الذي بين يدينا؟

1.    ذكر النبي في إنجيل يوحنا

إذا تبيّن ذلك، فإنّ هناك إصحاحاتٍ ثلاثة من إنجيل يوحنا يُعتقدُ أنّها تتضمَّن بشارةً بالنبي صلى الله عليه وآله.

الإصحاح الرابع عشر: معزياً يمكث معكم إلى الأبد
ورد فيه عن لسان عيسى عليه السلام:
15 «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ،
16 وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ،
17 رُوحُ الحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ العَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ..
26 وَأَمَّا المُعَزِّي، الرُّوحُ القُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.

الإصحاح الخامس عشر: المعزي روح الحق
ورد فيه عن لسانه عليه السلام:
26 «وَمَتَى جَاءَ المُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ، رُوحُ الحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي.

الإصحاح السادس عشر: المعزي يرشد إلى جميع الحق
ورد فيه عن لسانه عليه السلام:
7 لكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ المُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ.
8 وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ العَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ:
9 أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي.
10 وَأَمَّا عَلَى بِرّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضًا.
11 وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هذَا العَالَمِ قَدْ دِينَ.
12 «إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ.
13 وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ.

2.    مَن هو المعزّي في الإنجيل؟

كانت العبارات المتقدِّمَة مقتبسةً من إنجيل يوحنا بترجمة سميث فاندايك الشهيرة، وتُوَافِقُها في استعمال هذا اللفظ جملةٌ من النسخ (كالترجمة المشتركة)، لكنّ نِسَخَ الأناجيل الأخرى مختلفةٌ فيما بينها في هذا اللفظ، فورد في بعضها بلفظ (المعين) وفي بعضها (المؤيد) وفي بعضها (الشفيع) أو (الشافع)، وفي بعضها (السند).

ففي إنجيل (كتاب الحياة) و(العالم الجديد) لشهود يهوه و(المعنى الصحيح لإنجيل المسيح): وَسَوْفَ أَطْلُبُ مِنَ الآبِ أَنْ يُعْطِيَكُمْ مُعِيناً آخَرَ يَبْقَى مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، فاستبدل المعزي بالمعين.

وفي (الترجمة الكاثوليكية): فيَهَبُ لَكم مُؤَيِّداً آخَرَ.
وفي الطبعة الهندية كلكته 1816 م: وأنا ألتمس الآب لكم شافعاً آخر يثبت معكم إلى الأبد.
وفي ترجمة القمص قزمان البراموسي 1981م: وأنا سأسأل الآب أن يعطيكم أيضاً السند الآخر.

لكنّ العودةَ إلى نِسَخٍ أقدم تُظهر استعمالِ لفظٍ آخر، ففي نسخةٍ تعودُ إلى أكثر من ألف عام ورد لفظ (فارقليط)، وفيها: أنا ألتمس من أبي لينفذ إليكم فارقليط آخر يكون معكم إلى الأبد (الأناجيل النصوص الكاملة ص385).

وورد لفظ (البارقليط) في ترجمة ابن العسال 1253 م: ص566.
وفي نسخة ريتشارد واطس 1671م: وأنا أطلب من الآب، فيعطيكم فارقليط آخر، ليثبت معكم إلى الأبد.
وفي ترجمة الشريف الطاهر المقدس 1865 م عن السريانية: وأنا أطلب إلى أبي يعطيكم بارقليطاً آخر.
وفي ترجمة الآباء الدومينكان 1875 م: فيعطيكم فارقليطاً آخر.
وفي هامشها فُسِّرَ هذا اللفظ: (أي معزّياً أو محامياً).

فما قصة هذا اللفظ؟ ومن هو صاحب هذه الألفاظ المتعدِّدة؟

يعتقد جمهورُ النصارى أن المُراد بهذا اللفظ هو الأقنوم الثالث من الأقانيم الإلهية، وأنّه هو الروح القدس، ويستندون إلى ما تقدّم في الإصحاح الرابع عشر: وَأَمَّا المُعَزِّي، الرُّوحُ القُدُسُ..
وورد في بعض النسخ بصورةٍ أوضح كما في الترجمة المشتركة: ولكِنَّ المُعزِّي، وهوَ الرُّوحُ القُدُسُ..

وكلماتُ علماء النصارى في أنّ البارقليط هو المعزي وهو الروح القدس كثيرة، منها ما ذكره هلال أمين في شرحه للآية 15: "من هو برفقتنا ويهتم بأمورنا ويساعدنا ويعيننا ويكون لسان حالنا ويقودنا" .
وقال وليم ماكدونالد: وهذه اللفظة «معزٍّ» (باراقليط)، تعني من يُدعى إلى جانب شخص آخر لمساعدته. كما أنها تترجم أيضًا «شفيع» (1يو2: 1). فالرب يسوع هو شفيعنا أو معزّينا، والروح القدس هو معزٍّ آخر.

إنّ أصل هذا اللفظ هو كلمةٌ يونانية، وقع الاختلافُ فيها، فذهب جمهورُ النصارى إلى أنّها: paracletos، وتعني المعزّي، المدافع.. وغيرها.

وذهب بعض الباحثين إلى أنّها: periklutos، وتعني المحمود أو الحامد وغيرها، فتكون قريبةً من: محمد وأحمد..

وهاتان الكلمتان تختلفان في الحروف والنطق والمعنى، ومع هذا التقارب بين اللفظين وتَمَسُّكِ كلِّ فريقٍ برأيه يكون من الصعوبة الوصول إلى قناعةٍ مشتركة.

3.    الفارقليط في روايات آل محمد

ورد ذكر الفارقليط في روايات آل محمدٍ عليهم السلام، وأنّ المقصود منه هو النبي محمد صلى الله عليه وآله.
ومن ذلك ما ذكره الإمام الرضا عليه السلام في مناظرته مع جاثليق النصارى أي رئيس أساقفتهم حيث قال:

وَفِي الإِنْجِيلِ مَكْتُوبٌ: أَنَّ ابْنَ البَرَّةِ ذَاهِبٌ، وَالبَارِقْلِيطَا جَاءٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ الَّذِي يَحْفَظُ الآصَارَ، وَيُفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ، وَيَشْهَدُ لِي كَمَا شَهِدْتُ لَهُ، أَنَا جِئْتُكُمْ بِالأَمْثَالِ، وَهُوَ يَأْتِيكُمْ بِالتَّأْوِيلِ (عيون أخبار الرضا ج1 ص166).

وفي روايةٍ أن راهباً قال لأمير المؤمنين عليه السلام: قَرَأْتُ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي هَذَا المَوْضِعِ إِيلِيَا وَصِيُّ البَارْقَلِيطَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الأُمِّيِّينَ الخَاتِمِ لِمَنْ سَبَقَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ (مناقب آل أبي طالب عليهم السلام  ج‏2 ص265).

وقد ورد في بعض النقولات أن الله تعالى أرسل عيسى عليه السلام بالتوحيد وخاطبه بقوله: ثم إني باعثٌ بذلك نجيب رسالتي أحمد، صفوتي من بريتي، البارقليطا عبدي، أرسله في خُلوٍّ من الزمان (إقبال الأعمال ج‏1 ص49).
وغيرها من النصوص.

4.    شواهدُ من الإنجيل على قول آل محمد

إنّ قولَ الله أصدقُ القول، وقولُ آل محمدٍ هو قول الله ورسوله، وقد صرَّحَ القرآن الكريم والروايات الشريفة أنّ النبي صلى الله عليه وآله مذكورٌ في التوراة والإنجيل.
فإذا ثبت أن ما بين يدينا من التوراة والإنجيل ليس فيهما هذه البشارة، دلَّ ذلك عندنا على تحريفهما بشكلٍ قطعيّ.

وإن وُجدَ فيهما ذِكرُهُ صلى الله عليه وآله، كان أمرُ التحريف موكولاً إلى أبحاثٍ أخرى، وقد تعرَّضنا لذلك في كتاب (الثالوث صليب العقل).
ولو ثبت أن المراد من الفارقليطا أو المعزي هو المحمود أو ما شابه من مشتقاتها، لكان في ذلك شاهدٌ بيِّنٌ على أن المراد منه هو النبي محمد صلى الله عليه وآله.

أما لو لم يثبت ذلك، كما عليه جمهورُ النصارى، فإن الباحثَ لا يُعدم جملةً من الشواهد (قد تصلح) لترجيح ما نذهب إليه من دلالة الآيات على نبيّنا صلى الله عليه وآله: 

الشاهد الأول: المسيح شفيع

تقدَّم أنّ من معاني الفارقليطا الشفيع، وقد ثبت في الإنجيل أنّ عيسى شفيعٌ إلى الله، وهو نبيٌّ من أنبياء الله، فيترجَّح أن يكون الشفيعُ اللاحق الآتي الذي بشَّرَ به هو نبيٌّ آخر، وليس سوى محمد صلى الله عليه وآله.
ففي رسائل يوحنا من الكتاب المقدَّس: يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ المَسِيحُ البَارُّ (1 يوحنا 2: 1)
فالمسيح شفيعٌ، والشفيعُ الآتي كالمسيح، نبيٌّ من أنبياء الله، وقد تقدّمت كلمات عيسى: وأنا ألتمس الآب لكم شافعاً آخر.

الشاهد الثاني: صفاته صفات رسول الله

أنّ صفات المعزي والشفيع والفارقليطا هو التعليم والتذكير بما قاله عيسى عليه السلام، فمن كلماته في الإنجيل: فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ (يوحنا14: 26).
وهو يتكلّم بما يسمع، أي بالوحي من الله، وهذا حالُ الأنبياء بمن فيهم نبيُّنا صلى الله عليه وآله، ففي الإنجيل في وصفه: لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ (يوحنا16: 13)، وهذه صفات رسولنا صلى الله عليه وآله.

الشاهد الثالث: أنّ المعزي ليس الله

لقد ورد أن هذا المعزي أو الفارقليطا هو عطاءٌ من الله (الذي يصفونه بالآب جلّ الله عن ذلك)، حيث ورد عن عيسى: وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ.
فهوَ ليس عيسى، وهو ليس الله، وإلا لَزِمَ أن يكون المُعطي والمُعطى واحداً، ولا يصحُّ أن يكون هو الروح القدس، لأنّ الروح القدس باعتقاد النصارى هو الله، فيصيرُ الله مُعطياً لنفسه.

فإن قيل: هذا يصحُّ وفق فهم النصارى للثالوث.
قلنا: لقد أثبتنا بطلان هذا القول وامتناعه عقلاً في كتاب (الثالوث صيب العقل) فليراجع.

ثمّ إنّ جملةً من الأناجيل المتقدّمة عبّرت عنه في هذه الآيات تارةً بالروح القدس وتارة بـ(رُوح الحَقِّ) ومنها النسخة الشهيرة سميث فاندايك، و(كتاب الحياة) و(اليسوعية) وغيرها.
وفي بعضها: (رُوحُ الله) كما في (المعنى الصحيح لإنجيل المسيح).
وفي ترجمة العلامة فارس الشدياق (روح الحق)، ومثلها ترجمة الآباء الدومينكان 1875 م، والتي خلت من ذكر (روح القدس) وذُكِرَ فيها (روح الحق).

وروحُ الحقُّ لا تختصُّ بالروح القدس، فمن موارد استعماله في الكتاب المقدّس: نَحْنُ مِنَ اللهِ. فَمَنْ يَعْرِفُ اللهَ يَسْمَعُ لَنَا، وَمَنْ لَيْسَ مِنَ اللهِ لاَ يَسْمَعُ لَنَا. مِنْ هذَا نَعْرِفُ رُوحَ الحَقِّ وَرُوحَ الضَّلاَلِ (يوحنا الأولى4: 6).

الشاهد الرابع: المعزي ليس الروح القدس

أنه لا يمكن أن يُقصَدَ منه أقنوم الروح القدس، لأنّ أقنوم الروح القدس باعتقاد النصارى قد حلّ على تلامذة عيسى عليه السلام، بينما يقول لهم عيسى أن هذا المعزي لا يأتي إلا أن ينطلق هو عليه السلام ويذهب، أي أنهما لن يجتمعا معاً، ففي إنجيل يوحنا عن لسان عيسى:

لكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ المُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ (يوحنا16: 7).

بينما يعتقد النصارى أن الروح القدس قد حلّ فعلاً على التلامذة، ففي إنجيل متى: لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ المُتَكَلِّمِينَ بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ (متى10: 20).

وهذا متقدمٌ عن يوم الخمسين، الذين امتلؤوا فيه من الروح القدس كما في (أعمال الرسل2: 4)، فإنّ ما في إنجيل متى كان قبل ذهاب عيسى عليه السلام.
وعلى هذا فلا يكون المعزي هو الروح القدس، لأنه فيهم فعلاً أثناء وجود عيسى عليه السلام، ودائماً بحسب الكتاب المقدَّس.

فإن قيل: إن في الآيات شاهدٌ على إرادة الروح القدس، وهو وصفه بأنّه لا يُرى، ففيها: رُوحُ الحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ العَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، ولا يصح أن يراد به نبيٌّ آخر لأن النبيّ يُرى. 

قلنا: هذا غيرُ تامٍّ، فإن في الآيات نفسها شاهدٌ على أن الرؤية التي تُقصد هنا هي الرؤية القلبية الإيمانية لا الرؤية البصرية، ذلك أن عيسى قال لتلامذته:
بَعْدَ قَلِيل لاَ يَرَانِي العَالَمُ أَيْضًا، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ (يوحنا14: 19).
وقد أقرّ بذلك هلال أمين حينما قال: ونحن نراه الآن بالإيمان بعد أن جلس على عرش الله.
وقال وليم ماكدونالد: أمّا تلاميذه فظلُّوا قادرين على رؤيته بالإيمان، حتى بعد صعوده. هذا، ولا شك، هو المقصود بالعبارة «وأما أنتم فترونني». 

إنّ الشواهد المتقدمة وأمثالها تجعل ما ذهب إليه المسلمون محتملاً بقوّة عند الباحث المنصف، وهذا وحده كفيلٌ بفتح باب البحث عن نبوّة النبي محمد صلى الله عليه وآله عند النصارى، والنظر في معاجزه الباهرة.

الثمار والنتيجة

أولاً: إنّ الإيمان بالنبي صلى الله عليه وآله لا يتوقَّف على بشارة الأنبياء السابقين.

إنما كانت البشارة تسهيلاً من الله تعالى ولُطفاً منه بعباده في تعريفهم بنبيّه (لِيَعْرِفُوهُ بِصِفَتِهِ، وَلِيَتَّبِعُوهُ عَلَى شَرِيعَتِهِ، وَلِئَلَّا يَضِلُّوا فِيهِ مِنْ بَعْدِه)، ولا يلزم من إنكار هذه البشارة عدم تصديق النبي (ص) بوجهٍ، لأنّ البشارة ليست وحدَها مِعيار التصديق، فإنّ فيها اسمَهُ ووصفه مما يُسهِّل معرفته، وإن كانت معرفته ميسَّرةٍ بطرقٍ أخرى.

ثانياً: إنّ معاجز النبي صلى الله عليه وآله كفيلةٌ بإثبات نبوّته.

وهو الصادق الأمين الذي أتى بالمعجزات والكرامات الباهرات، فإنّ طريقَ ثبوت نبوّة الأنبياء السابقين حتى موسى وعيسى عليهما السلام إنّما كانت معاجزهم باتّفاق اليهود والنصارى والمسلمين، وما ثبتَ لهما عليهما السلام من مقام النبوة يثبت بطريقٍ أولى لنبيّنا محمد صلى الله عليه وآله، لعظمة معجزاته وكثرتها، وخلود كتاب الله الذي عجز الإنس والجنّ عن الإتيان بمثله.

ثالثاً: إنّ عقيدة المسلمين في بشارة الأنبياء به ص قطعية.

فإنّهم يعتقدون ببشارة الأنبياء السابقين جميعاً بمحمد صلى الله عليه وآله، ومنهم عيسى عليه السلام على وجه الخصوص كما تقدّم، سواءٌ أقرَّ النصارى بذلك أم لا، وسواءٌ وُجِدَت هذه البشارات في التوراة والإنجيل المتداول اليوم أم لم توجد، وإنّما يستشهدون بما في الإنجيل من باب تسهيل الأمر على النصارى، فمَن قَبِلَ منهم وأقرَّ كان خيراً له، ومَن أنكر وجحدَ، فلِكُلٍّ وجهةٌ هو مولّيها.

وخَتمُ الكلام: 

إنّ طريقَ الحق موقوفٌ على التجرُّد عن الأهواء، وقد قال تعالى:
(قُلْ يا أَهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في‏ دينِكُمْ غَيْرَ الحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبيلِ) (المائدة77).

فمن تجرَّد ولم يتّبع طريق المضلّين، وَجَدَ الحقَّ أبيض ناصعاً، ثبّتنا الله عليه، وجعلنا من الداعين إليه. 

والحمد لله رب العالمين.

  

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/10/19



كتابة تعليق لموضوع : هل بَشَّرَ عيسى برسول الله محمد؟! نظرةٌ في إنجيل يوحنا..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام ناصر العظيمي
صفحة الكاتب :
  سلام ناصر العظيمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net